(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ).
١١١/ ١ - (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهُنَّ أحدٌ قبلي: كان كلُّ نبيِّ يُبعثُ إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى كلِّ أحمر وأسود، وأُحلَّتْ لي الغنائمُ، ولم تحل لأحد قبلي، وجُعِلَتْ لِيَ الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجلٍ أدركته الصلاةُ صلى حيث كان، ونصرتُ بالرُّعبِ بين يدي مسيرة شهرٍ، وأُعطيتُ الشفاعة. وهذا لفظُ مسلم. وفي رواية: "وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عامَّة". وفي رواية "كافَّة" بدل "وبُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود". وعند أبي عوانة: "قال هشيم: ولا أدري بأيتهن أبدأُ").
(رواه هشيم بنُ بشر، عن سيار أبي الحكم، عن يزيد بن صُهَيب الفقير، عن جابر ابن عبد الله - ﵄ - مرفوعًا به). (صحيحٌ. وقد ورد من حديث: علي بن أبي طالب، وأبي ذر، وأبي أمامة، وابن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك ﵃) (خ، م، عو، س، مي، حم، ش، عبد، السراج، حب، نعيم زوائد حديث أيوب، نعيم حديث أبي علي الصواف،
[ ١ / ١٤٧ ]
نعيم حلية، هق، هق معرفة، هق دلائل، اللالكائي، ابن السبكي، بغ) (التسلية / ح ٣؛ ابن كثير ١/ ١٠٩؛ غوث ١/ ١٢٧؛ بذل ح ٤٣٠).
١١٢/ ٢ - (أَعْمَارُ أُمَّتِي ما بين السِّتِّينَ إلى السَّبعِينَ، وأقَلُّهُم مَنْ يجوزُ ذلك).
(رواه: عبد الرحمن بنُ محمد المحاربيّ، عن محمد بنِ عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال ابن منده: هذا إسنادٌ حسنٌ مشهورٌ عن المحاربي وكذا حسَّنهُ الحافظُ في الفتح. قال أبو عَمرو غفر الله له: ويأتي له طريقٌ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا، بسياق أوله: عُمُرُ أُمَّتِي ) (ت، ق، حب، يع، يع معجمه، ابن منده توحيد، ك، أبو الشيخ، هق، خط، القضاعي، الشجري) (حديث الوزير/ ٢٩٣ ح ١٠٠).
١١٣/ ٣ - (أنَّ رسولَ الله - ﷺ -، قال: "إنَّ نبيَّ الله أيوب - ﵇ - لبث بلاؤُهُ ثمانيةَ عَشَرَ سنةً وشهرًا، فرفضه القريبُ والبعيدُ، إلا رجلين من إخوانه، كانا مِنْ أخصِّ إخوانه، فكانا يغدُوان إليه ويرُوحَان، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلم -والله- أن أيوب قد أذنب ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمين. فقال له صاحبه: ما ذاك؟ قال: مُنْذُ ثمانيةَ عشرَ عامًا لم يرحَمْهُ الله، فيَكشِفُ ما به. فلمَّا راحَا إلى أيوب لم يصبر الرجلُ حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب - ﵇ -: ما أدري ما تقولان، غير أنَّ الله يعلمُ أني كنت أمُرُّ بالرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجعُ
[ ١ / ١٤٨ ]
إلى بيتي فأُكفِّرُ عنهما، كراهية أنْ يُذكَرَ الله إلا في خير، وكان يخرج لحاجته، فإذا قضى حاجته أمسكتِ امرأتُه بيده حتى يبلغَ، فلمَّا كان ذات يومٍ أبطأتْ عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فاستَبطأتْه فتلقَتْه تنظُر، وأقبل عليها قد أذهبَ الله تعالى ما به من البلاء، وهو أحسنُ ما كان، فلما رأتْه قالت: أي! بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله - ﵇ -، هذا المُبتَلَى، فوالله على ذلك ما رأيت أشبه به منك إذ كان صحيحًا. قال فإني أنا هو. وكان له أندران: أندرٌ للقمح، وأندرٌ للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغتِ الأخرى في أندر الشعير الوَرِقَ حتى فاض").
