(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٥٨٨/ ١ - (أنَّ رجلًا أعتق ستةَ مملوكين له عند موته، لم يكن له مالٌ غيرهم، فدعَا بهم رسولُ الله - ﷺ - فَجَزَّأَهم أثلاثًا ثم أَقْرَعَ بينهم، فأعتق اثنين وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا.
غريب الحديت: قوله فَجَزَّأَهم: أي قَسَّمَهُم. قوله ثم أَقرَعَ بينهم: أي هيأهم للقرعة على العتق. قوله وأَرَقَّ أربعة: أي أبقى حكم الرِّق على أربعة. قوله قال له قولًا شديدًا: معناه قال في شأنه قولا شديدا كراهية لفعله وتغليظ عليه. وفي رواية أخرى تفسير هذا القول الشديد، قال: لو علمنا ما صلينا عليه.).
(أخرجه مسلمٌ في النذور من صحيحه ١٦٦٨/ ٥٧، قال: ثنا محمد بنُ المنهال الضرير وأحمد بنُ عبدة، قالا: ثنا يزيد بن زُرَيع: ثنا هشام بنُ حسان، عن محمد ابن سيرين، عن عِمران بن حصين، عن النبيّ - ﷺ - به). (صحيحٌ. وفيه سماع محمد ابن سيرين من عِمران بن حصين - ﵁ -. قال شيخُنا - ﵁ -: فقد نقل الحافظ في التهذيب ٩/ ٢١١، عن الدارقطنيّ، أنه قال: محمد بنُ سيرين لم يسمع من عِمران بن حصين. قلتُ: وهذا النفيُّ فيه نظرٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: فهذا هو الحديث الثاني عند مسلم وفيه سماع ابن سيرين من عِمران؛ وراجع الحديث
[ ٢ / ١١٩ ]
الأول حديث: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب .. " في أبواب: "الجنة" ج ٢، والثالث حديث: "أنَّ رجلًا عضَّ يَدَ رجل فانتزع يده .. " في أبواب "الحدود والأحكام" ج ٢) (م) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ التسلية / ح ٣١).
٥٨٩/ ٢ - (اشترى أبو بكر - ﵁ - مِنْ عازِبِ رَحْلًا، بثلاثةَ عشرَ دِرْهَمًا. فقال أبو بكر لعازبٍ: مُرِ البراءَ فَلْيَحْمِلْهُ إلى أهلي، فقال له عازِبٌ: لا، حتى تُحَدِّثني كَيف صنعتَ أنتَ ورسولُ الله - ﷺ - حين خرجتُما مِن مكَّهَ، والمشرِكُونَ يطلبونَكُم، فقالَ: ارتحلنا مِن مَكَّةَ، فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا، وقامَ قائِمُ الظهيرة، فرمَيتُ ببصري: هل نرى ظِلًّا نأوِي إليه، فإذا أنا بصخرةٍ، فانتهيتُ إليها، فإذا بقيَّةُ ظلِّها، فَسَوَّيتُه، ثم فرشتُ لرَسولِ الله - ﷺ -، ثم قلتُ: اضطجِع يا رسولَ الله فاضطجعَ، ثم ذهبتُ أنظرُ هل مِنَ الطَّلَبِ أحدًا، فإذا أنا براعِي غَنَمٍ يسوقُ غَنَمَهُ إلى الصخرة يُرِيدُ منها مِثلَ الذي أُريد -يعني الظِّلَّ- فسألتُهُ، فقلتُ: لِمَنْ أنتَ يا غُلام؟ قال الغلامُ: لفلانٍ، رجلٍ مِنْ قريشٍ، فعرفتُهُ، فقلتُ: هل في غنمِكَ مِنْ لبنٍ؟ قال: نعم، قلتُ: هل أنت حالِبٌ لِي؟ قال: نعم، فأمرتُهُ، فاعتقلَ شاةً مِنْ غَنَمِهِ، وأمرتُهُ أن يَنفُضَ ضَرْعَها مِنَ الغُبَارِ، ثم أمرته أنْ ينفُضَ كفَّيه، فقالَ هكذا، وضربَ إحدى يديه على الأُخرَى -فحلب لي كُثبَةً مِنْ لبنٍ
[ ٢ / ١٢٠ ]
