(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٣٥٤/ ١ - (أَمَرَ رسولُ الله - ﷺ - أَنْ نُخرِجَ زكاةَ الفِطْرِ قبلَ أَنْ نَخْرُجَ إلى الصلاةِ يومَ الفِطْرِ).
(رواه: موسى بنُ عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ - بهذا).
(هذا صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، جا، خز) (حديث الوزير / ١٤٥ - ١٤٧ ح ٤٠).
٣٥٥/ ٢ - (إنَّ أكثرَ ما أخافُ عليكم ما يخرجُ الله لكم مِنْ بَرَكاتِ الأرض، وإنَّ هذا المال خضرة حلوة).
(رواه عطاء بنُ يسار، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا).
(حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س، حم، عب، طي، يع، حب، هق، هق أربعون، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
٣٥٦/ ٣ - (أنَّ رجلًا أتى النبيّ - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! إِنَّ أُمِّي افتُلِتَت نفسُها، وأظنُّها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجرٌ إِنْ تصدقْت عنها؟ قال: "نعم". قوله: (افتُلِتَت نفسُها). يعني: ماتت فجأة)
[ ١ / ٣٦٩ ]
(رواه الإمامُ مسلم، وأحمد بنُ عليّ الأبَّار، عن أمية بن بسطام، قال: نا يزيد ابنُ زُرَيع، عن روح بن القاسم، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ - به). (وقد رواه مالكٌ، وابنُ عُيَينة، ويحيى بنُ سعيد، وعبدة ابنُ سليمان، وحماد بنُ زيد، ومحمد بنُ جعفر، وشعيب بنُ إسحاق، وجعفر بنُ عون، ومحمد بنُ بشر، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ أسامة، وعليّ بنُ مُسهر، وسعيد ابنُ عبد الرحمن الجمحي، وزمعة بنُ صالح، وداود بنُ عبد الرحمن العطار. كلهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ -).
(م، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٥٧).
٣٥٧/ ٤ - (أنَّ رجلًا قال لرسولِ الله - ﷺ - إنَّ أمَّه تُوفِّيت، أفينفعُها إن تصدقتُ عنها؟ قال: "نعم". قال: فإنَّ لِي مخرافًا، وأُشهدُك أني قد تصدقتُ عنها. هذا لفظ زكريا بن إسحاق).
(أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! إنَّ أُمِّي تُوفِّيت ولم توصِ، أفينفعُها أن أتصدق عنها؟. قال: "نعم". وهذا لفظ: محمد بن مسلم الطائفيّ).
(زكريا بنُ إسحاق، ومحمد ابنُ مسلم، وسفيان بنُ عيينة: ثلاثتُهم عن عَمرو ابن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ - به).
(حديثٌ صحيحٌ. المخراف هو: النخل) (خ، خد، د، ت، س، حم، يع، ك، طب كبير، طب أوسط) (تنبيه ٤ / رقم ١٢٢١؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٠، ٢٥٠١).
٣٥٨/ ٥ - (إِنَّ رجلًا لم يعملْ خيرًا قطُّ، وكان يُداينُ النَّاسَ،
[ ١ / ٣٧٠ ]
فيقولُ لرسوله: خُذ ما تيسر وأترك ما عَسُرَ، وتجاوز، لعلَّ الله أنْ يتجاوز عنِّا. فلما هلك قال الله: هل عملت خيرًا قطُّ؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلامٌ، وكنت أُداينُ النَّاسَ، فإذا بعثتُهُ يتقاضى، قلتُ له: خذ ما تيسر، واترك ما عَشرَ وتجاوز، لعلَّ الله أنْ يتجاوز عنَّا. قال الله: قد تجاوزتُ عنك).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، حب، ك) (صحيح القصص / ٣٠؛ تنبيه ٢ / رقم ٨٤٩).
٣٥٩/ ٦ - (أنَّ سعد بنَ عُبادة - ﵁ - تُوفِّيت أُمُّه وهو غائبٌ عنها، فقال: يا رسول الله إنَّ أُمِّي تُوفِّيت وأنا غائبٌ عنها، أينفعُها شيءٌ إن تصدقتُ به عنها؟ قال: "نعم". قال: فإنِّي أُشهدُك أن حائطي المخراف صدقةٌ عليها).
