(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٥٧٢/ ١ - (إنِّي أوَّلُ مَن يَرفعُ رأسَه بعدَ النفخةِ الآخرة، فإذا أنا بموسى مُتَعلِّق بالعرش، فلا أدري، أكذلك كان، أم بعدَ النفخة؟).
(أخرجه البخاريُّ في كتاب التفسير ٨/ ٥٥١ رقم ٤٨١٣، قال: باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] حدثني الحسن هو ابنُ شُجاع البلخيّ -فيما جزم به أبو حاتم سهل بنُ السريّ الحافظ ونقله عنه الكلاباذي-، قال: ثنا إسماعيل ابنُ خليل: نا عبد الرحيم هو ابنُ سُلَيمان، عن زكريا بنِ أبي زائدة، عن عامر هو الشعبيّ، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ -، قال: إنِّي أول الحديث).
(صحيحٌ وفيه إثبات سماع الشعبي من أبي هريرة.
قال شيخُنا - ﵁ -: فقد قيل إنَّ أحمد كمان ينكر سماع الشعبي من أبي هريرة. وقد احتج البخاريُّ بروايته عن أبي هريرة في حديثين أحدهما في "كتاب الرهن" والآخر في "التفسير- سورة الزمر"، واحتج به مسلمٌ في حديث عن أبي هريرة، قال: "ثلاث خِصَالٍ سمعتهن مِن رسول الله - ﷺ - في بني تميم .. " وتخريج البخاريّ لهذه الترجمة حجة في إثبات السماع. اهـ.
[ ٢ / ١٠٥ ]
فائدة: قال الحافظ في الفتح: نزل البخاريُّ في هذا الإسناد درجتين لأنه يروي عن واحد عن زكريا بن أبي زائدة وهنا بينهما ثلاثة أنفس. اهـ.) (خ) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٥٧٣/ ٢ - (ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرةَ! أربعونَ يومًا؟ قال: أبيتُ. قال: أربعون سنةً؟ قال: أبيتُ. قال: أربعون شهرًا؟ قال: أبيتُ، ويبلى كلُّ شيءٍ مِنَ الإنسان، إلا عَجَب ذَنَبه، فيه يُرَكَّبُ الخلق. سياق البخاري).
(رواه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ -، قال: فذكره). (متفقٌ عليه) (خ، م، س كبرى، هناد زهد، نعيم بن حماد فتن) (التسلية / ح ٦٦؛ البعث / ٧٩ ح ٤٢).
فصلٌ: هكذا رواه الثقاتُ من أصحاب الأعمش: كأبي معاوية، وحفص ابنُ غياث. وخالفهم: سعد بنُ الصلت، فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -، مرفوعًا: "ينفخ في الصور، والصور كهيئة القرن، فصعق مَن في السموات ومَن في الأرض، وبين النفختين: أربعون عامًا. فَيُمْطِرُ الله في تلك الأربعن مطرًا، فَينبُتُونَ مِن الأرضِ، كما ينبُتُ البَقْلُ. ومِنَ الإنسانِ عَظْمٌ لا تأكُلُه الأرض: عَجَبُ ذَنَبِهِ، وفيه يُرَكَّبُ جسدُهُ يومَ القيامة ثم ذكر الصِّراطَ، فيوضَعُ الصراطُ، ويتمثل لهم ربُّهم، فيُقالُ: تنطلقُ كلّ أمَّةِ إلى ما كانت تعبدُ، حتى إذا بقي المسلمون، قيل لهم: ألا تذهبون، فقد ذهب الناس؟ فيقولون:
[ ٢ / ١٠٦ ]
حتى يأتِيَ ربُّنَا. فيقالُ: مَنْ ربُّكم؟ فيقولون: ربنا الله لا شريك له.
فيقال: هل تعرفون ربكم إذا رأيتُمُوه؟ فيقولون: إذا تعرَّفَ لنا عرفناه. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذُ بالله منك!، فَيُكشَفُ لهم عن سَاقٍ، فيقعون له سجدًا، وتَجْسُوا أصلابُ المنافقين، لا يستطيعون سُجُودًا، فذلك قولُ الله ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢]، ثم ينطلق ويتبع أثرَه، وهو على الصراط حتى يجوزوا على النارِ. فإذا جازوا، فكلُّ خَزَنَةِ الجنة يدعونهم: يا مُسلِمُ، ها هنا خيرٌ لك" فقال أبو بكرٍ - ﵁ -: مَنْ ذلك المسلمُ يا رسولَ الله؟ قال: إني لأرجو أن تكون أحدَهم".
