١٢٨١ - حديث: لا أحب الذواقين من الرجال، ولا الذواقات من النساء، الطبراني عن أبي موسى به مرفوعًا، وللديلمي عن أبي هريرة فقط، بلفظ: تزوجوا ولا تطلقوا، فإن اللَّه لا يحب الذواقين والذواقات، وكذا هو عند الدارقطني في الأفراد من طريق بكر بن بكار عن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عنه.
١٢٨٢ - حديث: لا أدري نصف العلم، الدارمي في مسنده من حديث مغيرة عن الشعبي به من قوله، وكذا أخرجه البيهقي في المدخل، ولكن قد روى الهروي في ذم الكلام له من حديث الشعبي قال: قال ابن مسعود: إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل: لا أدري، فإنه ثلث العلم، وكذا هو في سنن سعيد بن منصور، إلا أنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود، وفي ثبوت لا أدري من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم الكثير. ولما سأل النبي ﷺ جبرائيل عن خير البقاع وشرها قال: لا أدري، كما تقدم في: أحب، وعند البيهقي في مناقب الشافعي من طريق أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك ﵏، قال: سمعت محمد بن عجلان يقول: إذا أغفل العالم لا أدري أصبت مقاتله. وقال ابن مسعود ﵁: يا أيها الناس من علم منكم علمًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم اللَّه أعلم، قال اللَّه تعالى لرسول اللَّه ﷺ ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾، وقد كثر إغفال لا أدري، وترك الحوالة على من يدري، فعم الضرر بذلك. نسأل اللَّه التوفيق والسلامة.
١٢٨٣ - حديث: لا إله إلا اللَّه ما أشد حر هذا اليوم، ابن السني وأبو نُعيم في عمل اليوم والليلة لهما، من حديث أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة مرفوعًا: إذا كان يوم حار فقال الرجل: لا إله إلا اللَّه ما أشد حر هذا اليوم، اللَّهم أجرني من حر جهنم،
[ ٤٥٨ ]
قال اللَّه ﷿: إن عبدًا من عبيدي استجار بي من حرك، وإني أشهدك أني قد أجرته، وإن كان يومًا شديد البرد فقال العبد: لا إله إلا اللَّه ما أشد برد هذا اليوم، اللَّهم أجرني من زمهرير جهنم، قال اللَّه ﷿ لجهنم: إن عبدًا من عبيدي استجار بي من زمهريرك، وإني أشهدك أني قد أجرته، قالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعض، وسنده ضعيف.
١٢٨٤ - حديث: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، أحمد وأبو يعلى في مسنديهما (^١)، والبيهقي في الشعب عن أنس به مرفوعًا.
١٢٨٥ - حديث: لا آلاء إلا آلاؤك يا اللَّه، إنك سميع عليم محيط به علمك كعسهلون وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، هذه ألفاظ اشتهرت ببلاد اليمن ومكة ومصر والمغرب وجملة بلدان: أنها حفيظة رمضان تحفظ من الغرق والسرق والحرق وسائر الآفات وتكتب في آخر جمعة منه، فجمهورهم والخطيب يخطب على المنبر وبعضهم بعد صلاة العصر، وهي بدعة لا أصل لها، وإن وقعت في كلام غير واحد من الأكابر، بل أشعر كلام بعضهم ورودها في حديث ضعيف، وكان شيخنا ﵀ ينكرها جدًا حتى وهو قائم على المنبر في أثناء الخطبة حين يرى من يكتبها كما بينته في "الجواهر والدرر" ترجمته.
١٢٨٦ - حديث: لا بأس بالذواق عند المشتري، صحيح المعنى (^٢).
١٢٨٧ - حديث: لا تتمارضوا فتمرضوا، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا، ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن ابن عباس، وقال عن أبيه: إنه منكر، وأسنده الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي حدثنا عاصم بن إبراهيم عن المنذر بن النعمان عن وهب بن قيس به مرفوعًا، وعلى كل حال فلا يصح وإن وقع لبعض أصحابنا، وأما
_________________
(١) رواه السهمي من حديث ثوبان بلفظ: "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا صلاة لمن لا وضوء له" ص ٦٥ تاريخ جرجان.
(٢) لكنه ليس بحديث.
[ ٤٥٩ ]
الزيادة التي على ألسنة كثير من العامة فيه وهي: فتموتوا فتدخلوا النار، فلا أصل لها أصلًا.
