(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٤٢٨/ ١ - (أتمُّوا الصفوفَ، فإن كان نُقصَانٌ، ففي المؤَخَّر).
(رواه: أبو عاصم النبيل الضحاك بنُ مخلد -وهذا حديثه-، وعبد الوهاب ابنُ عطاء، وخالد بنُ الحارث، ومحمد بنُ أبي عديّ، ومحمد بنُ بكر البرسانيّ، ومحمد ابنُ عبد الله الأنصاريّ، قالوا: ثنا سعيد بنُ أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ابنِ مالك ﵁ مرفوعًا به). (حديثُ سعيدٍ محفوظٌ) (د، س، حم، يع، خز، حب، البزار، طب أوسط، هق، الضياء) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٦٨).
٤٢٩/ ٢ - (إذا جَاءَ أحدُكُم المسجدَ، فليركع ركعتين قبلَ أَنْ يجلس).
(رواه: عَمرو بنُ سُلَيم الزُّرقي الأنصاريّ، عن أبي قتادة السلمي - ﵁ -، أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: فذكره). (حديثٌ صحيح) (خ، م، عو، د، س، ت، ق، مي، حم، ط، خز، حب، طح معاني، طب كبير، طب صغير، عب، ش، ابن المنذر إقناع، ابن المبارك مسنده، حمي، نعيم حلية، نعيم أخبار، هق، هق صغير، هق معرفة، بغ، خط) (مجلسان الصاحب / ٢٨ - ٢٩ ح ١).
[ ١ / ٤٢٧ ]
٤٣٠/ ٣ - (إذا جامع الرجلُ امرأته ولم يُمنِ، يتوضأ للصلاة، ويغسلُ ذكره).
(عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، أخبره أن أبا أيوب ﵁، أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله - ﷺ -). (هذا إسنادٌ صحيحٌ. وهو حجة في إثبات سماع: يحيى بن أبي كثير من عروة بن الزبير) (أبو موسى المديني في اللطائف) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦٥).
٤٣١/ ٤ - (إذا دخل أحدُكم المسجدَ فَلْيُسَلِّم على النبيِّ - ﷺ -، ثم ليقل: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك مِنْ فضلك").
(عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد الساعديّ، مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. ووقع عند بعضهم: "أو أبي أسيد". وأخرجه بعضُهم من حديث أبي حميد وحده. وله شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - وقد فصلتُ ذلك في بذل الإحسان رقم ٧٣٠) (م، د، س، ق، مي، حم، حب، سني، ابن أبي حاتم علل، هق) (رسالتان / ٤٥).
٤٣٢/ ٥ - (إذا سَجَدَ أَحَدُكُم فلا يَبْرُكْ كما يبرك البعير، وَلْيَضَعْ يديه قبل رُكْبَتيه).
(رواه: الدَّرَاوردِيُّ، قال: ثنا محمد بنُ عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (وهذا سندٌ صحيحٌ. لا غبار عليه. وجوَّده النووي في المجموع ٣/ ٤٢١. وأَعَلَّهُ جماعة من أهل العلم بما لا يثبت على النقد، وليس ها هنا موضوع بسط حجج الفريقين، والمحاكمة بينهما على وجه
[ ١ / ٤٢٨ ]
الإنصاف، ولكنني سأذكر أقوى علَّة أُعلَّ بها الحديث، وهي قول الإمام البخاري، رحمه الله تعالى: محمد بن عبد الله بن الحسن لا يتابع عليه، لا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا؟. اهـ. فالجواب: أن الإمام، ﵀، لم ينف السماع، إنما نفى علمه به، فحينئذٍ نقولُ: إن أبا الزناد كان عالم المدينة في وقته، وشهرة ذلك لا تحتاج إلى إثبات، ومحمد بنُ عبد الله بنِ الحسن مدنيٌّ هو الآخر، وقد وثقه النسائيُّ وابنُ حبان، ولا يُعرف بتدليسٍ قطُّ، وكان له مِنَ العُمُرِ قرابة الأربعين عامًا يوم مات أبو الزناد سنة (١٣٠)، وبهذه القرائن يقطع المرءُ بثبوت اللقاء، وقد أصرَّ بعضُهم في نقاش لي معه بعد هذا بعدم السماع، فقلت له: أفما التقيا في المسجد النبويِّ قطّ حيث كانت حلقات العلماء؟ أفما التقيا في صلاةٍ قطّ في هذا المسجد المبارك، ولا حتى في صلاة الجمعة؟ فسكت وأظنه لوضوح الإلزام. أما التفرُّد فإنَّ مُطلق التفرُّد ليس بعلَّةٍ، لا سيما إذا لم يَغْمِز المتفردَ أحدٌ بضعف، ومناقشة هذا الأمر وحده يطول جدًّا، وقد ذكروا أيضًا أن الدارقطنيَّ، قال: إِنَّ الدراورديَّ واسمه عبد العزيز بنُ محمد تفرَّدَ به، عن محمد بن عبد الله بن الحسن. والجواب: أنَّ هذا ليس بعلَّةٍ، ولم يتفرد الدراوردي إلا بالتفصيل، وإلا فقد تابعه عبد الله بنُ نافع الصائغ، فرواه عن محمد بن عبد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ: "يَعْمَدُ أحدُكُم في صلاِتهِ فيبرُك كما يبرُك الجمَلُ". أخرجه أبو داود (٨٤١)، والنسائيُّ (٢/ ٢٠٧)، والترمذيُّ (٢٦٩)، والبيهقيُّ (٢/ ١٠٠)؛ وقال الترمذيُّ: حديثُ أبي هريرة غريبٌ، لا نعرفه مِنْ حديث أبي الزناد إلا مِنْ هذا الوجه. اهـ. قُلْتُ: لعلَّ مقصود الترمذيّ أي بهذا اللفظ، وإلا فحديث الصائغ، إجماله يلتقي مع حديث الدراوردي. وعبد الله بن نافع الصائغ صدوق، في حفظه بعض المقال وكتابُهُ صحيحٌ؛ وروايته وإِنْ كانت مجملة، إلا أَنَّ
[ ١ / ٤٢٩ ]
تفصيلَها يعود إلى رواية الدراوردي كما قلتُ. وعامة المعارضين لهذا الحكم، القائلين بتقديم الركبتين قبل اليدين مع ضعف حديث وائل بنِ حُجْر وجميع شواهده لا يعرفون كيف يبرُك البعيرُ، حتى قال بعضُ الباحثين في جزء له حول هذا الحديث: "وبروك البعير معروف عند الجميع، وهو أنه يقدم يديه في البروك قبل رجليه، فإذا قدم المصلي يديه على ركبتيه في السجود، فقد شابه البعير في بروكه شاء أم أبي". اهـ. كذا قال هذا الفاضل أ. ونتساءل: كيف يُقَدِّمُ البعيرُ يديه قبل ركبتيه؟ يداه موضوعتان على الأرض دائمًا، إذ هو يمشي على أربع، فلو كانت يداه مرفوعتان عن الأرض مثل الإنسان لساغ هذا القول، وهذا القول بدهي جدًّا، اضطررت إلي تسطيره اضطرارًا رفعًا للمغالطة، وحينئذ فالصواب أن يقال: إنَّ أوَّلَ ما يصل إلى الأرض مِنَ البعير إذا أراد أن يبرك: ركبتاه وليس يديه، ولأنَّ هذا القول ملزمٌ أرادوا أن يتخلصوا منه، فقالوا: ركبة البعير ليست في يده، إذا فقد سلَّموا أنَّ البعيرَ يبرُك على ركبتيه، ولكنها ليست في يده، هكذا قال ابنُ القيم - ﵀ - وقال وقولهم: ركبة البعير ليست في يده كلام لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة. اهـ. وتبعه كلُّ مَنْ تكلَّم في هذا الباب، ونحن نُحَكِّمُ بيننا وبينكم أهل اللغة، ونذكر من الأحاديث الصحيحة ما يقنع به كل مُنْصِف. أمَّا أهلُ اللغة: فقال ابنُ سيده في "المحكم والمحيط الأعظم" (٧/ ١٦): وكلُّ ذي أربعٍ رُكْبتاهُ في يديه، وعرقُوباه في رجليه. اهـ. وقال الأزهريُّ في "تهذيب اللغة" (١٠/ ٢١٦): وركبةُ البعير في يده، وركبتا البعير: المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك، أما المفصلان الناتئان من خلف فهما العرقوبان. اهـ. وقال ابنُ منظور في "لسان العرب" (١٤/ ٢٣٦): وركبة البعير في يده. اهـ. وتتابعت كتبُ المعاجم على ذلك وفيما ذكرتُه كفاية، فمناط الأمر حينئذ هو "الركبة"، وليس لـ "اليد" -أي: يد البعير- دخلٌ بالبحث أصلًا. أمَّا الأحاديثُ الصحيحة، فمنها ما أخرجه البخاريُّ في "صحيحه"
[ ١ / ٤٣٠ ]
