قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) -﵀-: (^١)
وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (^٢)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (^٣)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (^٤)، قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال:
حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ -﵁-:
أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى،
_________________
(١) معرفة الصحابة (١/ ٦٢٦)
(٢) قال الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٥٤) وكان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول ا. هـ وقَالَ الحاكم: هُوَ محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. توفي سنة (٣٤٥ هـ) في ذي الحجة بسمرقند وقيل في التي بعدها. انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (٧/ ٨٤١)
(٣) أبو محمد البغدادي؛ ثقة عارف بالحديث؛ روى له أبو داود، توفي سنة (٢٧٩ هـ) التقريب (ص ٢٠١)
(٤) أبو عثمان الصفار البصري؛ ثقة ثبت؛ روى له الجماعة، توفي سنة (٢١٩ هـ) التقريب (ص ٦٨١)
[ ٢١٦ ]
فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿،
فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ، وَيُمَجِّدُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ»،
فذكر الحديث بطوله. واللفظ لعفان.
قال: رواه محمد بن عمرو بن علقمة، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس وغيرهم، عن علي بن يحيى. ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ
[ ٢١٧ ]
ذكر لفظ رواية همام مجتمعا
قال الحافظ ابن الجارود -﵀-:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁-[وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا] (^١) أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (^٢) عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-
[قَالَ: وَنَحْنُ حَوْلَهُ] (^٣) [وَحَوْلَهُ نَاسٌ] (^٤)
إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ [عَلَيْهِ] (^٥) الْمَسْجِدَ [فَأَتَى الْقِبْلَةَ] (^٦)
فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٧) فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
_________________
(١) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.
(٢) في جزء القراءة للبخاري ومعجم الطبراني والمحلى (رواية ابن منهال): كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ … إلخ. وهو كذا في رواية عفان وغيره
(٣) من رواية المقرئ والطيالسي عن همام.
(٤) من رواية هدبة عن همام عند البزار
(٥) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.
(٦) من رواية المقرئ عن همام. وفي لفظ أبي الوليد الطيالسي وهدبة (فاستقبل القبلة)
(٧) من رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام عند الطبراني.
[ ٢١٨ ]
«وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] (^١) ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ فَرَجَعَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (^٣) فَصَلَّى
قَالَ [فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (^٤)،
فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي [وَلَا يَدْرِي] (^٥) مَا يَعِيبُ مِنْهَا
فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ
فَقَالَ [لَهُ] (^٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٧) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،
[قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي] (^٨) ذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا
فَقَالَ الرَّجُلُ: [مَا أَلَوْتُ، فَـ] (^٩) ـمَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
" إِنَّهَا لَا تَتِمُّ (^١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى
فَيَغْسِلُ
_________________
(١) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.
(٢) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).
(٣) من رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في المستخرج
(٤) من رواية المقرئ عن همام.
(٥) من رواية المقرئ عن همام.
(٦) من المحلى لابن حزم
(٧) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).
(٨) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.
(٩) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره. وهدبة عن همام عند البزار
(١٠) في رواية المقرئ عند النسائي: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ»
[ ٢١٩ ]
[يَدَيْهِ وَ] (^١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^٢)
[قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ] (^٣)
وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (^٤) مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ
ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ (فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (^٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ
ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (^٦) يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ
ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ
قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ
ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ
_________________
(١) من رواية هدبة عن همام عند البزار
(٢) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.
(٣) في رواية المقرئ عن همام
(٤) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام. وتقدم أنها لا تصح
(٥) ليس في رواية المقرئ عن همام؛ وهي في رواية أبي الوليد وهدبة أيضا
(٦) من الأربعين للطوسي. ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي وعند الطبراني والخطيب (فيستوي) وفي رواية المقرئ (ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا) وفي رواية أبي الوليد (فيستوي)
[ ٢٢٠ ]
[ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ] (^١) [مَفَاصِلُهُ] (^٢)
[أَوْ يَطْمَئِنَّ] (^٣)، [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ] (^٤) [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (^٥)
فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا [أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ] (^٦) حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ:
«لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ [فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»] (^٧)»
قلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة. وقوله في آخره: ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ زاد الطوسي في مستخرجه [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]
وفيها إثبات جلسة الاستراحة. وتقدم أنها لا تصح. والله أعلم
_________________
(١) في رواية المقرئ عن همام
(٢) في رواية هدبة عن همام عند البزار
(٣) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وعند البزار عن هدبة عن همام (ويطمئن)
(٤) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وهي للبزار عن هدبة عن همام
(٥) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وتقدم التعليق عليها وأنها شاذة
(٦) زيادة من سنن أبي داود وغيره طريق الطيالسي
(٧) في رواية المقرئ وهدبة عن همام
[ ٢٢١ ]