(رواه: عُقَيل بن خالد، عن الزهري، عن أنس - ﵁ - به). (هذا حديث صحيحٌ) (يع، الذهلي، البزار، حب، ك، نعيم حلية، كر، الضياء) (الأمراض/ ٣٥، ٣٦ ح ١٠؛ صحيح القصص/ ٥٨ - ٥٩).
١١٤/ ٤ - (إِن سليمان بنَ داود لمَّا بنى بيت المقدس، سأل الله ﷿ خِلالًا ثلاثة: سأل الله حُكمًا يُصادف حُكمَه، فأوتيه. وسأل الله مُلكًا لا ينبغي لأحد مِنْ بعده، فأوتيه. وسأل الله حين فرغ مِنْ
[ ١ / ١٤٩ ]
بناءِ المسجد أَنْ لا يأتيه أحدٌ لا ينهزه إلا الصلاة فيه، أن يُخرِجَهُ مِنْ خطيئته كيوم ولدتهُ أُمُّه. أما اثنتان فقد أُعطيهما، وأرجو أن يكون قد أُعطِيَ الثالثة).
(عن عبد الله بن عَمرو ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، ق، حم، حب، ك) (صحيح القصص/ ٣٤؛ جنة المرتاب/ ١٦٣؛ بذل ح ٦٨٧؛ تنبيه /١٣٢ رقم ١٢٥؛ ١ / رقم ١٢٥؛ فصل الخطاب / ٤٣).
١١٥/ ٥ - (أَنتُم تُوفُون سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُم خيرُها وأكرَمُها على الله.
فائدة: قال الحافظُ ابنُ كثير في فضائل القرآن ونحوه في التفسير: وإنما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم = القرآن الذي شرَّفَهُ الله على كلِّ كتابِ أنزله، وجعله مهيمنًا عليه وناسِخًا له وخاتمًا له؛ لأنَّ كُلَّ الكتبِ المتقدمةِ نزلت إلىَ الأرض جملةً واحدةً، وهذا القرآنُ نَزَل مُنَجَّمًا بحسبِ الوقائع لشدةِ الاعتناء به وبمن أُنزِلَ عليه، فكلُّ مَرَّةٍ كنُزُولِ كتابٍ مِن الكُتُبِ المتقدمةِ. اهـ).
(رواه: بَهْزُ بنُ حكيم، عن أبيه، عن جدِّه - ﵁ - مرفوعًا به. ورواه عن بهز جماعةٌ من أصحابه، منهم: الثوريُّ، وابنُ المبارك، وحماد بنُ سلمة، ومعمر بنُ راشد، وهوذة بنُ خليفة، ويزيد بنُ هارون، وابنُ عُلَية، وأبو أسامة حماد بنُ أسامة، والنضر بنُ شُمَيل، وابنُ شوذب، وعديّ بنُ الفضل، وعثمان بنُ عُمر، ويحيى ابنُ سعيد، ويزيد بنُ زُرَيع). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ. وهو كما قال، وصحَّحَه الحاكم، ووافقه الذهبيُّ؛ وله طرق أخرى عن حكيم بنِ معاوية، منها
[ ١ / ١٥٠ ]
طريق أبي قَزَعَةَ عنه (١» (ت، ق، حم، مي، عبد، ابن المبارك مسنده، ابن جرير، ابن أبي حاتم، ابن المُنذر تفسير، ابن مَردويه، نعيم ابن حماد زوائد، الرُّوياني، طب كبير، ك، هق، كر، جوزي موضوعات، بغ تفسير) (الفضائل / ١٧٤؛ التسلية / ح ٧١؛ ابن كثير ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥؛ ٢/ ٣٧٠؛ التوحيد / ربيع الآخر /١٤١٧ هـ).
١١٦/ ٦ - (إنَّهُ لم يُقبض نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعده مِنَ الجنَّة، ثم يحيا أو يُخَيَّر).
(عن عائشة - ﵂ - مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو: راجع لزاما باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (خ) (حديث الوزير /٣٥٥، سمط اللآلي).