(٧/ ٢٣٩)، وأحمد (٤/ ١٧٦) في قصة سُرَاقة بنِ مالك حين تَبِعَ النبيّ - ﷺ - وأبا بكر في الهجرة، وفيه أَنَّ النبيّ - ﷺ - دعا على سراقة، قال سراقة: (وساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين). وهذا نصٌّ نفيسٌ في غاية الوضوح أنَّ رُكبة البعير في يده؛ فإذا أراد المصلي أنْ يخالفَ البعير فلا ينزل على ركبتيه، إذ البعير إنما ينزل على ركبته. ومِنَ الأدلة على أَنَّ النزولَ على الركبة يسمى (بُروكًا)، ما أخرجه مسلمٌ (١٢٥/ ١٩٩) وغيره مِنْ حديث أبي هريرة - ﵁ -، قال: لما نزلت على رسول الله - ﷺ -: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة / ٢٨٤]، قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ -، فأتوا النبيّ ثم بركوا على الركب قالوا الحديث. ومِنَ الأدلة أيضًا، ما: أخرجه الشيخان عن أنسٍ - ﵁ -، قال: خرج النبيّ ﷺ حين زاغت الشمس .. الحديث، وفيه: ثم أكثر رسول الله - ﷺ - أَنْ يقول: "سَلُونِي"، فَبَرَكَ عُمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربًّا .. الحديث. قال شيخُ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "الفتاوى" (٢٢/ ٤٤٩): أمَّا الصلاةُ بكليهما فجائزةٌ باتفاق العلماء. إِنْ شاء المُصَلِّي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه، وصلاتُه صحيحةٌ باتفاق العلماء، ولكن تنازعوا في الأفضل. اهـ. قلتُ [والقائل هو أبو إسحاق]: ثم ساق شيخُ الإسلام الرأيين السابقين ولم يرجح واحدًا منهما. وقد علمتَ أنَّ الراجحَ هو النزولُ باليدين، فيكون هو الأفضل بلا ريب. وهذا يرد على النووي - ﵀ - قوله في "المجموع" (٣/ ٤٢١): "ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة"، وذلك أنَّ الإمامَ - ﵀ - لم ينشط لتحقيق المسألة، ولكنه اكتفى بنقل أدلة الفريقين،
[ ١ / ٤٣١ ]
كما يُومي قوله: "ولكني أذكر الأحاديث الواردة من الجانبين" مع أن مقتضى نقده يشير إلى تقوية النزول باليدين. والله أعلم، وأما الصلاة فصحيحة بكليهما كما أشار شيخ الإسلام - ﵀ - فيما تقدم عنه. والله اعلم. والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا) (خ كبير، د، س، حم، طح معاني، طح مشكل، الحازمي، قط، هق، ابن حزم، بغ) (التوحيد / صفر / ١٤١٧ هـ؛ نهي الصحبة / ٨؛ التسلية / ح ٣٩؛ تنبيه ٧ / رقم ١٦٥٤؛ فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمى إقامة الدلائل على عموم المسائل ج ١ / رقم ٥ صفحة ٧٧ - ١٢٣).
٤٣٣/ ٦ - (إذا سمعتمُ المُؤَذِّن فقولوا مِثلَ ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإِنَّ مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عَشْرًا، ثم سَلُّوا الله لِيَ الوسيلةَ فإنها منزلةٌ في الجنَّةِ لا تنبغي إلا لعبدٍ مِنْ عبادِ الله، وأرجو أَنْ أكونَ أنا هو، فمن سأل لي الوسيلةَ حلت له الشفاعة. هذا لفظ مسلم).
(رواه: كعب بنُ علقمة، عن عبد الرحمن بن جُبَير، عن عبد الله بن عَمرو - ﵄ - مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن جابر - ﵁ - وغيره) (م، عو، د، س، ت، حم، سني، الفسوي، طح معاني، هق، بغ) (رسالتان / ٢٢، ٤٣؛ بذل ح ٦٨٣).
٤٣٤/ ٧ - (إذا قال الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين. فإنَّ الملائكةَ تقولُ: آمين. والإمامُ يقولُ آمين. فمن وافق تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه. ولفظُ أبي يعلى: إذا قرأ الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فأَمَّنَ الإمامُ
[ ١ / ٤٣٢ ]
فأمِّنُوا، فإنَّ الملائكةَ تُؤَمِّنُ على دُعَائه. فمن وافق تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنوبه).
(عبد الرزاق، ويزيد بنُ زريع، كلاهما عن معمر بنِ راشد. وعَمرو الناقد، وآخرون، عن سفيان بنِ عيينة. كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبي هريرة - ﵁ -، مرفوعًا). (حم، س، عب، يع، خز، حب) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٩٦).
٤٣٥/ ٨ - (أقام النبيّ - ﷺ - بمكةَ تسعة عشر يومًا يصلِّي ركعتين. هذا لفظُ ابن المبارك، عن عاصم الأحول، وهو عند البخاري).
(رواه: عاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن الأصبهاني، وعباد بن منصور: كلُّهم عن عكرمة، عن ابن عباس به). (وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ) (خ، د، ت، س، ق، حم، طب أوسط، خز، طح معاني، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٩٤).
٤٣٦/ ٩ - (أقام النبيُّ - ﷺ - تسعةَ عشرَ يُقصرُ، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا. وهذا لفظُ أبي عوانة، عن عاصم الأحول وحصين بن عبد الرحمن جميعًا، وهو عند البخاري وغيره).
(رواه: عاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس به).
(تقدم تخريجه وبيان موضعه في الحديث الذي قبله، ويأتي سياق ثالث له لأبي معاوية الضرير عن عاصم الأحول، وهو أشبع من السياقين المتقدمين، والحمد لله رب العالمين.
[ ١ / ٤٣٣ ]
فصلٌ: روى هذا الحديث: ابنُ لهيعة وعبد الحميد بنُ جعفر، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بنِ مالك.
ورواه محمد بنُ سلمة وعبد الله بنُ إدريس، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن الزهري. كلاهما -يعني: الزهري وعراك-، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - أقام بمكة، عام الفتح، خمسة عشر يُقصر الصلاة.
أعلَّ أبو داود هذا الإسناد، فقال: روى هذا الحديث: عبدة بنُ سليمان، وأحمد بنُ خالد الوهبيُّ، وسلمة بنُ الفضل، عن ابن إسحاق؛ لم يذكروا فيه ابن عباس. اهـ.
وأعلَّ البيهقيُّ أيضًا الرواية الموصولة، فقال: لا أراه محفوظًا.
ثم رواه من طريق الحسن بن الربيع: ثنا ابنُ إدريس، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني محمد بنُ مسلم، قال: ثم أقام رسولُ الله - ﷺ - بمكة خمس عشرة ليلة، يقصر الصلاة، حتى صار إلى حنين. هذا هو الصحيح: مرسلٌ؛ ورواه أيضًا: عبدة بنُ سليمان وأحمد بن خالد الوهبيُّ وسلمة بنُ الفضل، عن ابن إسحاق، ولم يذكروا فيه: ابن عباس، إلا محمد بن سلمة، فإنه رواه عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. ورواه عراك بن مالك، عن النبيّ - ﷺ - مرسلًا. ورواية عكرمة عن ابن عباس أصحُّ من ذلك كله، والله أعلم. انتهى كلامُ البيهقي.
قال أبو عمرو -غفر الله له-: ومعناه أنَّ العلماء -عليهم رحمةُ الله تعالى- أعلوا رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس بالإرسال، وإنما صححوا
[ ١ / ٤٣٤ ]
رواية عكرمة عن ابن عباس. وفيها مدة الإقامة في السفر: تسعة عشر يومًا).
٤٣٧/ ١٠ - (ألا أهدي لك هَدِيَّةٌ؟. خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقلنا: قد عرفنا السلامَ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ. اللهمَّ بارِكْ على محمد وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ").
(رواه: عبد الرحمن بنُ أبي ليلى، قال: لَقِيَنِي كعب بنُ عُجْرَةَ - ﵁ -، فقال: فذكره). (صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفي الباب عن أبي حُمَيد الساعدي - ﵁ - ويأتي سياقُهُ؛ وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وانظر سياقَ حديثه في "أبواب العلم وآداب طالب العلم"؛ وعن زيد بن خارجة - ﵁ -، وانظر سياقَ حديثه في "أبواب الذكر والدعاء") (خ، م، عو، د، س، ت، ق، مي، حم، طي، حمي، ش، ابن جرير، عب، حب، ابن المنذر، جا، إسماعيل القاضي، ابن المقريء، سني، طح مشكل، طب كبير، طب صغير، نعيم حلية، الميانجي، ابن منده، هق، بغ) (حديث الوزير / ١١٥ - ١١٦ ح ٣٠، غوث ١/ ١٨٩ - ١٩٠ ح ٢٠٦؛ كتاب المنتقى / ٨٥ ح ٢٢٩؛ رسالتان / ٣٦،٧٧).