أخرجه ابنُ أبي داود في البعث ٤٢، وابنُ مردويه - كما في الفتح ٨/ ٥٥٢ -، وابنُ منده في الإيمان ٨١١. قال الحافظُ: شاذٌّ. قلتُ: فأبو هريرة - ﵁ - أبي أن يعين العدد: هل هو بالسنين، أو بالشهور، أو بالأيام، وانفرد سعد بنُ الصلت بتعيين العدد، وأنه بالسنين. وقد وقعتُ له على أكثر من حديث خالف فيه أصحاب الأعمش (١). والله أعلم.
٥٧٤/ ٣ - (إذا جمعَ الله العبادَ في صعيدٍ واحدٍ، نادى مُنادٍ: ليلحق كُلُّ قومٍ بما كانوا يعبدون؟ فيلحقُ كل قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى
_________________
(١) انظر مثال آخر على ذلك في أبواب: الذكر والدعاء مع الزهد والرقائق.
[ ٢ / ١٠٧ ]
الناسُ على حالهم. فيأتيهم فيقولُ: ما بالُ الناس ذهبوا وأنتم ها هنا؟ فيقولون: ننتظرُ إلهنا. فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرَّفَ إلينا عرفناه، فيكشفُ لهم عن ساقه، فيقعون سُجُودًا. وذلك قولُ الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ويبقى كلُّ منافقٍ فلا يستطيع أنْ يسجد. ثم يقودهم إلى الجنة) (قال الدارميُّ ٢/ ٢٣٤: نا محمد بنُ يزيد البزاز، عن يونس بنِ بُكَير، قال: أخبرني ابنُ إسحاق، قال: أخبرني سعيد بنُ يسار، قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ -، بقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ -، يقول: فذكره). (وسنده حسنٌ. محمد ابن يزيد شيخ الدارمي: لا بأس به. وابنُ إسحاق صرَّح بالتحديث. وله طرق أخرى عند ابن خزيمة في التوحيد ١٧٤ - ١٧٥ وغيره. وقد ثبت هذا القدر عند البخاري ١٢/ ٤٢٠ - ٤٢١، ومسلم ١٨٣، وابن جرير ٢٩/ ٢٦ وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - بسياق مطول، تراهُ في الحديث التالي).
(مي) (البعث / ٨٠ ح ٤٢).
٥٧٥/ ٤ - (قلنا يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا؟. قلنا: لا. قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ، إلا كما تضارون في رؤيتهما. ثم قال: ينادي منادٍ ليذهب كُلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبدون؟ فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم.
[ ٢ / ١٠٨ ]
وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم. حتى يبقى مَنْ كان يعبدُ الله من برٍّ أو فاجرٍ وغُبرَاتٌ من أهل الكتاب. ثم يُؤتَى بجهنمَ تعرض كأنها سرابٌ. فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبدُ عزير ابنَ الله. فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبةٌ ولا ولدٌ. فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقِينَا. فيقال: اشربوا. فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابنَ الله. فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبةٌ ولا ولدٌ. فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقِيَنا. فيقال: اشربوا. فيتساقطون. حتى يبقى من كان يعبدُ الله من برٍّ أو فاجر. فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوَجُ منا إليه اليومَ. وإنا سمعنا منادِيا ينادي ليلحق كلُّ قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظرُ ربَّنا. قال: فيأتيهم الجبَّارُ في صورةٍ غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقولُ: أنا ربكم. فيقولون أنت ربُّنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق. فيكشفُ عن ساقِهِ، فيسجدُ له كلُّ مُؤمن، ويبقى مَن كان يسجدُ لله رياءً وسمعةً فيذهب كيما يسجدَ فيعود ظهرُه طَبَقا واحِدًا. ثم يُؤتى بالجسر، فَيُجْعَلُ بين ظهرَي جهنم. قلنا يا رسول الله وما الجسر؟ قال: مَدحَضَةٌ مَزِلةٌ، عليه خَطاطيف وكلاليبُ، وحسكةٌ مُفلطَحَةٌ لها شوكةٌ عُقيفاء تكون
[ ٢ / ١٠٩ ]
بِنَجْد يقال لها السعدانُ، المؤمن عليها: كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناجٍ مُسَلِّم، وناج مخدوشٌ، ومكدوسٌ في نار جهنم، حتى يمرَّ آخرُهم يُسْحَبُ سحبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذٍ للجبَّار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانِهم، يقولون: ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمَن وجَدتم في قلبه مثقال دينارٍ مِن إيمان فأخرِجوه، ويُحَرِّمُ الله صورَهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصافِ ساقيهِ، فيُخرِجُون مَن عَرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمَن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرةٍ مِن إيمان فأخرِجوه، فيُخرِجون مَن عرفوا. قال أبو سعيد: فإن لم تصدِّقُوني فاقرءوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]. فيشفعُ النبيُّون والملائكةُ والمؤمنون، فيقول الجبَّارُ: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضةً مِن النار فيُخرِج أقوامًا قدِ امتُحِشوا، فليقَون في نهر بأفواهِ الجنةِ يقال له ماءُ الحياة فينبُتُون في حافتَيه كما تنبتُ الحبَّةُ في حميل السَّيلِ، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة،
[ ٢ / ١١٠ ]
فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضرَ، وما كان منها إلى الظِّل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيُجعَلُ في رقابهم الخواتيمَ، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عُتَقاءُ الرحمنِ، أدخَلَهُم الجنةَ بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتُم ومثلُه معه. هذا سياق البخاري).
