٧٥٣ - حديث: قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل الدنيا، قال شيخنا: قد ورد عن علي رفعه من طريق واهي.
٧٥٤ - حديث: القاض ينتظر المقت، والمستمع إليه ينتظر الرحمة، الطبراني والقضاعي من حديث الثوري، عن مجاهد عن العبادلة (^١) به مرفوعًا، وفيه: التاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة مستمعة عليهن لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين.
٧٥٥ - حديث: قاض في الجنة، في: القضاة ثلاثة.
٧٥٦ - حديث: قال لي جبريل: قال اللَّه تعالى: إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتل بدم الحسين بن علي سبعين ألفًا وسبعين ألفًا، الحاكم في المستدرك، من حديث ابن عباس مرفوعًا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلًا، كما قاله شيخنا.
٧٥٧ - حديث: القبر أول منزل من منازل الآخرة، أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وصححه، وآخرون، من حديث هانى مولى عثمان عن عثمان به مرفوعًا، وفيه أن عثمان، كان إذا وقف على قبر، بكى حتى تبتل لحيته. فيقال له تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا، فيقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: وذكره.
٧٥٨ - حديث: القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، الترمذي والطبراني معًا، عن أبي سعيد، والطبراني فقط، في ترجمة مسعود بن محمد الرملي، من معجمه الأوسط، عن أبي هريرة، كلاهما به مرفوعًا، وسند كل منهما ضعيف
_________________
(١) هم عبد اللَّه بن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وابن الزبير، وعد ابن مسعود منهم خطأ.
[ ٣٠٢ ]
٧٥٩ - حديث: قبر إسماعيل ﵊ في الحجر، الديلمي عن عائشة به مرفوعًا وسنده ضعيف.
٧٦٠ - حديث: قدرة الشرك لا تَغْلى (^١)، هو من كلمات بعضهم، وذلك في الغالب وفي التنزيل ﴿لو كان فيهما آلهة إلا اللَّه لفسدتا﴾.
٧٦١ - حديث: القدرية مجوس هذه الأمة، في: الزيدية.
٧٦٢ - حديث: قدر اللَّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام، مسلم عن ابن عمر مرفوعًا به.
٧٦٣ - حديث: قدس العدس على لسان سبعين نبيًا، آخرهم عيسى بن مريم، الطبراني من جهة محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن ثور بن يزيد عن مكحول عن واثلة به مرفوعًا، وأسنده أبو نُعيم في المعرفة، ومن طريقه الديلمي من حديث عبد الرحمن ابن دلهم بزيادة: أنه يرقق القلب، ويسرع الدمع، وفيه: وعليكم بالقرع، فإنه يشد الفؤاد، ويزيد في الدماغ، وقال: إنه مجهول لا تعرف له صحبة، وفي الباب عن علي بن أبي طالب، ولا يصح من ذلك شيء، وقد حكى الخطيب في ترجمة أسلم بن سالم من تاريخه، أن ابن المبارك سئل عنه، فقال: ولا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ منفخ من يحدثكم به؟ قالوا: أسلم بن سالم، قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: وعني أيضًا، وكذا نقل عن ابن المبارك بطلانه ابن الصلاح، قال: الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الحنا أيضًا: إنه باطل روي بغير إسناد عن ابن عباس وواثلة، ثم أسند إلى يوسف بن أبي طيبة، عن ابن إدريس عن لليث أنه ذكر العدس، فقالوا: بارك عليه كذا وكذا نبي، وكان الليث يركع، فالتفت إليهم - يعني بعد فراغه - وقال: ولا نبي واحد، إنه لبارد، إنه ليؤذي، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
٧٦٤ - حديث: قدموا خياركم تزكو صلاتكم، الديلمي عن جابر به مرفوعًا، وللحاكم والطبراني بسند ضعيف عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي رفعه: إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، وفي رواية للطبراني: علماؤكم، فإنهم وفدكم فيما بينكم
_________________
(١) وفي الأمثال المغربية: قدرة عشرة لا تطيب. تعليق الشاملة: قال العجلوني «كشف الخفاء» (٢/ ٩١): «من كلام بعضهم، وقال الشعراني في البدر المنير هو من كلام بعض السلف، وذلك أغلبي. وفي التنزيل ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ وقدرة بكسر القاف تجمع على قدور، والشرك بمعنى الاشتراك، ولا تغلي من الغليان، وتقدم في حرف الموحدة بلفظ: بُرمة الشرك لا تغلي، وقال النجم هو من كلام بعضهم، وليس حديثا، وهو منتزع من قوله تعالى ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفئها الله﴾، انتهى فتدبره»
[ ٣٠٣ ]
وبين ربكم، وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: اجعلوا أئمتكم خياركم فيما بينكم وبين ربكم، وما وقع في الهداية للحنفية بلفظ: من صلى خلف عالم تقي، فكأنما صلى خلف نبي، فلم أقف عليه بهذا اللفظ.