(رواه: يعلى بنُ مسلم، أنه سمع عكرمة، يقول: أنبأنا ابنُ عباس - ﵄ -، به). (صحيحٌ) (خ، عب، حم، خز، هق) (تنبيه ٤ / رقم ١٢٢١؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٠).
٣٦٠/ ٧ - (بينا رجلٌ بفلاةٍ مِنَ الأرض، فسمع صوتًا في سحابة يقول: اسق حديقةَ فلان! فتنحى ذلك السحابُ، فأفرغ ماءَه في حرَّةٍ، فإذا شرجةٌ مِنْ تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبَّع الماء، فإذا رجل قائمٌ في حديقته، يحول الماء بمسحاته، فقال له:
[ ١ / ٣٧١ ]
يا عبد الله! ما اسمك؟ قال: فلانٌ، للاسم الذي سمع في السحابة. فقال: يا عبد الله! لم تسألني عن اسمي؟! قال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤهُ، يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمَّا إذا قلت هذا، فإنِّي أنظرُ إلى ما يخرجُ منها، فأتصدقُ بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرُدُّ فيها ثُلُثًا).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، حم) (صحيح القصص / ٤١).
٣٦١/ ٨ - (جاء رجلٌ إلى النبيّ - ﷺ -، فسأله. فقال: "ما عندي شيءٌ أُعطِيكَ، ولكن استقرِض حتى يأتينا شيءٌ فَنُعطِيكَ". فقال عُمر: ما كلَّفك الله هذا، أعطيتَ ما عندك، فإذا لم يكن عندك فلا تكلف. قال: فَكَرِه رسولُ الله - ﷺ - قولَ عُمر حتى عُرِفَ في وجهه. فقال الرجلُ: يا رسول الله بأبي وأمي أنتَ فأَعْطِ، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا. فتبسمَ النبيّ - ﷺ -، وقال: "بهذا أُمِرتُ").
(قال إسحاق ابنُ إبراهيم الحنينيّ -واللفظ له-، وموسى بنُ أبي علقمة المديني، ويحيى بنُ محمد ابنِ حكيم: نا هشام بن سعد، عن زيد بنُ أسلم، عن أبيه، عن عُمر بن الخطاب ﵁ به).
(إسحاق بنُ إبراهيم، قال البزار: لم يكن بالحافظ. وموسى بنُ أبي علقمة، مجهولٌ، قال الذهبيُّ في "الميزان": ما علمتُ يروي عنه سوى ولده هارون. اهـ.
[ ١ / ٣٧٢ ]
وهارون بنُ موسى: صدوقٌ متماسكٌ. ويحيى بنُ محمد بنِ حكيم، هذا ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: عن أهل المدينة. اهـ.
وهذا الحديث عندي حسنٌ، واجتماع هؤلاء على ما فيهم يُعطي قوةً لروايتهم.
والله أعلم) (تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٤٦).
٣٦٢/ ٩ - (صلَّى بنا رسولُ الله - ﷺ - إلى بعيرٍ من المغنم، فلمَّا سلّم أخذ وبرةً مِنْ جنبِ البعير، ثم قال: ولا يحلُّ لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخُمُسُ، والخمُسُ مردودٌ فيكم).
(رواه الوليد بنُ مسلم، قال: ثنا عبد الله بنُ العلاء بنِ زبر، أنه سمع أبا سلام، قال: سمعتُ عَمرو بنَ عبسة - ﵁ -، يقول: .. فذكر الحديث).
(هذا سندٌ صحيحٌ حجةٌ. وفيه إثبات سماع أبي سلام الأسود ممطور الأعرج من عَمرو بن عبسة الصحابي - ﵁ -. وردٌّ على نفي أبي حاتم الرازي سماعه منه، إذ قال - كما في "المراسيل" (ص ٢١٥)، وفي "الجرح والتعديل" (٤/ ١ / ٤٣١) -: "ممطور الأعرج، عن عمرو بن عبسة. مرسل". وسأله ابنُهُ عبد الرحمن -كما في "العلل" (٩٠٨) - عن حديث رواه ممطور، قال: سمعتُ عَمرو بن عبسة .. فقال أبو حاتم: ما أدري ما هذا؟ لم يسمع أبو سلام من عَمرو بن عبسة شيئًا، إنما يروي عن أبي أمامة، عنه".
قلتُ: كذا قال أبو حاتم. والحديث الذي سأله عنه ولده: سنده صحيحٌ حجةٌ.
