٢٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا غُنْدَرٌ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ أَوْ لِيُغَرِّبْ».
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * يعقوبُ بنُ إبراهيم هو ابنُ كثير بن زيد، أبو يوسف الدورقيُّ أخرج له الجماعة. وروى عنه المصنف (١١٠) حديثًا ووثقهُ هو وابنُ حبان والخطيب وقال أبو حاتمٍ: "صدوقٌ". * غُنْدرٌ، لقبٌ لمحمد بْنِ جعفر أخرج له الجماعةُ، وهو ثقةٌ نبيلٌ. وثقه الناسُ، وأثنوا عليه خيرًا. قال العيشيُّ: "إنَّما سمَّاهُ غندرًا بنُ جريجٍ، فقد كان يُكثرُ التَّشْغيب عليه، وأهلُ الحجاز يُسمُّون المُشغب غُنْدرًا". والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤١٦، ٤١٧، ٤٢١)، وأبو عوانة (١/ ١٩٩)، وابنُ حبان (ج٢ / رقم ١٤١٣، ١٤١٤) وابن المنذر في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢٥٩)، والطبرانيُّ في "الكبير". (ج٤ / رقم ٣٩٣٦،٣٩٣٥)، وفي "الأوسط" (ج٢ / رقم ١٣٦٥) =
[ ١ / ٢١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من طرق عن مَعْمَر، عن الزُّهْريّ، عن عطاء، عن أبي أيوب به. ورواه عن معمر: "عبدُ الرزاق، وروحُ بْنُ القاسم، ووهيبٌ". وخالفهم يزيدُ بنُ زريع، فرواه عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي الأحوص، عن أبي أيوب مرفوعًا: "إذا أتى أحدُكُمُ الغائط فلا يستقبل القبلة". أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٤ / رقم ٣٩٧٥) قال: حدثنا عبد الله بنُ أحمد بن حنبلٍ، حدثني محمد بن أبي بكر المقدميّ، ثنا يزيد بن زريع به. فصار شيخُ الزهريّ فيه: "أبو الأحوص" بدل "عطاء بن يزيد". * قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ، رجاله ثقات، ولكن المحفوظ أنه من رواية عطاء بن يزيد عن أبي أيوب. فيُحتمل أنْ يكون هذا من أوهام معمر؛ لأن يزيد بن زريع بصريٌّ، وقد تقدم أن معمرا لما قدم البصرة لزيارة أمه ما كان معن كتابٌ، فحدث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغاليط، ويُحتمل أن يكون للزهريّ فيه شيخان. والله أعلمُ. قال الترمذيُّ: "وفي الباب عن: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى، ومعقل ابن أبي الهيثم، ويقال: معقل بن أبي معقل، وأبى أمامة، وأبى هريرة، وسهل بن حنيف". =
[ ١ / ٢٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=
١ - حديثُ عبدِ الله بْنِ الحارث بن جَزْءٍ، ﵁.
أخرجه ابنُ ماجه (٣١٧) وابنُ أبي شيبة (١/ ١٥١)، وأحمدُ (٤/ ١٩٠، ١٩١)، وابنُ أبي عاصم في "الأوائل" (رقم ٤٠)، وابنُ قُطلُوبُغا في "عوالي الليث بن سعد" (٤٠) وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ق ١٢/ ١) والحازميُّ في "الاعتبار" (ص ٧٣) من طرق عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيدى يقول: أنا أوَّلُ من سمع النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم يقول: "لا يبولنَّ أحدكم مستقبل القبلة" وأنا أوَّلُ من حدث الناس بذلك.
قال البوصيريُّ في "الزوائد" (١٣٤/ ١):
"هذا إسنادٌ صحيحٌ، وقد حكم بصحته: ابنُ حبان، والحاكمُ، وأبو ذرٍ الهرويُّ، وغيرُهم، ولا أعرفُ له علةً" (١) اهـ.
وهو كما قال.
وقد رواه عن اللَّيث جماعة من أصحابه، منهم:
"شبابة بن سوار، ومحمد بنُ رمح، وحجاج بن محمد، وموسى بن طارق، ويونس بن محمدٍ".