وقد رَوَيْتُ معي لرسولِ الله - ﷺ - إداوَةً على فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ على اللبن حتى بَرَدَ أسفَلُهُ. فانتهيتُ إلى رسولِ الله - ﷺ -، فوافقتُهُ قدِ استيقظَ، فقلتُ: اشرَب يا رسولَ الله، فَشَرِبَ، فقلتُ: قد آن الرحيلُ يا رسولَ الله، فارتحلنا والقومُ يطلُبُونَنَا، فلم يُدْرِكْنَا أحدٌ منهم غيرُ سراقة بن مالك بن جُعْشُم على فرس له، فقلتُ: هذا الطلبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ الله. قال: فبكيتُ، فقال: "لا تحزن إِن الله معنا"، فلما دَنَا مِنَّا. وكان بيننا وبينه قيدُ رُمُحَين أو ثلاثةٍ، قلتُ: هذا الطلبُ يا رسولَ الله قد لحقنا، فبكيتُ، قال: "ما يُبْكِيكَ"؟ قلتُ: أَمَا والله ما على نفسى أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسولُ الله - ﷺ -، فقال: "اللهمَّ اكفِنَاه بما شئت". قال: فساخَتْ به فَرَسُهُ في الأرض إلى بطنها، فوثبَ عنها، ثم قال: يا محمد، قد عَلِمتُ أن هذا عملُكَ، فادُع الله أنْ يُنجيني مِمَّا أنا فيه، فوالله لأُعَمِّيَّن على مَنْ ورائِي مِنَ الطلب، وهذه كِنَانَتِي، فخذ منها سهمًا، فإنك ستمُرُّ على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا، فخذ منها حاجَتَكَ، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "لا حاجةَ لنا في إبلِكَ"، ودعا له رسولُ الله - ﷺ -، فانطلق راجعًا إلى أصحابه. ومضى رسولُ الله - ﷺ - حتى أتينا المدينة ليلًا، فتنازعَهُ القومُ أيُّهم ينزلُ عليه رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "إني أنزِلُ الليلةَ علي بني النَّجار أخوال
[ ٢ / ١٢١ ]
عبد المطلب، أُكْرِمُهُم بذلك". فخرج الناسُ حين قدمنا المدينةَ في الطُّرِق وعلى البُيوتِ مِنَ الغلمانِ والخدمِ يقولون: جاءَ محمدٌ جاء رسولُ الله - ﷺ -، فلما أصبح، انطلق فنزل حيثُ أُمِرَ. وكان رسولُ الله - ﷺ - قد صلَّى نحو بيت المقدس سِتَّةَ عشرَ شهرًا، أو سبعةَ عشرَ شهرًا، وكان رسولُ الله - ﷺ - يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ نحوَ الكعبةِ، فأنزل الله جلَّ وعلا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة / ١٤٤]، قال: وقال السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ -وهم اليهودُ-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ فأنزل الله جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة / ١٤٢]. قال: وصلى مع رسول الله - ﷺ - رجلٌ، فخرج بعدما صلى، فمرَّ على قومٍ من الأنصار وهم ركوعٌ في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله - ﷺ -، وأنه قد وُجِّه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجّهُوا إلى الكعبة. قال البراءُ: وكان أوَّلَ مَنْ قَدِمَ علينا مِنَ المهاجرين مصعب بنُ عُمَير أخو بني عبد الدَّار بن قصيّ، فقلنا له: ما فعلَ رسولُ الله - ﷺ -؟ قال: هو مكانه وأصحابُهُ على أثري، ثم أتى بعده عَمرو بنُ أُمِّ مكتوم الأعمى أخو بني فِهر، فقلنا: ما فعل مَنْ
[ ٢ / ١٢٢ ]
وراءك رسولُ الله - ﷺ - وأصحابُهُ؟ قال: هم الآن على أثري، ثم أتانا بعده عَمَّار بن ياسر، وسعد بنُ أبي وقَّاص، وعبد الله بنُ مسعودٍ، وبلالٌ، ثم أتانا عُمر بنُ الخطاب - ﵁ - في عشرين مِنْ أصحابه راكبًا، ثم أتانا رسولُ الله - ﷺ - بعدهم وأبو بكرٍ معه. قال البراء: فلم يَقْدَمْ علينا رسولُ الله - ﷺ - حتى قرأتُ سُوَرًا من المُفَصَّل، ثم خرجنا نلقى العِيرَ، فوجدناهُم قد حَذِرُوا. وهذا سياق ابن حبان في صحيحه. كُثْبَةً مِن لبن: الكثبة كلُّ قليلٍ جمعته من طعام أو لبن. ساخت: أي غاصت.).