وعبد الله بنُ العلاء بن زَبْر ثقةٌ. وثقه: ابنُ معين، ودُحَيم، ومعاوية بنُ صالح، وأبو داود. وسُئِلَ عنه دُحَيم -وهو من أعرف الناس بأهل الشام- فوثقه جدًّا.
وقال عَمرو بنُ عليّ الفلاس: "حديث الشاميين كلُّه ضعيفٌ إلا نفرًا منهم عبد الله
[ ١ / ٣٧٣ ]
ابن العلاء بن زبر". وسئل عنه هشام بنُ عمار، فقال: "بخٍ، ثقة". ووثقه: ابنُ سعدٍ، والفسويُّ، والدارقطنيُّ، وابنُ حبان. والوليد بنُ مسلم: ثقةٌ، عِيبَ عليه أن يدلس تدليس التسوية، وقد صرح في جميع الإسناد كما رأيت، وقال أبو حاتم في "العلل" (٩٧٧) -: "الوليد عندي كثير الغلط"، ولم يتفرد به مع ذلك، فتابعه: محمد بنُ شعيب بن شابور، قال: ثنا عبد الله بنُ العلاء، قال: ثنا أبو سلام، قال سمعت عَمرو بن عبسة، فذكر مثله. أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٦ - ٦١٧).
ومحمد بنُ شعيب بنِ شابور: كيِّس عاقل من ثقات الشاميين.
فإذا أضفت إلى صحة الإسناد أن أبا سلام شاميٌّ، وكذلك عَمرو بن عبسة، ولا يمتري أحدٌ في معاصرة أبي سلام لعَمرو، وأبو سلام غير مدلس.
أقول: إذا اعتبرت هذا جزمت بصحة السماع.
يضاف إلى هذا أن البخاريَّ، وهو حجةٌ في هذا الباب، روى هذا الحديث في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٥٨)، قال: وقال سليمان بنُ عبد الرحمن: نا الوليد ابنُ مسلم، قال: أخبرني عبد الله بنُ العلاء: سمع الحبشي -أراه أبا سلام-، قال: حدثني عَمرو بنُ عبسة، قال: صلى بنا النبي - ﷺ - إلى بعير .. نحوه.
ومن عرف طريقة البخاريّ في "تاريخه"، علم أنه أورد مثل هذا الإسناد لإثبات السماع.
أما قول أبي حاتم: "إنما يروي عن أبي أمامة، عنه" فيشير إلى الحديث، الذي رواه أبو سلام، عن أبي أمامة، عن عَمرو بن عبسة، وذكر قصة إسلامه.
وهو عند أبي داود (١٢٧٧)، والحاكم (٣/ ٦١٧) مختصرًا، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٦، ٨٦٣)، وأبي نعيم في "الدلائل" (١٩٨). وصححه الحاكم،
[ ١ / ٣٧٤ ]
ووافقه الذهبيُّ.
فنقول: مثلُ هذا الإسناد لا يكون حجةً في إثبات الانقطاع، إنما يكون أمارةً. والراوي قد يروي عن شيخه مباشرة، وقد ينزل، فيروي عن رجلٍ عنه، وهذا كثيرٌ جدًّا في الأسانيد، فلم يأت أبو حاتم بحجة مقنعةٍ لتثبيت قوله.
وقد روى الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" أحاديث أخرى مسلسلة بالسماع، وانظر الأرقام (٨٠٣، ٨٦٣).
قال أبو عَمرو -غفر الله له -: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في الأحاديث أرقام ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٤٧٣، ٤٩٥).
(د، طب مسند الشامين، ك، هق) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٣٦٣/ ١٠ - (طوبى لِمَن هُدِيَ إلى الإسلام، وكان عيشُهُ كَفافًا، وقَنَعَ به).
(رواه: حميد بنُ هانيء أبو هانيء الخولانيّ، عن عَمرو بن مالك الجنبي، أنه سمع فضالة بنَ عبيد - ﵁ -، فذكره مرفوعًا).
(حديثٌ صحيح. قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبيُّ! والصواب أنه صحيحٌ فقط، لأن مسلمًا لم يخرج لعمرو بن مالكٍ شيئًا، والله أعلم).