١٢٨٨ - حديث: لا تجتمع أمتي على ضلالة، أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، وابن أبي خيثمة في تاريخه، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعًا في حديث: سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، والطبراني وحده وابن أبي عاصم في السنة له عن أبي مالك الأشعري رفعه: إن اللَّه أجاركم من ثلاث، وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة، وأبو نُعيم في الحلية، والحاكم في مستدركه وأعله، واللالكائي في السنة، وابن منده، ومن طريقه الضياء في المختارة عن ابن عمر، رفعه: إن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدًا، وإن يد اللَّه مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار، وهكذا هو عند الترمذي لكن بلفظ: هذه الأمة، أو قال: أمتي، وابن ماجه، وعبد في مسنده، عن أنس مرفوعًا: إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، والحاكم في مستدركه عن ابن عباس رفعه بلفظ: لا يجمع اللَّه هذه الأمة على ضلالة، ويد اللَّه مع الجماعة، والجملة الثانية منه عند الترمذي وابن أبي عاصم وغيره عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري موقوفًا في حديث: وعليكم بالجماعة فإن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة، زاد غيره: فإياكم والتلون في دين اللَّه، والطبري في تفسيره عن الحسن البصري مرسلًا بلفظ أبي بصرة، وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره، فمن الأول: أنتم شهداء اللَّه في الأرض، ومن الثاني قول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب اللَّه فإن لم يجده ففي سنة رسول اللَّه فإن لم يجده فيها فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون وإلا فليجتهد.
١٢٨٩ - حديث: لا تسافروا في محاق الشهر ولا إذا كان القمر في العقرب، يروى من طريق المأمون عن الرشيد عن آبائه عن ابن عباس عن علي من قوله، ويشهد له ما في سؤالات ابن الجنيد لابن معين بسنده إلى علي أنه
[ ٤٦٠ ]
كان يكره أن يتزوج أو يسافر إذا نزل القمر في العقرب، وعزاه الدميري في منظومته لنص الشافعي.
١٢٩٠ - حديث: لا تسبوا البرغوث، الطبراني في الأوسط من حديث أبي يوسف القاضي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي قال: نزلنا منزلًا فآذتنا البراغيث فسبباها، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا تسبوها فنعمت الدابة، فإنها أيقظتكم لذكر اللَّه، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، ومن حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: ذكرت البراغيث عند النبي ﷺ فقال: إنها توقظ للصلاة، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد، قلت: قد رواه البزار من حديث سويد أبي حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس ولفظه: كنا عند رسول اللَّه ﷺ فلدغت رجلًا برغوث فلعنها فقال النبي ﷺ: لا تلعنها فإنها نبهت نبيًا من الأنبياء للصلاة، وحديث أنس عند البخاري في الأدب المفرد، وأحمد في مسنده، وآخرين منهم الطبراني في الدعاء، وأفرد شيخنا فيه (^١) جزءًا، وللعسكري في الدعوات، وغيره عن أبي ذر: إذا آذاك البرغوث فخذ قدحًا من ماء واقرأ عليه سبع مرات ﴿وما لنا أن لا نتوكل على اللَّه﴾ الآية، ثم قل: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا، ثم رشه حول فراشك، فإنك تبيت آمنًا من شرها، ولابن أبي الدنيا في التوكل له أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ﴿وما لنا أن لا نتوكل على اللَّه﴾ الآية، قال زرعة بن عبد اللَّه أحد رواته: وتنفع من البراغيث.
١٢٩١ - حديث: لا تسعروا، أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم، وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي في سننهم، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس قال: قال الناس: يا رسول اللَّه غلا السعر فسعر لنا، فقال: إن اللَّه هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى اللَّه وليس أحد
_________________
(١) ولليسوطي أيضًا جزء "الطرثوث في أخبار البرغوث".