(رواه: سعيد بنُ أبي هلال -وهذا حديثه-، وحفص بنُ ميسرة (٢)، كلاهما عن زيد بنِ أسلم، عن عطاء بنِ يسار، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، قال: قلنا يا رسول الله الحديث). (متفقٌ عليه) (خ، م، ابن جرير، ابن أبي داود) (البعث / ٨٠ ح ٤٢؛ صحيح القصص / ٦٠ - ٦٢).
٥٧٦/ ٥ - (يَجِيئُونَ يومَ القيامةِ على أفواهِهم الفِدَامُ، فأوَّلُ ما يتكلَّمُ مِنَ العبدِ: فَخِذُهُ ويَدُهُ. لفظُ ابنِ أبي داود. ولفظُ أحمد: تَجِيئُون على أفواهكم الفِدَامُ.
غريب الحديث: الفِدَامُ: ما يُشدُّ على فمِ الإبريق، أو الكوز مِن خرقةٍ لتصفية الشراب، أي إنهم يُمنعون من الكلام بأفواههم حتى تتكلَّم جوارِحُهُم.).
(حدَّث به ابنُ أبي داود في البعث، قال: ثنا إسحاق بنُ شاهين، قال: ثنا خالد، عن الجريري، عن حكيم بنِ معاوية، عن أبيه - ﵁ - مرفوعًا به). (إسناده صحيحٌ
_________________
(١) ذكرتُ حديثه في الجزء الأول من المنيحة، في أبواب: (البعث والحشر وأحوال يوم القيامة). وخرَّجتُ لهذا الحديث شاهدًا عن أبي هريرة وحذيفة معًا هنا في أبواب: (الجنة والنار: صفتهما وذكر نعيم أهل الجنة وجحيم أهل النار).
[ ٢ / ١١١ ]
بالمتابعة. قال الحاكمُ: حديثٌ مشهورٌ ببهز بنِ حَكِيم. وقد تابع الجريريَّ فرواه عن حكيم بنِ معاوية، وصحَّ به الحديث والحمد لله ولم يخرجاه. ووافقه الذهبيُّ بقوله: "صحيحٌ". قلتُ: والجريري كا اختلط كما تقدم ذكرُهُ، ولكن تابعه: بهز ابنُ حكيم، فرواه عن أبيه، عن جده - كما في الحديث التالي) (حم، ابن أبي عاصم أوائل، ك، طب كبير، طب أوائل) (البعث / ٦٠ - ٦٢ ح ٢٦).
