وبعد أن أكمل حفظ القرآن الكريم وجوَّده، حَفِظَ "الآجرومية" و"المرشد المعين" و"بلوغ المرام" و"السنوسية" و"ألفية ابن مالك" و"الجوهرة" و"البيقونية" و"مختصر خليل" وغير ذلك.
ثمَّ اشتغل بالدرس فحضر دروسَ شيخه بودرة في النحو والصرف، والفقه المالكي، والتوحيد، ودروس والده في الجامع الكبير في النحو، والفقه، والحديث وكان والده رحمه الله تعالى معتنيًا به أشد الاعتناء، ويذاكره في شتى الفنون، ويحثه على الطلب والتعب في التحصيل، ويذكر له تراجم العلماء ليتخلّق بأخلاقهم، ويسعى مسعاهم. وقرأ أيضًا على الفقيه أحمد بن عبد السلام العبادي.
_________________
(١) = شيخنا عبد الله بن الصديق ثمَّ العلامة السيد محمَّد الزمزمي ثمَّ العلامة الأصولي المحقق السيد شيخنا عبد الحي ثمَّ العلامة المحدث المفيد شيخنا السيد عبد العزيز ثمَّ العلامة الأديب السيد الحسن ثمَّ العلامة المشارك السيد إبراهيم نفع الله المسلمين بعلومهم.
[ ١ / ٤٨ ]
ولما أمر والده الإخوان المتجردين بالزاوية الصديقية أن يحفظوا القرآن الكريم، كتب كتابًا في فضل القرآن الكريم وحفظه وتلاوته سماه "رياض التنزيه في فضل القرآن وحامليه" وهو أول ما صنف وكان دون العشرين.
وأثناء ذلك حبب الله تعالى إليه الحديث الشريف فأقبل على قراءته خاصة الأجزاء الحديثية وكتب التخريج والرجال.