[ ٤٦١ ]
منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال، وإسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان والترمذي، ولابن حبان في صحيحه، من حديث صالح بن دينار التمار عن أبي سعيد الخدري أن يهوديًا قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حمل شعير وبر وتمر، فسعر مدًا بمد النبي ﷺ بدرهم، وليس في الناس يومئذ طعام غيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعامًا، فأتى النبي ﷺ الناس يشكون غلاء السعر، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: لألقين اللَّه من قبل أن أعطي أحدًا من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع من تراض، ولكن في بيوعكم خصالًا أذكرها لكم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا يسم الرجل على سوم أخيه ولا يبيعن حاضر لباد والبيع عن تراض وكونوا عباد اللَّه إخوانًا، ورواه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول اللَّه، قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته، وكذا رواه البزار والطبراني في الأوسط، ولأحمد أيضًا وأبي داود من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه سعر لنا، فقال: بل أدعو، ثم جاء آخر فقال: يا رسول اللَّه سعر، فقال: بل اللَّه يخفض ويرفع، وإسناد كلا الحديثين حسن، وفي الباب عن ابن عباس في الطبراني الصغير، وعن أبي جحيفة في الكبير، وعن علي في البزار، وكذا في أفراد الدارقطني ولفظه: غلا السعر بالمدينة قال: فذهب الصحابة إلى رسول اللَّه ﵌ فقالوا: غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه هو المعطي إن للَّه ملكًا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت، طوله مد بصره، يدور في الأمصار ويقف في الأسواق، فينادي: ألا ليغل كذا وكذا، ألا ليرخص كذا وكذا، وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي وقال: إنه حديث لا يصح (^١)، وقد علمت صحته، بل حديث: دعوا الناس يرزق اللَّه
_________________
(١) أورد ابن الجوزي حديث إن للَّه ملكًا اسمه عمارة الخ، من طريق علي وأنس وحكم بوضعه فأصاب، والمؤلف أراد بتعقبه أصل الحديث في الغلاء وطلب التسعير، وامتناع النبي ﷺ منه، وهو صحيح، فلم يتوارد كلامهما على شيء واحد، وكلاهما مصيب.
[ ٤٦٢ ]
بعضهم من بعض، في صحيح مسلم وغيره (^١)، واللَّه المستعان.
١٢٩٢ - حديث: لا تسيدوني في الصلاة، لا أصل له.
١٢٩٣ - حديث: لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه اللَّه ويبتليك، الترمذي من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعًا، وقال: إنه حسن غريب، وهو عند الطبراني أيضًا، وفي رواية لابن أبي الدنيا: فيرحمه اللَّه، بدل: فيعافيه اللَّه.
١٢٩٤ - حديث: لا تعد من لا يعودك، أبو الطيب الغسولي من جهة إبراهيم النخعي عن جابر قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: يا أيها الناس أنا أكرم الناس حسبًا، فذكر حديثًا، وفيه: ومن عاد مرضانا عدنا مرضاه، وسنده ضعيف، وإليه ذهب ابن وهب فقال: لا تعد من لا يعودك، وكذا قال الإمام أحمد لابنه وقد قال له يا أبت إن جارنا مرض فلم نعده: يا بني ما عادنا فنعوده، ويستأنس لهذا بحديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، ولكن في حديث ضعيف أيضًا عند الديلمي من جهة أنصاري يقال له قيس قال: أخبرت عن النبي ﷺ أنه قال: عد من لا يعودك، وكذا رواه الحربي في الهدايا له عن أيوب بن ميسرة رفعه مرسلًا، وينظر في الجمع بينهما، قال الخطابي عقب النهي: يراد به التقويم والتأديب دون المكافأة والمجازاة، وبعض هذا مما يراض به بعض الناس، وقد بسطت ذلك في "ارتياح الأكباد".
١٢٩٥ - حديث: لا تغضبوا في كسر الآنية، فإن لها آجالًا كآجال الأنفس، سعيد بن يعقوب في الصحابة بسند ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصَّعِق عن أبيه به مرفوعًا، وكذا أورده أبو موسى المديني في الذيل من جهة سعيد، ولفظه: لا تغضبوا ولا تسخطوا، والباقي مثله، وسنده ضعيف، لا سيما وقد قال سعيد: لا أدري للصَّعِق صحبة أم لا، قلت: للحديث شواهد منها عن كعب بن عجرة مرفوعًا، بلفظ: لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم، فإن لها آجالًا كآجالكم، أخرجه (^٢)، والديلمي عن أبي قتادة وآخرين
_________________
(١) لابن القيم في كتاب "الطرق الحكمية" بحث واسع في التسعير.
(٢) هنا بياض، والحديث أخرجه أبو نُعيم في الحلية عن كعب بن عجرة.
[ ٤٦٣ ]
١٢٩٦ - حديث: لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور، ابن أبي الدنيا والمحاملي عن أبي هريرة رفعه بسند ضعيف (^١).