(ت، حم، ابن المبارك، حب، ابن شاهين ترغيب، طب كبير، ك، القضاعي، الأصبهاني) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
[ ١ / ٣٧٥ ]
٣٦٤/ ١١ - (انطلق بي أبي يحملني إلى النبيّ - ﷺ -، نَحَلَنِي نُحْلًا لِيُشْهِدَهُ على ذلك، فقال يا رسول الله: إني قد نَحْلتُ النعمانَ هذا الغلام نُحْلًا فاشهدْ عليه، قال: أَكُلَّ وَلَدِكَ نحلتْ مثلَ هذا، قال: لا. قال النبيّ - ﷺ -: يَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سواءٌ؟ قال: بلى. قال: فَأَشْهد على هذا غيري).
(رواه: عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير - ﵄ - به).
(إسناده صحيحٌ) (خ، بخ، م، د، س، ق، حم، طي، حمي، حب، جا، طح معاني، قط، هق، خط) (غوث ٣/ ٢٤٩ ح ٩٩٢؛ كتاب المنتقى / ٣٦٥ ح ١٠٦٦).
٣٦٥/ ١٢ - (قال رجلٌ: لأتصدقنَّ الليلة بصدقةٍ، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على سارق. فقال: اللهم لك الحمدُ على سارق!. لأتصدقن الليلةَ بصدقةٍ، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانيةٍ، فأصبحوا يقولون: تصدق الليلةَ على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانيةٍ!. لأتصدقن الليلة بصدقةٍ. فخرج بصدقته، فوضعها في يد غَنِيِّ، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلةَ على غنيٍّ، فقال: اللهم لك الحمدُ على سارق، وعلى زانيةٍ، وعلى غني. فأُتى، فقيل له: أمَّا صدقتك على سارق، فلعله أَنْ يستعف عَنْ سرقته، وأَمَّا الزانيةُ فلعلها أَنْ تستعفَ
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَنْ زناها، وأمَّا الغنيُّ فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٣٦).
٣٦٦/ ١٣ - (قد أفلحَ مَنْ أسلَمَ، ورُزِقَ كَفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه).
(رواه عبد الله بنُ يزيد المقريء، قال: ثنا سعيد بنُ أبي أيوب: ثني شرحبيل ابنُ شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - مرفوعًا فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ. وقال الحاكمُ: صحيحٌ على شرط الشيخين. كذا قال! واستدراكه على مسلم وهمٌ، فقد أخرجه كما ترى، ثم ليس هو على شرط البخاري؛ لأنه لم يخرج شيئًا في صحيحه لشرحبيل بن شريك).
(م، نعيم، ت، حم، حم زهد، عبد، ك، هق، هق شعب، هق أربعون، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ؛ شعبان / ١٤٢٠ هـ؛ شعبان / ١٤١٩ هـ؛ الأربعون / ١٠٣ ح ٥٥؛ تنبيه ٧ / رقم ١٦٦٤).
٣٦٧/ ١٤ - (كانَ رسولُ الله - ﷺ - أجودَ النَّاسِ بالخير، وكان أجودَ ما يكونُ في شهرِ رمضانَ. إنَّ جبريلَ كان يلقاهُ كلَّ ليلةٍ مِنْ رمضانَ تنسلخُ؛ يعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لَقِيَهُ جبريلُ، كان أجودَ بالخير مِنَ الرِّيحِ المرسَلَةِ).
(رواه: الزهريُّ، عن عُبَيد الله بن عُتبة، عن ابن عباس - ﵄ - به.
ورواه عن الزهريّ جماعةٌ من أصحابه، منهم: إبراهيم بنُ سعد، ومعمر بنُ راشد،
[ ١ / ٣٧٧ ]
ويونس بنُ يزيد. وتابعهم: محمد بنُ إسحاق، فرواه عن الزهريّ بسنده سواء، بلفظ: "كان رسولُ الله - ﷺ - يعرضُ الكتابَ على جبريل في كلِّ رمضانَ، فإذا أصبحَ النبيّ - ﷺ - مِنْ ليلته التي يَعْرِضُ فيها ما يَعْرِضُ، أصبحَ وهو أجودُ من الرّيحِ المرسَلَةِ، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، فلمَّا كان الشهرُ الذي هَلَكَ بعدَهُ، عَرَضَهُ عليهِ مَرَّتَينِ". وهذا سندٌ حسنٌ، لولا تدليس ابن إسحاق).