٥٧٧/ ٦ - (أتيتُ النبيّ - ﷺ - حين أتيتُه، فقلتُ: والله ما أتيتُك حتى حلفْتُ أكثرَ مِن عددِ أولاءِ أَنْ لا آتيك، ولا آتى دينَك -وجمع بهزٌ بين كفيه-، وقد جئتُ امرأً لا أعقلُ شيئًا الا ما علَّمنِي الله ﵎ ورسولُه. وإنِّي أسألُكَ بوجهِ الله، بِمَ بعثكَ الله إلينا؟ قال: بالإسلام. قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: أن تقولَ أسلمتُ وجهِيَ لله، وتخليتُ، وتقيمَ الصلاةَ، وتُؤتِيَ الزكاةَ. كل مُسلِمٍ على مُسلِمٍ مُحرَّمٌ، أخوان نَصِيِران. لا يقبلُ الله مِن مُشركٍ أشركَ بعدَ ما أسلمَ عملًا، وتفارِقُ المشركينَ إلى المسلمين. ما لِي أمسكُ بِحُجزِكُم عَنِ النار. ألا إن ربِّي ﷿ داعيِّ وإنَّهُ سائِلِي: هل بَلَّغتَ عبادي؟ وإنِّي قائلٌ: ربِّ أنِّي قد بلغتُهُم، فليبلغ الشاهدُ الغائِبَ منكم. ثم إِنَّكُم مَدْعُوُّون مُفَدَّمةً أفواهُكُم بالفدام، ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذُه وكَفُّهُ. قلتُ: يا نبيّ الله، هذا دينُنَا؟ قال: هذا دينُكُم، وأينما تُحسنُ يكفيك)
[ ٢ / ١١٢ ]
(أخرجوه من طرقٍ عن بهز بنِ حكيم، عن أبيه، عن جَدِّه - ﵁ -، قال: الحديث).
(وهو حديثٌ حسنٌ لأجل الكلام المعروف في رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جدِّه وقد توبع عليه بهزٌ (٣» (حم. س، ق: ببعضه. عب، المروزي، طب كبير، ابن عبد البر استيعاب) (البعث / ٦١ - ٦٢).
٥٧٨/ ٧ - (أَنَا أَكْثَرُ الأَنبِياءِ تَبَعًا يومَ القِيَامَةِ). (ورد من طرق صحيحة وقد خرجته في كتاب البعث لابنِ أبي داود) (رسالتان / ١٤، البعث / ح ٢٦؛ تنبيه ٨ / رقم ١٨٤٤).
٥٧٩/ ٨ - (أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ. هذا لفظ البزار، عن حميد ابنِ الربيع.
٥٨٠/ ٩ - أَنَا أَكْثَرُ الأَنبِياءِ تَبَعًا يومَ القِيَامَةِ، وأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ. وهذا لفظ مسلم، عن أبي كريب محمد بنِ العلاء).
(رواه: حميد بنُ الربيع، وأبو كريب محمد بنُ العلاء، وأبو بكر ابن أبي شيبة -في آخرين-، قالوا: ثنا معاوية بنُ هشام، عن سفيان الثوري، عن المختار بنِ فُلْفُل، عن أنس بنِ مالك - ﵁ -، أنَّ النبيّ - ﷺ -، قال: الحديث).
(حديثٌ صحيحٌ. قال البزار: وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواهُ عن الثوريّ، إلا معاوية ابن هشام. قال شيخُنا - ﵁ -: رضي الله عنك!. فلم يتفرَّد به معاوية ابنُ هشام، فتابعه أبو أسامة حماد بنُ أسامة، فرواه عن سفيان الثوري بهذا الإسناد
_________________
(١) قال أبو عَمرو: تابعه أبو قزعة، فرواه عن حكيم بنِ معاوية، عن أبيه. وقد أخرجتها في أبواب: الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد - ﷺ -. والحمد لله رب العالمين.
[ ٢ / ١١٣ ]
سواء. أخرجه ابنُ حبان ٦٤٨، قال: نا محمد بن إسحاق الثقفي: ثنا عثمان ابنُ أبي شيبة: ثنا أبو أسامة بهذا. ورواه أيضًا يحيى بنُ يمان، عن الثوري بسنده سواء. - انظر حديثه في الرقم التالي) (م، عو، نعيم، ش، البزار، يع، ابن أبي عاصم أوائل، طب أوائل، ابن منده، بغ) (تنبيه ٨ / رقم ١٨٤٤).
٥٨١/ ١٠ - (يَجِيءُ النبيُّ ومعه رَجُلٌ ويَجِيءُ النبيُّ ومعه الرَّجُلان، وأنا أكثرُ الأنبياءِ تبعًا يومَ القِيَامَةِ).
(قال ابنُ أبي داود في كتاب البعث له: ثنا عليّ بنُ حرب، قال: ثنا يحيى بنُ يمان، قال: ثنا سفيان بنُ سعيد الثوري، عن المُختار بنِ فُلْفُل، عن أنس بن مالك - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره). (حديثٌ صحيحٌ. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ وآفته يحيى بنُ اليمان، فإنه لم يكن بالثبت. ضعَّفه: أحمد وابنُ معين -في رواية- والنسائيُّ وأبو داود وغيرهم. قال ابنُ أبي شيبة: كان سريعَ الحفظ سريعَ النسيان. ولكنه توبع. - وانظر الحديث التالي) (ابن أبي داود) (البعث / ٦٣ - ٦٥).