٤٣٨/ ١١ - (الإمامُ ضامنٌ، والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللهم أرشِدِ الأئمَّةَ، واغفر للمؤَذِّنِينَ).
(رواه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. لا ريب فيه. ولكن أعلَّه جماعةٌ من فُضَلاء الأئمة، بما لا يقدح عند
[ ١ / ٤٣٥ ]
التحقيق. قال أحمد كما في "مسائل أبي داود" (ص ٢٩٣): ليس لحديث الأعمش أصل. اهـ. وقال ابنُ معين في "التاريخ" (ق ٧٦/ ٢): قال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح. اهـ. وقال ابنُ المديني: لم يسمعه الأعمش من أبي صالح بيقين، لأنه يقول فيه: نُبئتُ عن أبي صالح. اهـ. وكذا أعله البيهقيُّ. وفي إعلالهم نظر، وذلك لأن سهيل بنَ أبي صالح، وعيسى ابنَ يونس، وجريرًا، ومعمر بنَ راشد، والثوريَّ قد رووا الحديث، عن الأعمش، عن أبي صالح، دون إدخال واسطة بينهما. أما ابنُ نُمَير، فقال: "نُبئتُ عن أبي صالح". قال ابنُ خزيمة: "وأفسد ابنُ نمير الخبر". يعني بقوله: "نبئت". وأمَّا شجاع ابنُ الوليد، فإنه أسقط" أبا صالح من السند رأسًا!. وأجاب الطحاويُّ عن ذلك، بقوله: لكن هشيمًا، وهو فوقه -أي فوق شجاع في الضبط- قد قال فيه: "عن الأعمش، قال: ثنا أبو صالح". قال الشوكانيُّ في "نيل الأوطار" (٢/ ٣٩): "قال إبراهيم بنُ حميد الرؤاسيّ: قال الأعمش: وقد سمعتُه من أبي صالح. وقال هشيم، عن الأعمش: ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة. ذكر ذلك الدارقطنيُّ .. فبيَّنت هذه الطرق أنَّ الأعمشَ سمعه من غير أبي صالح، ثم سمعه منه. قال اليعمري: والكلُّ صحيحٌ، والحديثُ متصلٌ". اهـ. قلتُ: ومع ذلك فلم يتفرد به الأعمش. بل تابعه سهيل بنُ أبي صالح فرواه، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وهدا سندٌ صحيحٌ على شرط مسلم. وتابعه أبو إسحاق السبيعي، عن أبي صالح به. ومع أن الحديث صحيحٌ من جهة أبي هريرة - ﵁ -، فقد اعتضد بعدة شواهد، منها: حديث عائشة ﵂، وعبد الله بن عُمر، وأنس بن مالك، وأبي أمامة، وجابر بن عبد الله،
وسهل بن سعد ﵃) (ت، لد، حم، شفع الأم، طي، عب، خز، حب، البزار، عدي، طح مشكل، طب صغير، طب أوسط، أبو الشيخ رواية الأقران، نعيم أخبار، نعيم حلية، هق، خط، ابن الدبيثي) (جنة المرتاب /
[ ١ / ٤٣٦ ]
٢٥٩ - ٢٧٠؛ فصل الخطاب / ٦٦؛ التوحيد / ربيع أول / ١٤١٧ هـ؛ تنبيه ٦ / رقم ١٦٠٥؛ الفوائد / ١٨٩؛ النافلة ح ٢١٢).
٤٣٩/ ١٢ - (الملائكةُ تصلِّي على أحدكم ما دام في مُصَلاه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه).
(عقبة بن خالد السكوني، ويحيى بنُ أبي زكريا الغساني -وهذا لفظه-، وعبدة ابنُ سليمان، ثلاثتهم عن هشام بن عُروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: .. فذكره). (وقد رواه مالك، عن أبي الزناد بهذا الإسناد. وهو عند البخاري. وقد رواه الزهريُّ، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله. وهو عند مسلم وله طرق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ -) (خ، م، عو، د، س، س كبرى، ط، حم، حب، البزار، طب أوسط، هق) (تنبيه ٧ / رقم ١٦٩٢؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٥).
٤٤٠/ ١٣ - (أمَّا إنَّا كنَّا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ -. يعني: صلاة ركعتين سنة قبل صلاة المغرب).
(قال يزيد بنُ أبي حبيب: سمعتُ أبا الخير، يقول: أتيتُ عقبة بنَ عامر، فقلتُ: ألا أُعَجِّبُكَ من أبي تميم الجيشانيِّ؟ يركع ركعتين قبل صلاة المغرب. فقال عقبة: .. فذكره. زاد عند البخاري: فقلتُ ما يمنعك الآن؟ قال: الشغل. وعند أحمد: وأنا أريد أن أغمصَهُ. وعند البيهقي: يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب). (قال الحافظُ في "الفتح" (٣/ ٦٠): "في هذا الحديث رد على القاضي أبي بكر بن العربي إذ قال: لم يفعلهما أحدٌ بعد الصحابة، لأن أبا تميم تابعيٌّ، وقد فعلهما" انتهى. قلتُ: وأخرج حسن بنُ موسى الأشيب في "جزئه" (٢٢)، بسند صحيح، عن
[ ١ / ٤٣٧ ]
إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: كان بالكوفة خيار أصحاب رسول الله - ﷺ -: عليٌّ، وعبد الله، وحذيفة، وأبو مسعود الأنصاريّ، وعمّار؛ أخبرني من رمقهم كلَّهم، فما رأى منهم أحدًا يُصلِّي قبل المغرب) (خ، س، حم، طب كبير، طب أوسط، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١٤).
٤٤١/ ١٤ - (أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -. يعني: لأنه خرج من المسجد وقد أذَّنَ المؤُذِّنُ).
(أبو الأحوص، وسفيان الثوري، وشعبة بنُ الحجاج، وعُمر بنُ عُبَيد الطنافسيُّ، كلُّهُم رووه عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء، قال: كنَّا قعودًا في المسجد، مع أبي هريرة - ﵁ -، فأذَّنَ المُؤذِنُ، فقام رجلٌ من المسجد، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من السجد، فقال أبو هريرة .. فذكره. وقد توبع إبراهيم بنُ المهاجر: تابعه أشعث بنُ أبي الشعثاء، فرواه عن أبيه بهذا. وتابعه أبو صخرة جامع بنُ شداد، فرواه عن أبي الشعثاء بسنده سواء. ورواه حبيب ابنُ أبي ثابت عن سُلَيم كذلك. وسُلَيم هو أبو الشعثاء. وقد توبع أبو الشعثاء على هذا السياق: تابعه أبو صالح، قال: رأى أبو هريرة - ﵁ - رجلًا قد خرج من المسجد، وقد أذَّنَ المُؤذّنُ، فقال: .. وذكر مثله). (أصحُّ حديثٍ في هذا الباب.
فصلٌ: ومن الضعيف في هذا الباب، ما رواه:
شريك بن عبد الله النَّخَعِيّ، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: أمرنا رسولُ الله - ﷺ -: إذا كنتُم في المسجد، فنوديَ بالصلاة، فلا يخرُج أحدُكُم حتى يُصلِّي.
كذا رواه شريكٌ فرفعه إلى النبيّ - ﷺ -، وهو منكرٌ لسوء حفظ شريك.
[ ١ / ٤٣٨ ]
ولم أرَ أحدًا تابعه عليه، ولم يصب المنذري ﵀ عندما اختار هذا اللفظ في "الترغيب" (٤٠١)، وقال: رواه أحمد بهذا اللفظ، وإسنادهُ صحيحٌ، ورواه مسلمٌ، وأبو داود، والترمذيُّ، والنسائيُّ، وابنُ ماجة، دونِ قوله: أمرنا .. اهـ.
وقد رأيتَ أن عُمر بنَ سعيد، والمسعوديّ، روياه عن أشعث، خلاف ما رواه شريكٌ. ورواه إبراهيم بنُ المهاجر، وأشعث، عن أبي الشعثاء، فلم يذكرا شيئًا مما قاله شريكٌ. وتابعهما على سياقه: أبو صخرة جامع بنُ شداد، فرواه عن أبي الشعثاء بسنده سواء. ورواه حبيب بنُ أبي ثابت عن سُليم كذلك، وسُلَيم هو أبو الشعثاء. وقد توبع أبو الشعثاء على هذا السياق. تابعه أبو صالح، قال: رأى أبو هريرة - ﵁ - رجلا، قد خرج من المسجد، وقد أذَّنَ المُؤذّنُ، فقال: "أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -". فكل هذا يدلُّ على نكارة رواية شريك النَّخَعِيّ. والله ﷾ أعلم.
قلتُ: توبع شريك على الإسناد فقط، تابعه: عُمر بنُ سعيد أخو سفيان الثوري، وإسرائيل بنُ يونس، وعبد الرحمن بن عبد الله بنِ عتبة المسعوديّ؛ ولكنهم كلهم خالفوه في السياق، وفي قوله: "أمرنا رسول الله - ﷺ - ..