(صحيحٌ. وأمَّا عرض القرآن مرتين، فإنه مرويٌّ أيضًا من حديث: أبي هريرة، وفاطمة الزهراء ﵄؛ وفيه مراسيل).
(خ، بخ، م، س، س فضائل، تم، حم، عب، ش، الذهلي جزء من حديثه، عبد، ابن سعد، يع، خز، حب، أبو الشيخ أخلاق، أبو محمد الجوهري، هق، هق شعب، هق دلائل، بغ) (ابن كثير ١/ ٢٣٥؛ الفضائل / ١٥٠؛ التسلية / ح ١٨؛ ح ٥٠).
٣٦٨/ ١٥ - (كان رسولُ الله - ﷺ - إذا أتاه قومٌ بصدقتهم، قال: "اللهم صلى على آل فلان". فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى").
(رواه: شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ) (خ، خ كبير، م، د، س، ق، حم، طي، طح مشكل، جا) (رسالتان / ١٩؛ غوث ٢/ ٢١ ح ٣٦١).
٣٦٩/ ١٦ - (لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرّة سوى)
[ ١ / ٣٧٨ ]
(ورد من حديث: أبي هريرة، وعبد الله بن عَمرو - ﵁ -).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ كبير، د، س، ت، ق، مي، حم، ش، طي، عب، يع، حب، جا، طح معاني، ك، قط، هق، نعيم حلية، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤١٩ هـ؛ غوث ٢/ ٢٢ ح ٣٦٣؛ سمط / ١٥).
٣٧٠/ ١٧ - (ما نقصت صدقةٌ مِنْ مال، وما زاد الله عبدًا بالعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله ﷿).
(رواه: إسماعيل بنُ جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، خز، هق، خط تلخيص، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
٣٧١/ ١٨ - (ما يكن عندي مِنْ خيرٍ، فلن أدَّخِرَهُ عنكُم، ومَنْ يستعفف يعفَّه الله، ومَنْ يستغنِ يُغنِه الله، ومَنْ يصبر يُصبِّرُهُ الله. وما أُعطي أحدٌ مِنْ عطاءٍ خيرٍ وأوسعَ مِنَ الصبر).
(رواه: عبد الله بنُ يوسف، وقتيبة بنُ سعيد، وعبد الله بنُ وهب، وعبد الله ابنُ مسلمة القعنبيّ، ومعن بنُ عيسى، والحكم بنُ المبارك، وأحمد بنُ أبي بكر، وعَمرو ابنُ مرزوق، وإسماعيل بنُ أبي أويس، وإسحاق بنُ سليمان الرازي، قالوا جميعا: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، أنَّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - ﷺ -، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفِذَ ما عنده، قال: .. فذكره).
(اتفق الشيخان عليه عن أبي سعيد، وهكذا رواه عامَّةُ أصحاب مالك. وقد تُوبع
[ ١ / ٣٧٩ ]
مالك، تابعه: معمر بنُ راشد، وشعيب بنُ أبي حمزة، وصالح بنُ كيسان، فرووه عن الزهري بهذا الإسناد.
فصلٌ: قال إسحاق بنُ أحمد بنِ مهران الخرَّاز: ثنا إسحاق بنُ سليمان الرازيُّ، قال: سمعتُ مالك بنَ أنس، وتلا قول الله - ﷿ - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة / ٢٤] فقال: حدثني الزهريُّ، أنَّ عطاء بنَ يزيد حدَّثه، عن أبي هريرة - ﵁ -، أنَّه سمع النبيّ - ﷺ - يقول: ما رُزِقَ عبدٌ خيرٌ له ولا أوسَع من الصبر.
ذكرُ أبي هريرة في هذا الحديث خطأ.
قال الحاكمُ: قد اتفق الشيخان على إخراج هذه اللفظ في آخر حديثه بهذا الإسناد: أنَّ أناسًا من الأنصار سألوا رسولَ الله - ﷺ - .. الحديث بطوله. وفي آخره هذه اللفظة، ولم يخرِّجاه بهذه السياقة التي عند إسحاق بن سليمان. انتهى.
قلتُ: رضي الله عنك! فقول: "اتفق الشيخان .. بهذا الإسناد" فيه نظرٌ، فإن الشيخين لم يروياه عن أبي هريرة - ﵁ - بل روياه عن أبي سعيد الخدري.