٧٦٥ - حديث: قدموا قريشًا ولا تَقَدموها، الطبراني عن عبد اللَّه بن السائب، وأبو نُعيم، ثم الديلمي عن أنس، وآخرون عن غيرهما، كلهم به مرفوعًا.
٧٦٦ - حديث: القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه، أبو يعلى والدارقطني من حديث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس به مرفوعًا، وقال الدارقطني: رواه أبو معاوية عن الأعمش، فجعله عن الحسن لا أنس، مرسلًا، وهو أشبههما بالصواب.
٧٦٧ - حديث: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، فمن قال غير هذا فقد كفر، الديلمي من حديث أبي هاشم عبد اللَّه بن أبي سفيان الشعراني عن الربيع بن سليمان قال: ناظر الشافعي حفصًا الفرد أحد غلمان بشر المريسي فقال في بعض كلامه: القرآن مخلوق، فقال الشافعي: كفرت باللَّه العظيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فاقتلوه، فإنه كافر، قال الشافعي: وحدثنا ابن عيينة عن الزهري وسعيد بن المسيب عن رافع بن خديج وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين قالوا: سمعنا رسول اللَّه ﷺ قرأ آية ثم قال: فمن قال غير ذلك فقد كفر، انتهى. والمناظرة دون الحديث صحيحة، وتكفير الشافعي لحفص ثابت، أورده البيهقي في مناقب الشافعي ومعرفة السنن وغيرهما من تأليفه، ولكن الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي قال البيهقي في الأسماء والصفات: ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعًا: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، وروى ذلك أيضًا عن معاذ وابن مسعود وجابر مرفوعًا، ولا يصح شيء من ذلك، أسانيده مظلمة لا ينبغي أن يحتج بشيء منها، ولا أن يستشهد بها، وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ما فيه الكفاية، وكذا ساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع، قال: وعلى هذا مضى صدر الأمة،
[ ٣٠٤ ]
لم يختلفوا في ذلك، ثم نقل عن جعفر بن محمد الصادق فيمن قال إنه مخلوق: إنه يقتل ولا يستتاب، وكذا عن ابن المديني ومالك: إنه كافر، زاد مالك: فاقتلوه، وعن ابن مهدي وغيره أنه يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وقال البخاري في خلق أفعال العباد: تواترت الأخبار عن رسول اللَّه ﷺ أن القرآن كلام اللَّه، وأن أمر اللَّه قبل مخلوقاته قال: ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان خلاف ذلك، وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنًا بعد قرن، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار، ومضى على ذلك من أدركناه من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وخراسان، إلى آخر الكلام. وأطال أبو الشيخ وغيره في كتب السنة وغيرها بذكر الآثار في ذلك، ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير، ولبسط ذلك في تمامه في غير هذا المحل، وروينا في جزء الفيل عن أبي بكر يحيى بن أبي طالب قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع، والقرآن بكل جهة غير مخلوق، وفي غيره من عمرو بن دينار قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: كل شيء دون اللَّه مخلوق ما خلا كلامه، فإنه منه وإليه يعود.
٧٦٨ - حديث: القرآن هو الدواء، القضاعي من حديث أبي إسحاق عاد الحارث الأعور عن علي به مرفوعًا.
٧٦٩ - حديث: قراءة سور القلاقل (^١) أمان من الفقر، لا أعرفه.
٧٧٠ - حديث: القرض مرتين في عفاف خير من الصدقة مرة، أسنده الديلمي من حديث ابن مسعود من طريق مهند بن محمد المزني عن أبيه قال: وفي الباب عن أنس، كلهم به مرفوعًا، بل لابن ماجه من حديث بريدة مرفوعًا: من أنظر معسرًا كان له مثل كل يوم صدقة، ومن أنظره بعد أجله كان له بمثله في كل يوم صدقة، وسنده ضعيف، ورواه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأورده الغزالي في
_________________
(١) المراد بها السور المبدوءة بقل، وهي سورة الجن والكافرون والإخلاص والمعوذتين.
[ ٣٠٥ ]
الإحياء بلفظ: من أقرض دينًا إلى أجله فله بكل يوم صدقة إلى أجله، فإذا حل الأجل فأنظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة، ولابن ماجه بسند ضعيف من حديث أنس رفعه: رأيت على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمان عشرة، وقد تكلم عليه البلقيني حكمًا ومعنىً في بعض فتاويه بما تحسن مراجعته.
٧٧١ - حديث: القرُّ بؤس، والحر أذى، العسكري في الأمثال، من حديث يحيى بن العلاء عن ابن كريب عن أبيه عن ابن عباس، ومن حديث هشام بن يوسف عن حكيم بن محمد عن أبيه عن أبي هريرة، كلاهما مرفوعًا به، وقال: البؤس عن العرب الشقاء، وحديث: الشتاء ربيع المؤمن، أصح.