ومن الضعيف أيضًا: مرسل سعيد بن المسيب بلفظ: لا يخرجُ من المسجد بعد النداء إلا منافقٌ، إلا رجلٌ يخرج لحاجته، وهو يريد الرجعة إلى الصلاة.
وقد صحت الرواية الموصولة عنه، عن أبي هريرة. وذكرتها في أبواب "الفتن وأشراط الساعة مع النفاق وصفات المنافقين" برقم ٥٩١/ ٧، فانظرها هناك، هي مع حديث عثمان التالي.
[ ١ / ٤٣٩ ]
ومن الضعيف أيضًا: حديث عثمان بن عفان - ﵁ - مرفوعًا، بلفظ: من أدركه الأذانُ في المسجد، ثمَّ خرجَ، لم يخرُج لحاجةٍ، وهو لا يُريد الرجعة، فهو مُنافقٌ).
(م، نعيم، عو، د، ت، س، س كبرى، ق، حم، مي، طي، إسحاق، حمي، خز، حب، طب أوسط، قط علل، وأفراد، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٠).
٤٤٢/ ١٥ - (أنَّ النبيَّ - ﷺ - صلى بِهِمُ العيدَ بغير أذانٍ ولا إقامَةٍ، لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما).
(عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله - ﵄ - به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، س، مي، حم، خز، هق، نعيم حلية) (حديث الوزير / ٢٦٥ ح ٨٧).
٤٤٣/ ١٦ - (أنَّ النبيّ - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "اللهم ربنا لك الحمدُ، ملءَ السماواتِ وملءَ الأرض، وما بينهما، وملءَ ما شئتَ من شيء بعدُ. أهل الثناء والمجد. لا مانعَ لما أعطيت. ولا مُعطيَ لما منعت. ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ").
(رواه: هشام بنُ حسَّان، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس - ﵄ - به. ورواه عن هشام بن حسان جماعةٌ، منهم: هشيم بنُ بشير، وروح بنُ عبادة، وزائدة بنُ قدامة، وسعيد بنُ عامر، وحفص بنُ غياث، وعبد الأعلى بنُ عبد الأعلى، وثابت بنُ يزيد، وعثمان بنُ عُمر). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، س، حم، ش، عبد، حب، السراج، يع، البزار، حب، طح معاني، المخلص،
[ ١ / ٤٤٠ ]
طب كبير، طب أوسط، طب دعاء، هق، ابن نصير، خط متفق، ابن مخلد) (التسلية / ح ١؛ تنبيه ٢ / رقم ٦٦٥).
٤٤٤/ ١٧ - (أنَّ النبيَّ - ﷺ - كان إذا قام في الصلاة، أقبل عليهم بوجهه، فقال: "استووا" -مرتين- "إنِّي أراكم مِنْ خلفي، كما أراكم بين يدي").
(مؤمل بنُ إسماعيل، وآدم بنُ أبي إياس، وعبد الرحمن بنُ سلام الجمحيّ، وكامل ابنُ طلحة، وبهز بنُ أسد، وعفان بنُ مسلم، كلُّهم -عدا بهز- عن حماد ابن سلمة، عن ثابت البناني وحميد الطويل، عن أنس بن مالك - ﵁ - به). (وقال بهز ابنُ أسد: عن ثابت وحده، (س، حم، عو، يع، نعيم دلائل، بغ) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٦٢).
٤٤٥/ ١٨ - (أنَّ النبيَّ - ﷺ - كان يُصَلِّي مِنَ الليل ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ثلاثًا).
(رواه: سهل بنُ زنجلة -وهذا حديثه-، وإسحاق بنُ موسى الأنصاريّ، قال كلاهما: ثنا معن بنُ عيسى القزَّاز، عن مالك بن أنس، عن سعيد المقبريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة - ﵂ - به. وقد رواه عن مالك جماعةٌ: عبد الله ابنُ يوسف، وإسماعيل بنُ أبي أويس، وعبد الله بنُ مسلمة القعنبيّ، ويحيى بنُ يحيى، وعبد الرحمن بنُ مهدي، وإسحاق بنُ عيسى بن الطباع، وأبو سلمة منصور بنُ سلمة الحزاعي، وبشر بنُ عُمر الزهرانيّ، وعبد الله بنُ وهب، وأبو مصعب أحمد بنُ أبي بكر الزهري، ويحيى بنُ بكير). (قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا معن بنُ عيسى. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به معن بنُ عيسى، وقد
[ ١ / ٤٤١ ]
أوردتُ لفظ حديثه تامًّا لأدلل على أن لفظ حديث الطبرانيّ مختصرٌ ولوضوح الحديث واشتهاره، خشيتُ أن يكون الطبرانيُّ ﵀ قصد سياقه، لأنه جزَّأ الركعات إلى "ركعتين، ركعتين"، والذين رووه عن مالك ممن ذكرتهم قالوا: "كان يصلي أربعًا، أربعًا". ولكن الطبرانيَّ إذا أراد السياق بيَّن أنه يريده، وقد نبهتُ على ذلك في غير موضع من هذا الكتاب. والله أعلم) (خ، م، د، ت، تم، ط، حم، إسحاق، طب أوسط، حب، عو، طح معاني، طح مشكل، نعيم، نعيم حلية، هق، هق معرفة، هق دلائل) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦١).
٤٤٦/ ١٩ - (أن النبيَّ لم يكن على شيءٍ من النَّوَافِلِ أشدَّ منه مُعَاهَدَةً على الركعتين قبل الصُّبْحِ).
(عن ابن جريج، قال: ثنا عطاءٌ، عن عُبَيد بنِ عُمَر، عن عائشة - ﵂ - به). (صحيحٌ) (خ، م، د، س، حم، خز، حب، طح مشكل، هق، بغ) (حديث الوزير / ٢٩٩، ٢٠٧ ح ١٠٢، ٦٣).
٤٤٧/ ٢٠ - (أن رسولَ الله - ﷺ - صلَّى خمس ركعات، ثم سجد سجدتين وهو جالسٌ. لفظ عبد الله بن وهب) (أنه صلى خمسًا، فذُكِّرَ في السادسة، فجلس وسجد سجدتين، وقال: هكذا صنع رسول الله ﷺ. لفظ وهب بن جرير).
(عبد الله بنُ وهب ووهب بنُ جرير، كلاهما عن جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم النَّخَعِيّ، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - به). (طب أوسط، س كبرى) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٧).
[ ١ / ٤٤٢ ]
٤٤٨/ ٢١ - (أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان إذا استفتح الصلاة، قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمُك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرُك، وجهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السماوات والأرضَ حنيفًا، وما أنا من المشركين. إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له").
(رواه: عبد السلام بنُ محمد الحمصيّ، قال: ثنا بشر بنُ شعيب ابن أبي حمزة، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، أنَّ جابر بنَ عبد الله ﵄، أخبره به. وقد توبع بشر بنُ شعيب على هذا الوجه. تابعه: أبو حيوة شريح بن يزيد، قال: ثنا شعيب بنُ أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره وزاد: "اللهم اهدني لأحسن الأعمال، ولأحسن الأخلاق، ولا يهدي لأحسنها إلا أنت، وقني سيِّءَ الأعمال، وسيِّءَ الأخلاق، فإنه لا يقي سيِّئها إلا أنت"). (وهذا سندٌ جيِّدٌ. وعبد السلام بنُ محمد الحمصيُّ، المعروف بـ "سُلَيم" ذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٨/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، وترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١ / ٤٨ - ٤٩)، ونقل عن أبيه قال: "صدوق") (طب دعاء، قط، هق) (التسلية / ح ١).
٤٤٩/ ٢٢ - (إِنَّ عفريتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عليَّ البارحةَ ليقطع عليَّ الصلاة، فَأَمْكَنَنِي الله منه، فَذَعَتُّهُ، وأردتُ أنْ أربطَهُ إلى سَارية مِنْ سَواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي
[ ١ / ٤٤٣ ]
سُلَيمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص / ٣٥]. فَرَدَّهُ الله خاسئًا. قوله: (فَذَعَتُّهُ) بالذال المعجمه بعدها عين مهملة ومخففة ومثناة مشددة، يعني: فخنقته. ووردت في رواية هكذا (فدعَّتُّه) بالدال المهملة وتشديد العين والتاء، ومعناها: دفعته. وفي رواية أخرى: (فأخذته). وكلُّها في الصحيح. ويستفاد من الحديث جواز العمل الخفيف في الصلاة).
(رواه: محمد بنُ زياد، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عليه. وفي الباب عن أبي الدرداء - ﵁ -) (صحيح القصص / ٣٨).
٤٥٠/ ٢٣ - (إنَّ عيني تنامان، ولا ينامُ قلبي).
(رواه: الإمامُ مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة - ﵂ - قالت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقاك: "يا عائشة، .. الحديث"). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، د، س، ط، حم، ابن بشران، خز، حب، هق، هق دلائل، هق معرفة، بغ) (التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٠ هـ؛ التوحيد / ربيع أول ١٤١٩ هـ؛ بذل ١/ ٣٤٥؛ غوث ١/ ٢٣؛ النافلة ٢/ ٩).
