• فعَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي، قالَ: «كَانُوا إِذَا أَتَوْا الرَّجُلَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ الْعِلْمَ، نَظَرُوا إِلَى صَلَاتِهِ، [وَإِلَى هَدْيِهِ] وَإِلَى سَمْتِهِ، وَإِلَى هَيْئَتِهِ [وفي لفظ: وَإِلَى حَالِهِ]، ثُمَّ يَأْخُذُونَ عَنْهُ» (^١)
• وعَنْ الحسن البصري نحوه (^٢)
• وعن المغيرة بن مقسم قال: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا الرَّجُلَ لِنَأْخُذَ عَنْهُ نَظَرْنَا إِلَى سَمْتِهِ وَإِلَى صَلاتِهِ، ثُمَّ أَخَذْنَا عَنْهُ (^٣).
_________________
(١) رواه الدارمي (٤٣٤) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وفي (٤٣٥) عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، به. ورواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦ و٢٩) -وتحرف عنده في الموضع الثاني: «سمته» إلى «سنته» -، وأبو حفص ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: ٤١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٤/ ٢٢٥) والزيادة منه والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (١/ ١٢٨) رقم (١٣٣) واللفظ الأخير له.
(٢) مسند الدارمي (٤٣٦)
(٣) رواه ابن حبان في مقدمة المجروحين ت حمدي (١/ ٢٨) قال: حدثنا محمد بن المنذر، وابن سمعون الواعظ في أماليه (ص: ١٢٧) رقم (٧٢) - ومن طريقه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (١/ ٤٦) - قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قالا (ابن المنذر وبن أبي حذيفة) حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قاضي حمص، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الحمصي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ». قَالَ: وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: فذكره. ورواه الهروي في ذم الكلام وأهله (٥/ ٣٨) رقم (٨٢١) من طريق ابن حبان واقتصر على كلمة المغيرة لكن جعلها عن إبراهيم، فلعل فيه سقطا. والرواية لهذا الأثر عن إبراهيم أشهر وقد أشار إلى هذا الحافظ ابن عبد البر فقال بعد أن ذكره عن المغيرة: وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فذكره.
[ ٣٨ ]
• وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي الرَّجُلَ، لِنَأْخُذَ عَنْهُ، فَنَنْظُرُ إِذَا صَلَّى، فَإِنْ أَحْسَنَهَا، جَلَسْنَا إِلَيْهِ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أَحْسَنُ. وَإِنْ أَسَاءَهَا، قُمْنَا عَنْهُ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أسْوأُ» (^١)
• وفي لفظ: قَالَ:
«كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ؛ لَأَسْمَعَ مِنْهُ فَأَوَّلُ مَا أَفْتَقِدُ مِنْهُ صَلَاتَهُ، فَإِنْ أَجِدْهُ يُقِيمُهَا أَقَمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعْهَا رَجَعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَضْيَعُ» (^٢).
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٤٣٧) - ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ؛ والرامهرمزي في المحدث الفاصل (١/ ٤٠٩) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسْلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ؛ كلاهما (ابن أبي جعفر، وحفص) عن والد الأول أَبْي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ به.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٢٠) - ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب فى تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، والخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" (٢٢» وابن العديم في بغية الطلب فى تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، من طريقين عن عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ أبي نوح المعروف بقراد، أَخْبَرنا أَبْوُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ به.
[ ٣٩ ]
• وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: قُلْتُ لِأَبِي:
لِمَ لَم تَكْتُب عَنْ وَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ (^١)؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ يُسِيءُ الصَّلَاةَ [فَتَرَكْتُهُ]. (^٢).
• وذكر ابن خلفون في ترجمة يحيى بن صالح نحو ذلك فقال:
وذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: لم أكتب عنه لأني رأيته في الجامع يسيء الصلاة لا يقيمها. وعن أبي يحيى الساجي: قال عبد الله يعني ابن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم أكتب عنه لأني رأيته فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ يُسِيءُ الصَّلَاةَ. (^٣)
• وقال: مُحمد بن عيسى الطَّباع: أَخبَرَني أَخي إِسحاق أَنه رَأَى الواقِدي في طَريق مَكَّة يُسيء الصَّلاةَ (^٤).