٧٧٢ - حديث: قص الأظفار، لم يثبت في كيفيته، ولا في تعيين يوم له، عن النبي ﷺ شيء، وما يعزى من النظم في ذلك لعلي ﵁، ثم لشيخنا ﵀ فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا.
٧٧٣ - حديث: القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بغير حق وهو يعلم فذاك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بحق فذاك في الجنة، أبو داود والترمذي وابن ماجه والطبراني واللفظ له من حديث ابن بريدة عن أبيه به مرفوعًا، وصححه والحاكم وغيره، وأفرد شيخنا طرقه، وهو عند الطبراني وغيره عن ابن عمر، وعند البيهقي عن علي مرفوعًا، وحكمه الرفع وهي مبينة عند شيخنا في الجزء المشار إليه.
٧٧٤ - حديث: قطع السدر، أبو داود والبيهقي في سننيهما من حديث سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد اللَّه بن حُبْشي ﵁ رفعه: من قطع سدرة صوب اللَّه رأسه في النار، وفي الباب من المرفوع عن جابر بلفظه، وعن عائشة بلفظ: إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبًا، وعن علي بلفظ: لعن اللَّه قاطع السدر، وعن عمر بن أوس الثقفي بلفظ: من قطع السدر إلا من زرع صب اللَّه عليه العذاب صبًا، وعن عروة بن الزبير مرسلًا بلفظ عائشة، أخرجها كلها البيهقي، وقال عقبها: ومنقطع وضعيف إلا الأول، مع أني لا أدري سمعه سعيد
[ ٣٠٦ ]
من ابن حبشي أم لا؟ قال: وروي بإسناد آخر موصولًا، ثم ساقه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رفعه: السدر يصوب اللَّه رأسه في النار، ولأبي داود في سننه من حديث حسان بن إبراهيم سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مستند إلى قصر عروة، فقال: ترى هذه الأبواب والمصاريع، إنما هي من سدر عروة، كان عروة يقطعه من أرضه، وقال: لا بأس به، زاد في رواية: يا عراقي جئتني ببدعة، قال: فقلت إنما البدعة من قبلكم، سمعت من يقول بمكة: لعن رسول اللَّه ﷺ من قطع السدر، وأشار البيهقي إلى اختصاصها إن صحت، وقال: قال أبو داود: يعني من قطع سدرة في فلاة، يستظل بها ابن السبيل، والبهائم عبثًا وظلمًا بغير حق، يكون له فيهما، ونحوه قول المزني: وجهه أن يكون ﷺ سئل عمن هجم على قطع سدرة لقوم ليتيم أو لمن حرم اللَّه عليه أن يقطع عليه فتحامل عليه فقطعه، يعني فأجاب بما قاله، فسمع بعض من حضر الجواب ولم يسمع المسألة، ويتأيد الحمل بكون عروة أحد رواة النهي كان يقطعه من أرضه، وقد قال أبو ثور: سألت الشافعي عن قطع السدر، فقال: لا بأس به، قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: اغسله بماء وسدر، وكذا احتج المزني بما احتج به الشافعي، من إجازة النبي ﷺ غسل الميت بالسدر، وأنه لو كان حرامًا لم يجز الانتفاع به، والورق من السدر كالغصن، فقد سوى النبي ﷺ فيما حرم قطعه من شجرة الحرم بين ورقه وغيره، فلما لم أر أحدًا يمنع من ورق السدر دل على جواز قطع السدر، قلت: وقد ثبت من حديث جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: مر رجل بغصن شجرة على ظهر الطريق فقال: لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة، ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس، ومن حديث أبي رافع عن أبي هريرة رفعه: إن شجرة كانت تؤذي المسلمين، فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة، إلى غيرها مما ورد في عزل الأذى عن طريق المسلمين، مما يتأيد به التأويل، واللَّه الموفق (^١).
٧٧٥ - حديث: قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة، البيهقي في المطاعم من الشعب، والديلمي عن أبي أمامة، وابن الجوزي في الموضوعات عن أبي موسى،
_________________
(١) للحافظ السيوطي رسالة "رفع الخدر عن قطع السدر" وهي رسائل "الحاوي للفتاوى" له.
[ ٣٠٧ ]
وعند الديلمي أيضًا عن علي رفعه أيضًا: المؤمن حلو يحب الحلاوة، ومن حرمها على نفسه فقد عصى اللَّه ورسوله، لا تحرموا نعمة اللَّه والطيبات على أنفسكم، وكلوا واشربوا واسكروا، فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة اللَّه ﷿، وهو واهٍ، لكن ثبت أن النبي ﷺ كان يحب الحلواء والعسل، وكذا يروى من حديث أنس رفعه: من لقم أخاه المؤمن لقمة حلواء، لا يرجو بها ثناء، ولا يخاف بها من شره، ولا يريد بها إلا وجهه، صرف اللَّه عنه بها مرارة الموقف يوم القيامة، رواه ابن ماجه والطبراني وأبو الشيخ وآخرون وهو ضعيف.