١٢٩٧ - حديث: لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح هو الشيطان، ولكن قولوا قوس اللَّه، وهو أمان لأهل الأرض، أبو نُعيم في الحلية ومن طريقه الديلمي من حديث زكريا بن حكيم عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس به مرفوعًا، وقزح اسم أيضًا للقرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، وهو غير منصرف للعدل والعلمية كعمر.
١٢٩٨ - حديث: لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، فإنها تبير أي تهلك المنافقين، أبو الشيخ ومن جهته الديلمي من طريق إبراهيم بن قتيبة عن قيس عن العباس ابن ذريح عن شريح بن هانئ عن علي به مرفوعًا، وكذا أخرجه أبو نُعيم وفي سنده ضعف ومجهول، ولكن قد ثبتت الاستعاذة من الفتن، وقال ابن بطال في الكلام على حديث عمار مرفوعًا: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وقول عمار أعوذ باللَّه من الفتن، من شرح البخاري ما نصه: فيه دليل أن الفتنة في الدين يستعاذ منها، لأنه لا يدري أحد أهو في الفتنة مأجور أم مأثوم، قال: وهو يرد الحديث الذي روي: لا تستعيذوا باللَّه من الفتن فإنها حصاد المنافقين انتهى، وكذا نقل شيخنا في فتح الباري عن ابن وهب أنه سئل عنه فقال: إنه باطل وأقره، وهو كذلك. وما أشار إليه عن ابن وهب قد حكاه الساجي فقال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب وقيل له: إن فلانًا حدث عنك عن النبي ﷺ: لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين، فقال ابن وهب: أعماه اللَّه إن كان كاذبًا، قال الربيع: فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي، وحديث: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا اللَّه العافية، قد يشهد لعدم صحته.
١٢٩٩ - حديث: لا تكن عونًا للشيطان على أخيك، البخاري في حديث الذي أُتي به النبي ﷺ وهو سكران، وقال له رجل من القوم: اللَّهم العنه،
_________________
(١) انظر كتابنا "نهاية الآمال بصحة حديث عرض الأعمال".
[ ٤٦٤ ]
من حديث محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به.
١٣٠٠ - حديث: لا تلد الحية إلا حية، هو من كلمات بعضهم، وذلك في الأغلب، وإليه الإشارة بقوله تعالى ﴿ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا﴾ ومن هنا قيل: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه، البيتان (^١) ونحوه: الولد سر أبيه.
١٣٠١ - حديث: لا تمارضوا، في: لا تتمارضوا، قريبًا.
١٣٠٢ - حديث: لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المؤمن، أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بزيادة: ما من مسلم يشيب، وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية بن حيدة وآخرين، ويروى عن عبد اللَّه بن بسر في النهي عن نتف الشعر من الأنف، فإنه يورث الأكلة، ولكن قصوه قصًا، وللديلمي عن أنس رفعه: أيما رجل نتف شعرة بيضاء متعمدًا صارت رمحًا يوم القيامة يطعن به.
١٣٠٣ - حديث: لا حكيم إلا ذو تجربة ولا حليم إلا ذو عثرة، الحاكم في مستدركه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
١٣٠٤ - حديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، في: المرء على دين خليله.
١٣٠٥ - حديث: لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، وكيع في الزهد عن ابن مسعود من قوله، ورفعه بعضهم، واستشهد له بحديث عائشة: من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، وغيره بقوله ﷺ حين سئل عن قوله: مستريح ومستراح منه: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه. الحديث،
_________________
(١) بقيتهما: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه … ومن عجب جاءت يد الشوك بالورد وقد يخبث الفرع الذي طاب أصله … ليظهر حكم اللَّه في العكس والطرد
[ ٤٦٥ ]
قلت: وكذا من شواهده ما عند أحمد من حديث عائشة مرفوعًا، في حديث: إنما المستريح من غفر له.
١٣٠٦ - حديث: لا سلام على الآكل، معناه صحيح، إذا كانت اللقمة في فم الآكل كما قيده به النووي في الأذكار، وسبقه إليه الإمام (^١)، مع إطلاق النووي المنع في المنهاج تبعًا لأصله، فإن سلم عليه والحالة هذه لا يستحق جوابًا. أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في فمه فلا بأس بالسلام، ويجب الرد. وقد جاء من حديث هاشم بن البريد عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر، أن رجلًا مرَّ على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول اللَّه ﷺ: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أرد عليك، وروى الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: مرَّ رجل على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه، أخرجهما ابن ماجه في الطهارة.
