(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٨٥٩/ ١ - (أتيتُ رسولَ الله - ﷺ - مِنْ آخر الليل، فصليتُ خلفه، فأخذ بيدي فجرَّني فجعلني حذاءَهُ، فلمَّا أقبلَ رسولُ الله - ﷺ - على صلاته، خَنَستُ. فصلَّى رسول الله - ﷺ -، فلمَّا صلَّى، قال لي: ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ ". فقلتُ: يا رسول الله! أَوَ ينبغي لأحدٍ أَنْ يُصَلِّي حذاءكَ، وأنتَ رسول الله الذي أعطاك الله؟ قال: فأعجبتُهُ، فدعا الله لي إنْ يزيدني عِلمًا وفَهْمًا. قال: ثم رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - نامَ حتى سمعتُةُ ينفخ، ثم أتاهُ بلالٌ، فقال: يا رسولَ الله! الصلاةَ. فقامَ فصلَّى، ما أعادَ وضوءً.
قوله: خَنَستُ يعني: تأخرت. قوله: فأعجبتُهُ، وقد تضبط هكذا: فأعجَبَتْه يعني: مقالتي) (رواه: عبد الله بنُ بكر بنِ حبيب السهمي، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عَمرو بن دينار! أنَّ كريبًا أخبره أنَّ ابنَ عباس - ﵄ - قال:
[ ٢ / ٣٨٥ ]
فذكره). (ورواه: ابنُ عُيَينة، عن عمرو بن دينار به مختصرًا؛ وأصله في "الصحيحين") (حم، ش، ابن جرير تهذيب، الحسن ابن عرفة، نعيم حلية) (التسلية / ح ٨).
٨٦٠/ ٢ - (إذا أتى أحدُكم أهلَه، ثم أراد أنْ يعود فليتوضأ).
(رواه: أبو المتوكل الناجي عليّ بنُ داود، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا) (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، حم، حمي، ش، خز، محا، سمويه، نعيم طب، بغ) (التوحيد / جمادى الآخرة / ١٤٢٢ هـ؛ الإنشراح / ٤٩ ح ٤٣؛ تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٠٣).
٨٦١/ ٣ - (إذا توضُّأَ العبدُ المسلمُ -أو المؤمنُ-، فغَسَلَ وجههُ، خَرَجَ من وجههِ كلُّ خَطِيئَةٍ نظرَ إليهَا بعينَيْهِ مع الماءِ أو مع آخرِ قَطْرِ الماءِ، فإذا غَسَلَ يدَيْهِ خرجَ من يديهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كان بطشَتْهَا يَدَاهُ مع الماءِ أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ، فإذا غَسَل رِجْلَيْهِ خرجتْ كُلُّ خطيئةٍ مَشَتْهَا رجلاهُ مع الماءِ أو مع آخرِ قَطْرِ الماء، حتى يَخْرُجَ نقيًّا من الذُّنُوبِ).
(رواه: مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: .. فذكره) (هذا حديثٌ صحيحٌ. فلعل ترك التنشيف لمراعاة ذلك المعنى، وإذا كان النبيّ - ﷺ - المبرأ مِنَ الدنس، المغفور ذنبه كله يفعل ذلك، فَمِنْ باب أولى نفعله نحنُ، وهو إنما فعله لنتأسى به، وتُعُقِّبَ هذا الجواب بأنَّ ميمونةَ -﵂- لما أعطته المنديل لم يأخذه، وجعل ينفض يده بالماء، وهذا داخل في باب
[ ٢ / ٣٨٦ ]
الإزالة فهو يستوي مع التنشيف. وهذا التعقب لا يخفى ضعفُهُ، لأنَّ نفض اليد لا يمنع قطرَ الماء وانفصاله عن العضو، وفي المسألةِ بسطٌ. فال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر بسط ذلك فيما يأتي عند أثر أنس - ﵁ -: أنه كان يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء (م) (التوحيد / رمضان / ١٤١٤ هـ).
٨٦٢/ ٤ - (إذا كان الماءُ قُلَّتَين، لم يُنَجِّسْه شيءٌ).