(أخرجوه من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعتُ البراء - ﵁ - يقول: فذكره. ورواه عن أبي إسحاق: شعبة مختصرًا جدًّا، وزكريا بنُ أبي زائدة، وإسرائيل بنُ يونس، وعبد الوحد بنُ زياد، وزهير بنُ معاوية، ويوسف بنُ أبي إسحاق في آخرين). (صحيحٌ. قال البزار: وهذا الحديث رواه بطوله إسرائيل، ورواه زهير بنُ معاوية، وحديج بنُ معاوية أخو زهير، ولا نعلم روى البراء عن أبي بكرٍ إلا هذا الحديث. وقال البزار في موضع آخر: وهو من أحسن الأسانيد التي رويت عن أبي بكر -رحمة الله عليه ورضوانه-) (خ، م، س تفسير، حم، ش، الفسوي، ابن المنذر إقناع، أبو بكر المروذي، أبو الشيخ رواية الأقران؛ البزار، حب، حب ثقات، طح مشكل، هق دلائل، نعيم دلائل) (التسلية / ح ٤٨).
٥٩٠/ ٣ - ("يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! " فسمَّانا باسمٍ أحسنَ من اسمِنَا، ثم قال: "إنّ هذا البيعَ يحضُرُهُ الحَلِفُ والكَذِبُ فَشُوبُوهُ بالصَّدَقَةِ").
(أخرجوه من طرق: عن الأعمش، قال: ثنا أبو وائل شقيق بنُ سلمة، عن قيس
[ ٢ / ١٢٣ ]
ابن أبي غَرْزَةَ - ﵁ -، قال: كُنَّا نبيعُ بالبقيعِ، فأتانا رسولُ الله - ﷺ -، وكنا نُسمَّى السَّمَاسِرَةَ، فقال: فذكر الحديث). (إسناده صحيحٌ. ولحديث قيس شواهد من حديث: رفاعة بن رافع، والبراء بن عازب، وابن عباس - ﵃-) (د، س، ت، ق، حم، حمي، طي، جا، طب صغير، طح مشكل، ك، هق) (غوث ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ ح ٥٥٧؛ كتاب المنتقى / ٢١٣ - ٢١٤ ح ٦٠٨).
٥٩١/ ٤ - (كان لرجل على النبيّ - ﷺ - سِنٌّ مِنَ الإبلِ، فجعلَ يتقَاضَاهُ، فقال: "أعطُوه". فلم يجدوا له إلا سِنًّا فوق سِنِّهِ، فقال: "أعطوه" فقال: أوفَيتَنِي أوفَى الله لك، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "إنَّ خِيَارَكُم أحْسَنُكُم قَضَاءً").
(أخرجوه من طرق: عن سلمةَ بنِ كُهَيل، عن أبي سلمة بنِ عبد الرحمن، عن أبي هريرة - ﵁ - به). (قال الترمذيُّ: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ) (خ، م، س، ت، ق، حم، طي، عب، شفع، جا، طح معاني، هق) (غوث ٢/ ١٥٤ ح ٥٥٨؛ كتاب المنتقى / ٢١٤ ح ٦٠٩).
٥٩٢/ ٥ - (جَلَبْتُ أنا ومخرمةُ العبديُّ بَزًّا مِنْ هَجَر، فجاءَنا رسولُ الله - ﷺ - فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ، وِعندنا وَزَّانٌ يَزِنُ بالأَجْرِ، فقال النبيّ - ﷺ - لِلوَزَّانِ: "زِنْ وَأَرْجِحْ").
(رواه سفيان الثوري، عن سماك بنِ حربٍ، عن سُوَيد بنِ قيس - ﵁ - به). (إسناده صحيحٌ) (د، س، ت، ق، مي، خ كبير، حم، ش، عب، جا، هق) (غوث ٢/ ١٥٤ - ١٥٥ ح ٥٥٩؛ كتاب المنتقى / ٢١٤ ح ٦١٠).
[ ٢ / ١٢٤ ]
٥٩٣/ ٦ - (إذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبعْ والظُّلْمُ مَطْلُ الغَنِيِّ).
(أخرجوه من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ - به مرفوعًا).
(قال الترمذيُّ: حديث حسنٌ صحيحٌ) (ط، خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، عب، حمي، طح مشكل، جا، هق، بغ) (غوث ٢/ ١٥٥ ح ٥٦٠؛ كتاب المنتقى / ٢١٤ - ٢١٥ ح ٦١١).