٤٥١/ ٢٤ - (إنما جهرتُ لأعلمكم أنها سنَّةٌ، والإمام كفاها. وفي رواية: إنما فعلتُ لتعلموا أنها سُنَّةٌ).
(رواه: سفيان الثوري، عن زيد بن طلحة التيميّ، قال: سمعتُ ابن عباس - ﵄ - قرأ على جنازة فاتحة الكتاب وسورة، وجهر بالقراءة، وقال: .. فذكره). (سنده صحيحٌ. قال البيهقيُّ: ذِكْرُ السورة فيه غير محفوظ) (س، يع، جا، عبد الله بن محمد بن سعيد) (التوحيد / ١٤١٩ هـ / ربيع الآخر؛ غوث
[ ١ / ٤٤٤ ]
٢/ ١٣٢ ح ٥٣٦)
٤٥٢/ ٢٥ - (أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: "وجهتُ وجهي للذي فطرَ السماوات والأرضَ حنيفًا، وما أنا مِنَ المشركين. إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملكُ لا إله إلا أنت. أنت ربي وأنا عبدك ظلمتُ نفسي، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا. إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيِّئَها. لا يصرف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك! والخيرُ كله في يديك والشرُّ ليس إليك أنا بك وإليك. تباركت وتعاليت. أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك". وإذا ركع قال: "اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي". وإذا رفع. قال: "اللهم ربنا لك الحمدُ، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعدُ". وإذا سجد قال: "اللهم! لك سجدتُ وبك آمنتُ. ولك أسلمتُ. سجد وجهي للذى خلقه وصوَّره، وشقَّ سمعه وبصرَه. تبارك الله أحسنُ الخالقين". ثم يكون مِن آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخرت، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفت، وما أنت أعلمُ به مني، أنت المقدمُ وأنت المؤخر لا إله
[ ١ / ٤٤٥ ]
إلا أنت". واللفظ لمسلم).
(رواه: يعقوب بنُ أبي سلمة الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن عليّ بن أبي طالب - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ - بطوله). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وقد ورد في بعض طرق الحديث بسندٍ صحيحٍ في أوله: أنَّ النبيّ - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة .. وساق الحديث؛ وبهذا الحرف يُرَدُّ على أهل الكوفة، الذين يقولون -كما نقل الترمذي-: إن هذا الدعاء يكونُ في صلاة التطوع دون المكتوبة، والصحيحُ في هذا ما ذهبَ إليه الشافعيُّ ﵀ أنَّ ذلك في المكتوبة وفي التطوع. وقد تولى ابنُ خزيمة الردَّ على أهل الكوفة، فقال في "صحيحه" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨): "ورد عن النبيّ - ﷺ - أنَّه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر فرفع يديه، ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ، فذكر الدعاءَ بتمامه، ما بان وثبتَ أنَّ الدعاءَ في الصلاة المكتوبة -وإن ليس ذلك الدعاءُ في القرآن- جائزٌ، لا كما قال مَنْ زَعَمَ: أَنَّ مَن دعا في المكتوبة بما ليس في القرآن فسدت صلاتُهُ، حتى زعم أنَّ مَنْ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله في المكتوبة فسدت صلاته، وزعم أنه ليسَ في القرآن: "لا حول"، وزعم، أنَّه إِن انفَرَدَ فقال: "لا قوة إلا بالله"، جاز؛ لأنَّ في القرآن ﴿لَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]، فَيُقَالُ له: فهذه الألفاظُ التي ذكرناها عن النبيّ - ﷺ - في افتتاح الصلاة، وفي الركوع، وما سنذكره بمشيئة الله وإرادتهُ عند رفع الرأس من الركوع، وفي السجود، وبين السجدتين، وبعد الفراغ من التشهد قبل السلام. وأمرَ النبيُّ - ﷺ - المُصَلِّي بأنْ يتخيرَ مِنَ الدعاء ما أحبَّ بعدَ التشهد في أي موضع مِنَ القرآن، وقد دعا النبيُّ - ﷺ - في أَوَّلِ صلاته، وفي الركوع، وعند رفع الرأسِ من الركوع، وفي السجود، وبين
[ ١ / ٤٤٦ ]
السجدتين بألفاظٍ ليست تلك الألفاظُ في القرآن؛ فجمعُ ذلك = ينصُّ على ضدّ مقالةِ مَنْ زعم أَنَّ صلاةَ الداعي بما ليسَ في القرآنِ تفسدُ. اهـ) (م، نعيم، عو، د، س، ت، مي، حم، البزار، ش، يع، طي، خز، حب، جا، طب دعاء، ابن حزم، ابن نصر قيام الليل، طح مشكل، قط، هق، هق دعوات، بغ، الحافظ نتائج) (التسلية / ح ١؛ غوث ١/ ١٧٠ ح ١٧٩؛ ابن كثير ١/ ١٠٨).
٤٥٣/ ٢٦ - (أنَّه كان يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين).
(رواه: سفيان بنُ عيينة، عن عَمرو بنِ دينار، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبيّ - ﷺ -). (وتابعه عقيل بنُ خالد، عن الزهري بهذا الإسناد، بلفظ: "صليتُ مع رسول الله - ﷺ - .. " وتابعه: معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري بهذا الإسناد، بلفظ: "حفظتُ عن رسول الله - ﷺ - .. ". قال أبو عَمرو: راجع هذه السياقات في مواضعها) (م، نعيم، ت، ت العلل، س كبرى، ق، حم، مي، حمي، خز، ش، يع، هق، هق صغير) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٣٣).
٤٥٤/ ٢٧ - (أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ).
(رواه: عَمرو بنُ سُلَيم الزرقي، عن أبي حميد الساعديّ - ﵁ - به). (حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفي الباب عن كعب بنُ عُجْرَةَ - ﵁ - وتقدم سياقُهُ؛ وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وانظر سياقَ حديثه في "أبواب العلم وآداب
[ ١ / ٤٤٧ ]
طالب العلم"؛ وعن زيد بن خارجة - ﵁ -، وانظر سياقَ حديثه في "أبواب الذكر والدعاء") (خ، م، د، س، ق، حم، ط، سني، هق، بغ) (رسالتان / ٣٨).
٤٥٥/ ٢٨ - (أَوتِرُوا قبلَ أنَّ تُصْبِحُوا).
(رواه: يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا به).
(حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع باب "تأويل مختلف الحديث") (م، عو، س، ق، مي، حم، ش، طي، خز، عب، ابن نصر قيام الليل، ك، هق، نعيم حلية) (التوحيد / رمضان / ١٤١٤ هـ).
٤٥٦/ ٢٩ - (بينما أنا في الحطيم مضطجعًا، إذ أتاني آت، فقدَّ ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي، ثم أُتيتُ بطست من ذهب مملوءةً إيمانًا، فَغُسِلَ قلبي بماء زمزم، ثمَّ حشى، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يقال له: البراقُ، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريلُ حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ. قيل ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. فقال: مَرْحَبًا به، فَنِعْمَ المجييء جاء، فَفُتِحَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا فيها آدمُ، فقال: هذا أبوك آدمُ، فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل: مَنْ هذا؟: قال جبريل، قيل: ومن معك؟ قال:
[ ١ / ٤٤٨ ]
مُحَمَّدٌ. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل مرحبًا به، فنعم المجييء جاء، ففتح، فلما خلصْتُ إذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى، فَسَلِّم عليهما، فسلَّمْتُ، فردَّا ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبيّ الصالح. ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ. قيل ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجييء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلِّم عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ. قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به فنعم المجييء جاء، ففتح، فلما خلصتُ إذا إدريسُ، قال: هذا إدريس، فسلِّم عليه، فسلمتُ، فردَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح. ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، فنعم المجييء جاء. فلما خلصت إذا هارونُ. قال: هذا هارون، فسلِّم عليه، فسلمتُ عليه فردَّ، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح. ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: مَنْ هذا؟
[ ١ / ٤٤٩ ]
قال: جبريل. قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبا به، فنعم المجييء جاء، فلما خلصت فإذا موسى. قال: هذا موسى، فسلِّم عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبيّ الصالح. فلما تجاوزت بكى، قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكى لأنَّ غلامًا بعث بعدي، يدخل الجنة مِنْ أُمَّتِهِ أكثر ممن يدخل مِنْ أُمَّتِي!. ثم صعدب إلى السماء السابعة، فاستفتح. قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قيل. مرحبًا به، فنعم المجييء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيمُ. قال: هذا أبوك إبراهيمُ، فسلِّم عليه. فسلمتُ عليه فرد السلام، فقال: مرحبًا بالابن الصالح، والنبيّ الصالح. ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقُها مثل قِلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى. وإذا أربعةُ أنهارٍ؛ نهران باطنان، ونهران ظاهران، قلتُ: ما هذان يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ثم رفع لي البيت المعمور. فقلت: يا جبريل! ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك. إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ثم أتيتُ بإناء مِنْ خمر، وإناء مِنْ لبن، وإناء مِنْ عسل، فأخطرت اللبن، فقال: هي الفطرة أنت عليها وأُمَّتُك ثم فرضت عليَّ
[ ١ / ٤٥٠ ]
خمسون صلاةً كل يوم، فرجعتُ، فمررتُ على موسى، فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلتُ: أمرتُ بخمسين صلاةً كل يوم. قال: إنَّ أمتَك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربتُ الناسَ قبلك، وعالجتُ بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فَسَلْهُ التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرًا. فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم!! وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك، فسلة التخفيف لأمتك، قلت: سألت ربي حتى استحييتُ منه، ولكن أرضى وأسلم. فلما تجاوزت ناداني مناد: أمضيتُ فريضتي، وخففتُ عن عبادي).