(رواه أبو أسامة، قال: ثنا الوليد بنُ كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُمر، عن أبيه، قال: سُئل رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون بأرض الفلاة، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال رسولُ الله - ﷺ - .. فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ. وقد رواه أبو أسامة على وجوه كلُّها صحيحةٌ، وقد أفضتُ في بيان ذلك في جزء لي سمّيتُه "درء العبث عن حديث إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" ولعلي أطبعه قريبًا، ثم نقلتُ الجزء الخاص بإثبات صحته في بذل الإحسان رقم٥٢، وفي جزء للعلائي حول هذا الحديث) (س، مي، خز، حب، طح معاني، طح مشكل) (مجلسان الصاحب / ٣٧ ح ٧؛ بذل ٢/ ١٣، ح ٥٢، ٣٢٨؛ حديث القلتين / ١٤؛ غوث ١/ ٥٢ ح ٤٤ - ٤٦؛ درء العبث).
٨٦٣/ ٥ - (إذا وَجَدَ أحدُكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أَخَرَجَ منه شيءٌ أم لا، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا. هذا سياق مسلم).
(رواه: زهير، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ سلمة، وعبد العزيز بنُ محمد، وخالد بنُ عبد الله الواسطي، وعليّ بنُ عاصم وغيرهم، عن سهيل بنِ أبي صالح،
[ ٢ / ٣٨٧ ]
عن أبيه، عن أبي هريرة، به مرفوعًا. بينما رواه شعبة بنُ الحجاج، عن سهيل ابنِ أبي صالح بهذا الإسناد، مختصرًا: لا وضوء إلا من صوت أو ريح). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وسياقُ حديث شعبة سيأتي تخريجه وبيانُه في هذا الباب. وراجع كلام أهل العلم في الجمع بين الروايتين في الجزء الأول -باب" تأويل مختلف ومشكل الحديث") (م، عو، د، ت، مي، حم، خز، هق) (حديث الوزير / ١٦٠ - ١٦١ ح ٤٧).
٨٦٤/ ٦ - (أن النبيّ - ﷺ - توضَّأَ، ومسحَ على ناصيته، وعلى العِمَامة، وعلى الخُفَّين).
(قال ابن الجارود: ثنا عبد الرحمن بنُ بِشر: ثنا يحيى -يعني ابن سعيد-، عن سليمان التيميّ، عن بكر بن عبد الله المزني، عن الحسن البصري، عن ابن المغيرة ابن شعبة، قال بكرٌ: وقد سمعناه من ابن المغيرة، عن أبيه به. وقد رواه عامر الشعبيُّ، عن عُروة بنِ المغيرة بنِ شعبة، ويأتي له سياقان"). (إسنادُهُ صحيحٌ) (خ، م، عو، د، س، حم، شفع الأُم، خز، حب، جا، بغ) (غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ ح ٩١؛ تنبيه١٢ / رقم ٢٤٣٧).
٨٦٥/ ٧ - (أن النبيّ - ﷺ - دَخَلَ الخلاءَ، فوضعتُ له ماءً، فجاء النبيّ - ﷺ -، فقال: "مَن صَنَعَ هذا؟ "قلتُ: ابن عباسٍ! قال: "اللهم فقهه في الدين").
(رواه: أبو النضر هاشم بنُ القاسم، قال: ثنا ورقاء بنُ عُمر اليشكُرِيّ، قال: سمعتُ عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس - ﵄ - به. ورواه عن
[ ٢ / ٣٨٨ ]
هاشم بن القاسم هكذا جماعةٌ من الثقات، منهم: أحمد بنُ حنبل، وعبد الله بنُ محمد المُسندي، وزهر بنُ حرب، وأبو بكر بنُ أبي النضر، والعباس بنُ محمد الدوري). (صحيحٌ. وفي رواية أبي النضر هذه: أنَّ ابنَ عباس هو الذي وضع الماء لرسول الله - ﷺ -، من غير أمر. وفي رواية وكيع، عن ورقاء: فيها أن النبيّ - ﷺ - هو الذي أمره بوضع الماء. انظر الجمع بين الروايين فيما يأتي، ومطلع رواية وكيع: كنتُ مع رسول الله - ﷺ - في بيت خالتي ميمونة ) (خ، م، س كبرى، حم، حم فضائل، يع، هق دلائل) (ابن كثير ١/ ١١٦؛ التسلية / ح ٨).
٨٦٦/ ٨ - (أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يغسِلُ المَنيّ ثم يخرُج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظُرُ إلى أَثَرِ الغَسل فيه. السياق لمسلم، وسيأتي سياق البخاري).
