٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِىَ بِأَيْمَانِنَا أَوْ نَكْتَفِىَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ.
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. * عبد الرحمن بن يزيد هو ابنُ قيسٍ النخعيُّ، أبو بكرٍ الكوفُّي. أخرج له الجماعةُ. ووثقهُ ابنُ معين، وابنُ سعدٍ، والعجليُّ، وابنُ حبان، والدارقطنيُّ. والحديثُ أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٥٢ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢١٧)، وأبو داود (٧)، والترمذيُّ (١٦)، وابنُ ماجة (٣١٦)، وأحمدُ (٥/ ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩)، وابنُ خزيمة (١/ ٤١)، وابنُ أبي شيبة (١/ ١٥٠، ١٥٢)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٤٩، ٣٥٥)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٢٩)، والدَّارقطنيُّ (١/ ٥٤)، والبيهقيُّ (١/ ٩١، ١٠٢، ١١٢) من طرقٍ عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان به. وتابعه منصور بنُ المعتمر، عن إبراهيم به. =
[ ١ / ٣٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجه مسلمٌ، وأبو عوانة (١/ ٢١٧ - ٢١٨)، وابنُ ماجة، والطيالسى (٦٥٤)، والبيهقي (١/ ١١٢)، في آخرين. قال الترمذىُّ: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وقال الدَّارقطنيُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ". قال الترمذىُّ: "وفي الباب عن عائشة، وخزيمة بن ثابت، وجابرٍ، وخلَّاد بن السائب، عن أبيه".
(٢) حديث عائشة ﵂. يأتي برقم (٤٤) إنْ شاء الله تعالى.
(٣) حديث خزيمة بن ثابتٍ، ﵁. أخرجه أبو داود (٤١) وعنه البيهقي (١/ ١٠٣)، وابنُ ماجة (٣١٥) واللَّفْظُ لَهُ، وأحمدُ (٥/ ٢١٣)، والحميديُّ (٤٣٣)، وابنُ أبي شيبة (١/ ١٥٤)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٤ / رقم ٣٧٢٣، ٣٧٢٥، ٣٧٢٦) من طرقٍ عن هشام بن عروة، عن أبي خزيمة عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه مرفوعًا: "في الاستنجاء ثلاثةُ أحجارٍ، ليس فيها رجيعٌ". وقد رواه عن هشام جماعة من أصحابه، منهم: "وكيع، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وابنُ نُمير، وعبدة بنُ سليمان، ومحمدُ بنُ بشر". وخالفهم سفيان بنُ عيينة، فرواه عن هشامٍ، عن أبي وجزة، عن =
[ ١ / ٣٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عمارة بن خزيمة، عن أبيه به. فجعل شيخ همام "أبا وجزة" بدل "أبي خزيمة". أخرجه الحميديُّ (٤٣٢)، والشافعيُّ في "مسنده" (١/ ٢٥) ومن طريقه البغويُّ في "شرح السنة" (١/ ٣٦٥)، والطبرانيُّ (ج ٤/ ٣٧٢٤) وعند الطبرانيّ: "قيل لسفيان: إنهم يقولون: "أبو خزيمة"؟ قال: لا، إنما هو "أبو وجزة" الشاعر". * قُلْتُ: كذا قال ابنُ عيينة!، وقد رواه محمد بنُ الصباح عنه كما رواه وكيع وغيرُهُ كما عند ابن ماجة، فيكون الاختلاف فيه من ابن عيينة نفسه. قال البيهقيُّ في "المعرفة": "هكذا قال سفيانُ: "أبو وجزة"، وأخطأ فيه، وإنما هو "أبو خزيمة" واسمه عمرو بن خزيمة. كذلك رواه الجماعةُ عن هشامٍ. ثمَّ أسند عن عليِّ بن المدينى قال: "قال سفيانُ: فقلتُ: أيش أبو وجزة؟ قالوا: شاعر ههنا، فلم آته" قال عليٌّ: إنما هو أبو خزيمة، واسمه عمرو بن خزيمة، ولكن هكذا قال سفيان. قال عليٌّ: "والصوابُ عندي: عمرو بن خزيمة". اهـ مختصرًا. وقد اختُلف في إسناده على ألوانٍ أخرى ذكرتُها في "مسيس الحاجة" (٣١٥) الراجح منها حديث وكيع ومن معه. وهكذا رجح أبو زرعة الرازى - ﵀ - كما في "العلل" (ج ١/ رقم ١٣٩) لابن أبي حاتمٍ. قال النووي في "المجموع" (٢/ ١٠٤): =
[ ١ / ٣٥٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "لم يضعِّفْهُ أبو داود ولا غيرُهُ"! * قُلْتُ: عمرو بن خزيمة فيه لينٌ، ولم يوثقه سوى ابنُ حبان (٧/ ٢٢٠)، والحديث صحيحٌ لشواهده الكثيرة. والله أعلمُ.
(٢) حديث جابر، ﵁. أخرجه أحمدُ (٣/ ٤٠٠)، وأبنُ أبي شيبة (١/ ١٥٥)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢٩٧)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٧٦)، والبيهقيُّ (١/ ١٠٣ - ١٠٤) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ مرفوعًا: "إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثًا". * قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ. قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢١١): "رجالُه ثقات". وقد رواه عن الأعمش: "أبو معاوية، والثوريُّ، وعيسى بن يونس، وجرير" ورواه أبو الزبير، عن جابرٍ مرفوعًا بلفظ: "إذا استجمر أحدكم، فليوتر". وهذا أعمُّ من اللَّفظ السابق. أخرجه مسلمٌ (٢٣٩/ ٢٤)، وأبو عوانة (١/ ٢١٩)، وأحمد (٣/ ٢٩٤) من طريق عبد الرزاق، وهذا في "مصنفه" (ج ٥/ رقم ٩٨٠٤) أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا فذكره. وتابعه ابنُ لهيعة، ثنا أبو الزبير، عن جابرٍ مرفوعًا: "إذا تغوَّط أحدكم، فليمسح ثلاث مراتٍ". أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٦) حدثنا حسنٌ، ثنا ابنُ لهيعة. =
[ ١ / ٣٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ٤ - حديث خلاد بن السائب، عن أبيه.
أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٧ / رقم ٦٦٢٣) من طريق حماد بن الجعد، ثنا قتادة، حدثني أبي خلاد الجهني، عن أبيه السائب، مرفوعًا: "إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجارٍ".
قال الهيثميُّ (١/ ٢١١):
"فيه حمادُ بنُ الجعد، وقد أجمعوا على ضعفه".
* قُلْتُ: وقوله في السند: "عن أبي خلاد" أُراه خطأ، ولعلَّ "أبي" هنا مقحمة من الناسخ.
وقد توبع حماد بنُ الجعد.
تابعه يزيد بنُ سنان الرهاوى ثنا يحيى بن أبي كثير، عن ابن خلاد (١)، عن أبيه بمثله.
أخرجه الطبرانُّى (٦٦٢٤) من طريق محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان، والوالد أضعف الرجلين.
وأخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢ / رقم ١٧١٧) من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ابن خلاد، أن أباه سمع النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرارٍ".
* قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ في الشواهد.
وفي سند "الأوسط" يحيى بن عليّ بن عبد الحميد، ترجمه ابن أبي حاتمٍ (٤/ ٢/ ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
_________________
(١) كذا! والصواب "خلاد".
[ ١ / ٣٥٢ ]