٥٩٤/ ٧ - (لا تَنَاجَشُوا، ولا يَبِعْ حَاضِرٌ لبَادٍ، ولا يَبِع الرَّجُلُ على بيعِ أَخِيهِ، ولا يخطبُ الرجل على خِطْبَةِ أخيهِ، ولا تَسْأَلُ المرأَةُ طلاقَ أُخْتِهَا. زاد في رواية: لِتَكْتَفِيءَ ما فِي إِنَائِهَا).
(أخرجوه من طرق: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - ﵁ - به مرفوعًا. وللحديث طرق كثرة عن أبي هريرة - ﵁ -. وشواهد عن جماعة من الصحابة ﵃). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (خ، م، د مختصرًا، س، ت، ق، حم، شفع، حمي، عب، جا، طب صغير، هق، بغ) (غوث ٢/ ١٥٧ ح ٥٦٣؛ ٣/ ٢٠ ح ٦٧٧؛ كتاب المنتقى / ٢١٥، ٢٥٠ ح ٦١٤، ٧٣٤؛ بذل الإحسان رقم ٤٥٠٣).
٥٩٥/ ٨ - (مَرَّ النبيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ يبيعُ طعامًا، فأُوحِيَ إليه: "أَدْخِلْ يَدَكَ مِنْ أَسْفَلِهِ" فَأَدخَلَ يَدَهُ، فَوَجَدَهُ مُخَالِفًا، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "ليس مِنَّا مَنْ غَشَّنَا" هذا لفظ حديث سفيان عند ابن الجارود. ولفظه عند الحاكم: مَرَّ النبيّ - ﷺ - بِرَجُلٍ يبيعُ طعامًا، فأعجبه، فأدخَلَ يَدَهُ فيه، فإذا هو بطعامٍ مَبْلُولٍ، فقال النبيّ - ﷺ -: "ليس مِنَّا مَنْ غَشَّنَا")
[ ٢ / ١٢٥ ]
(رواه: سفيان بنُ عُيَينة -وهذا حديثه-، ومحمد، وإسماعيل -ابنا جعفر بنِ أبي كثير-، وحفص بنُ ميسرة، جميعًا عن العلاء بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، ورواه: سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (م، عو، نعيم، د، ت، ق، حم، حمي، طح مشكل، جا، خز، حب؛ ابن مَنده، يع، ك، هق، بغ) (غوث٢/ ١٥٧ - ١٥٨ - ح ٥٦٤؛ كتاب المنتقى / ٢١٦ ح ٦١٥؛ تنبيه ٤ / رقم ١١٠٨).
٥٩٦/ ٩ - (جاءَ النبيُّ - ﷺ - إلى السُّوق، فرأى حِنْطَةً مُصبرةً، فأدخل يَدَهُ فيها، فوجدَ بَلَلًا، فقال: "ألا مَنْ غَشَّنَا فليسَ مِنَّا". هذا لفظُ حديث محمد بن جعفر بنِ أبي كثير عند الحاكم).
(رواه: سفيان بنُ عُيَينة، ومحمد -وهذا حديثه-، وإسماعيل -ابنا جعفر بن أبي كثير-، وحفص بنُ ميسرة، جميعًا عن العلاء بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، ورواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -). (تقدم درجته وتخريجه في الذي قبله) (تنبيه ٤ / رقم ١١٠٨؛ غوث ٢/ ١٥٧ - ١٥٨ ح ٥٦٤؛ كتاب المنتقى / ٢١٦ ح ٦١٥).
٥٩٧/ ١٠ - (أنَّ رسولَ الله - ﷺ - مَرَّ على صُبْرةٍ مِنْ طعامٍ، فأدخلَ يدهُ فيها، فنالت أصابعه بَلَلا، فقال: "ما هذا يا صاحبَ الطَّعَام؟ " فقال: أصابته السماءُ يا رسولَ الله، قال: "أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراهُ النَّاسُ" ثم قال: "مَنْ غَشَّنَا فليسَ مِنَّي". هذا لفظُ حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عند الحاكم. وعند مسلم "مَنْ غَشَّ فليسَ مِنّي")
[ ٢ / ١٢٦ ]
(رواه: سفيان بنُ عُيَينة، ومحمد، وإسماعيل -وهذا حديثه- ابنا جعفر بن أبي كثير-، وحفص بنُ ميسرة، جميعًا عن العلاء بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -، ورواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -). (تقدم درجته وتخريجه) (تنبيه ٤ / رقم ١١٠٨؛ غوث ٢/ ١٥٧ - ١٥٨ ح ٥٦٤؛ كتاب المنتقى / ٢١٦ ح ٦١٥).