(أخرجه البخاريُّ ١/ ٣٣٢ في كتاب الوضوء رقم ٢٣٠، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان، قال: سمعتُ عائشة - ﵂ -. ح. وحدثنا مسدد، قال: ثنا عبد الوحد، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان بن يسار، قال: سألتُ عائشة عن المَنِيِّ يصيبُ الثوب؟ فقالت: كنتُ أغسِلُهُ من ثوب رسول الله - ﷺ - .. وأخرجه مسلم ٣/ ١٩٧ شرح النووي- رقم ٢٨٩/ ١٠٨ محمد فؤاد عبد الباقي، قال: ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة: ثنا محمد ابنُ بشر، عن عَمرو بن ميمون، قال: سألتُ سليمان بنَ يسار عن المَنيّ يُصِيبُ ثوبَ الرجل، أيغسِلُهُ أم يغسِلُ الثوبَ؟ فقال: أخبرتني عائشة .. وساق الحديث).
(هذا حديثٌ صحيحٌ. وفيه إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة. فقد قال
[ ٢ / ٣٨٩ ]
الشافعي في الأم: لم يسمع سليمان بن يسار من عائشة حرفًا قط. اهـ. وقد ثبت سماعه منها كما رأيت في البخاري ومسلم) (خ. م) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٨٦٧/ ٩ - (أنه كان يمسح وجههُ بالمنديل بعد الوضوء).
(عن أنس - ﵁ - موقوفًا عليه. يعني من فعل أنس).
(سندُهُ صحيحٌ. وحاصل الجواب أن التنشيف جائزٌ. وروى ابن المنذر نحوه عن: عثمان بن عفان، والحسين بن عليّ، وبشر بن أبي مسعود. ورخص فيه: الحسن، وابنُ سيرين، وعلقمة، والأسود، ومسروق. وهو قول: الثوري، ومالك، وأحمد، وأهل الرأي. وأخرج أبو داود (٢٤٥)، وأحمد (٦/ ٣٣٦)، والإسماعيلي، وأبو عوانة في "المستخرج"، عن الأعمش، أنه سأل إبراهيم النَّخَعيّ عن رد المنديل؟ فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة. أما حديث ميمونة الذي أخرجه الشيخان وغيرهما، في صفة غسل الجنابة، وفيه من لفظ مسلم قالت ميمونة: "ثم أتيتُهُ بالمنديل فردَّهُ". ولي لفظ البخاريّ: "فناولتُهُ ثوبًا فلم يأخذه" ليس في هذا دليلٌ على كراهة التنشيف لأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون عدم الأخذ يتعلق بأمر آخر، لا يتعلق بكراهة التنشيف، بل لأمرٍ يتعلق بالخرقة، أو لكونه كان مستعجلًا، أو لغير ذلك. قاله الحافظُ في الفتح ١/ ٣٦٣. وقال التيميُّ: وفي هذا الحديث دليلٌ على أنه كان يتنشف، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل. وهو فهمٌ حسنٌ. وقال ابنُ المنذر ١/ ٤١٩: وهذا الخبر لا يُوجب حظر ذلك ولا المنع منه لأن النبيّ - ﷺ - لم ينه عنه، مع أنَّ النبيّ - ﷺ - قد كان يدع الشيءَ لئلا يشق على أمته. اهـ) (ابن المنذر، الأثرم) (التوحيد / رمضان
[ ٢ / ٣٩٠ ]
/ ١٤١٤ هـ).
٨٦٨/ ١٠ - (بعث رسولُ الله - ﷺ - سرِيَّةً فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبيّ - ﷺ - شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العَصَائِبِ والتَّسَاخِين).
(أخرجه أبو داود ١٤٦، والحاكم ١/ ١٦٩، والطبرانيُّ في مسند الشاميين ٤٧٧، والبيهقيُّ ١/ ٦٢ عن أحمد بن حنبل -وهو في مسنده ٣/ ٢٧٧ - . وأبو عبيد في غريب الحديث ١/ ١٧٨. والطبرانيُّ في مسند الشاميين ٤٧٧ عن مُسَدَّد بنِ مُسَرْهَد. قال ثلاثُتُهم: ثنا يحيى بنُ سعيد القطان، عن ثور بنِ يزيد، عن راشد بنِ سعد، عن ثوبان - ﵁ -، قال: بعث رسولُ الله - ﷺ - الحديث).
(صحيحٌ. وفيه سماع راشد بن سعد من ثوبان - ﵁ -.
قال شيخُنا - ﵁ -: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وليس كما قال، فإن ثورًا لم يرو له مسلمٌ، وراشد بنُ سعد لم يحتج به الشيخان كما قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٦٥. وصحح النوويُّ إسناده في المجموع ١/ ٤٠٨. ولكن أعله الحافظُ ابن حجر في التلخيص بقوله: "هو منقطع".