١١٧/ ٧ - (بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود).
(ورد من حديث: عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي ذر، وأبي أمامة، وعبد الله بن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك - ﵃ -). (صحيحٌ) (التسلية / ح ٣).
١١٨/ ٨ - (بينا أيوبُ يغتسل عُريانًا، خرَّ عليه جرادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربُّه ﵎: يا أيوبُ! ألم أكُن أغنيتُك عما ترى؟ قال: بلى وعزَّتك، ولكن لا غِنَى بي عن
_________________
(١) قال أبو عَمرو: خَرَّجتُ هذا الطريق في الجزء الثاني من المنيحة في أبواب: الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد ﷺ. والحمد لله رب العالمين.
[ ١ / ١٥١ ]
بركتك).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، س، حم) (صحيح القصص /٤٠).
١١٩/ ٩ - (جاء مَلَكُ الموت إلى موسى - ﵇ -، فقال له: أَجِبْ ربَّكَ. قال: فَلَطَمَ موسى - ﵇ - عينَ ملك الموت ففقأها. قال: فرجع الملك إلى الله تعالى، وقال: إنَّك أرسلتني إلى عبدٍ لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني. قال: فردَّ الله إليه عينه، وقال: ارجع إلى عبدي، فقل: الحياةَ تُريد؟ فإِنْ كنتَ تريدُ الحياةَ فضع يَدَكَ على متن ثورٍ، فما توارت يدُكَ من شعرةٍ، فإنك تعيشُ بها سنة، قال: ثمَّ مَه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن مِنْ قريب. ربِّ أمتني من الأرض المقدسة رميةً بحجر. قال رسولُ الله - ﷺ -: "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكُثيب الأحمر").
(عن عبد الرزاق، قال: نا معمرٌ، عن ابنِ طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. متفقٌ عليه. وقد قال الغزالي في كتابه الأبتر: "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" (ص ٢٦ - ٢٧): وقد جادل البعضُ في صحته. اهـ. وهذا كذبٌ فاضحٌ، فما نعلم أحدًا أعلَّ هذا الحديث، وإن كان صادقًا فليُسمّ لنا مَنْ هذا البعضُ؟!. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع لزاما باب تأويل مختلف ومشكل الحديث) (خ، م، س، حم، عب، حب) (حديث الوزير/ ٣٥٤ - ٣٥٥؛ صحيح القصص/ ٢١).
[ ١ / ١٥٢ ]
١٢٠/ ١٠ - (خرج علينا رسول الله - ﷺ -، وفي يده كهيئة الدرقة، فوضعها، ثم جلس خلفها، فبال إليها، فقال بعض القوم: انظروا يبولُ كما تبول المرأة، فسمعه، فقال: "أو ما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيءٌ مِنَ البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبهم فعذب في قبره").
(رواه: الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة - ﵁ -، به. وقد رواه عن الأعمش جماعةٌ، منهم: وكيع، وأبو معاوية، وسفيان، وزائدة بنُ قدامة، وعبيد الله بنُ موسى، وعبد الواحد بنُ زياد، ويعلي بنُ عبيد). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال ابنُ المنذر: خبرٌ صحيحٌ. وقال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٢٨): حديثٌ صحيحٌ، صححه الدارقطنيُّ وغيره. وقال الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ومن شرط الشيخين، إلى أن يبلغ تفرد زيد بن وهب بالرواية عن عبد الرحمن بن حسنة، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. وصرّح الذهبيُّ به تصريحًا، فقال: على شرطهما) (د، س، ق، حم، ش، ابن أبي عاصم آحاد، حمي، جا، ابن قانع، يع، الفسوي حب، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، ابن المنذر، ك، السهمي، هق، هق عذاب القبر) (التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٠؛ ١٤١٩ هـ؛ تنبيه ٢ /قم ٨٣٧؛ بذل ١/ ٢٦٤ ح ٣٠؛ غوث ١/ ١٣٤ ح ١٣١).
