٨٦ - حديث عمرو بن حزم: "أن النبيّ - ﷺ - كتَبَ: لَا يَمَسُّ القرآنَ إِلَّا طَاهِرٌ". قال ابن رشد: وأحاديث عمرو بن حزم اختلف الناس في وجوب العمل بها لأنّها مصحّفة، ورأيت ابن المفوّز يصحّحها إذا روتها الثقات؛ لأنها كتاب النبي - ﷺ -.
قلت: كتاب عمرو بن حزم كتبه النبي - ﷺ - إلى أهل اليمن، مع عمرو بن حزم فيه السنن والفرائض والديات وغير ذلك، وهو مطوّل في نحو ورقة، خرّجه بطوله الحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن" وخرّجه كثير من الحفاظ مفرّقًا في أبواب، منهم: مالك في "الموطأ"، وعبد الرزاق في "المصنف" و"التفسير"، وأبو
[ ١ / ٤٣٦ ]
داود في "المراسيل"، والنسائي في "السنن" وابن حبان في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك" أيضًا، والدارقطني في "السنن" وفي "غرائب مالك"، والبيهقي في "السنن" "والخلافيات"، والطبراني، وجماعة، وصحّحه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وهو الحق الذي لا يمتري فيه إلا متعسف، فإنه وإن وقع في إسناده إختلاف، في الوصل والإِرسال، واضطراب في الرواية،
[ ١ / ٤٣٧ ]