٥٨٢/ ١١ - (أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ يوم القِيَامَةِ، وأَنا أَكثَرُ الأنبياءِ تَبَعًا يوم القِيَامَةِ، إنَّ مِنَ الأنبِياءِ لمَن يأتِي يومَ القِيَامَةِ ما معه مُصَدِّقٌ غيرُ واحِدٍ) (حدَّث به: الحسن بنُ عرفةَ في جزئه ٣٤، قال: ثنا القاسم بنُ مالك المزني، عن المختار بنِ فُلْفُل، عن أنس - ﵁ -، مرفوعًا به). (وهذا سندٌ صحيحٌ) (م، الحسن ابن عرفة، ابن منده) (البعث / ٦٣).
٥٨٣/ ١٢ - (أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يشفَعُ في الجنة، وأنا أَكثَرُ الأنبياءِ تَبَعًا) (قال مسلمٌ: ثنا قتيبة بنُ سعيد وإسحاق بن إبراهيم. قال قتيبة: ثنا جرير -هو
[ ٢ / ١١٤ ]
ابنُ عبد الحميد-، عن المختار بنِ فُلْفُل، عن أنس - ﵁ -، بهذا مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: ابن عباس وابن مسعود وأبي سعيد الخدري - ﵃-) (م، يع، ابن منده) (البعث / ٦٣).
٥٨٤/ ١٣ - ("عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ: فرأيتُ النَّبيَّ - ﷺ - الرُّهَيطُ، والنَّبيَّ ومعه الرجُلُ والرجُلانِ، والنَّبيَّ ليس معه أحدٌ؛ إِذْ رُفِعَ لِي سوادٌ عظيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُم أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هذا موسى - ﷺ - وقومُهُ، ولَكِنِ انْظُر إلى الأُفُقِ، فنظرتُ فإذا سوادٌ عظيمٌ، فقيل لِي: انظُر إلى الأفقِ الآخرِ، فإذا سوادٌ عظيمٌ، فَقِيلَ لِي: هذه أُمَّتُكَ، ومعهم سبعُون ألفًا يَدْخُلونَ الجنَّةَ بغير حسابٍ ولا عذابٍ". ثم نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ. فخاضَ النِّاسُ في أولئك الذين يدخلون الجَنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ. فقال بعضُهُم: فلعلَّهُم الذين صَحِبُوا رسولَ الله - ﷺ -. وقال بعضُهُم: فلعلَّهُم الذين وُلِدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله؛ وذكروا أشياءَ؛ فخرجَ عليهِم رسولُ الله - ﷺ -، فقالَ: "ما الذي تخوضون فيه؟ " فأخبروه، فقال: "هم الذين لا يَرْقُونَ ولا يَسْتَرْقُوونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وعلى رَبِّهِم يتوكَّلُونَ". فقامَ عُكَّاشَة بنُ مِحْصَن، فقال: ادعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي منهُم. فقال: "أنت منهم". ثم قامَ رجلٌ آخرُ، فقالَ: ادعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي منهُم. فقالَ: "سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ"). سياق مسلم.
(رواه: حُصَين بنُ عبد الرحمن السلمي، قال: كنتُ عند سعيد بنِ جُبَير، فقال:
[ ٢ / ١١٥ ]
أَيُّكُم رَأَى الكوكَبَ الذي انقَضَّ البَارِحَةَ؟ قلتُ: أنا، ثم قلتُ: أَمَّا إِنِّي لَمْ أَكُنْ في صلاةٍ، ولَكِنِّي لُدِغتُ. قال: فماذا صنعتَ؟ قلتُ: استَرْقَيْتُ، قال: فما حملك على ذلك؟ قلتُ: حديثٌ حدثناه الشعبيُّ. فقال: وما حدثكم الشعبيُّ؟ قلتُ: حدثنا عن بُرَيدة بنِ حُصَيبٍ الأسْلَمِيّ، أنه قال: لا رُقْيَةَ إلا مِنْ عَينٍ أَو حُمَةٍ. فقال: قد أحسنَ مَنِ انتهى إلى مَا سَمِعَ، ولكن حدثنا ابنُ عباس، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: .. فذكر الحديث.
