كان ذكاء السخاوي وفطنته وحرصه على العلم، وإقباله بهمته على دروس الحافظ ابن حجر، سببًا في محبة شيخه، ومنزله قريب منه، فلازمه وشجعه شيخه، فساعده على الحصول على الكتب، وقرأ عليه مصنفاته في علوم الحديث، وغيرها كالنخبة
_________________
(١) فهرس الفهارس والإثبات للكتاني.
(٢) شذرات الذهب.
[ ١٤ ]
- س -
وشرحها، وعلوم الحديث لابن الصلاح، ومؤلفاته في الرجال وشرح الحديث، والتخريج، والطبقات: كالتقريب، ولسان الميزان، وتعجيل المنفعة، ومشتبه النسبة، وتخريج الرافعي، وتلخيص مسند الفردوس، وتخريج المصابيح والأمالي الحلبية، والدمشقية وإتحاف المهرة، ومقدمة فتح الباري، ومناقب الليث، ومناقب الشافعي، وغالب فتح الباري. وقرأ السخاوي بنفسه بقية مؤلفات شيخه، فقرأ هذه المؤلفات التي تخرِّج الحافظ والفقيه والمؤرخ، وتدرب على شيخه في معرفة العالي والنازل من الأسانيد، وفي معرفة العلل والمتون، وتراجم الرواة، حتى أصبح وارث شيخه في حياته وبعد مماته، ولم يرتحل إلى الأماكن النائية إلا بعد وفاة شيخه سنة (٨٥٢).
وتدرب السخاوي أيضًا على كثير من العلماء: كالزين العقبي، والنجم عمر بن فهد المكي الهاشمي، وغيرهما.