٣٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَزْهَرُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- أَوْصَى إِلَى عَلِىٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى قَالَ الشَّيْخُ أَزْهَرُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ.
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. * أزهرُ هو ابنُ سعد السَّمان، أبو بكر الباهليُّ البصريُّ. أخرج له الجماعة إلا ابن ماجة. وثقهُ ابنُ معينٍ، وابنُ سعدٍ، وابنُ شاهين. وقال ابْنُ معينٍ: "لمْ يكُنْ أحدٌ أثبت من أزهر في ابْنِ عونٍ". والغريبُ أن يورده أبو العرب الصيقلىُّ في "الضعفاء" لمن لأجل كلمة قالها الإِمامُ أحمد فيه. قال: "ابنُ أبي عديٍّ أحبُّ إليَّ من أزهر". قال الحافظ: "ليس هذا بجرحٍ يوجبُ إِدخاله في الضعفاء". * ابنُ عونٍ، هو عبد الله، أبو عون البصريُّ. أخرج له الجماعةُ، وهو ثقةٌ نبيلٌ جليلٌ. وثقه أبو حاتم، وابنُ سعدٍ، والنسائي وزاد: "مأمونٌ ثبتٌ" =
[ ١ / ٣١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والعجليُّ، في آخرين. وقال ابن معين: "ثبتٌ". وقال ابن حبان: "كان من سادات أهل زمانه عبادةً وفضلًا وورعًا، ونُسُكًا، وصلابةً في السُّنة، وشدةً على أهل البدع". وقال قُرَّةُ: "كنا نتَعجَّبُ من ورع ابن سيرين، فأنساناهُ ابنُ عونٍ". ومناقبُهُ كثيرةٌ جدًّا، ﵀ ورضى عنه. * إبراهيمُ هو ابن يزيد النخعيُّ. أخرج له الجماعةُ. قال الأعمش: "كان إبراهيمُ صيرفى الحديث". وأثنى عليه الأئمةُ خيرًا، ومات وهو مختفٍ من الحجاج. * الأسود هو ابن يزيد النخعيُّ. خالُ إبراهيم. وثقهُ أحمدُ، وابنُ معين، والعجليُّ، وابنُ حِبَّان. والحديث أخرجه البخاريُّ (٥/ ٣٥٦ و٨/ ١٤٨ - فتح)، ومسلمٌ (١١/ ٨٩ - نووى) والمصنِّفُ -ويأتي في "كتاب الوصايا" (٦/ ٢٤١)، والترمذيُّ في "الشمائل" (٣٦٨)، وابنُ ماجة (١٦٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٢)، وابنُ خزيمة (١/ ٣٦ - ٣٧)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (ج ١ / رقم ٢٧٤)، والبيهقيُّ في "السنن" =
[ ١ / ٣١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (١/ ٩٩)، وفي "الدَّلائل" (٧/ ٢٢٦) من طرقٍ عن ابن عونٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.
وقد رواه عن ابن عونٍ جماعةٌ منهم:
"أزهر السمان، وابنُ عُليَّةَ، وسليم بنُ أخضر، وحمادُ بْنُ زيدٍ".
قال النوويُّ في "المجموع" (٢/ ٩٢):
"هذا حديثٌ صحيحٌ".
(تنبيه) أخرج الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٣ / رقم ٢٠٩٨) قال: حدثنا أحمدُ (١)، قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم البغويُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ عبّاد أبو عباد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحق، عن بكر بن ماعز، قال: سمعت عبد الله بن يزيد مرفوعًا: "لا يُنْقَعُ بولٌ في طَسْتٍ في البيت، فإن الملائكة لا تدخُلُ بيتًا فيه بولٌ يُنقع، ولا تبولنَّ في مغتسلك". وأخرجه الحاكم أيضًا.
قال الطبرانيُّ:
"لا يروى عن ابن يزيد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يحيى بن عباد".
* قُلْتُ: وهو صدوقُ، وقد تكلم فيه بعضُهم بما لا يضرُّهُ.
وجوَّد إسناد هذا الحديث الشيخ وليُّ الدين أبو زرعة بن العراقي في "شرح سنن أبي داود". وحسنهُ الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢٠٤)، وسبقه المنذريُّ إلى ذلك في "الترغيب" (١/ ١٣٦) وقال الحاكمُ: "صحيحُ الإِسناد".
فهذا الحديث لا يتعارض مع حديث الباب؛ لأن البول في الطست أو الإِناء ليلًا ثم إراقتُهُ بعد ذلك ليس فيه معنى النقع الذي يطولُ =
_________________
(١) هو أحمد بن زهير التستريُّ، وهو ثقة حافظ.
[ ١ / ٣١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مكثه، فتزداد رائحتُه نتنًا، فيتأذى منه الحيُّ وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم". أخرجه الشيخان وغيرهما. ويأتي تخريجه في "كتاب المساجد" إنْ شاء الله تعالى. ***
[ ١ / ٣١٤ ]