ولعله يشير إلى ما نقلوه عن أحمد وأبي حاتم وإبراهيم الحربي أن راشد بنَ سعد لم يسمع مِن ثوبان، وخالفهم في هذا الإمام البخاريُّ فإنه ترجم لراشد بنِ سعد في التاريخ الكبير ٢/ ١ / ٢٩٢، وقال: "سمع ثوبان". والبخاريُّ حجة في هذا الباب، وروى عن حيوة: ثنا بقية، عن صفوان بنِ عَمرو، قال: ذهبت عينُ راشد يوم صفين. فهذا يردُّ قول أحمد ومن معه بالانقطاع، وإن ثوبان مات سنة أربع وخمسين ومات راشد سنة ثمانٍ ومائة، فقد عاصره ما يقارب عشرين عامًا، ولا يعلم عنه
[ ٢ / ٣٩١ ]
تدليس، ولذلك قوى الذهبيُّ، في السير ٤/ ٤٩١ إسناد هذا الحديث. والله أعلم.).
(د، حم، أبو عُبَيد غريب، ك، طب مسند الشاميين، هق) (مجلة التوحيد / جمادى الآخر / سنة ١٤٢٥ هـ).
٨٦٩/ ١١ - (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أدخلتُهُما طاهرتين- فمسح عليهما).
(رواه زكريا بنُ أبي زائدة، عن عامر الشعبيّ، عن عُروة بنِ المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: كنتُ مع رسول الله - ﷺ - ذات ليلة في سفرٍ، فقال: "أَمَعَكَ ماءٌ؟ " قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغتُ عليه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جُبَّة من صوف، فلم يستطع أن يُخْرِجَ زراعيه منهما حتى أخرجهما من أسفل الجُبَّةِ، فغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: .. وذكره). (قال الحافظُ في الفتح: وزكريا مدلسٌ، ولم أره من حديثه إلا بالعنعنة، لكن أخرجه أحمد، عن يحيى القطان، عن زكريا؛ والقطان لا يحملُ من حديث شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعا لهم، صرَّح بذلك الإسماعيليُّ. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد صرَّح زكريا بنُ أبي زائدة بالتصريح من عامر الشعبي. وأخرجه أبو عوانة (١/ ٢٥٥) ومما يدلُّ على أنَّ الحافظَ لم ينظر في أبي عوانة أنه لم يعزُ إليه هذا الحديث في إتحاف المهرة ١٣/ ٤٢٤ وفات المحقق أن يستدرك هذا الحديث في موضعه، بل إن الطريقَ الذي ذكره الحافظُ وهو طريق يحيى القطان عن زكريا، فات الحافظ أن يذكره ضمن طرق المسند في الإتحاف، واستدركه المحقق. فالحمد لله على توفيقه) (خ، عو: وهذا سياق أبي عوانة. وقد أخرجه ابنُ الجارود من طريق بكر بنِ عبد الله المزني والحسن البصريّ، عن ابن المغيرة بن شعبة، وتقدم سياقه) (تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٣٧؛ غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ ح ٩١).
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٧٠/ ١٢ - (رأيت أنس بنَ مالك أتى قباء فبال، ثم أُتِيَ بوَضوء، فتوضأ، فغسل وجهَهُ ويديه إلى المرفقين، ومسحَ برأسِهِ، ومسحَ على الخُفَّين. ثم جاء المسجد فصلَّى).
(رواه: مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيَش، أنَّهُ قال: .. فذكره). (ط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٣).
٨٧١/ ١٣ (رأيتُ عمر بنَ الخطاب بال قائمًا، زاد الطحاوي: "فأجنح -يعني: مال- حتى كاد يُصرع").
(رواه الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: .. فذكره).
(سنده صحيح، ولا يُعَلّ بتدليس الأعمش، لأن شعبة رواه عنه -عند الطحاوي-، وقد ثبت عن شعبة، أنه قال: "كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي". قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع لزاما الجزء الأول، باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (ش، طح معاني) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٩ هـ؛ بذل ١/ ٢٦٠).
٨٧٢/ ١٤ - (كان رسولُ الله - ﷺ - يتوضأ عندَ كل صلاة، فلما كان يوم الفتح، توضأ، ومسح على خفيه، فصلى الصلوات بوضوء واحدٍ، فقال عُمر - ﵁ -: يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: "إني عمدًا فعلتُه يا عُمر").