وهكذا رواه عامَّةُ أصحاب مالك من حديث أبي سعيد لا من حديث أبي هريرة. وقد تُوبع مالك. تابعه: معمر بنُ راشد، وشعيب بنُ أبي حمزة، وصالح بنُ كيسان فرووه عن الزهري بهذا الإسناد عن أبي سعيد لا عن أبي هريرة.
ولشيخنا في ذلك نظران. الأول: أن يكون ذكرُ" أبي هريرة "من أوهام إسحاق بن أحمد بن مهران، الراوي عن إسحاق بن سليمان في إسناد الحاكم. فإن أحمد بنَ حنبل، ويعقوب بنَ عبيد روياه عن إسحاق بن سليمان، عن مالك، فقالا:
[ ١ / ٣٨٠ ]
"عن أبي سعيد"؛ وإسحاق بنُ أحمد لو كان ثقةً، فلا تحتمل مخالفته للإمام أحمد، كيف ولا أعرفُه بجرح ولا تعديل؟!.
النظر الثاني: أن يكون ذكرُ "أبي هريرة" من أخطاء النُّسّاخ، يؤيد ذلك أني لم أجد هذا الحديث في ترجمة" عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة "من" إتحاف المهرة " (١٥/ ٣٩٥ - ٣٩٨)، وهذا ليس دليلًا أكيدًا، لأنه سقط من الحافظ تراجمُ عديدةٌ من "المستدرك"، فلربما وقع له هنا ما وقع له في غيره. ربما يعضد هذا الأخير أنني راجعتُ ترجمة "عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد" من "الإتحاف" (٥/ ٣٠٨) فوجدتُهُ عزا الحديث إلى موطأ مالك، وأحمد، والدارميّ، وأبي عوانة، وابن حبان، ولم يعزه إلى الحاكم. فالله أعلم.).
(تخريج حديث أبي سعيد: خ، م، عو، نعيم، د، ت، س، حم، مي، حب، عب، يع، ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، ابن عبد البر، هق، هق شعب، بغ.
تخريج حديث أبي هريرة: ك) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٨).
٣٧٢/ ١٩ - (مَنْ أحبَّ أن يُبسطَ له في رزقه، ويُنسأَ له في أثره، فليصل رحمة).
(رواه: الزهريُّ، عن أنس - ﵁ - مرفوعًا. وله طريق آخر عن أنس، وشواهد عن
جماعة من الصحابة - ﵃ -).
(حديثٌ صحيحٌ) (خ، بخ، م،. د، س كبرى، حم، الخرائطي مكارم، هق، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
٣٧٣/ ٢٠ - (مَنْ أنظرَ مُعْسِرًا أو وضعَ عنه، أظلَّهُ الله في ظله يوم
[ ١ / ٣٨١ ]
لا ظلَّ إلا ظلُّه).
(رواه: عُبادة بنُ الوليد بنِ عُبادة بن الصامت، عن أبي اليَسَر - ﵁ - مرفوعًا به.
ورواه عبد الملك بنُ عُمَير، عن ربعيّ بنِ حراش، عن أبي اليسر - ﵁ - مرفوعًا).
(حديثٌ صحيحٌ) (بخ، م، حم، الدولابي، ك، طب كبير، هق، نعيم حلية، القضاعي، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
٣٧٤/ ٢١ - (من سألَ وله أربعون درهمًا، أو قيمتها، فهو مُلحِفٌ، وهو مثلُ سفِّ الملِّ. الملُّ، يعني: التراب).
(عن عَمرو بنُ شعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا به). (وإسنادُهُ حسنٌ) (طب أوسط، أبو موسى المديني في نزهة الحفاظ، خز) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٣).
٣٧٥/ ٢٢ - (قالت امرأةُ بشير: انحل ابني غلامك، واشهد لي رسولَ الله - ﷺ -. فأتى رسولَ الله - ﷺ -، فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتني أن أنحلَ ابنَها غلامي، وقالت: أَشهدْ لِي رسولَ الله - ﷺ -. فقال: أله إخوةٌ؟ قال: نعم. قال: أَفَكُلُّهم أعطيتَ مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق).
(وواه: أبو الزبير، عن جابر - ﵁ -، قال: .. فذكره) (حديثٌ صحيحٌ) (م، د، حم، حب، طح معاني، هق) (غوث ٣/ ٢٤٩).
[ ١ / ٣٨٢ ]