بعد أن حفظ القرآن، قرأه بالقراءات على جماعة من العلماء، كالزيني رضوان العقبي، والشهاب السكندري، وجعفر السنهوري. ثم حفظ كثيرًا من كتب الفقه والحديث وعلوم العربية، فحفظ عمدة الأحكام، والتنبيه، والمنهاج الأصلي والنخبة وشرحها وألفية الزين العراقي، وألفية ابن مالك، وغالب الشاطبية، ومقدمة الساوي في العروض. وغير ذلك، وكان كلما حفظ كتابًا عرضه على شيوخ عصره. مثل المحب بن نصر اللَّه البغدادي الحنبلي، والشمس ابن عمار المالكي، والجمال عبد اللَّه الزيتوني، وغيرهم (^١).
ثم قرأ التنبيه على الشمس الونائي، والشمس الشنشي، وابن خضر. وأخذ الفقه عن العَلَم صالح البلقيني، ودرس عليه الروضة والمنهاج. ودرس المهذب على الزين البوتيجي، ودرس بعض شرح الحاوي على شيخه ابن حجر، وحضر كثيرًا من دروس التقي الشمني في الأصلين والمعاني والبيان: وأخذ الفرائض والحساب، وعلم الميقات: عن الشهاب ابن المجدي، والأصول على الكمال إمام الكاملية. وأخذ الصرف والمنطق عن العز عبد السلام البغدادي، وقرأ من القاموس في اللغة على المحب بن الشحنة، وشرح ألفية العراقي على الزين السندبيسي، والزين قاسم الحنفي. وسمع وروى عن كثير من كبار العلماء.
وكانت دراساته العليا في مرحلة التكوين أكثرها على شيخه ابن حجر، فهو الذي تدرب به واختص بمشيخته (^٢).