١٢٧٤ - حديث: هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة، أحمد وابن حبان في صحيحه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، وآخرون من جهة موسى بن جبير عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا، وموسى ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال فيه ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال ابن حبان في ثقاته: إنه يخطئ ويخالف، ولكن قد تابعه معاوية بن صالح فرواه بنحوه عن نافع، أخرجه ابن جرير في تفسيره، وأول الحديث: إن آدم ﵇ لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال اللَّه لملائكته: نهبط ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: فاهبطا إلى الأرض، فهبطت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، الحديث في شرب الخمر وقتل النفس والزنا، ولأبي نُعيم في عمل اليوم والليلة من طريق عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل عن جابر عن أبي الطفيل عن علي قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الزهرة، وقال: إنها فتنت المسكين، وكذا أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة أيضًا، وهو عند الطبراني بزيادة: لعن اللَّه سهيلًا فإنه كان عشارًا، وأخرج هذه الجملة الزائدة أيضًا من حديث ابن عمر، وعند ابن السني أيضًا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا نظر إلى الزهرة قذفها، ومن طريق أبي عثمان النهدي عن ابن عباس قال: هذه الكوكبة يعني الزهرة كانت تدعى في قومها بيذخت، وأورده المنذري في الترهيب من الخمر من ترغيبه، قال: وقيل: إن الصحيح وقفه على كعب، وتبع البيهقي في ذلك فإنه قال في الرابع والأربعين من الشعب بعد أن أورده من طريق أبي حذيفة عن الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن كعب باختصار: هذا هو الصحيح من قول كعب (^١) وأورد
_________________
(١) هذا هو الصحيح، فهي من الإسرائيليات، وإن كان الحافظ جمع طرقها في جزء مفرد وقال في القول المسدد: إن الواقف عليه - أي الحديث - يكاد يقطع بوقوع هذه القصة، لكثرة الطرق الواردة فيها وقوة مخارج أكثرها، وأطنب السيوطي في الحبائك وفي الدر المنثور في ذكر طرقها حتى زاد عدة طرق على ما أورده الحافظ، ولكنها مع ذلك قصة شاذة تخالف القرآن وقواعد العلم، وبيان ذلك في كتابنا "قصص القرآن".
[ ٤٥٥ ]
حديث ابن عباس من جهة أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس ابن عباد عنه.
١٢٧٥ - حديث: الهدية لمن حضر، هو معنى من أهديت له هدية، وقد تقدم.
١٢٧٦ - حديث: هرم بن حيان في مجيء سحابة عند الفراغ من دفنه، أحمد في الزهد ثنا محمد بن مصعب سمعت مخلدًا هو ابن حصين ذكر عن هشام يعني ابن حسان عن الحسن أن هرمًا مات في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا تجاوزه قطرة، ثم عادت عودها على بدئها، وكذا رواه ابنه عبد اللَّه في زوائده من طريق أبي جعفر الطباع عن مخلد، وأخرجه سنيد بن داود عن مخلد به، وفي لفظ لأبي نُعيم في الحلية: مات هرم في يوم صائف شديد الحر، فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر منه رشته حتى أروته ثم انصرفت، وفي آخر: لما مات جاءت سحابة فظللت سريره فلما دفن رشت على القبر فما أصابت حول القبر شيئًا، وله أيضًا من حديث السري بن يحيى عن قتادة قال: أمطر قبر هرم من يومه وأنبت العشب من يومه.
١٢٧٧ - حديث: حديث: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، أحمد من حديث أبي بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة، فقام فخر ساجدًا، ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره مما أخبره أنه ولى أمرهم امرأة فقال النبي ﷺ: الآن هلكت الرجال إذ أطاعت النساء. قاله ثلاثًا، وهو عند الحاكم بنحوه من هذا الوجه، وأن النبي ﷺ قال: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأشار إلى أن شاهده حديث: لن يفلح قوم يملكهم امرأة، وقد مضى
[ ٤٥٦ ]
١٢٧٨ - حديث: هما جنتك ونارك، قاله لرجل قال: يا رسول اللَّه! ما حق الوالدين على ولدهما؟، ابن ماجه من حديث علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعًا.
١٢٧٩ - حديث: الهم نصف الهرم، الديلمي من جهة عبد الواحد بن غياث عن حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا، وفي الباب عن أنس، مضى في: الاقتصاد، من الهمزة.
١٢٨٠ - حديث: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعًا في حديث طويل في التماس الملائكة أهل الذكر، وقولهم للَّه ﷿ فيهم فلان خطاء مر فجلس معهم، فقال ﷿، وذكره، وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في الصغير، وعن أنس في البزار بلفظ: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم، قلت: وقد كان القدماء يتمادحون بذلك ويذمون من أغفله، ولبعض الشعراء:
وكنت جليس قعقاع بن شور … ولا يشقى لقعقاع جليس
[ ٤٥٧ ]