وفي سنة ١٣٥٤ هـ رجع إلى المغرب بسبب وفاة والده رحمه الله تعالى فاستلم الزاوية وقام بالخلافة عن والده واعتنى بتدريس كتب السنّة المطهرة فدرّس الكتب الستّة عدة مرات مع عديد من كتب المصطلح وسُمِعَ عليه بعضًا من كتب التخريج، والأجزاء، والمشيخات، والمسلسلات، وأملى مجالس حديثية بالجامع الكبير بطنجة، فكان يملي أكثر من خمسين حديثًا في المرّة الواحدة بأسانيدها من حفظه بلا تلعثم حتى إذا فرغ منها رجع للأول فتكلم على
[ ١ / ٥٣ ]
سنده وغريبه وفقهه ثمَّ الثاني وهكذا وإذا تكلم على رجال الحديث كأنهم نصب عينيه فله بهم خبرة تامة جرحهم وتعديلهم وطبقاتهم.
حث الناس على العمل بالسنة الشريفة وترك ما خالف الدليل ونبذ التقليد المخالف للسنة وله في ذلك مصنفات وقد أثرت دعوته للعمل بالسنة الشريفة على عديد من بلاد المغرب غير طنجة فتبعه غالب أهالي تطوان، وسلا، والقصر الكبير، وغمارة.
وكان يحارب السفور والمدارس العصرية والتشبه بالكفار وله في ذلك جزء سماه "الاستنفار لغزو التشبه بالكفار".
وكان لا يرى النظر في الجرائد ويبغض الوظائف الحكومية.