١٣٠٧ - حديث: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي، هو في أثر واهٍ عند الحسن بن عرفة في جزئه الشهير قال: حدثني عمار بن محمد عن سعد بن طريف الحنظلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف، وذكره. وترجم عليه المحب الطبري في مناقب علي من الرياض النضرة اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر، وذو الفقار اسم سيف النبي ﷺ وهو أشهر أسيافه تنفله يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وكان لمنبه ابن وهب وقيل: لنبيه أو منبه بن الحجاج وقيل: للعاص بن منبه بن الحجاج بل قيل: إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول اللَّه ﷺ، كان عند الخلفاء العباسيين، ويقال: إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها، وقال مرزوق الصيقل (^٢) أنه صقله، فكانت قبضته من فضة، وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة، قال أبو العباس: سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار، والفقرة الحفرة التي فيها الودية
_________________
(١) يعني إمام الحرمين.
(٢) رواه البغوي والطبراني من طريق محمد بن حمير قال: حدثنا أبو الحكم حدثني مرزوق الصيقل فذكره.
[ ٤٦٦ ]
وعن أبي عبيد قال: الفقر من السيوف الذي فيه حزوز، وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار؟ قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفًا قط أحسن منه، إذا نصب لم ير فيه شيء، وإذا بطح عد فيه سبع فقار، وإذا صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه، ولذا قال قاسم في الدلائل: إن ذلك كان يرى في رونقه شبيهًا بفقار الحية، فإذا التمس لم يوجد، وفي رواية عن الأصمعي قال: أحضر الرشيد ذا الفقار يومًا بين يديه، فاستأذنته في تقليبه، فأذن لي، فقلبته، فاختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثماني عشرة.
١٣٠٨ - حديث: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، أبو الشيخ ومن طريقه الديلمي من حديث سعيد بن سليمان سعدويه عن أبي شيبة الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به مرفوعًا، ومن هذا الوجه أخرجه العسكري في الأمثال، وسنده ضعيف، لا سيما وهو عند ابن المنذر في تفسيره، عن ابن عباس من قوله، وكذا رواه البيهقي في الشعب، من حديث سعيد بن صدقة عن قيس بن سعد عن ابن عباس موقوفًا، وله شاهد عند البغوي، ومن جهته الديلمي عن خلف بن هشام عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعًا، وينظر سنده (^١)، ورواه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدأ عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وإسحاق حديثه منكر، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد في آخره: فطوبى لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا، وفي إسناده بشر بن عبيد الدارسي، وهو متروك، ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة بن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
١٣٠٩ - حديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، الدارقطني والحاكم والطبراني فيما أملاه، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة، والدارقطني أيضًا عن جابر عن علي، كلاهما به مرفوعًا، وابن حبان في الضعفاء عن عائشة، وأسانيدها
_________________
(١) نظرت سنده فوجدت فيه راويًا مجهولًا.
[ ٤٦٧ ]
ضعيفة، وليس له كما قال شيخنا في تلخيص تخريج الرافعي إسناد ثابت، وإن كان مشهورًا بين الناس، وقد قال ابن حزم: هذا الحديث ضعيف، وقد صح من قول علي انتهى، وهو عند الشافعي من طريق أبي حيَّان التيمي عن أبيه عن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا موقوفًا: لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في المسجد، إذا كان فارغًا أو صحيحًا، قيل: ومن جار المسجد، قال: من أسمعه المنادي، وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن.
١٣١٠ - حديث: لا ضرر ولا ضرار، مالك والشافعي عنه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلًا، وهو عند أحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني عن ابن عباس، وفيه جابر الجعفي، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى منه، والدارقطني من وجه ثالث، وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك وجابر وعائشة (^١).
١٣١١ - حديث: لا عذر لمن أقر، قال شيخنا: لا أصل له، وليس معناه على إطلاقه صحيحًا.
١٣١٢ - حديث: لا غيبة لفاسق، في: ليس لفاسق غيبة.
١٣١٣ - حديث: لا كبيرة مع الاستغفار، مضى في: لا صغيرة.