(رواه سليمان بنُ بُرَيدة بن الحصيب، عن أبيه - ﵁ -). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م،
[ ٢ / ٣٩٣ ]
عو، د، س، ت، ق، حم، مي، طي، أبو عبيد طهور، السراج، خز، حب) (التوحيد / شوال / ١٤١٩ هـ؛ ١٤٢٦ هـ / جمادى الأولى؛ غوث ١/ ١٥ ح ١؛ بذل ح ١٣٣؛ تنبيه ١٠ / رقم ٢٢٠٤).
٨٧٣/ ١٥ - (كان رسولُ الله - ﷺ - يمسح عليهما).
(أبو عوانة، عن أبي يعفور الكوفي عبد الرحمن بن عُبَيد، قال: سألتُ أنس بنَ مالك عن المسح على الخُفين، فقال: .. وذكره). (خولف فيه أبو عوانة. خالفه سفيان ابنُ عُيَينة، فرواه عن أبي يعفور، أنه رأى أنس بنَ مالك في دار عَمرو بن حريث، دعا بماءٍ، فتوضأ، ومسح على خفيه. هكذا موقوفًا. ويمكن الجمع بين الروايتين، بأنه رأى أنسًا مسح على الخفين فسأله. وهذا أصح إسنادٍ عن أنس في هذا الباب) (حب، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٣).
٨٧٤/ ١٦ - (كنَّا نَحِيضُ مع النبيّ - ﷺ - فلا يأمُرنا به. أو قالت: فلا نَفْعلُه).
(رواه: همام بنُ يحيى، قال: ثنا قتادةُ، قال: حدثتني معاذةٌ، أن امرأةً قالت لعائشة: أتُجزيء إحدانا صلاتُها إذا طَهُرَت؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ الحديث.
قال الحافظُ في الفتح ١/ ٤٢١ - ٤٢٢: قوله أن امرأة: كذا أبهمها همامٌ وبيَّن شعبة في روايته عن قتادة أنها معاذة الراوية -وهي بنت عبد الله العدوية معدودة في فقهاء التابعين-. أخرجه الإسماعيليُّ من طريقه، كل كذا لمسلمٍ من طريق عاصم وغيره عن معاذةَ. قوله أتَجزيء: بفتح أوله أي أتقضي، وصلَاتها بالنصب على المفعولية، ويُروى أتُجزيء بضم أوله والهمز، أي أتكفي المرأة الصلاة الحاضرة وهي
[ ٢ / ٣٩٤ ]
طاهرة ولا تحتاج إلى قضاء الفائتة في زمن الحيض؟ فصلاتُها على هذا بالرفع على الفاعلية، والأولى أشهر. قوله أحرورية: الحروري منسوب إلى حروراء، بفتح الحاء، وضم الراء المهملتين، وبعد الواو الساكنة راء أيضًا، بلدةٌ على ميلين من الكوفة، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأنَّ أوَّلَ فرقةٍ منهم خرجوا على عليّ - ﵁ - بالبلدة المذكورة فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فِرَقٌ كثيرة، لكن مِن أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذُ بما دلّ علية القرآن وردُّ ما زاد عليه من الحديث مطلقًا، ولهذا استفهمت عائشةُ معاذةَ استفهام أنكار، وزاد مسلمٌ في رواية عاصم عن معاذة: فقلتُ: لا ولكني أسأل. أي سؤالا مجردًا لطلب العلم لا للتعنت، وفهمت عائشةُ عنها طلبَ الدليل فاقتصرت في الجواب عليه دون التعليل، والذي ذكره العلماءُ في الفرق بين الصلاة والصيام أنَّ الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج، بخلاف الصيام. اهـ.).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع قتادة من معاذة العدوية. وردٌّ على يحيى القطان والإمام أحمد، إذ ذكر ابنُ أبي حاتم في المراسيل رقم ٦٣٦، عن أبي بكر محمد بن خلاد، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: "قتادة لم يصح عن معاذة"، يعني: لم يصح سماعه. ونقلَ الميمونيُّ عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون في "مسائله عن أحمد" أنه قال: "قتادة لم يسمع من معاذة". اهـ.
كذا قالا: والصواب أنه سمع منها أحاديث منها ما: أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ وغرهما. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا - ﵁ - وأخرجتُها فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في أحاديث منها أرقام: ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٩٥).
(خ، س، ق، حم، ش) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٨٧٥/ ١٧ - (كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله - ﷺ - مِنْ إناءٍ بيني وبينه واحدٍ، تختلف أيدينا فيه، فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان. هذا لفظ مسلم).
(رواه عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة - ﵂ -).