(عن مالك بن صعصعة - ﵁ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه).
(صحيح القصص / ٤٣ - ٤٦).
٤٥٧/ ٣٠ - (جمع النبيُّ - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجمعٍ، كلُّ واحدة منهما بإقامة، ولم يسبِّح بينهما، ولا على إثر كلِّ واحدة منهما)
[ ١ / ٤٥١ ]
(رواه: الزهري، عن سالم، عن ابن عُمر، قال: .. فذكره. فصلٌ: ورواه عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن عبيد الله بن عُمر، عن سالم، عن ابن عُمر﵄ - بلفظ: أنَّ النبيّ - ﷺ - ليلة المزدلفة صلى المغرب والعشاء بإقامة. وبلفظ آخر: صلى رسولُ الله - ﷺ - المغرب بالمزدلفة، فلمَّا أناخ، قال: الصلاة بإقامة. ورواية الدراوردي، عن عبيد الله بن عُمر، خاصة تكثر فيها المناكير. كما قال النسائيُّ وغيره. ولكنَّ الحديث ثبت من رواية الزهري، عن سالم، عن أبيه، كما تقدم). (خ، د، س، ق، حم، مي، يع، طح معاني، طب أوسط، هق) (تنبيه ١٢ رقم ٢٤٨٠).
٤٥٨/ ٣١ - (حفظتُ عَنْ رسولِ الله - ﷺ - عشر ركعات كان يُصلِّيهن بالليل والنهار: ركعتين قبل الظُّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتي بعد العشاء).
(رواه: معمر بنُ راشد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: فذكره. ثم قال: وحدثتني حفصة أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي قبل الفجر ركعتين).
(وتابعه: عقيل بنُ خالد، عن الزهري بهذا الإسناد، بلفظ: "صليتُ مع رسول الله - ﷺ - .. " وتابعه: عَمرو بنُ دينار، فرواه عن الزهري بهذا الإسناد، بلفظ: "أنَّه كان يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين".
قال أبو عَمرو: راجع هذه السياقات في مواضعها) (خ، م، د، ت، ت العلل، س، س كبرى، ق، حم، مي، حمي، خز، حب، ش، يع، نعيم، عبد، هق، هق صغير) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٣٣).
[ ١ / ٤٥٢ ]
٤٥٩/ ٣٢ - (رأيتُ بِضعَةً وثلاثين مَلَكًا يبتدرونها أيُّهم يكتبها أَوَّلُ. وعند أبي داود والنسائي: لقد رأيت ..).
(عن رفاعة بن رافع الزرقي - ﵁ - قال: كنا يومًا نصلي وراء النبيّ - ﷺ -، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: "سمع الله لمن حمده". قال رجلٌ وراءه: ربنا ولك الحمدُ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف، قال: "من المتكلم؟ ". قال: أنا. قال: رأيتُ بِضعَةً .. فذكره). (خ، د، س) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٩٢).
٤٦٠/ ٣٣ - (رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يُصلِّي على حمارٍ وهو متوجه إلى خيبر) (عن ابن عُمر ﵄). (خ، م، د، س، حم) (رسالتان / ١٥، الدِّيباج ٢/ ٣٣٣، بذل ح ٧٤٦).
٤٦١/ ٣٤ - (سافر رسولُ الله - ﷺ - سفرًا، فأقام تسعةَ عشرَ يومًا يصلي ركعتين ركعتين. قال ابنُ عباس: فنحن نصلي فيما بيننا وبينَ تسعَ عشرةَ: ركعتين ركعتين؛ فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعًا. لفظ أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عند أحمد والترمذي).
(رواه: عاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن الأصبهاني، وعباد بن منصور: كلُّهم عن عكرمة، عن ابن عباس به). (وقال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ) (تقدم تخريجه وبيان موضعه في الحديث رقم ٤٣٥/ ٨).
٤٦٢/ ٣٥ - (سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقرأ بهما يوم الجمعة. يعني:
[ ١ / ٤٥٣ ]
سورة الجمعة و﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾).
(سفيان بنُ عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وسليمان بنُ بلال، وعبد العزيز بنُ محمد، ويحيى بنُ سعيد القطان، وعبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفي، وحميد بنُ الأسود، كلُّهم: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي رافع، قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة. وخرج إلى مكة. فصلَّى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾. قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف. فقلتُ له: إنك قرأت بسورتين كان عليّ بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله - ﷺ - .. فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ) (م، نعيم، ت، د، س كبرى، ق، حم: ش، خز، جا، البزار، طح معاني، هق، المستغفري، بغ) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٣).
٤٦٣/ ٣٦ -) صلاةُ الرجلِ قاعدًا نصفُ الصلاة. قال: فأتيته فوجدته جالسًا، فوضعت يدي على رأسه. فقال: "ما لك يا عبد الله ابن عَمرو؟ " قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلت: "صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة"، وأنت تصلي قاعدًا؟ قال: أجل، ولكني لست كأحدٍ منكم").
(رواه: منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد الله بن عَمرو - ﵄ -، قال: حُدِّثتُ أن رسول الله - ﷺ -، قال: .. الحديث. وقد رواه عن منصور جماعة منهم: شعبة، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد،
[ ١ / ٤٥٤ ]
وروح بن القاسم. ولم تقع في رواية شعبة زيادة: "أجل، ولكني لست كأحدٍ منكم").
(صحيحٌ. وله طرق أخرى عن عبد الله بن عَمرو، مع شواهد عن جماعةٍ من الصحابة - ﵁ - خرجتها في بذل الإحسان) (م، عو، د، س، س كبرى، ق، مي، حم، طي، خز، عب، طي، البزار، محمد بن نصر قيام الليل، ابن المنذر، هق، بغ، طب صغير، خط تلخيص) (حديث الوزير / ١٢٩)؛ (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١١)؛ بذل الإحسان.
٤٦٤/ ٣٧ - (صلاةُ القاعدِ على النصفِ من صلاةِ القائمِ).
(عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا). (صحيحٌ) (طب أوسط، ابن المقريء، الذهبيُّ تذكرة) (حديث الوزير / ١٢٧ ح ٣٤، بذل).
٤٦٥/ ٣٨ - (صلاةُ الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة. لفظ نافع. وقال القاسم: .. فإذا أردت أن تنصرف فاركع واحدةً توترُ لكَ ما صلَّيت. زاد عند البخاريّ: قال القاسمُ: ورأينا أناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاثٍ، وإن كلًّا لواسعٌ، أرجو أن لا يكون بشيءٍ منه بأسٌ).
(خالد بنُ زياد الترمذيّ، عن نافع. وعبد الرحمن بنُ القاسم، عن القاسم بن محمد. كلاهما، عن ابن عُمر - ﵄ - مرفوعًا به). (خ، س، قط أفراد، طب كبير، طب أوسط) (تنبيه ٨ / رقم ١٩٤٥؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٢).
٤٦٦/ ٣٩ - (صلُّوا في بُيُوتِكم، ولا تتخذوها قُبُورًا، ولا تتخذوا
[ ١ / ٤٥٥ ]
بيتي -أي قبري- عيدًا، وصلُّوا عليَّ وسلموا فإنَّ صلَاتكم تبلغني حيثما كنتم).
(عن الحسن بن عليّ - ﵄ - مرفوعًا).
(حديثٌ صحيحٌ. ولم أقف على سنده من حديث الحسن بن عليّ - ﵄ - ولكنه حديثٌ صحيحٌ مشهورٌ) (يع، الضياء) (رسالتان / ٢٤).
٤٦٧/ ٤٠ - (صلَّيتُ مع النبيّ - ﷺ - ركعتين قبل الظُّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، قال: وحدثتني حفصة، وكانت ساعةٌ لا يدخُلُ عليه فيها أحدٌ، أنه كان يصلي ركعتين حين يطلع الفجر وينادي المنادي بالصلاة، -قال أيوب: أراه خفيفتين-، وركعتين بعد الجمُعة في بيته).
(رواه: أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر - ﵄ -، به).
