وأما طريق عبد الله بن عمر العمري (^١):
_________________
(١) ضعيف يصلح في الشواهد والمتابعات؛ وهو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن العمري المدني، قال أبو طالب: عن أحمد بن حنبل: صالح، لا بأس به، قد روي عنه، ولكن ليس مثل أخيه عبيد الله. وقال أبو زرعة الدمشقي: قيل لابن حنبل: كيف حديث عبد الله بن عمر؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلا صالحا. وقال أبو حاتم: رأيت أحمد بن حنبل يحسن الثناء على عبد الله العمري. وقال ابن أبي مريم، عن يحيى: ليس به بأس، يكتب حديثه. وقال ابن طهمان عن يحيى بن معين: صالح، ليس به بأس وقال البخاري في التاريخ الكبير: كان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال عبد الله بن أحمد، عن يحيى: ضعيف. وقال ابن المديني: ضعيف. وقال النسائي في الضعفاء: ليس بالقوي. وقال الترمذي في العلل الكبير عن البخاري ذاهب لا أروي عنه شيئا. وقال صالح بن محمد البغدادي: لين، مختلط الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق، وفي حديثه اضطراب. وقال أبو أحمد بن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق. وقال يعقوب بن سفيان، عن أحمد بن يونس: لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة وقال البزار: قد احتمل أهل العلم حديثه. وقال ابن حبان في المجروحين: غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني: عاصم ضعيف قريب من عبد الله وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه وقال ابن حجر: ضعيف، عابد. انظر: الضعفاء للنسائي (رقم ٣٢٥)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩ - ١١٠)، الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٥٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٠)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٧)، الميزان (١٤/ ١٥١) التقريب (٥٢٨)
[ ٦٩ ]
فقد أخرجها أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (^١) في كتابه (الأربعون)، قال:
حدثنا مفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي (^٢) حدثنا علي بن زياد اللحجي (^٣).
_________________
(١) ابن المقرئ هو الشيخ الحافظ الجوال الصدوق، مسند الوقت، أبو بكر، محمد بن إبراهيم الأصبهاني، صاحب المعجم وغيره، قال ابن مردويه في " تاريخه ": ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. ولد سنة (٢٨٥ هـ) وتوفي سنة (٣٨١ هـ). السير (١٦/ ٣٩٨).
(٢) هو: أبو سعيد المقرئ المحدث مفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الجندي الشعبي صاحب أبي حمة قال الحاكم سألت عنه أبا علي الحافظ فقال ما كان إلا ثقة مأمونا ا. هـ توفي سنة ٣٠٨ هـ كما قاله ابن منده. انظر: السير (١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ولسان الميزان (٧/ ٣٤ تحقيق المرعشلي)
(٣) قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٧٠): على بن زياد اللحجي من أهل اليمن سمع ابن عيينة وكان راويا لأبى قرة حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومائتين ا. هـ وقال بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي (ت: ٧٣٠) في السلوك: مولده على رأس ١٦٠ هـ، وكان صاحب كرامات شهيرة، توفي في قرية الهَذَاِبي من مخلاف لحج باليمن - (وتعرف بالزيادي اليوم قاله المحقق) - سنة ٢٣٥ هـ وقيل (٢٤٠ هـ) ا. هـ قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: روى عنه جمع من الثقات كما في كتاب " تيسير الانتفاع "، ا. هـ وهو من مؤلفات الشيخ -﵀-، قلت: روى له من الأئمة ابن حبان، وابن عدي، وابن الأعرابي والطبراني في معاجمه وابن المقرئ والرامهرمزي، وتمام الرازي، وغيرهم من طريق المفضل عنه. ولم أقف له على راو سوى المفضل، وذكر الحافظ في لسان الميزان: عبد الله بن وصيف الجندي، مولى بني هاشم أحد المجاهيل، وذكر أنه روى عنه ا. هـ والله أعلم.
[ ٧٠ ]
حدثنا أبو قرة موسى بن طارق (^١)؛
وأخرجها عبد الله بن وهب في موطئه وفي الجامع (^٢)، -ومن طريقه:
البيهقي في السنن الكبرى (^٣)، وفي جزء القراءة (^٤)؛
_________________
(١) قال ابن حبان في الثقات: وكان ممن جمع وصنف وتفقه وذاكر يغرب ا. هـ ونقل ابن أبي حاتم: بإسناده عن أحمد بن حنبل وذكر أبا قرة موسى بن طارق الزبيدي فأثنى عليه خيرا ثم قال: سمعت أبى يقول موسى بن طارق محله الصدق ا. هـ وقال ابن حجر في " التهذيب: قال مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون، وقال الخليلي: ثقة قديم ا. هـ وقال في التقريب: ثقة يغرب من التاسعة ا. هـ قلت: توفي سنة ٢٠٣ هـ كما في السلوك للجندي (١/ ١٤٠). وانظر تهذيب الكمال (٢٩/ ٨١ - ٨٢)
(٢) موطأ ابن وهب (ص: ١١٧، رقم: ٣٨٢). والجامع (٣٨٤) وفي طبعة أخرى (٣٧٠)
(٣) السنن الكبرى، الصلاة، حماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٣).
(٤) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها (٥).
[ ٧١ ]
كلاهما (أبو قرة وابن وهب) عنه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-.
قال الذهبي في مختصره على البيهقي: «عبد الله ليس بالقوي وقد أسقط منه والدَ المقبري … إلخ».
قلت: عبد الله العمري ضعيف من قبل حفظه كما تقدم؛ لكن إسقاطه والد المقبري من سنده قد توبع عليه، تابعه الثقة أخوه عبيد الله في رواية الجماعة عنه كما تقدم.
* * *
[ ٧٢ ]