(حديثٌ صحيحٌ. قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٤): استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابنُ حبان من طريق سليمان بنِ موسى، أنَّه سُئِل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألتُ عطاءً، فقال: سألتُ عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه. وهو نص في المسألة. والله أعلم. اهـ. وقال ابنُ حزم في "المحلى" (١٠/ ٣٣): وحلالٌ للرجل أَنْ ينظرَ إلى فرج امرأته -زوجته، أو أمته التي يحل له وطؤها- وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه، لا كراهية في ذلك أصلًا، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن عائشةَ، وأُمِّ سلمةَ، وميمونة، أمهات المؤمنين -﵅-: أنهنَّ كُن يغتسلنَ مع رسول الله - ﷺ - مِنَ الجنابةِ مِنْ إناء واحدٍ. وفي خبر ميمونة بيان أنه -﵊- كان بغير مئزر، لأن في خبرها أنه - ﵊ - أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ على فرجه وغسل بشماله، فبطل بعد هذا أَنْ يلتفت إلى رأي أحدٍ، ومن العجب أن يبيح بعضُ المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه ويكفى من هذا قول الله -﷿- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون / ٥ - ٦]. أمر -﷿- بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين فلا ملامة بين ذلك، وهذا عمومٌ في رؤيته ولمسه ومخالطته، وما نعلم للمخالف تعلقًا إلَّا بأثرٍ سخيفٍ، عن امرأةٍ
[ ٢ / ٣٩٦ ]
مجهولةٍ، عن أمِّ المؤمنين: (ما رأيت فرج رسول الله - ﷺ)، وآخر في غاية السقوط. اهـ.).
(خ، م) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٧ هـ، بذل ٢/ ٢٤٩؛ بذل ح ٢٣٩).
٨٧٦/ ١٨ - (كنتُ أغسِلُهُ من ثوب رسول الله - ﷺ -، فيخرُجُ إلى الصلاة وأثَرُ الغَسل في ثَوبِهِ بُقَعُ الماء. هذا سياق البخاري وقد تقدم سياق مسلم).
(أخرجه البخاريُّ ١/ ٣٣٢ في كتب الوضوء رقم ٢٣٠، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا يزيد هو ابنُ زُرَيع -لا ابن هارون على الراجح وأيضًا لأن قتيبة معروفٌ بالرواية عن يزيد بن زريع دون ابن هارون كما قاله المزيُّ-، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان، قال: سمعتُ عائشة - ﵂ -. ح. وحدثنا مسدد، قال: ثنا عبد الوحد هو ابنُ زياد البصري، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان ابن يسار، قال: سألتُ عائشة عن المني يصيبُ الثوب؟ فقالت: .. وساق الحديث. وأخرجه مسلم ٣/ ١٩٧ شرح النووي، قال: ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة: ثنا محمد ابنُ بشر، عن عَمرو بن ميمون، قال: سألتُ سليمان بنَ يسار عن المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب؟ فقال: أخبرتني عائشةُ: أن رسول الله - ﷺ - كان يغسل الحديث).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة.
قال شيخُنا - ﵁ -: فقد قال الشافعيُّ في الأم ١/ ٥٧: لم يسمع سليمان ابن يسار من عائشة حرفًا قط. اهـ.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
وقد ثبت سماعه منها كما رأيت في البخاري ومسلم. فهذا يدل على أن المعتبر في هذا الباب هو الإسناد دون غيره، وما يذكره العلماء نفيا وإثباتا إنما يعتمدون فيه على الأسانيد. والله أعلم.
قال أبو عَمرو: القاعدة التي ذكرها شيخُنا أخرجتُها فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٣٨ ونظيرها في الأرقام: ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥) (خ، م) (التسلية /ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٨٧٧/ ١٩ - (كنت مع النبيّ - ﷺ - في سفرٍ، فأهويت لأنزع خُفَّيه فقال: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أدخلتُهُما طاهرتين).
(رواه زكريا بنُ أبي زائدة، عن عامر الشعبيّ، عن عُروة بنِ المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بنِ شعبة - ﵁ - بهذا) (قال الحافظُ في الفتح: وزكريا مدلسٌ، ولم أره من حديثه إلَّا بالعنعنة، لكن أخرجه أحمد، عن يحيى القطان، عن زكريا؛ والقطان لا يحملُ من حديث شيوخه المدلسين إلَّا ما كان مسموعا لهم، صرَّح بذلك الإسماعيليُّ. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد صرَّح زكريا بنُ أبي زائدة بالتصريح من عامر الشعبي. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٥٥ ومما يدلُّ على أنَّ الحافظَ لم ينظر في أبي عوانة أنه لم يعزُ إليه هذا الحديث في إتحاف المهرة ١٣/ ٤٢٤، وفات المحقق أن يستدرك هذا الحديث في موضعه، بل إنَّ الطريقَ الذي ذكره الحافظُ وهو طريق يحيى القطان عن زكريا، فات الحافظ أن يذكره ضمن طرق المسند في الإتحاف، واستدركه المحقق. فالحمد لله على توفيقه).