وخالفهم عبد الله بنُ صالح، كاتبُ اللَّيث، فرواه عن اللَّيث قال: حدثني سهل بن ثعلبة، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ فذكره.
أخرجه الطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٣).
فجعل شيخ اللَّيث هو "سهل بن ثعلبة" بدل "يزيد بن أبي حبيب" ورواية الجماعة عن اللَّيث أرجح بلا ريب، وعبد الله بنُ صالح فيه ضعفٌ. =
_________________
(١) وقال ابن يونس في "تاريخ مصر": "هو حديث معلولٌ" قال البدر العينى في "العمدة" (٢/ ٢٧٧): "ولا التفات إلى قوله هذا، فإن ابن حبان قد صححه".
[ ١ / ٢٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد توبع اللَّيثُ بنُ سعد. تابعه عبد الحميد بن جعفر، حدثني يزيد بن أبي حبيب به. أخرجه أحمدُ (٤/ ١٩٠)، وعبدُ بنُ حميدٍ في "مسنده" (٤٨٧)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٢) من طريق الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر. وتابعه عمرو بن الحارث، وابنُ لهيعة، عن يزيد به. أخرجه الطحاويُّ من طريق ابنُ وهب عن الليث مقرونا بهما. وقد خالفهم جميعًا ابن لهيعة، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن رافعٍ، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ به. فجعل بين "يزيد" و"عبد الله بن الحارث": "جبلة بن رافعٍ". أخرجه الطحاويُّ (٤/ ٢٣٣) من طريق ابن أبي مريم، ثنا ابنُ لهيعة به والصوابُ أن يزيد بن أبي حبيب يرويه عن عبد الله بن الحارث بلا واسطة، وهذا من سوء حفظ ابن لهيعة. ﵀، لا سيما وسعيد بن أبي مريم ممن سمع منه بعد احتراق كتبه. وقد تقدمت رواية عبد الله بن وهبٍ عن ابن لهيعة وقد وافق فيها الجماعة. وهذه الرواية أولى لكون ابن وهب ممن سمع من ابن لهيعة قديمًا. وقد توبع يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ. تابعه اثنان ممن وقفت عليهما:
(٢) عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث. أخرجه أحمد (٤/ ١٩١) حدثنا يحيى بنُ إسحق، ثنا ابنُ لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث فذكره. * قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ في المتابعات. ويحيى بن إسحق كان =
[ ١ / ٢٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من قدماء أصحاب ابن لهيعة، وعبد الله بن المغيرة مجهول الحال، لم يوثقه سوى ابن حبان. وقد اختلف على ابن لهيعة فيه. فرواه حسن بن موسى، عنه، ثنا سليمان بن زياد، أنه سمع عبد الله ابن الحارث بن جَزْءٍ فذكره. أخرجه أحمد (٤/ ١٩٠). والروايةُ الأولى أولى؛ لأن حسن بن موسى الأشيب متأخر السماع من ابن لهيعة. واللهُ أعلمُ.
(٢) سليمانُ بنُ زياد الحضرميُّ، قال: "دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيدى في يوم جُمُعةٍ، فدعا بطستٍ، وقال للجارية: استرينى، فسترته، فبال فيه، ثم قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة". أخرجه ابنُ حبان (١٣٣) من طريق غوث بن سليمان بن زياد، عن أبيه سليمان بن زياد به. وسندُهُ صحيحٌ. فأمَّا غوث، فقال ابنُ معين: "لم يكن به بأسٌ". ذكره ابنُ أبي حاتمٍ في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ٥٧ - ٥٨) وأبوه سليمان: فوثقه ابنُ معين، ويعقوب بن سفيان، وابنُ حبان وقال النسائيُّ في "الجرح والتعديل": "ليس به بأس". وتابع غوث بن سليمان عليه عرابي بن معاوية. أخرجه الخطيبُ في "التاريخ" (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) من طريق =
[ ١ / ٢٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= عرابى بن معاوية (١) الحضرميِّ، عن سليمان بن زيادٍ الحضرميّ عن عبد الله بن الحارث بن جزء (٢)، كان يرسلُ إليَّ فأمسكُ عليه المصحف، وهو يقرأ؛ وكان أعمى؛ فعرض له حقن من بولٍ، فدعا جارية له، فجعل بيننا وبينه ثوبًا، ثمَّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "لا يتغوط أحدكم لبوله، ولا لغيره مستقبل القبلة، ولا مستدبرها، شرِّقوا أو غرِّبُوا".
