ثمَّ رجع للقاهرة سنة ١٣٤٩ هـ وصحب أخويه شيخنا علّامة العصر سيدي عبد الله، والسيد الزمزمي للدراسة بالقاهرة وأثناء وجوده بالقاهرة هذه المرّة كتب عدّة من المصنفات التي تعرب عن تمكنه وبراعته بل واجتهاده في الحديث وأنه لا يوجد له نظير.
وتردد عليه علماء الأزهر للزيارة والاستفادة من علومه رغم صغر سنه وطلب جماعة منهم أن يقرأ معهم "فتح الباري" سردًا ويشرح لهم مقدمة "ابن الصلاح" ففعل وجلس للإملاء بمسجد الحسين، ومسجد الكخيا، وأتى بسيرة الحفاظ النقاد. وكان العلماء والطلاب يتعجبون من حفظه وفهمه واحتاج إليه مشايخه، كالشيخ بخيت، واللبان، والخضر حسين، وعبد المعطي السقا، والسيد أحمد رافع الطهطاوي، وعمر حمدان، ويوسف الدجوي وغيرهم وأخباره مع مشايخه المذكورين سطّرها في "البحر العميق في مرويات ابن الصديق".