١٣١٤ - حديث: لا مهر أقل من عشرة دراهم، الدارقطني عن جابر به مرفوعًا في حديث، ولكن سنده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب، وهو عند الدارقطني أيضًا، من وجهين ضعيفين، عن علي مثله موقوفًا، وقد قال الإمام أحمد: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم نجد لهذا أصلًا، يعني العشرة في المهر انتهى، ويعارضه حديث سهل بن سعد في الواهية: التمس ولو خاتمًا من حديث، متفق عليه في أحاديث، منها عن جابر رفعه: من أعطى في صداق امرأة ملء كفّه سويقًا
_________________
(١) وأبي جعفر الباقر مرسلًا، وقد خرجت طرقه في كتاب "الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج" للبيضاوي.
[ ٤٦٨ ]
أو تمرًا فقد استحل، أخرجه أبو داود ورجح وقفه، وقد بسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة.
١٣١٥ - حديث: لا نصبر على حر ولا على برد، مضى في: أبردوا، من الهمزة.
١٣١٦ - حديث: لا هم إلا هم الدَّين، ولا وجع إلا وجع العين، البيهقي في الشعب، والطبراني في الصغير، من حديث قرين بن سهل عن أبيه حدثنا ابن أبي ذئب عن خالد بن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه به، وقال البيهقي: إنه منكر، وقرين - وهو بفتح القاف أو ضمها - منكر الحديث، كذبه الأزدي وأبوه لا شيء، وينظر ترجمة ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر.
١٣١٧ - حديث: لا يأبى الكرامة إلا حمار، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعًا، ثم قال: ويقال إنه من قول علي، قلت: هو كذلك في سنن سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي، قال: ألقي لعلي وسادة فقعد عليها، وقال ذلك.
١٣١٨ - حديث: لا يتعلم العلم مستحي ولا متكبر، البخاري في صحيحه عن مجاهد من قوله تعليقًا.
١٣١٩ - حديث: لا يُتْمَ بعد احتلام، أبو داود عن علي في حديث وقد أعَلَّهُ غير واحد، وحسنه النووي متمسكًا بسكوت أبي داود عليه، لا سيما وهو عند الطبراني في الصغير، من وجه آخر عن علي، بل له شواهد عن جابر وأنس وغيرهما.
١٣٢٠ - حديث: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، في: ما أنصف القارئ.
١٣٢١ - حديث: لا يدخل الجنة صاحب مكس يعني العشار، أبو داود وأحمد وغيرهما عن عقبة بن عامر به مرفوعًا، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وبسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة
[ ٤٦٩ ]
١٣٢٢ - حديث: لا يدخل الجنة ولد زنية، أبو نُعيم في الحلية من حديث الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة به مرفوعًا، وأعله الدارقطني بأن مجاهدًا لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نُعيم أيضًا، وكذا النسائي ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري وعن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاصي، كما بينت ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد، وقد رواه النسائي أيضًا، من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد اللَّه ابن عمرو بلفظ: لا يدخل ولد زنية الجنة، ومن رواية سفيان الثوري عن منصور بإسقاط نبيط. وأخرجه ابن حبان من الوجهين، وقال: الطريقان محفوظان، إلا أن الثوري أعرف بحديث بلده، وقال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته، بأن معتاه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا، فولد الرِّشْدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال في تأويله أيضًا: إن المراد به من يواظب الزنا، كما يقال للشهود بنو صحف، وللشجعان بنو الحرب، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام، ووجهه الطالقاني بأنه إذا مات طفلًا وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص (^١) به، وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلَيْه، أما الزاني فنسبه منقطع به، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه (^٢)، واللَّه الموفق.
١٣٢٣ - حديث: لا يسأل بوجه اللَّه إلا الجنة، أبو داود في الزكاة من سننه من حديث سليمان بن معاذ عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعًا، وهو
_________________
(١) يعني قوله تعالى ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾.
(٢) قرأت هذا التوجيه عن الطالقاني في كتاب "التدوين في أخبار قزوين" للرافعي"، وذكر أنه أبداه بحضور جمع من العلماء تناقشوا في توجيه الحديث فاستحسنوه، وهو توجيه جيد جدير بالقبول، ولشيخ الجماعة بفاس أبي العباس أحمد بن الخياط رسالة في الكلام على هذا الحديث، قرأتها.
