والسياق من رواية النسائي عن عبد الله بن يزيد المقرئ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ [فِي الْمَسْجِدِ] (^١) وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ [الْمَسْجِدِ] (^٢) فَأَتَى الْقِبْلَةَ [وفي لفظ: فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ] (^٣) فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٤)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (^٥) فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَذَهَبَ [وفي لفظ: فَرَجَعَ] (^٦) [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (^٧) فَصَلَّى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ،
_________________
(١) من رواية هدبة عن همام
(٢) من رواية حجاج عن همام
(٣) من رواية هدبة عن همام
(٤) من رواية أبي الوليد عن همام عند الطبراني
(٥) من رواية عامة الرواة عن إسحاق
(٦) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة
(٧) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي
[ ٢٣٣ ]
[وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (^١) [وَلا نَدْرِي] (^٢) وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَ[سَلَّمَ] (^٣) عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (^٤) فَصَلِّ [وفي لفظ: فَصَلِّه] (^٥) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [مَا أَلَوْتُ] (^٦) [بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي] (^٧) [فَلَا أَدْرِي] (^٨) مَا عِبْتَ [عَلَيَّ] (^٩) مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ (^١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، [فَيَضَعَ (^١١) الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ] (^١٢) فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ
_________________
(١) من رواية أبي الوليد عن همام
(٢) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي
(٣) من رواية حجاج عن همام
(٤) من رواية عامة الرواة عن إسحاق
(٥) لفظ حجاج بن منهال عن همام
(٦) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره. وهدبة عن همام عند البزار
(٧) في رواية حجاج عن حماد بن سلمة
(٨) في رواية أبي الوليد عن همام وفي رواية غيره (مَا أَدْرِي).
(٩) في رواية أبي الوليد وهدبة عن همام.
(١٠) لفظ رواية الطوسي: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ»
(١١) في رواية إبراهيم السامي عن حماد عند ابن بشران (فَيُسْبِغَ)
(١٢) في رواية حجاج وغيره عن حماد بن سلمة
[ ٢٣٤ ]
يُكَبِّرَ اللَّهَ ﷿ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ، [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^١)» قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ـ[ولفظ حماد (^٢): ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ (^٣) تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ]، قَالَ: " وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^٤) وَيَرْكَعَ [فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ] (^٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ (^٦) يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، [فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ] (^٧)، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^٨) وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ "، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ [مِنَ الأَرْضِ] (^٩) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ (^١٠) فَيَرْفَعَ [رَأْسَهُ] (^١١) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى
_________________
(١) في سنن الدارقطني: «يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ» وفي سنن أبي داود عن حماد «يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيَحْمَدَه وَيُثْنِي عَلَيْهِ».
(٢) عند الطبراني
(٣) في سنن أبي داود وأمالي ابن بشران: ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ
(٤) عند أبي داود وغيره
(٥) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة عن همام
(٦) في رواية حجاج عن همام بالواو
(٧) من رواية أبي الوليد وحجاج عن همام
(٨) عند أبي داود وغيره
(٩) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة عن همام
(١٠) من رواية حجاج عن همام (ثم)
(١١) من رواية حجاج عن همام
[ ٢٣٥ ]
مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^١) فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ [أَوْ يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ [رَأْسَهُ] (^٢) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (^٣) فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»
قلت: قوله في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]: فيها إثبات جلسة الاستراحة. وهذه الزيادة من المستخرج على جامع الترمذي للطوسي؛ ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم.
قلت: وقد تفرد إسحاق بتفصيل الوضوء والأمر بالحمد وذكر تكبيرات الانتقال، وهو ممن يحتمل تفرده فإنه ثقة حجة، فهذه من زيادة الثقات المقبولة.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا سند صحيح … وصححه غير واحد ا. هـ (^٤)
وقال أيضا: هذا حديث صحيح … وعلي بن يحيى المذكور في السند قد أخرج له البخاري في الصحيح بهذه الترجمة حديثا غير هذا ورواية إسحاق بن أبي طلحة عنه لهذا الحديث من رواية الأقران، لأنهما تابعيان بل إسحاق أسن من علي … إلخ (^٥)
_________________
(١) عند أبي داود وغيره
(٢) من رواية حماد
(٣) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي
(٤) الإصابة (٣/ ٣٤٤/ ترجمة مالك بن رافع -﵄-
(٥) موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر (٢/ ١٦٢ - ١٦٣)
[ ٢٣٦ ]
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-