رواه أبو داود (^١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)،
والدارمي (^٣)؛
والطبراني (^٤) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ (^٥)،
والدارقطني (^٦) -ومن طريقه ابن الجوزي (^٧) - قال:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٨)،
_________________
(١) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (رقم ٨٥٨).
(٢) أبو علي، وقيل أبو محمد، الحُلواني، ثقة حافظ. توفي (٢٤٢ هـ). التقريب (ص ٢٤٠)
(٣) سنن الدارمي المسمى بالمسند، الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود (رقم ١٣٦٨)
(٤) المعجم الكبير (٥/ ٣٧ - ٣٨/ رقم ٤٥٢٥) -وعنه أبو نعيم في المعرفة (٥٩٩٨) -.
(٥) قال الذهبي: الشيخ، الصدوق، المحدث … بقي إلى التسعين ومائتين. السير (١٣/ ٥٦٩).
(٦) السنن، الطهارة، باب وجوب غسل القدمين والعقبين (١/ ٩٥ - ٩٦).
(٧) التحقيق في مسائل الخلاف، الصلاة، مَسْأَلَةٌ الطَّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فرض (١/ ٣٨٠/ رقم ٤٩٨).
(٨) الحسين بن إسماعيل أبو عبد الله المحاملي؛ قال الخليلي: وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ وَالْحُسَيْنُ أَبْنَاءُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ثِقَتَانِ كَبِيرَانِ عَالِمَانِ أَدْرَكَا عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى وَأَبَا الْأَشْعَثِ وَيُوسُفَ بْنَ مُوسَى وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيَّ وَأَقْرَانَهُمْ قَدْرَ مِائَةٍ وَهُمَا مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ مَاتَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. ا. هـ وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة، جليل القدر، فقيه البدن، وكان يذهب مذهب الشافعي، وكان إمام الشافعية، وكان كثير الحديث، مُسْنِدٌ، توفي ببغداد ا. هـ انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٢/ ٦١٢)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٣/ ٤٠٩). وإرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: ٢٨١)
[ ٢٠٥ ]
نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^١)،
أربعتهم (الحسن بن علي، والدارمي -واللفظ له-، والمازني، ويوسف بن موسى) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (^٢).
قال الدارمي (^٣): أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا (^٤):
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ (^٥) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ-
_________________
(١) أبو يعقوب القطان؛ صدوق مات سنة (٢٥٣ هـ) التقريب (١٠٩٦)
(٢) أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي الباهلي البصري مولاهم. ثقة ثبت. مات سنة (٢٢٧ هـ) التقريب (١٠٢٢)
(٣) ولفظ الحديث من طريق هشام مذكور عند الدارمي والدارقطني. وأما أبو داود والطبراني فقد قرنا مع الطيالسي حجاج بن منهال وذكرا لفظه. والدارقطني قرنه بحجاج لكن ذكر لفظ أبي الوليد.
(٤) في سنن الدارقطني"قال" وهو الصواب.
(٥) في سنن الدارقطني"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ".
[ ٢٠٦ ]
إِذْ دَخَلَ [عَلَيْهِ] (^١) رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٢)،
فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ،
فَقَالَ [لَهُ] (^٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، [السَّلَامُ] (^٤) ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى،
وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ، لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا،
فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»
قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَلَوْتُ، فَلَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^٥)
_________________
(١) زيادة من سنن الدارقطني.
(٢) من رواية الطبراني.
(٣) زيادة من سنن الدارقطني.
(٤) زيادة من سنن الدارقطني.
(٥) زيادة من سنن الدارقطني.
[ ٢٠٧ ]
ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (^١) مَا أَذِنَ اللَّهُ ﷿ لَهُ فِيهِ [وَتَيَسَّرَ] (^٢)،
ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ،
وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ
-قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: جَبْهَتَهُ -مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ
«فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى فَرَغَ (^٣)»
[ثُمَّ قَالَ] (^٤) «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ»
قلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة والله أعلم.
_________________
(١) زيادة من سنن الدارقطني.
(٢) زيادة من سنن الدارقطني.
(٣) لفظ أبي داود في سننه "أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى تَفْرُغَ".
(٤) زيادة من سنن الدارقطني.
[ ٢٠٨ ]