٣٧ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَقَبِيصَةُ قَالَا أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِىِّ -ﷺ- وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇.
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. * محمود بْنُ غيلان، أبو أحمد المروزيُّ الحافظ، نزيلُ بغداد أخرج له الجماعة، غير أبي داود. وثقهُ المصنِّفُ، وروى عنه (٧٩) حديثًا، وابنُ حبان، ومسلمة ابنُ قاسمٍ. وقال أحمدُ: "أعرفُهُ بالحديث، صاحبُ سُنَّةٍ، قد حُبس بسبب القرآن". * زيد بنُ الحُباب هو ابن الريان. أخرج له مسلمٌ، وأصحابُ السنن. وثقهُ ابنُ معين، وعليُّ بنُ المدينى، وأحمدُ بنُ صالح، والعجليُّ في آخرين أمَّا قولُ ابن معين: "كان يقلبُ حديث الثوريّ". فقد أجاب عنه ابنُ عديٍّ بقوله (٣/ ١٠٦٦): "والذي قاله ابنُ معين أن أحاديثه عن الثورى مقلوبة إنما له عن الثورى أحاديثُ تشبه بعض تلك الأحاديث، تستغربُ بذلك الإِسناد، وبعضُه يرفعه، ولا يرفعه غيرُهُ، والباقى عن الثورى، وعن غير =
[ ١ / ٣٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الثورى مستقيمةٌ كلُّها". * قبيصة هو ابنُ عقبة بن محمد، أبو عامر الكوفيُّ. أخرج له الجماعةُ. وثقهُ أحمدُ، وابنُ معين، وأبو حاتمٍ، وابنُ سعدٍ في آخرين. وقد تكلموا في روايته عن الثورىّ. قال ابنُ معين: "قبيصة ثقةٌ في كل شيءٍ، إلَّا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير". وقال حنبلُ: "قلتُ لأبي عبد الله -يعني الإِمام أحمد- فما قصةُ قبيصة في سفيان؟ فقال: كان كثير الغلط. قلتُ: فغيُر هذا؟ قال: كان صغيرًا لا يضبطُ. وقال الفريابي: "رأيتُ قبيصة عند سفيان صغيرًا". وقال صالحُ بنُ محمدٍ: "تكلموا في سماعه من سفيان". * قُلْتُ: أمَّا سماعُهُ من سفيان وهو صغيرٌ، فقد حكى قبيصةُ عن نفسه أنه جالس سفيان، وهو ابنُ ست عشرة سنة، فمثله لا يكون صغيرًا إذا قيس بغيره، وصحةُ السماع إنما تقاس باعتبار التمييز كما عليه الجمهور. وقد حكى الخطيبُ في "الكفاية" أنه سُئل عن صحة سماع الصغير، فقال: إذا عقل وضبط. فذُكر له عن رجلٍ أنه قال: لا يجوز سماعُهُ حتى يكون له خمس عشرة سنة، لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ردَّ البراء وابن عمر، لأنه استصغرهما يوم بدر، فأنكر =
[ ١ / ٣٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= هذا القول، وقال: بئس القولُ! فكيف يصنع بسفيان، ووكيع ونحوهما.
وأسند الخطيبُ أيضًا عن ابن معين أنه اعتبر صحة السماع عندما يبلُغُ خمس عشرة سنة.
وقد قال أبو حاتمٍ:
"لم أر من المحدثين من يحفظ، ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغيِّرُهُ سوى قبيصة وأبى نُعيم في حديث الثوريّ".
وناهيك بهذا القول من مثل أبي حاتمٍ.
وقال الفضل بن سهلٍ الأعرجُ:
"كان قبيصة يحدثُ بحديث الثوريّ على الولاء (١) درسًا درسًا حفظًا" وقد احتج الجماعةُ بحديث قبيصة عن سفيان، وهذا يدلُّ على عدم اعتبار هذا جرحًا، وهو الحقُّ.
وكأنَّ المصنِّفَ - ﵀ - قرن قبيصة وزيدًا لأجل هذا الكلام.
* الضحاك بن عثمان هو ابنُ عبد الله بن خالد الأسديُّ أخرج له مسلم وأصحابُ السنن.