(إسنادهُ صحيح) (خ، م، د، س، ت، ق، ط، حم، مي، جا، خز، هق، بغ) (غوث ١/ ٢٤١ ح ٢٧٦؛ كتاب المنتقى / ١١٢ / ح ٣٠٤ - ٣٠٥؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٣٣).
٤٦٨/ ٤١ - (صلَّيتُ مع رسولِ الله - ﷺ - ركعتين قبل الظُّهر، وركعتين بعد الظُّهر، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء).
(رواه: عقيل بنُ خالد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به). (وتابعه: سفيان
[ ١ / ٤٥٦ ]
ابنُ عيينة، فرواه عن الزهري هذا الإسناد، بلفظ: "أنَّه كان يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين" وتابعه معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري بهذا الإسناد بلفظ: "حفظتُ عن رسول الله - ﷺ - .. ". قال أبو عَمرو: راجع هذه السياقات في مواضعها) (خ، م، نعيم، ت، ت العلل، س كبرى، ق، حم، مي، حمي، خز، ش، يع، هق، هق صغير) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٣٣).
٤٦٩/ ٤٢ - (فُرِضَتْ عَلَى النبيِّ - ﷺ - ليلةَ أُسرِيَ به، الصلواتُ خمسينَ، ثم نَقَصَتْ إلى خمسٍ، ثم نُودِيَ: يا محمدُ! إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ، ولك بالخمسِ خمسينَ).
(رواه: معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁).
(حديثٌ صحيحٌ) (ت، عو، حم، عبد، عب) (حديث الوزير / ١٠٦ ح ٢٥؛ بذل).
٤٧٠/ ٤٣ - (كان رسولُ الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "ربنا لك الحمدُ. ملء السماواتِ والأرض. وملء ما شئتَ من شيء بعدُ. أهل الثناء والمجد. أحقُّ ما قال العبد. وكلنا لك عبدٌ. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ".).
(رواه: سعيد بنُ عبد العزيز، عن عطية ابن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: .. فذكره. ورواه عن سعيد بن عبد العزيز بهذا السند جماعةٌ
[ ١ / ٤٥٧ ]
من أصحابه منهم: أبو اليمان الحكم بنُ نافع، وأبو مسهر، ومخلد بنُ يزيد، والوليد ابنُ يزيد، وبقية بنُ الوليد، ووكيع بنُ الجراح، ومروان بنُ محمد، وعبد الله ابنُ يوسف الدمشقيّ، وبشر بنُ بكر).
(حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، د، س، مي، حم، يع، خز، حب، ابن نصر قيام الليل، السراج، طب أوسط، طب دعاء، طح معاني، هق، كر) (التسلية / ح ١؛ القدر للفريابي ح ١٨٥).
٤٧١/ ٤٤ - (كان رسولُ الله - ﷺ - إذا رفع ظهره من الركوع، قال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئتَ من شيءٍ بعد").
(رواه: أبو الحسن عبيد بن الحسن، قال: سمعتُ عبد الله بنَ أبي أوفى، قال: .. فذكره. ورواه عن عبيد بن الحسن جماعة، منهم: شعبة، والأعمش، والعلاء بنُ صالح، وبكر بنُ وائل، ومسعر ابنُ كدام، وقيس بنُ الربيع. ورواه شعبة أيضًا، عن مجزأة بن زاهر، قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى .. فذكره، وزاد: "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم طهرني من الذنوب والخطايا، كما ينقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخ". وتابعه إسرائيل بنُ يونس، عن مجزأة به نحوه).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (بخ، م، عو، د، س، ت، حم، ش، طي، ابن النقور، السراج، بحشل، الحربي، الحرب مسنده، ابن أبي عاصم آحاد، ابن صاعد مسند ابن أبي أوفى، المخلص، المحا، طح معاني، طب دعاء، وأوسط، عدي، المهرواني،
[ ١ / ٤٥٨ ]
الشجري) (التسلية / ح ١).
٤٧٢/ ٤٥ - (كان رسولُ الله - ﷺ - إذا سجد جافى عضدَيه عن جسده، حتى يُرى بياضُ إبطيه. وفي رواية الليث: نزح بيديه عن إبطيه).
(بكر بنُ مُضر، والليث بنُ سعد، وعَمرو بن الحارث، ورشدين بن سعد، ويحيى ابن أيوب، كلُّهُم عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد اللة بن مالك بن بحينة، قال: .. فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، نعيم، س، حم، ابن المنذر، خز، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٢).
٤٧٣/ ٤٦ - (كان رسولُ الله - ﷺ - يُصَلِّي الضحى أربعًا، ويزيدُ ما شاء الله).
(رواه: قتادة، أنَّ معاذةَ حدَّثَتْهُم، عن عائشةَ - ﵂ -، قالت: .. فذكرته. ورواه عن قتادة: سعيد بنُ أبي عروبة، وهمام بنُ يحيى، ومعمر بنُ راشد).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع قتادة من معاذة العدوية. وردٌّ على يحيى القطان والإمام أحمد، إذ ذكر ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (رقم ٦٣٦)، عن أبي بكر محمد بن خلاد، عن يحيى ابن سعيد القطان، قال: قتادة لم يصح عن معاذة، يعني: لم يصح سماعه. ونقلَ الميمونيُّ عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون في "مسائله عن أحمد" أنه قال: "قتادة لم يسمع من معاذة". اهـ. كذا قالا: والصواب أنه سمع منها أحاديث منها ما أخرجه البخاريُّ ومسلم وغيرهما.
قال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا فيما مضى في
[ ١ / ٤٥٩ ]
الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في الأحاديث أرقام ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٩٥) (م، عو، س كبرى، حم، عب، هق) (التسلية / ح ٣١، تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٤٧٤/ ٤٧ - (كان رسولُ الله - ﷺ - يُعَلِّمُنَا التشهدَ، كما يُعَلِّمنا القرآن، فكان يقول: "التحياتُ، المباركاتُ، الصلواتُ، الطيباتُ لله، سلامٌ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ، سلامٌ علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد إن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله. وفي رواية عند مسلم: كما يعلمنا السورة من القرآن السلام عليك أيها النبيّ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وفي حاشية مسلم: المباركات: البركة كثرة الخير، وقيل: النماء. تقديره: التحيات، والمباركات، والصلوات، والطيبات لله. حذفت الواو اختصارا. وهو جائزٌ معروف في اللغة).
(رواه: الليث بنُ سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وعن طاووس، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: فذكره).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، د، س، ت، ق، حم، خز، حب، طح معاني، قط، هق، بغ) (مجلسان الصاحب / ٣٩ ح ٩، بذل).
٤٧٥/ ٤٨ - (كان رسولُ الله - ﷺ - يقومُ حتى ترم قدماه ..).
(عن محمد بنِ عَمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - ﵁ - به).
(هذا إسنادٌ حسنٌ. وللحديث شواهد عن: عائشة، والمغيرة بن شعبة، وأنس - ﵁ -)
[ ١ / ٤٦٠ ]
(تم، خز) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٨).
٤٧٦/ ٤٩ - (كان يُصَلِّي بعدَ العِشاء الآخرة فيما بينه وبين الفجر، ثلاثَ عشرةَ ركعةً، منها ركعتان مع الفجر، فسألتها عن صيام رسول الله ﷺ؟ قالت: كان أكثر صيامه سِوَى رمضان في شعبان، كان يصومُهُ، أو عامَّتُهُ).
(رواه جماعةٌ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سأل عائشة أمّ المؤمنين - ﵂ -، عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل قالت: فذكرته). (س كبرى، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦٠).
٤٧٧/ ٥٠ - (كنا نُصلِّي مع النبيّ - ﷺ - المغرب، ثم نرجع إلى منازلنا ونحن نبصر مواقع النَّبْلِ).
(عن جابر - ﵁ -). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (حم، عبد، عب، يع، البزار، ابن المنذر) (التوحيد / رمضان / ١٤٢٢؛ تنبيه ٥ / رقم ١٤٤٥).
٤٧٨/ ٥١ - (كنا نُصلِّي مع رسولِ الله - ﷺ - المغرب، ثم نأتي بني سلمة ونحن نبصرُ مواقع النَّبْلِ).
(جابر - ﵁ -). (سنده صحيحٌ) (طي، حم، ابن خزيمة، طح معاني) (التوجد / رمضان / ١٤٢٢؛ تنبيه ٥ / رقم ١٤٤٥).
٤٧٩/ ٥٢ - (لقد رأيتُ اثني عَشَرَ مَلَكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعها).
(عن أنس بن مالك - ﵁ -، أنّ رجلًا جاءَ فدخل الصَّفَّ، وقد حفزَهُ النَّفَسُ، فقال:
[ ١ / ٤٦١ ]
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى رسولُ الله - ﷺ - صلاته، قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فأَرَمَّ القومُ. فقال:؟ "أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا" فقال رجلٌ: جئتُ، وقد حفزني النفسُ، فقلتها. فقال: .. فذكره. حفزَهُ النَّفَسُ: أي ضغطه لسرعته، ليدرك الصلاة. فأَرَمَّ القومُ: يعني سكتوا).