(خ، عو: وهذا سياق البخاري .. وقد أخرجه ابنُ الجارود من طريق: بكر ابنِ عبد الله المزني والحسن البصريّ، عن ابن المغيرة بن شعبة، وتقدم سياقه) (تنبيه ١٢
[ ٢ / ٣٩٨ ]
/ رقم ٢٤٣٧؛ غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ / ح ٩١).
٨٧٨/ ٢٠ - (كنتُ مع رسولِ الله - ﷺ - في بيت خالتي ميمونة فقال لي النبيُّ - ﷺ -: "ضعْ لِي طهورًا" فوضعتُهُ له، فقال: "اللهم فَقِّهْهُ في الدين").
(رواه وكيع، عن ورقاء ابن عُمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس - ﵄ - به).
(صحيحٌ. وتقدم ذكرُ رواية أبي النضر هاشم بن القاسم، عن ورقاء وفيها: أَن ابنَ عباس هو الذي وضع الماءَ لرسول الله - ﷺ -، من غير أمرٍ. وسبيلُ الجمع بين روايتي وكيع وأبي النضر: أن ابنَ عباسٍ أعدَّ الوضوء من غير أمرٍ، فلمَّا أمره النبيُّ - ﷺ - بإعداد الطهور، فكان ابنُ عباس سبقَ إلى فعله، والله أعلم.).
(ابن جرير) (التسلية / ح ٨).
٨٧٩/ ٢١ - (قمتُ مع رسولِ الله - ﷺ -، فَبَدَأَ فاسْتَاكَ، ثم تَوَضَّأَ، فقام يُصَلِّي، فقمتُ معه، فاستفتح البقرةَ، لا يمرُ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقف فسأل، ولا يمرُّ بآيةِ عذابِ إلَّا وقف فتعوَّذَ، ثم قرأ: آل عمران، ثم قرأ سورة النساء، أو قال: قرأ سورةً سورةً، يفعل مثل ذلك).
(أخرجوه من طرقٍ عن معاوية بنِ صالح، عن عَمرو بنِ قيس الكندي، أنه سمع عاصم بنَ حُمَيد، يقول: سمعتُ عوف بنَ مالكٍ - ﵁ - يقول: فذكره). (وهذا سندٌ قويٌ) (د، س، تم، حم، أبو عبيد فضائل القرآن، الروياني، طب كبير، طب مسند الشاميين) (التسلية / ح ٤٥).
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٨٨٠/ ٢٢ - (لا وضوءَ إلَّا من صوتٍ أو ريحٍ).
(رواه شعبة بنُ الحجاج هكذا مختصرًا، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال: .. فذكره. ورياه جمعٌ من أصحاب سهيل مطولا، وتقدم سياقُهُم في هذا الباب ولفظ أوله: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ..).
(هذا حديثٌ صحيحٌ. وراجع كلام أهل العلم في الجمع بين الروايتين في الجزء الأول -باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث" (ت، ق، حم، ش، خز، جا، طي، هق) (حديث الوزير / ٨٨ - ٨٩ ح ٤٧؛ غوث ١/ ١٦ ح ٢).
٨٨١/ ٢٣ - (لقد رأيتُنِي وأنا أَحُكّ المَنِيَّ من ثوب رسول الله - ﷺ -، ثم يُصلِّي).
(رواه الحسن بنُ عطية -وهذا حديثه-، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - ﵂ - به. وتابعه إسحاق ابنُ منصور، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور ومغيرة، عن إبراهيم بهذا الإسناد). (م، نعيم، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤٣).
٨٨٢/ ٢٤ - (ما بُلْتُ قائمًا منذ أسلمت).
(رواه: عُبَيد الله بنُ عُمر، عن نافع؟ عن ابن عُمر، عن عُمر - ﵁ -. موقوفًا عليه).
(سندُهُ صحيحٌ. وقال ابنُ المنذر: ثبت عن عُمر - ﵁ -. قال أبو عَمرو -غفر الله له -: راجع لزاما الجزء الأول باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (ش، ابن المنذر، البزار، أبو بكر النجاد، طح معاني) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٩ هـ؛ بذل ١/ ٢٦٠).