١٢١/ ١١ - (عُمُرُ أُمَّتِي مِنْ سِتِّينَ سنة إلى سَبْعِينَ سنة).
(رواه: كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (قال الترمذيُّ: حسنٌ غريبٌ من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد رُوِيَ من غير وجهٍ، عن أبي هريرة. اهـ. قلتُ: وهذا سندٌ لا بأس به. وكامل أبو العلاء: وثقه
[ ١ / ١٥٣ ]
ابنُ معين. وقال النسائيُّ: ليس به بأس. وليَّنه في رواية. وضعَّفه ابنُ حبان. وله شاهدٌ من حديث أنس - ﵁ -. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وتقدم له طريقٌ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا، بسياق أولة: أَعْمَارُ أُمَّتِي ) (ت، يع، عديّ، الشجري) (حديث الوزير / ٢٩٤ - ٢٩٥).
١٢٢/ ١٢ - (قال سليمان بنُ داود: لأطوفنَّ الليلةَ على مائة امرأةٍ كُلُّهُنَّ تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قُلْ إِنْ شاءَ الله، فلم يقل: إِنْ شاءَ الله! فطاف عليهنَّ، فلم تحمل منهنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ، فجاءت بشقِّ إنسانٍ! والذي نفسُ محمد بيده لو قال: إِنْ شاءَ الله، لم يحنث، وكان دَرَكًا لحاجته).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٣٧).
١٢٣/ ١٣ - (قرصت نملةٌ نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرقت. فأوحى الله تعالى إليه، أَنْ قرصتك نملة أحرقت أُمَّةً مِنَ الأمم تُسَبِّحُ؟).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٤٢).
١٢٤/ ١٤ - (كان أكرم خليقة الله على الله تعالى، أبو القاسم - ﷺ -، وإنَّ الجنَّة في السماء، وإنَّ النَّار في الأرض، وإذا كان يوم القيامة، جمع الله الخلائق أمَّة أمَّة، ونبيًا نبيًا، حتى يكون أحمد - ﷺهو وأمَّته آخرَ القوم مَرْكَزًا، ثم يُوضع جسر على جهنم، ثم يُنادى منادٍ: أين
[ ١ / ١٥٤ ]
أحمدُ وأُمَّته؟ قال: فيقومُ وتتبعُهُ أُمَّتُه، بَرُّها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها مِنْ يمين ومن شمال، ويمر النبيُّ - ﷺ - والصالحون معه، فتلقاهم الملائكة تُبَوِّؤهم منازَلهم من الجنة على يمينك، على يسارك حتى ينتهي إلى ربه ﵎، فيُلقى له كرسيّ عن يمين الله ﵎، ثم يُنادي منادٍ: أين عيسى وأمته؟ قال: فيقوم، فتتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ومن يمين، وينجو النبيُّ - ﷺ - والصالحون معه، فتلقاهم الملائكة، تُبوِّؤهم منازلهم من الجنة على يمينك، على يسارك حتى ينتهي إلى ربه تعالى، فيُلقى له كرسيّ من الجانب الآخر، ثم تتبعهم الأنبياءُ والأممُ، حتى يكونَ آخرهم نوحٌ - ﵇ -).
(عن عبد الله بن سلام موقوف). (إسناده صحيحٌ، رجاله كلهم ثقات. ويظهر أنه من الإسرائيليات التي كان يرويها عبد الله بنُ سلام) (الزهد / ٣٨، ٣٩ ح ٤٤).
١٢٥/ ١٥ - (كان الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إسرائيل إذا وقع عليه بَوْلٌ، قَرَضَهُ بالمقاريض).
(رواه: الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة ﵁، مرفوعًا به. وقد رواه عن الأعمش جماعهٌ، منهم: وكيع، وأبو معاوية، وسفيان، وزائدة بنُ قدامة، وعبيد الله بنُ موسى، وعبد الواحد ابنُ زياد، ويعلي بنُ عبيد).