٥٩٨/ ١١ - (مَنِ اشترى مُصَرَّاةً أو مُحَفَّلَةً فهو بالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا أَمْسَكَهَا، وإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا رَدَّهَا ومعها صَاعُ تَمْرٍ لا سَمْرَاءَ. غريبُ الحديث:
قال البخاريُّ ٤/ ٣٦١ - فتح: باب النهي للبائع أن لا يُحَفِّلَ الإبلَ والبقرَ والغَنَمَ وكلِّ مُحَفَّلَةٍ. والمُصَرَّاةُ التي صُرِّيَ لبنُها، وحُقِنَ فيه، وجُمِعَ فلم يُحْلَبْ أيامًا. وأصلُ التَّصْرِيَة حَبْسُ الماءِ، يقالُ منه: صَرّيتُ الماءَ إذا حَبَسْتَهُ. اهـ. لا سمراء: السمراء تقال للحِنْطَةِ سُمِّيَت بها لكون لونها السمرة، والمعنى: لا يتعين السمراء بعينها للرد، بل الصاع مِنَ الطَّعَامِ الذي هو غالبُ قُوتِ البلد يكفي).
(رواه: أيوب بنُ أبي تميمة السختياني -واللفظ له-، وهشام بنُ حسَّان، وقُرَّة ابن خالد السدوسي، ثلاتتهم عن محمد بنِ سيرين، عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: الحديث). (إسناده صحيح) (ط، خ، م، د، س، ت، ق، مي، شفع، حم، عب، حمى، طي، جا، طح معاني، قط، هق، بغ) (غوث ٢/ ١٥٨، ١٩٦ ح ٥٦٥، ٥٦٦، ٦٢١؛ كتاب المنتقى / ٢١٦ ح ٦١٦، ٦١٧؛ ٢٣٢ ح ٦٧٧).
٥٩٩/ ١٢ - (أَنَّ حَبَّان بنَ مُنْقِذٍ كان سَفَعَ في رأسِهِ مَأْمُومَةٌ، فَثَقُلَتْ
[ ٢ / ١٢٧ ]
لِسَانُهُ، وكان يُخْدَعُ في البيعِ، فجعلَ رسولُ الله - ﷺ - مِمَّا ابتاعَ فهو بالخِيارِ ثلاثًا، وقال له رسولُ الله - ﷺ -: "بِعْ وقُلْ لا خِلابةَ" فسمعتُهُ يقول: لا خَيَابَةَ لا خَيَابَةَ
قوله: لا خِلابَةَ: يعني لا خديعة، أي لا تحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك. قوله: لا خَيَابَةَ: فهذه لثغةٌ كانت في لسان حبان بنِ منفذ. قال ابنُ الأثير ٢/ ٥٨: وجاء في رواية: فقل لا خيابة بالياء، وكأنها لثغة مِن الراوي، أبدل اللامَ ياءً.
وعند الإمام أحمد ٥٤٠٥: "وكان في لسانه رُتَّةٌ").
(رواه: محمد بنُ إسحاق، قال: حدثني نافع، عن ابن عُمر - ﵄ - به. وللحديث وجه آخر: فرواه عبد الله بنُ دينار، عن ابن عُمر. وفي الباب عن أنس بنِ مالك - ﵁ -). (إسناده حسنٌ) (حديثُ محمد بنِ إسحاق: حم، شفع، حمي، قط، جا، ك، هق، هق معرفة. حديثُ عبد الله بنِ دينار: ط، خ، م، د، س، حم، طي، هق، بغ. حديثُ أنسٍ: حب) (غوث ٢/ ١٥٨ - ١٥٩ ح ٥٦٧؛ كتاب المنتقى / ٢١٦ - ٢١٧ ح ٦١٨).
٦٠٠/ ١٣ - (أَنَّ رجلًا مِنَ الأنصارِ، كان يُبَايعُ على عَهدِ رسولِ الله - ﷺ -، وكان في عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فأتى قومُهُ رسولَ الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسولَ الله! احْجُر على فلان، فإنه يُبَايعُ وفي عقدته ضعفٌ، فدعاهُ رسولُ الله - ﷺ - فنهاهُ عَن البيعِ، فقال: يا رسول الله! لا أصبرُ عن البَيعِ، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "إِنْ كُنْتَ غيرَ تارِكٍ البيعَ فَقُلْ: هَا وهَا ولا خِلابَةَ")
[ ٢ / ١٢٨ ]
(أخرجوه من طرق: عن سعيد بنِ أبي عروبة، عن قتادةَ، عن أنس بنِ مالك - ﵁ - به). (إسناده صحيحٌ) (د، س، ت، ق، حم، جا، ك، قط) (غوث ٢/ ١٥٩ - ١٦٠ ح ٥٦٨؛ كتاب المنتقى / ٢١٧ ح ٦١٩).