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٨٨٣/ ٢٥ - (يا رسول الله، إنَّ ابنَ أختي وَقِعٌ، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربتُ مِن وَضُوئِهِ، ثم قمتُ خلفَ ظهرِهِ، فنظرتُ إلى خاتم النبوَّة بين كتفيه مثل زرِّ الحَجْلَةِ).
(أخرجه البخاريُّ في الوضوء ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٠، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ يونس، وفي المناقب ٦/ ٥٦١ رقم ٣٥٤١ قال: ثنا محمد بنُ عبيد الله. وفي المرضى ١٠/ ١٢٧ رقم ٥٦٧٠، قال: ثنا إبراهيم بنُ حمزة. وفي الدعوات ١١/ ١٥٠ رقم ٦٣٥٢، قال: ثنا قتيبة بنُ سعيدٍ. قال أربعتهم: ثنا حاتم بنُ إسماعيل، عن جُعَيد -وأيضًا عن الجعد- بنُ عبد الرحمن، قال: سمعتُ السائب بنَ يزيد، يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبيّ - ﷺ -، فقالت: الحديث. وأخرجه مسلمٌ في الفضائل ٢٣٤٥، والنسائيُّ في الكبرى ٤/ ٣٦١، والترمذيُّ ٤٦٤٣، وفي الشمائل ١٦، والطبرانيُّ في المعجم الكبير ج ٧ / رقم ٦٦٨٢، قال: قال: ثنا موسى بنُ هارون وجعفر بنُ محمد الفريابي. قال خمستهم: ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد سواء. وأخرجه الطبرانيُّ أيضًا ٦٦٨٢ من طريق هشام بنِ عمار، قال: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع جُعَيد بن عبد الرحمن من السائب - ﵁ -.
قال شيخُنا - ﵁ -: فترجم ابنُ حبان في كتب الثقات ٦/ ١٥١ الجُعَيد ابنَ عبد الرحمن، فقال: يروي عن السائب بن يزيد إن كان سمع منه.
كذا! وسماعُهُ ثابتٌ في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما. اهـ.
فائدة: قال الحافظ في الفتح كتب الوضوء: وأرادَ البخاريّ الاستدلال بهذه الأحاديث على رَدّ قول مَنْ قال بنجاسة الماء المستعمل، وهو قول أبي يُوسُف،
[ ٢ / ٤٠١ ]
وحكى الشافعيّ في الأمّ عن محمد بن الحسن أَنَّ أبا يُوسُف رجعَ عنه ثم رجع إليه بعد شهرين، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات: الأولى ظاهر لا طَهُور وهي رواية محمد ابن الحسن عنه وهو قوله وقول الشافعيّ في الجديد وهو المُفْتَى به عند الحنفية، الثانية نجس نجاسَة خفيفة وهي رواية أبي يوسف عنه، الثالثة نجس نجاسة غليظة وهي رواية الحسن اللُّؤْلُؤِيّ عنه. وهذه الأحاديث ترُدّ عليه لأنَّ النَّجِس لا يُتَبَرّك به، وحديث المَجَّة وإِنْ لم يكن فيه تصرِيح بالوُضُوء لكنَّ تَوجيهه أَنَّ القائِل بنجاسة الماء المستعمل إذا عَلَّلَهُ بأنَّهُ مَاء مُضَاف قِيلَ له هو مُضَاف إلى طاهر لم يَتَغَيَّر به، وكذلك الماء الذي خالطَهُ الرِّيق طاهر لحديث المجّة، وأمّا من علّله منهم بأنه ماء الذَّنُوب فيجب إبعاده محتجًّا بالأحاديثِ الواردة في ذلك عند مسلم وغيره، فأحاديث الباب أيضًا ترُدّ عليه؛ لأنَّ ما يجب إبعاده لا يُتَبَرَّك به ولا يُشرَب، قال ابنُ المنذر: وفي إجماع أهل العلم على أنَّ البلل الباقي على أعضاء المُتَوَضّىء وما قَطَرَ منهُ على ثيابه ظاهر دليل قويّ على طهارة الماء المستعمل، وأمَّا كونه غير طَهُور فسيأتِي الكلام عليه في كتاب الغسل إن شاء الله تعالى، والله أعلم. اهـ.).
(خ، م، س كبرى، ت، ثم، طب كبير) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ التسلية الصف الأول / ح ٣١).
[ ٢ / ٤٠٢ ]