ووثقه أحمدُ، وابنُ معين، وابنُ المدينى، وأبو داود، ومصعبُ الزبيريُّ، وابنُ سعدٍ في آخرين.
وقال أبو زرعة: "ليس بالقويّ".
وقال أبو حاتمٍ:
"يُكتبُ حديثُهُ ولا يحتجُّ به، وهو صدوقٌ". =
_________________
(١) أي متتابعًا.
[ ١ / ٣٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وللحديث طرقٌ عن نافعٍ.
(٢) الضحاك بن عثمان، عنه. أخرجه مسلمٌ (٤/ ٦٥ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢١٦)، وأبو داود (١٦)، والترمذيُّ (٩٠)، (٢٧٢٠)، وابنُ ماجة (٣٥٣)، والشافعيُّ في "الأم" (١/ ٥١)، وابنُ خزيمة (١/ ٤٠)، وابنُ الجارود (٣٨)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (١/ ٨٥)، والسَّهْميُّ في "تاريخ جُرْجان" (ص - ١٤٩)، والبيهقيُّ (١/ ٩٩) من طرقٍ عن سفيان، عن الضحاك بن عثمان به. قال الترمذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وقد رواه عن الثورى جماعةٌ، منهم: "عبيدُ اللهُ بنُ موسى، وأبو أحمد الزبيرى واسمه محمد بن عبد الله ابن الزبير، وعبد الله بن نمير، وقبيصة، وزيد بنُ الحباب، ومحمد بن يوسف بن واقد".
(٣) محمد بن ثابت العبديُّ، عنه. أخرجه أبو داود (٣٣٠)، والطيالسيُّ (١٨٥١)، وابنُ حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٥١)، والطحاويُّ (١/ ٨٥)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (ج ٢ / رقم ٥٤٠)، والعقيليُّ في "الضعفاء" (٤/ ٣٩)، والدارقطنيُّ (١/ ١٧٧)، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (٦/ ٢١٤٥ - ٢١٤٦) والبيهقيُّ في "السنن" (١/ ٢٠٦)، وفي "المعرفة" (١/ ٤٦٠، ٤٦١)، والخطيبُ في "التاريخ" (١٣/ ١٣٦ - ١٣٧)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٢/ ١١٦) من طرقٍ =
[ ١ / ٣٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن محمد بن ثابتٍ، قال: أخبرنا نافعٌ، قال: انطلقتُ مع ابن عمر في حاجةٍ إلى ابن عباس. فقضى ابنُ عمر حاجته. فكان من حديثه يومئذٍ أنْ قال: مرَّ رجلٌ على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم في سكَّةٍ من السكك، وقد خرج من غائطٍ أو بولٍ، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه. حتى إذا كاد الرجلُ أنْ يتوارى في السكَّة ضرب بيده على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثمَّ ضرب ضربة أخرى، ثمَّ مسح ذراعيه. ثمَّ ردَّ على الرجل السلام، وقال:"إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ". * قُلْتُ: وهذا حديثٌ منكرٌ، وفيه التيمم ضربتان. وآفته محمد بن ثابت العبديُّ. ضعّفه ابنُ معين. فقال له الدُّوْرى: "أليس قد قلت مرةً: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قطُّ". وقال أبو داود: "سمعتُ أحمد بْن حنبلٍ يقولُ: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم". وقال ابنُ داسة: "قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على "ضربتين"، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورووه فعل ابن عمر". وقال أبو حاتمٍ: "روى حديثًا منكرًا" يعني هذا. وقال ابنُ معين: "يُنكرُ عليه حديث ابن عمر في التيمم لا غير". وقال البخاريُّ في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٥٠ - ٥١): "يُخالف في بعض حديثه روى عن نافع، عن ابن عمر =
[ ١ / ٣٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مرفوعٌ في التيمم، وخالفه أيوبُ وعبيد الله والناس، فقالوا: عن نافعٍ، عن ابن عمر فعله". وقال أبو زرعة: "هذا خطأ، والصوابُ موقوفٌ". حكاه عنه ابنُ أبي حاتمٍ في "العلل" (ج ١/ رقم ١٣٦). وقد تجلَّد البيهقيُّ ﵀ حقَّ الجلادة في ردِّ إعلال الحفاظ لهذه اللَّفظة المنكرة، وقد ناقشتُهُ في "النافلة" (رقم ٢٨٨) وهو قيد الطبع.