٦٠١/ ١٤ - (نهى رسولُ الله - ﷺ - أَن يَبِيعَ أحدُكُم على بَيعِ أَحَدٍ حتى يَذَرَ، إلا الغَنَائِمَ والمَوَارِيثَ).
(رواه: عبد الله بنُ وهب، قال: أخبرني عُمر بنُ مالك هو المعافري المصري، عن عُبَيد الله بنِ أبي جعفر يسار المصري أبي بكر الفقيه، عن زيد بنِ أسلم، قال: سمعتُ رجُلًا يُقالُ له شَهْرٌ -كان تاجرًا- وهو يسألُ عبد الله بنَ عُمر - ﵄ - عن بيع المُزَايَدَةِ؟ فقال: .. فذكر الحديث). (إسناده صحيحٌ) (جا، خز، قط) (غوث ٢/ ١٦١ ح ٥٧٠؛ كتاب المنتقى / ٢١٨ ح ٦٢١).
٦٠٢/ ١٥ - (أَنَّ النبيّ - ﷺ - نهى عن تَلَقِّي الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى جَلَبًا فاشتَرَى مِنْهُ، فالبائِعُ بالخِيَارِ إذا وَقَعَ السُّوقَ. وفي رواية الإمام أحمد: "إذا أَتَىَ السوقَ"
الجَلَبَ: هو ما يُجْلَبُ للبيع أَيُّ شيءٍ كان. والمعنى: لا تلقوا جَالِبِي السلع، وتستقبلوا حَامِلي البضائع، وتشتروها منهم قبل وصولهم للأسواق ومعرفتهم أسعارها.).
(أخرجوه من طرق عن محمد بنِ سيرين، عن أبي هريرة - ﵁ -). (إسناده صحيحٌ) (م، د، س، ت، ق، مي، حم، جا، طح معاني، هق (غوث ٢/ ١٦١ ح ٥٧١؛ كتاب المنتقى / ٢١٨ ح ٦٢٢).
[ ٢ / ١٢٩ ]
٦٠٣/ ١٦ - (أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى أَنْ تُلَقَّى السِّلَعُ حتى تُدْخَلَ الأسواقُ) (رواه: عُبيد الله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابنِ عُمر - ﵄ -). (إسناده صحيحٌ) (خ، م، د، س، ق، حم، جا، طح معاني) (غوث ٢/ ١٦١ - ١٦٢ ح ٥٧٢؛ كتاب المنتقى / ٢١٨ ح ٦٢٣).
٦٠٤/ ١٧ - (لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لبادٍ
الحاضرُ: هو المقيم بالبلد، والباد: هو القادِمُ. وقال ابنُ عباس: لا يكونُ له سمسارًا. انتهى. وقوله لبادٍ: قال السندي: لبدويّ، وهو أن يبيعَ الحاضرُ مالَ البادي نفعًا له بأن يكون دلالًا له، وذلك يتضمنُ الضررَ في حقِّ الحاضرين، فإنه لو تُرِكَ الباديَّ لكانَ عادةً باعَهُ رَخِيصًا).
(الزهريُّ، عن سعيد بنِ المسيب وأبي سلمة بنِ عبد الرحمن، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيّ - ﵁ -). (إسناده صحيحٌ) (خ، م، س، ت، ق، حم، جا، طح معاني، هق) (غوث ٢/ ١٦٢ ح ٥٧٣؛ كتاب المنتقى / ٢١٨ ح ٦٢٤).
٦٠٥/ ١٨ - (لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لبادٍ، دعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بعضُهُم مِنْ بعضٍ).
(أخرجوه من طرق: عن أبي الزبير، عن جابر - ﵁ - مرفوعًا). (إسناده صحيحٌ.
وقد صرَّح أبو الزبير بالسماع عند النسائي، وغيره) (م، د، س، ت، ق، حم، طي، حمي، جا، طح معاني، هق، بغ، خط تلخيص) (غوث ٢/ ١٦٢ ح ٥٧٤؛ كتاب المنتقى / ٢١٩ ح ٦٢٥).
[ ٢ / ١٣٠ ]