_________________
(١) الوليد بن صالح النخاس الضبي، أبو محمد الجزري. قال المزي: سمع منه أحمد بن حنبل ولم يحدث عنه وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي وأبو حاتم الرازي: كان ثقة … روى له مسلم ا. هـ تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣١/ ٣٠).
(٢) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٣٢٢) رقم (٥٦٣) - ومن طريقه ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: ٤١) والبيهقي في الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (١/ ٢٩٢). (٤٦٩). والخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (١٥/ ٦١٣) -. والزيادة من تاريخ بغداد ولفظ ابن شاهين: رأيته يصلى في المسجد الحرام. يسئ صلاته ..
(٣) المعلم بشيوخ البخاري ومسلم (ص: ٥٨٣). وذكره ابن حجر في التهذيب.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيلي ط ابن عباس (٥/ ٣٣٩) رقم (٥٤٧١)
[ ٤٠ ]
• وقيل لشُعبة: لم تَرَكت أَبا الزُّبَيرِ؟ قال: رَأَيتُه يُسيء الصَّلاةَ فَتَرَكت الرِّواية عنه. (^١)
• وترجم ابن حبان في كتاب المجروحين ليحيى بن عبيد الله بن موهب التيمي القرشي، فقال: … يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقةٌ، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال، وكان يسيء الصلاة (^٢)
• وقال الإمام أحمد -﵀-:
والمضيّع لصلاته، الّذي يسابق الإمام فيها، ويركع ويسجد معه، أو لا يتمّ ركوعه ولا سجوده، إذا صلّى وحده: فقد أتى منكرًا، لأنّه سارق، وقد جاء الحديث عن النّبيّ -ﷺ- أنّه قال: (شرّ النّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» (^٣)
_________________
(١) الضعفاء الكبير للعقيلي ط ابن عباس (٥/ ٣٨٠) رقم (٥٥٧٣)
(٢) المجروحين لابن حبان ت حمدي (١٨/ ٤٧٣) رقم (١٢١٢).
(٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٣٧/ ٣١٩) رقم (٢٢٦٤٢) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ» الحديث. ورواه ابن حبان في صحيحه (١٨٨٨) والحاكم (٨٣٦) من حديث هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره. وفي العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٣) عن أبيه قَالَ: جَمِيعًا مُنكَرَينِ؛ لَيْسَ لواحدٍ مِنْهُمَا معنًى ا. هـ وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٤١): وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَثْبَتَ، والله أعلم ا. هـ وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (١/ ٣٥٣): «كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ا. هـ وحسن الألباني حديث أبي هريرة في أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (٢/ ٦٤٥) ا. هـ وأعل إسناد الحديث الأول بعنعنة الوليد فإنه كان مدلسا. ثم قواه بشواهده.
[ ٤١ ]
فسارق الصّلاة: قد وجب الإنكار عليه ممّن رآه، والنّصيحة له، أرأيت: لو أنّ سارقًا سرق درهمًا، ألم يكن ذلك منكرًا يجب الإنكار عليه ممّن رآه؟ فسارق الصّلاة: أعظم سرقةً من سارق الدّرهم. وجاء الحديث عن ابن مسعود -﵁- أنّه قال: «من رأى من يسيء في صلاته فلم ينْهَه: شاركه في وِزرها وعارها» (^١)، وجاء الحديث عن بلال بن سعد -﵀- أنّه قال: «الخطيئة إذا خفِيَت لم تضرّ إلاّ صاحبها، فإذا ظهرت فلم تُغيَّر: ضرّت العامّة» (^٢)، وإنّما تضرّ العامة: لتركهم ما يجب عليهم من الإنكار والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة ا. هـ (^٣)
_________________
(١) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين (١/ ١٩٢) وقال الشيخ الألباني في تعليقه على إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص: ٧٨): ولم أقف على إسناده ا. هـ
(٢) رواه عبد الله بن المبارك كما في الزهد والرقائق (١٣٥٠) - ومن طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٠٤) والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٦) -، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ورواه البيهقي أيضا من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي به ولفظه: إِنَّ الْخَطِيئَةَ إِذَا خَفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ، إِلَّا عَامِلَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ.
(٣) الصلاة لأحمد بن حنبل (ص: ١٢٠).
[ ٤٢ ]