قال الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني -﵀- (^١):
حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ
ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْمُثَنَّى - فساقه كما تقدم ثم قَالَ أَبُو دَاوُدَ:
قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (^٢)
وَقَالَ فِي آخِرِهِ:
«فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ». (^٣)
وَقَالَ فِيهِ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ».
_________________
(١) السنن، الصلاة، باب من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٦)، ومن طريقه رواه أبو عوانة في المستخرج، الصلاة؛ بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة، والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان علية الاعادة (١٦٠٩)، والبيهقي في السنن، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٢) وفي معرفة السنن والآثار، الصلاة، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة، (١٢٦٧).
(٢) يعني لم يقل (عن أبيه) في إسناده.
(٣) هذه الزيادة تفرد بها أنس بن عياض.
[ ١٣٣ ]
وقال البيهقي في السنن عن رواية إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ ثَانِيًا: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا».
قال:
وَلَمْ يَحْفَظْهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ عَنْ عَبْدَانَ وَتِلْكَ زِيَادَةٌ مَحْفُوظَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَزَادَ فِي آخِرِهِ:
«فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ». وَقَالَ فِيهِ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ».
وَلَمْ يُثْبِتْ مَا أَثْبَتَهُ أَبُو أُسَامَةَ فِى آخِرِ الْحَدِيثِ ا. هـ
ورواه أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (^١)، قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني (^٢) بدمشق
حدثنا علي بن خشرم (^٣)
_________________
(١) شعار أصحاب الحديث، باب ذكر الدليل على أن الاستواء بعد رفع الرأس من الركوع والسجود وعند كل رفع ووضع سنه واجبه وأن الطمأنينة فيها واجبه لا تجوز الصلاة إلا بها (٤٦).
(٢) ذكره الخطيب؛ وابن عساكر في تاريخيهما، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا؛ وقال الذهبي ثقة كما في الميزان ذكره فيه تمييزا وقال في تاريخ الإسلام (وفيات ٣١٤ هـ): ولا أعلم فيه جرحًا ا. هـ وترجم له في السير (١٤/ ٤٢٦) وقال فيه: المحدث الامام، أبو الحسن نزيل دمشق ا. هـ
(٣) علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو الحسن المروزي ثقة روى له مسلم (ت: ٢٥٧). التقريب.
[ ١٣٤ ]
قال أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض
عن عبيد الله بن عمر (^١)؛
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-؛
وابن عجلان عن يحيى بن خالد أو خلاد الأنصاري عن عم له بدري قال:
دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ يَرْمُقُهُ
وَلا يَشْعُرُ الرَّجُلُ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-؛
فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «اذْهَبْ فَصَلِّ فَذَهَبَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»
فَقَالَ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي وَأَرِنِيْ فَقَدْ حَرِصْتُ وَجَهِدتُّ
فَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدتَّ الصَّلاةَ فَتَوَضَأْ فَأَحْسِن وُضُوَءَكَ
فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ،
ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
فَإِذَا رَكَعْتَ فارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا
فَإِذَا رَفَعْتَ فَقُمْ حتى تَسْتَوِيَ قَائِمًا
فإذا سَجَدت فَاسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا
_________________
(١) عبيد الله يرويه عن سعيد عن أبي هريرة، وعن ابن عجلان عن يحيى عن عم له بدري، وفي هذا الاسناد الثاني خلط يأتي بيانه في بابه إن شاء الله.
[ ١٣٥ ]
ثُمَّ ارْفَعْ فَاقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًَا
ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا
ثُمَّ ارْفَعْ فَقُمْ
فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ،
وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنقصهُ مِنْ صَلَاتِكَ».
قلت: هذا اللفظ يحتمل أنه لحديث أبي هريرة، أو لحديث رفاعة وهو أقرب،
وسيأتي بيان لفظ ابن عجلان في هذا الحديث (ص ٢٤٧)
[ ١٣٦ ]
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-
المبحث الأول:
الألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري
المطلب السادس:
رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي
[ ١٣٧ ]