(٢) يزيد بن عبد الله بن الهاد، عنه. أخرجه أبو داود (٣٣١) وابنُ حبان (١٩١)، والدَّارقطنيُّ (١/ ١٧٧)، والبيهقيُّ (١/ ٢٠٦) من طريق حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، أنَّ نافعًا حدَّثهُ عن ابن عمر قال: أقبل رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم من الغائط، فلقيهُ رجلٌ عند بئر جمل، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، حتى أقبل على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثمَّ مسح وجهه ويديه، ثمَّ ردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم على الرجل السَّلَامَ.
(٣) أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عنه. أخرجه ابنُ الجارود (٣٧)، والبزَّارُ في "مسنده" -كما في "نصب الراية" (١/ ٦) ومن طريقه عبدُ الحق الأشبيلي في "الأحكام"، والسرَّاج في "مسنده"، والخطيبُ في "التاريخ" (٣/ ١٣٩) من طريق أبي بكر بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر أن رجلًا مرّ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يهريق الماء، فسلَّم عليه الرجلُ، فردَّ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثمَّ =
[ ١ / ٣٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال: "إذا رأيتنى هكذا فلا تُسلِّمْ عليَّ، فإنك إن تفعل، لا أردُّ عليك السلام" زاد السرَّاجُ: "إنه لم يحملني على السلام عليك إلا إني خشيتُ أن تقول: سلمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ السلام". قال عبدُ الحق الأشبيلي: "وأبو بكر هذا -فيما أعلمُ- هو ابنُ عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. روى عنه مالك وغيرُهُ، ولا بأس به، ولكن حديث الضحاك بن عثمان أصحُّ، فإن الضحاك أوثق من أبي بكرٍ هذا، ولعلَّ ذلك كان في موطنين" اهـ. فتعقبه ابنُ القطان في "الوهم والإِيهام" بقوله: "من أين له أنه هو، ولم يصرح في الحديث باسمه واسم أبيه وجدِّه؟ ". * قُلْتُ: الصوابُ مع عبد الحقِّ، واعتراضُ ابن القطان لا محلّ له، وقد وقع نسبه عند ابن الجارود وأبى العباس السرَّاج. وسندُ هذا الحديث حسنٌ، والله الموفق. قال الترمذيُّ: "وفي الباب عن المهاجرين قنفد، وعبد الله بن حنظلة، وعلقمة بن الفغواء، وجابرٍ، والبراء".
(٢) حديث المهاجر بن قنفد، ﵁. يأتي تخريجُهُ - إنْ شاء الله - في الحديث القادم.
(٣) حديث عبد الله بن حنظلة، ﵁. أخرجه أحمدُ (٥/ ٢٢٥) من طريق محمد بن المنكدر، عن رجُلٍ، عن عبد الله بن حنظلة الراهب، أن رجُلًا سلَّم على النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم وقد بال، فلم يرُدَّ عليه، حتى قال بيده إلى الحائط. يعني تيمم. =
[ ١ / ٣٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، لأجل الرجل الذي لم يُسم.
(٢) حديث علقمة بن الفغواء، ﵁. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج / ١٨ رقم ٣)، والطحاويُّ، والدارقطنيُّ -كما في "الإِصابة" (٤/ ٢٦٧) -، من طريق جابرٍ الجعفيّ، عن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزمٍ، عن عبد الله بن علقمة بن فغواء، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أهراق الماء فنكلِّمُهُ، فلا يكلِّمُنا، ونُسلِّم عليه فلا يرد علينا حتى يأتي منزلَهُ، فيتوضأ وضوءه للصلاة. قلنا: يا رسول الله! نُكلِّمُك فلا تُكلِّمُنا، ونسلم عليك فلا ترد علينا. قال: حتى نزلت آية الرخصة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾. قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢٧٦): "فيه جابر الجعفيُّ، وهو ضعيفٌ"! * قُلْتُ: وقد اتُّهم بالكذب.