[ ١ / ١٥٥ ]
(هذا حديثٌ صحيحٌ. قال ابنُ المنذر: خبرٌ صحيحٌ. وقال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٢٨): حديثٌ صحيحٌ، صححه الدارقطنيُّ وغيره. وقال الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ومن شرط الشيخين، إلى أن يبلغ تفرد زيد بن وهب بالرواية عن عبد الرحمن بن حسنة ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. وصرّح الذهبيُّ به تصريحًا، فقال: على شرطهما) (د، س، ق، حم، ش، ابن أبي عاصم آحاد، حمي، جا، ابن قانع، يع، الفسوي حب، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، ابن المنذر، ك، السهمي، هق، هق عذاب القبر) (التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٠ هـ).
١٢٦/ ١٦ - (كانت امرأة مِنْ بَني إسرائيل قصيرةٌ، تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين مِنْ خشب، وخاتمًا مِنْ ذَهَب، مغلفًا بطينٍ، ثم حَشَتْة مسكًا، وهو أطيبُ الطِّيب، فمرَّت بين المرأتين فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا).
(عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا). (صحيحٌ) (م) (صحيح القصص / ٣٣).
١٢٧/ ١٧ - (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُرَاةً، ينظُرُ بعضُهُم إلى سَوْأَةِ بعضٍ، وكان موسى - ﵇ - يغتسل وحده. فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا، إلا أنه آدَرُ!. قال: فذهب مرّةً يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، فَفَرَّ الحجرُ بثوبه. قال: فَجَمَحَ موسى بِإِثْرِه، يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ، فقام الحجر بَعْدُ حتى نظر إليه. قال: فأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربًا.
[ ١ / ١٥٦ ]
قال أبو هريرة - ﵁ -: والله إنه بالحجر نَدَبٌ ستةٌ أو سَبْعَةٌ، ضَرْبُ موسى - عليه
السلام - بالحجر ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب / ٦٩]).
(عن أبي هريرة - ﵁ -) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٢٢).
١٢٨/ ١٨ - (لم يتكلم في المَهْدِ إلا ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مريم، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وكان جُرَيجُ رجلًا عابدًا، فاتخذ صَوْمَعَةً، فكان فيها، فأَتَتْهُ أُمُّهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: يا ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فانصَرَفَت. فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فقالتْ: اللهم لا تُمِتْه حتى يَنْظُرَ إلى وُجُوه المُومِسات. فتذاكر بنو إسرائيل جُرَيجًا وعبادَتَهُ، وكانتِ امرأةٌ بغيٌّ، يُتمثَّلُ بِحُسْنِهَا، فقالت: إنْ شِئتُم لأَفْتِنَنَّهُ! فَتَعَرَّضَتْ له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صَوْمَعَتِهِ، فأمكَنَتْهُ مِنْ نفسها، فوقع عليها، فحَمَلَتْ. فلمَّا ولدت، قالت: هو مِنْ جُرَيجٍ، فأتوه فاستَنْزَلُوه وهَدَمُوا صومَعَتَه، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟، قالوا: زنيتَ بهذه البغيّ،
[ ١ / ١٥٧ ]
فولدتْ مِنْكَ. قال: أين الصبيُّ؟ فجاءوا به فقال: دَعُونِي حتى أصلِّي فصلَّى، فلما انصرف أتى الصبيَّ، فطعن في بطنه، وقال: يا غلام! مَنْ أبوك؟! قال: فلانٌ الرَّاعِي! فأقبلوا على جُرَيجٍ يُقَبِّلُونه ويتمسحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صومَعَتَك مِنْ ذَهَبٍ، قال: لا، أعيدوها مِنْ طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبيٌّ يرضعُ مِنْ أُمِّهِ، فمر رجلٌ راكبٌ على دابةٍ فارهةٍ!، وشارةٍ حسنةٍ، فقالت أُمُّهُ: اللهم اجعل ابني مثل هذا! فترك الثديَّ، وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثَدْيِهِ فجعل يَرْتَضِعُ، فكأني أنظُرُ إلى رسولِ الله - ﷺ - وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فِيهِ فجعل يمصُّها، قال: "ومروا بجاريةٍ وهم يضربونها، ويقولون: زَنَيتِ سَرَقْتِ! وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أُمُّهُ: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرَّضَاعَ ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها، فهنالِك تراجعا الحديثَ، فقالت: مر رجلٌ حسنُ الهيئةِ، فقلتُ: اللهم اجعل ابني مثله، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله. ومرّوا بهذه الأمة وهم يضربونها، ويقولون: زنيتِ سرقتِ، فقلتُ: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلتَ: اللهم اجعلني مثلها؟! قال: إِنَّ ذلك الرجلُ كان جبّارًا، فقلتُ: اللهم لا تجعلني مثله، وإنَّ هذه يقولون لها: زنيتِ ولم تزنِ وسرقتِ ولم تسرقْ، فقلتُ: اللهم اجعلني مثلها").
