قال الإمام الترمذي -﵀-: (رواية يحيى، عن عبيد الله بن عمر، أصح، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة). ا. هـ (^١)
وقال النسائي -﵀-: (خولف يحيى في هذا الحديث، فقيل عن سعيد عن أبي هريرة، والحديث صحيح). ا. هـ (^٢)
ونقل الحافظ في الفتح عن البزار -﵀- قوله: (لم يتابع يحيى عليه). ا. هـ (^٣)
ونص كلامه في المسند بعد أن روى أحاديث بهذا الإسناد منها حديث المسيء، قال: وهذه الأحاديث التي رواها يحيى عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أَبِيه يرويها غيره عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أبي هُرَيرة. ا. هـ (^٤)
وقال ابن خزيمة -﵀-: (لم يقل أحد ممن روى هذا الخبر عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، (عن أبيه)، غير يحيى بن سعيد، إنما قالوا: عن سعيد، عن أبي هريرة) ا. هـ (^٥)
_________________
(١) جامع الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة بعد حديث (٣٠٣)
(٢) السنن الكبرى؛ الافتتاح، فرض التكبيرة الأولى، (٩٥٨/ وفي طبعة الرسالة (٩٦٠)
(٣) فتح الباري، كتاب الصلاة، باب أمر النبي -ﷺ- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٢/ ٢٧٧/ ح ٧٩٣).
(٤) مسند البزار ج ١٥/ بتحقيق عادل بن سعد، عقب الحديث رقم (٨٤٢١)
(٥) صحيح ابن خزيمة عقب الحديث رقم (٥٦٧).
[ ٦٧ ]
وقال أبو نعيم -﵀- في الحلية:
(صحيح متفق عليه، من حديث يحيى بن سعيد ورواه الدراوردي وأبو أسامة في آخرين عن عبيد الله عن المقبري عن أبي هريرة من دون أبيه) ا. هـ (^١)
ورجح الدارقطني -﵀- في العلل (^٢) رواية الجماعة من أصحاب عبيد الله، لكنه قال في التتبع: «يحيى حافظ، فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين». ا. هـ (^٣)
قلت: وهو الراجح إن شاء الله، وهو عمل البخاري ومسلم، فقد خرجا في صحيحيهما الوجهين.
وقال الحافظ ابن حجر -﵀- موضحا عمل الشيخين:
«لِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ مُرَجَّحٌ: أَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى فَلِلزِّيَادَةِ مِنَ الْحَافِظِ
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَلِلْكَثْرَةِ وَلِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ الطَّرِيقَيْنِ …» ا. هـ (^٤)
وأما رواية المعتمر للحديث مرسلًا فمرجوحة كما هو ظاهر. والله أعلم
* * *
_________________
(١) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢)
(٢) العلل (١٠/ ٣٦١)
(٣) الإلزامات والتتبع (١٣٢)
(٤) فتح الباري (٢/ ٢٧٧/ ح ٧٩٣).
[ ٦٨ ]