غريب الحديث: انقض: سقط. لُدِغْتُ: يقال لدغته العقرب وذوات السموم إذا أصابته بِسُمِّها وذلك بأن تأبره بشوكتها. عين: العين هي إصابةُ العائنِ غيرَه بعينه، والعينُ حقٌّ. حمة: هي سُمُّ العقرب وشبهها، وقيل فوعة السم، وهي حدته وحرارته. أي لا رقية إلا مِن لَدْغ ذِي حُمَة. الرُّهَيطُ: تصغير الرهط، وهي الجماعة دون العشرة. فخاض: أي تكلموا وتناظروا). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، ت، حم، ابن منده، نعيم حلية، بغ) (البعث / ٦٣ - ٦٥).
٥٨٥/ ١٤ - (يَجيء النَّبيُّ يوم القِيَامَةِ: ومعه الرجُلُ، والنَّبيُّ ومعه الرجُلانِ، وأكثرُ مِنْ ذلك، فَيُدْعَى قومُهُ، فَيُقَالُ لهم: هل بلَّغَكُم هذا؟ فيقولونَ: لا. فَيُقَالُ له: هل بلَّغتَ قومَكَ؟ فيقولُ: نعم. فَيُقَالُ له: مَنْ يشهدُ لك؟ فيقولُ: محمدٌ وأُمَّتُهُ. فَيُدْعَى محمدٌ وأُمَّتُهُ، فيُقَالُ لهم: هل بلَّغَ هذا قومَهُ؟ فيقولونَ: نعم. فيُقَالُ: وما عِلْمُكُم؟ فيقولون: جاءَنا نَبِيُّنَا، فأخبرنا أَنَّ الرُّسَلَ قد بلَّغُوا، فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة / ١٤٣] قال: يقول: عَدْلًا
[ ٢ / ١١٦ ]
﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة / ١٤٣]) سياق الإمام أحمد.
(رواه: أبو معاوية الضرير محمد بنُ خازم، وجرير بنُ عبد الحميد الضبيُّ، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا به). (وسنده صحيحٌ على شرط الشيخين. وأصله عند البخاريّ، وغيره) (عخ، الإسماعيلي، س، ق، حم، يع) (البعث / ٦٤).
٥٨٦/ ١٥ - (يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ القِيَامَةِ، فأكونُ أنا وأُمَّتِي على تَلٍّ، فيكسوني رَبِّي﷿ - حُلَّةً خضرَاءَ، ثم يُؤْذَنُ لِي، فأقولُ ما شاءَ الله أنْ أقولَ. فذلكَ المقامُ المحمودُ).
(أخرجوه من طرق: عن الزُّبَيديّ، قال: أخبرني الزهريُّ، عن عبد الرحمن ابنِ كعب، عن كعب بنِ مالك - ﵁ -، أنَّ رسول الله - ﷺ -، قال: فذكره). (إسناده صحيحٌ. قال الحاكم: صحيِحٌ على شرط الشيخين. ووافقه الذهبيُّ) (حم، ابن أبي داود، حب، طب كبير، طب مسند الشاميين، ك) (البعث / ٦٥ ح ٢٧).
٥٨٧/ ١٦ - (يُدْنى المؤمن مِن رَبِّه، حتى يضع علية كنفه، فيقرره بذنوبه: تعرف ذنبَ كذا؟ يقول: أعرف. يقول: رب أعرف. مرتين. فيقول: سترتها في الدنيا، وأغفرها لك اليوم. ثم تطوى صحيفة حسناته. وأما الآخرون -أو الكفار- فينادى على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى
[ ٢ / ١١٧ ]
الظَّالِمِينَ﴾ [هود / ١٨]. وفي حديث البخاريّ: وقال هشام: "يدنو المؤمن". وقال شيبان، عن قتادة: ثنا صفوان.
غريب الحديث: كنفة = ستره وعفوه).
(أخرجوه من طرق: عن قتادة، عن صفوان بنِ محرز المازني، قال: بينا ابنُ عُمر يطوفُ إذ عُرض له رجلٌ، قال: يا أبا عبد الرحمن هل سمعتَ النبيّ - ﷺ - في النَّجْوَى؟ فقال: سمعت النبيّ - ﷺ -، يقول فذكره).
(قال أبو نعيم: هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه من حديث قتادة، رواه عنه عامة أصحابه منهم: أبو عوانة، وهمام، وأبان، وغيرهم) (خ، م، ق، حم، ابن جرير، الآجري، ابن عاصم، نعيم حلية) (البعث / ٧٢).
[ ٢ / ١١٨ ]