* قُلْتُ: وعرابى بن معاوية ترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح" (٣/ ٢/ ٤٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٢ - حديث معقل بن أبي الهيثم، ﵁.
أخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٥٠، ١٥١)، وأبو داود (١٠)، وابنُ ماجه (٣١٩)، والطحاويُ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٣)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٠٤)، والخطيبُ في "الموضح" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)، والحازميُّ في "الاعتبار" (٧٣ - ٧٤)، والبيهقيُّ (١/ ٩١)، من طرق عن عمرو بن يحيى المازنى، ثنا أبو زيد مولى الثعلبيين، عن معقل بن أبي معقل الأسديّ قال:
"نهى رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم أن نستقبل القبلتين بغائطٍ أو بولٍ".
وقد رواه عن عمرو بن يحيى المازني جماعةٌ، منهم: =
_________________
(١) وقع في "التاريخ": "ابن أبي معاوية" وهو خطأ. والصواب ما ذكرتُه.
(٢) وقع في "التاريخ": " .. عن عبد الله الحارثي أن ابن جزء الزبيدى قال " وهو خطأ.
[ ١ / ٢٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "سليمانُ بْنُ بلال، والدارميُّ، وداودُ العطار، وعبد العزيزُ بْنُ المختار، ووهيب بن خالد.". وقد اختلف الرواة في تسمية الصحابي هل هو: "معقل بن أبي معقل" أو "معقل بن أبي الهيثم" وكلاهما واحدٌ. وقد ذكر هذ الاختلاف الدارقطنيُّ في "العلل". (ج٥/ ق١٢/ ١ - ٢). قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٤٦): "حديثٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ فيه راويًا مجهولًا". * قُلْتُ: هو أبو زيد مولى الثعلبيين. فقد قال ابنُ المدينى: "ليس بالمعروف". أما قولُ النووي في "المجموع" (٢/ ٨٠): "إسنادُهُ جيدٌ، ولم يُضعِّفْهُ أبو داود" فمردود بما سبق من التحقيق.
(٢) حديث أبي هريرة، ﵁. * قُلْتُ: يأتي تخريجه إن شاء الله تعالى برقم (٤٠).
(٣) حديثُ سهل بن حنيفٍ، - ﵁ -. أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧) حدثنا روح وعبد الرزاق، قالا: أنا ابنُ جريجٍ، قال: حدثني عبد الكريم بنُ أبي المخارق، أن الوليد بن مالك بن عبد القيس أخبره -وقال عبد الرزاق: "من عبد القيس" أن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيفٍ -من بني ساعدة- أخبره =
[ ١ / ٢٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أنَّ سهلًا أخبره أن النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه، قال: "أنت رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسلنى يقرأ عليكم السَّلام، ويأمركم بثلاثٍ: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرةٍ". وأخرجه الدارميُّ (١/ ١٣٥) والحاكم (٣/ ٤١٢) من طريق ابن جريج عن عبد الكريم به. واقتصر الدَّارميُّ على الفقرة الثانية، والتي هى محلُّ الشاهد. * قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، كما قال الهيثميُّ في "المجمع". (١/ ٢٠٥، ٤/ ١٧٧). وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيفٌ. والوليد بن مالك، ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٥٢)، وابن أبي حاتمٍ في "الجرح" (٤/ ٢/ ١٧ - ١٨) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٧/ ٥٥٢) على عادته. ولم يعبأ الحسينى بذلك، ففي "التعجيل" (١١٥٥): "مجهولٌ غير مشهور". ومحمد بن قيس، كذلك، قال فيه الحسينى (٩٦٩): "ليس بمشهور".