[ ٤٧٠ ]
عند الديلمي في مسنده من وجهين، والظاهر أن النهي فيه للتنزيه، ولا يمنع استحباب الإجابة لمن سئل به، بل قد ورد الترهيب من كليهما، فعند الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح إلا شيخه فيه وهو ثقة وفيه كلام، عن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: ملعون من سأل بوجه اللَّه، ملعون من يُسأل بوجه اللَّه، ثم منع سائله ما لم يُسأل هجرًا، يعني شيئًا قبيحًا لا يليق أو يكون سؤاله بلفظ قبيح، وللطبراني أيضًا عن أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع أن رسول اللَّه ﷺ قال: ملعون من سأل بوجه اللَّه، وملعون من يُسأل بوجه اللَّه فيمنع سائله، ولأبي داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: إنه على شرط الشيخين عن ابن عمر رفعه في حديث: من سأل باللَّه فأعطوه، وللديلمي عن الحسن بن علي مرفوعًا: من سألكم بوجه اللَّه فأعطوه.
١٣٢٤ - حديث: لا يعد من العمر إلا أوقات الخير، كلام صحيح، وقد روينا في ثاني المجالسة للدينوري من حديث يحيى بن ضريس قال: قال بعض الحكماء: إن الناس سمعوا باللَّه ولم يعرفوه، قال: وكان يقال: إنما لك من عمرك ما أطعت اللَّه فيه، فأما ما عصيته فلا تعده عمرًا.
١٣٢٥ - حديث: لا يعذب اللَّه بمسألة اختلف فيها، أظنه من كلام بعض السلف، وقول عمر بن عبد العزيز الماضي في اختلاف أمتي رحمة: ما سرني لو أن أصحاب محمد ﵌ لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة، مع قول غيره مما ذكر هناك، يشهد له ولا أصل له في المرفوع (^١).
١٣٢٦ - حديث: لا يغني حذر من قدر، أحمد والحاكم عن عائشة به مرفوعًا، ومضى مع غيره في: الدعاء يرد البلاء.
١٣٢٧ - حديث: لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك، قاله لابن مسعود، أبو نُعيم من حديث خالد بن رافع، وهو مختلف في صحبته، والأصبهاني في ترغيبه من رواية مالك بن عمرو المعافري به مرسلًا
_________________
(١) بل هو من القواعد العامة كما قالوا من شرط النهي عن المنكر أن يكون مجمعًا عليه.
[ ٤٧١ ]
١٣٢٨ - حديث: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه، الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعًا.
١٣٢٩ - حديث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، الشيخان وأبو داود وابن ماجه والعسكري، كلهم من حديث عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا، لكن ليس عند ابن ماجه والعسكري: واحد، وهو عند مسلم أيضًا من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه به مثله، وتابعهما سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار فقال هشام للزهري: لا تعد لمثلها، فقال الزهري: يا أمير المؤمنين حدثني سعيد، وذكره بلفظ: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، وكذا تابعهم يونس عن الزهري وهو الصواب، وخالفهم زمعة بن صالح حيث رواه عن الزهري فقال: عن سالم عن ابن عمر بلفظ: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، أخرجه القضاعي وتابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، لكن صالح وزمعة ضعيفان، وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني عند الطبراني في الكبير والأوسط، وقد تكلم على الحديث العسكري في أوائل الأمثال، وذكر سببه، وكذا وقع عند ابن إسحاق أن أبا عزة عمرو بن عبد اللَّه الجمحي كان قد منَّ عليه النبي ﵌ فيمن منَّ عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد، فظفر به النبي ﷺ بعد الوقعة، فقال: أقلني يا محمد، قال: لا واللَّه لا تمسح عارضيك بمكة، تقول خدعت محمدًا مرتين، ثم أمر بضرب عنقه، قال سعيد بن المسيب: وفيه قال النبي ﵌: لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وإليه الإشارة بقول يعقوب في قصة ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام ﴿هل آمنكم عليه كما أمنتكم على أخيه من قبل﴾.
١٣٣٠ - حديث: لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، في: لو كان لابن آدم.
١٣٣١ - حديث: لأن تغدو فتتعلم بابًا من العلم خير لك من أن تصلي مائة ركعة، أبو عمر ابن عبد البر في فضل العلم له عن أبي ذر به مرفوعًا، وأصله عند ابن ماجه والطبراني في الأوسط، بلفظ: باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من مائة ركعة
[ ٤٧٢ ]