٧٧٦ - حديث: القلب بيت الرب، ليس له أصل في المرفوع، والقلب بيت الإيمان ومعرفته ومحبته.
٧٧٧ - حديث: قلة العيال أحد اليسارين، وكثرتهم أحد الفقرين، القضاعي عن علي، والديلمي عن عبد اللَّه بن عمر وابن هلال المزني، كلاهما بالشطر الأول مرفوعًا بسندين ضعيفين، واللفظ بتمامه في الإحياء.
٧٧٨ - حديث: قل الحق وإن كان مرًَّا، أحمد عن أبي ذر به مرفوعًا (^١)، وفي الباب عن جابر مرفوعًا: ما من صدقة أفضل من قول الحق، وقيل: أنه عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا، ولفظه: ما من صدقة أحب إلى اللَّه من قول الحق، أخرجهما البيهقي، وشواهد هذا المعنى كثيرة، وكذا على الألسنة: قل الحق ولو على نفسك، وإليه يشير قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء للّه ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾.
٧٧٩ - حديث: القناعة مال لا ينفد، وكنز لا يفنى، الطبراني في الأوسط، والعسكري من حديث المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، والقضاعي بدون: وكنز لا يفنى عن أنس، وكذا ليست الجملة عند العسكري، وفي القناعة أحاديث كثيرة، منها حديث ابن عمر مرفوعًا: قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه اللَّه بما آتاه، وعن علي في قوله ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾ قال: القناعة، وكذا قال الأسود: إنها الرضى والقناعة، وعن سعيد بن جبير، قال: لا تحوجه إلى أحد، وقال
_________________
(١) وصححه ابن حبان في حديث طويل.
[ ٣٠٨ ]
بشر بن الحارث: لو لم يكن في القُنوع إلا التمتع بالعز، لكفى صاحبه، وقال بعض الحكماء: انتقم من حرصك بالقناعة، كما تنتقم من عدوك بالقصاص، وكان من دعائه ﷺ: اللَّهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، وقال الشاعر:
ما ذاق طعم الغنى من لا قُنوع له … ولن ترى قانعًا - ما عاش - مفتقرا
والعرف من يأته يحمد مغبته … ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا
وقال غيره:
تسربلت أخلاقي قنوعًا وعفة … فعندي بأخلاقي كنوز من الذهب
فلم أر خصبًا كالقنوع لأهله … وأن يُجمل الإنسان ما عاش في الطلب
وقال آخر:
وإذا استكان لذي الغنى ضَرِع … يرجو جداه لحظة شزرا
إن القناعة فاعلمن غنى … والحرص يورث أهله الفقر
٧٨٠ - حديث: قوام أمتي بشرارها، البخاري في تاريخه، وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، والطبراني من طريق هارون بن دينار أبي المغيرة العجلي البصري حدثني أبي قال: كنت على باب الحسن، فخرج رجل من الصحابة، وهو ميمون بن سنباذ فقال لي: يا أبا المغيرة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: فذكره، وأخرجه ابن السكن من رواية يحيى بن راشد عن هارون بن دينار العجلي، حدثني أبي قال: كنت عند الحسن، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النبي ﷺ، يقال له ميمون بن سنباذ فقال: يا أبا المغيرة، فذكره، وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، وقال في سياقه عن أبيه: سمعت النبي ﷺ، وقد استنكره بعض الأئمة، وقال: هارون وأبوه مجهولان، وقال ابن عبد البر: ليس إسناد حديثه بالقائم، لكن قد أخرجه أبو نُعيم من طريق خليفة بن خياط عن معتمر بن سليمان عن أبيه، قال: كنا على باب الحسن، فخرج علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ، يقال له ميمون بن سنباذ، فذكر
[ ٣٠٩ ]
الحديث بلفظ: ملاك هذه الأمة بشرارها، وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن ميمون به، ويتأيد بحديث: إن اللَّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وكذا بحديث: إن اللَّه يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.
٧٨١ - حديث: قوتوا طعامكم، في: كيلوا.
٧٨٢ - حديث: القوت لمن يموت كثير، في: ارض من الدنيا.
٧٨٣ - حديث: قوموا إلى سيدكم، متفق عليه، عن أبي سعيد به مرفوعًا.
٧٨٤ - حديث: قيدها وتوكل، في: اعقلها.
٧٨٥ - حديث: قيدوا العلم بالكتاب، في: استعن بيمينك.
٧٨٦ - حديث: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل، في: استعينوا بطعام السحر
[ ٣١٠ ]