[ ١ / ١٥٨ ]
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ١٩، ٢٠).
١٢٩/ ١٩ - (لم يكذبْ إبراهيمُ النبي - ﵇ - قطُّ إلا ثلاثَ كِذْبَاتٍ، ثنتين في ذات الله. قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات / ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء / ٦٣]، وواحدةً في شأن سارَّة. فإنه قدم أرضَ جَبَّارٍ ومعه سارَّةُ وكانت أحسنَ الناسِ. فقال لها: إنَّ هذا الجبار إِنْ يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك، فإِنْ سألك فأخبريه أنَّك أختي، فإنَّك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك. فلمَّا دخل أرضَهُ، رآها بعضُ أهلِ الجبَّارِ، أتاه فقال له: لقد قدم أرضَك امرأةٌ لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسَلَ إليها، فأُتيَ بها، فقام إبراهيم - ﵇ - إلى الصلاة، فلمَّا دخلت عليه لم يتمالك أنْ بَسَطَ يَدَهُ إليها، فقُبضت يدُهُ قبضةً شديدةً. فقال: ادعي الله أَنْ يُطلقَ يَدِي، ولا أضُرُّك. ففعلتْ، فعَادَ. فَقُبِضَتْ أشدَّ مِنَ القبضةِ الأولى، فقال لها مثل ذلك. ففعلت، فعاد. فقبضت أشد مِنَ القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يُطلق يدي، فلك الله أن لا أَضُرُّكِ، ففعلتْ وأُطْلِقَتْ يَدُهُ، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطانٍ ولم تأتني بإنسانٍ!! فأخرِجْها مِنْ أرضي، وأعطها هَاجَرَ. قال:
[ ١ / ١٥٩ ]
فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم - ﵇ - انصرف، فقال: مَهْيَمْ! قالت: خيرًا، كفَّ الله يَدَ الفاجِرَ، وأَخْدَمَ خَادِمًا. قال أبو هريرة - ﵁ -: "فَتِلْكَ أُمُّكُم يا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ").
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٤٧ - ٤٨، التوحيد / محرم / ١٤٢٥ هـ).
١٣٠/ ٢٠ - (لما خلق الله آدمَ مسحَ ظَهْرَهُ، فسقطَ مِنْ ظهرِهِ كلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها مِنْ ذُرّيَّتِهِ إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وَبِيصًا مِنْ نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي ربِّ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاء ذُرّيَّتكَ، فرأى منهم رجلًا فأعجبه وبيصُ ما بين عينيه، فقال: أي ربِّ! مَنْ هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك، يقال له: داود. فقال: ربِّ كم جعلت عُمُرَهُ؟! قال: ستين سنة. قال: أي ربّ! زده مِنْ عُمُرِي أربعين سنة. فلما قُضى عُمُرُ آدم، جاءه مَلَكُ الوت، فقال: أو لم يبق مِنْ عُمُرِي أربعون سنةً؟! قال: أَوَ لم تُعْطِهَا ابنَك داود؟! قال: فجحد آدمُ فجحدت ذريته، ونسي آدمُ فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته).
(عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا). (صحيحٌ. وله شاهد من حديث: ابن عباس - ﵄ -) (ت، ابن سعد، ك) (صحيح القصص / ٢٣).
[ ١ / ١٦٠ ]