(٣) حديثُ جابر بن عبد الله ﵄. أخرجه ابنُ ماجة (٣٥٢) وأبو يعلى -كما في "زوائد البوصيرى"-، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (٧/ ٢٥٧٤)، والخطيبُ في "تلخيص المتشابه" (٧٦٦/ ٢)، وابنُ أبي حاتمٍ في "العلل" (ج ١/ رقم ٦٨) من طرق عن عيسى بن يونس، ثنا هشام بنُ البريد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابرٍ أنَّ رجلًا مرَّ بالنبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبولُ، فسلَّم عليه، فقال: "إذا رأيتنى على هذه الحال، فلا تُسلِّمْ عليَّ، فإنَّك إِنْ فعلت، لم أرد عليك".
[ ١ / ٣٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد رواه عن عيسى بن يونس جماعةٌ منهم: "سويد بنُ سعيد، ومحمد بْنُ مهران، ونصرُ بنُ عليٍّ، والحكمُ ابْنُ موسى". قال أبو حاتمٍ: "لا أعلمُ روى هذا الحديث أحدٌ غير هاشم بن البريد". وكذلك قال ابنُ عديٍّ. * قُلْتُ: أمَّا هاشم، فقد وثقه ابنُ معين، وأحمدُ في روايةٍ، والعجليُّ، وابنُ حبان، وقال الدارقطنيُّ: "مأمونٌ". أمَّا قولُ الجوزجانى: "كان غاليًا في سوء مذهبه". فيعنى به التشيع، وقولُ الجوزجانى في أهل الكوفة غير مقبولٍ منه، ومع ذلك فقد هوَّل في مقالته، فلم يك غاليًا. وقد قال أحمدُ: "كان فيه تشيُّعٌ قليلٌ". وهذا الحديثُ حسنٌ لأجل الكلام الذي في عبد الله بن محمد بن عقيل. قال البوصيريُّ في "مصباح الزجاجة" (١٤٨/ ١): "هذا إسنادٌ حسنٌ".
(٢) حديث البراء بن عازبٍ، ﵁. أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" عنه، أنه سلَّم على النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبولُ، فلم يرد ﵇ حتى فرغ. قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢٧٦): =
[ ١ / ٣٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "فيه مَنْ لم أعرفهُ". * قُلْتُ: ومما لم يذكره الترمذيُّ -﵀-:
(٢) حديث جابر بن سمرة، ﵁. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢ / رقم ١٩٤٥)، وفي "الأوسط" من طريق الفضل بن أبي حسَّان، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبولُ، فسلمتُ عليه، فم يرد عليَّ ثمَّ قام فدخل بيته فتوضأ، ثمَّ خرج إليَّ فقال: "وعليكم السلامُ، وعليكم السلامُ". قال الطبرانيُّ: "تفرد به الفضل بن أبي حسان". قال الهيثميُّ (١/ ٢٧٦): "ولم أجد من ذكره". * قُلْتُ: وفي سماك بن حرب مقالٌ، من جهة حفظه.
(٣) حديث أبي هريرة، ﵁. أخرجه ابنُ ماجة (٣٥١) حدثنا هشام بن عمار، ثنا مسلمة بن عليٍّ، ثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مرّ رجلٌ على النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبولُ، فسلَّم عليه فلم يردَّ عليه، فلمَّا فرغ ضرب بكفيه الأرض فتيمم، ثمَّ ردّ ﵇. قال البوصيريّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف مسلمة بن عليٍّ. قال فيه البخاريُّ =
[ ١ / ٣٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأبو زرعة: "منكر الحديث". وقال الحاكمُ: يروى عن الأوزاعيّ والزبيدي المنكرات والموضوعات". * قُلْتُ: وهشام بنُ عمار في حفظه ضعفٌ. فالسندُ واهٍ.
(٢) حديثُ ابن عباس، ﵄. يأتي تخريجه برقم (٣١١) إن شاء الله تعالى. ***
[ ١ / ٣٣٤ ]