(حديثٌ صحيحٌ) (م) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٩٢).
٤٨٠/ ٥٣ - (ما كان رسولُ الله - ﷺ - يزيد في رمضانَ، ولا في غيره على إحدى عشرةَ ركعةً: يُصَلِّي أربعًا، فلا تسأل عن حسنِهنَّ وطولِهِنَّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنِهنَّ وطولِهنَّ، ثم يصلي ثلاثًا. فقالت: عائشة، فقلتُ: يا رسول الله أتنامُ قبل أن تُوتِر؟ فقال: "يا عائشةُ إنَّ عيني تنامانِ، ولا ينامُ قلبي").
(رواه: سهل بنُ زنجلة، وإسحاق بنُ موسى الأنصاريّ -وهذا حديثه-، قال كلاهما: ثنا معن ابنُ عيسى القزَّاز، قال: ثنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي سلمة، أنه أخبره أنه سال عائشة - ﵂ -: كيف كانت صلاةُ رسول الله - ﷺ - في رمضان؟ فقالت: .. فذكرته. وقد رواه عن مالك جماعةٌ: عبد الله بن يوسف، وإسماعيل ابنُ أبي أويس، وعبد الله ابنُ مسلمة القعنبيّ، ويحيى بنُ يحيى، وعبد الرحمن بنُ مهدي، وإسحاق ابنُ عيسى بن الطباع، وأبو سلمة منصور بنُ سلمة الخزاعي، وبشر بنُ عُمر الزهراني، وعبد الله بنُ وهب، وأبو مصعب أحمد بنُ أبي بكر الزهري، ويحيى ابنُ بكير).
[ ١ / ٤٦٢ ]
(قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا معن بن عيسى. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به معن ابنُ عيسى، وقد أوردتُ لفظ حديثه تامًّا لأدلل على أن لفظ حديث الطبراني مختصرٌ ولوضوح الحديث واشتهاره، خشيتُ أن يكون الطبرانيُّ ﵀ قصد سياقه، لأنه جزَّأ الركعات إلى "ركعتين، ركعتين" والذين رووه عن مالك ممن ذكرتهم قالوا: "كان يُصلي أربعًا، أربعًا". ولكن الطبراني إذا أراد السياق بيَّن أنه يريده وقد نبهتُ على ذلك في غير موضع من هذا الكتاب. والله أعلم).
(تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٤٤٥).
٤٨١/ ٥٤ - (مَنْ صلَّى اثنتي عَشْرَةَ ركعةً في يومٍ وليلة، بُنِيَ له بهنَّ بيتٌ في الجنة. وهو لفظ أبي خالد الأحمر عند مسلم. ولفظ بشر بن المفضل عند مسدم أيضًا: من صلَّى في يومٍ ثنتي عشرة سجدةً تطوعًا، بُنِيَ له بيتٌ في الجنة. ولفظ يزيد بن هارون عند الحاكم: مَن صلَّى ثنتي عَشْرَةَ سجدةً، تطوعًا، بنى الله له بيتًا في الجنة).
(أبو خالد الأحمر سليمان بنُ حيَّان، ويزيد بنُ هارون، وبشر بنُ المفضل، وإسماعيل ابنُ علية، ومحبوب بنُ الحسن، وخالد ابنُ عبد الله الواسطي، ومحمد بنُ فضيل، وعبيدة بنُ حميد، ثمانيتُهُم قالوا: حدثنا داود بنُ أَبي هند، عن النعمان بنِ سالم، عن عَمرو بنِ أوس، قال: حدثني عنبسة بنُ أبي سفيان، في مرضه الذي مات، فيه، بحديثٍ يتسارُّ إليه، قال: سمعتُ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان - ﵄ -، تقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: من صلّى الحديث. قالت أمُّ حبيبة -
[ ١ / ٤٦٣ ]
﵂ -: فما تركتهنَّ منذُ سمعتُهنَّ من رسول الله - ﷺ -. وقال عنبسة: فما تركتهنَّ منذُ سمعتهنَّ من أمِّ حبيبة. وقال عَمرو ابنُ أوس: ما تركتهنَّ منذ سمعتهنَّ من عنبسة. وقال النعمان بنُ سالم: ما تركتهنَّ منذُ سمعتهنَّ من عَمرو بن أوس. زاد ابنُ خزيمة، وأبو يعلى: قال داود بنُ أبي هند: أمَّا نحنُ فنُصلِّي ونترُك.
ومن الضعيف في هذا الباب ما رواه:
هارون أبو إسحاق الكوفيُّ، أنه سمع أبا بُردةَ يُحدِّثُ، عن أبيه أبي موسى، يرفعُهُ بلفظ: مَن صلَّى ثنتي عَشْرَةَ ركعةً بنى الله له بيتًا في الجنة. وهارون هو آفةُ هذا الإسناد، وهو مجهولٌ أو شبه المجهول. والله أعلم.).
(تخريج حديث أم حبيبة: م، عو، د، س كبرى، خز، يع، ش، ك، طب كبير تخريج حديث أبي موسى: حم، الروياني، البزار، طب أوسط).
(تنبيه ٤ / رقم ١٢١٨؛ ١٢ / رقم ٢٣٩٤).
٤٨٢/ ٥٥ - (مَنْ كانَ مِنْكم مُصَلِّيًا بعدَ الجمعةِ فَلْيُصَلِّ أربعًا، فإنْ كانَ له شغلٌ فركعتين في المسجد، وركعتين في البيت).
(عن أبي هريرة - ﵁- مرفوعًا).
(حديثٌ مشهورٌ معروفٌ. يدلُّ على تجزئة الأربعة إلى: ركعتين في المسجد، وركعتين في البيت، تخفيفًا على المكلف إذا حضره شُغل) (م) (التوحيد / ربيع الأول / ١٤٢٢ هـ؛ تنبيه٣ / رقم ٩٠٧).
٤٨٣/ ٥٦ - (مَنْ نامَ عَنْ وِتْرِهِ فَلْيَقْضِهِ إذا أَصْبَحَ).
(رواه: محمد بن مطرف، وعبد الرحمن بنُ زيد بن أسلم، كلاهما عن زيد بن أسلم،
[ ١ / ٤٦٤ ]
عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا به).
(حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو: راجع باب "تأويل مختلف الحديث") (د، ت، ق، حم، ابن نصر قيام الليل، ابن شاهين، قط، ك، هق) (التوحيد / رمضان / ١٤١٤ هـ).
٤٨٤/ ٥٧ - (هذه صلاةٌ كنَّا نُصلِّيها على عهد رسولِ الله - ﷺ -.
يعني: صلاة ركعتين سنة قبل صلاة المغرب).
(عن يزيد بن أبي حبيب، أنَّ أبا الخير حدثه، أنَّ أبا تميم الجيشانيّ قام ليركع ركعتين قبل المغرب، فقلتُ لعقبة بن عامر: انظُر إلى هذا، أي صلاةٍ يُصلِّي؟ فالتفت إليه فرآه، فقال: .. فذكره).
(وإسناده صحيحٌ. قال الحافظُ في "الفتح" (٣/ ٦٠): "في هذا الحديث رد على القاضي أبي بكر بن العربي، إذ قال: لم يفعلهما أحدٌ بعد الصحابة، لأن أبا تميمٍ تابعيٌّ، وقد فعلهما" انتهى. قلتُ: وأخرج حسن بنُ موسى الأشيب في "جزئه" (٢٢)، بسند صحيح، عن إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: كان بالكوفة خيار أصحاب رسول الله - ﷺ -: عليٌّ، وعبد الله، وحذيفة، وأبو مسعود الأنصاريّ، وعمّار؛ أخبرني من رمقهم كلَّهم، فما رأى منهم أحدًا يُصلِّي قبل المغرب).
(تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٤٤٠).
٤٨٥/ ٥٨ - (هما أحبُّ إليَّ مِنَ الدنيا جميعًا. يعني: ركعتي الفجر).
(رواه قتادة، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة - ﵂ -، عن النبيّ - ﷺ - به).
[ ١ / ٤٦٥ ]
(صحيحٌ) (م، عو، س، ت، حم، طي، ش، خز، حب، طح معاني، ك، هق، خط، بغ) (حديث الوزير / ٢٠٧، ٢٩٩ ح ٦٣، ١٠٢).
٤٨٦/ ٥٩ - (يُصلُّون على أحدكم ما دام في مُصَلاه، ما لم يحدث حدثا، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه).
(عقبة بنُ خالد السكوني -وهذا لفظه-، ويحيى بنُ أبي زكريا الغساني، وعبدة ابنُ سليمان، ثلاثتهم عن هشام بن عُروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: .. فذكره).
(وقد رواه: مالك، عن أبي الزناد بهذا الإسناد. وهو عند البخاري.
وقد رواه: الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا مثله. وهو عند مسلم. وله طرق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ -).
(تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٤٣٩).
[ ١ / ٤٦٦ ]