(٢) حديث أبي أمامة، ﵁. * قُلْتُ: لم أقف عليه. وفي الباب غير ما ذكر الترمذيُّ. =
[ ١ / ٢٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٦ - حديث سهل بن سعد، ﵁. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٦/ رقم ٥٧٣٥)، والعقيليُّ في "الضعفاء" (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) من طريقين عن الواقديّ، ثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن العباس بن سهلٍ، عن أبيه مرفوعًا: "إذا ذهب أحدكم إلى الخلاء، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها". قال العقيليُّ: "عبد الحكيم بن عبد الله، عن عباس بن سهلٍ، لا يتابع عليه، ولا يُعرفُ إلا بالواقديّ وفي هذا الباب عن النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث ثابتةٌ من غير هذا الوجه". * قُلْتُ: أما عبد الحكيم، فقال الدارقطنيُّ: "مُقِلٌّ، يُعْتَبَرُ به". ولخص الذهبيُّ عبارته، فقال: "صويلح". لكن علَّةُ الحديث هى الواقديّ. واسمه محمد بن عمر فهو تالف. قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢٠٥): "فيه الواقديُّ، وهو ضعيفٌ"!! وهذا تساهلٌ منه بلا ريب، فقد كذَّبه جماعة من النُّقاد. بل قال الهيثميُّ في موضعٍ آخر (٣/ ١٥٥): "ضعيفٌ وقد وثق"! وقد أفضتُ في بيان حال الواقدى، في كتابي: "النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة" (رقم١٦٣) وهو مطبوعٌ والحمد لله.
[ ١ / ٢٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٧ - حديثُ أسامةُ بْنُ زيد، ﵁. أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، وعنه ابنُ عديٍّ في "الكامل" (٤/ ١٤٨٣) من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عبد الله بنُ نافعٍ عن أبيه، عن أسامة بن زيدٍ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "نهى أن تستقبل القبلة بغائطٍ، أو بولٍ". * قُلْتُ: وعبد الله بنُ نافعٍ أجمعوا على تضعيفه. وقد اختلف عليه في إسناده. فرواه عبد الكبير بنُ عبد المجيد، وأبو بكر الحنفيُّ كما تقدم. ورواه ابنُ أبي فديك، عنه، عن أبيه نافعٍ أن عبد الله بن عمرو العجلاني حدث عبد الله بن عمر، عن أبيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن يستقبل القبلتين في الغائط والبول". أخرجه يعقوب بنُ سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٩)، والطبرانيُّ في "الكبير" (٧/ ١٢)، وابنُ السكن -كما في "الغوامض" (ص ٦٨٥ - ٦٨٦) لابن بشكوال-، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (٤/ ١٤٨٣) من طرقٍ عن ابن أبي فديك به. قال ابْنُ السَّكنِ عقبه: "لم يرو عمرو هذا عن النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا الحديث، وهو مما ينفرد به عبد الله بنُ نافعٍ" اهـ. * قُلْتُ: وقد عرفت حاله، وهذا الاضطرابُ منه. والله أعلمُ.
(٢) حديثُ رجلٍ من الأنصار، عن أبيه. أخرجه مالك (١/ ١٩٣/ ٢) عن نافعٍ، عن رجلٍ من الأنصار، =
[ ١ / ٢٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أنْ تستقبل القبلة لغائطٍ أو بولٍ. * قُلْتُ: هكذا رواه يحيى بنُ يحيى عن مالك. وخالفه ابنُ وهبٍ، فرواه عن مالك، عن نافعٍ، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبيه فذكره. فزاد في السند "عن أبيه". أخرجه الطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٢). ووافقه الشافعيُّ، فرواه عن مالك به فزاد في السند "عن أبيه" أخرجه الشافعيُّ في "السنن المأثورة " (١١٣ - رواية الطحاوي)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٢٦) وقال: "وهو الصوابُ إنْ شاء الله". ***
[ ١ / ٢٢٩ ]