٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- قَالَ «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. * محمد بنُ منصور هو ابنُ ثابت بن خالد الخزاعيّ أبو عبد الله الجوَّاز انفرد المصنِّفُ بالتخريج له من دون الجماعة، وقد وثقهُ المصنفُ والدارقطنيُّ، وابنُ حبان. وليس له شيخٌ في "السنن" كلها إلا سفيان بن عيينة. وقد وصفه المصنف بـ "المكّي" في بعض الواضع من "سننه" مثل (١/ ٢٦٦ - ٢/ ٢٠٩، ٢١٦ - ٣/ ٥) وللمصنف شيخٌ آخر هو "محمد بن منصور بن داود الطوسي" يروى عن ابن عيينة أيضًا. ولم أجد المصنف ﵀ ذكر هذه النسبة "الطوسي" لـ "محمد بن منصور" إلا في موضعين فقط وانظر (٥/ ٣٧، ٢٤٥) وشيخه في الموضعين ليس ابن عيينة إنما الحسن بن موسى. ويعقوب بن إبراهيم فيظهر أن الذي أكثر عنه المصنف أو أهمل نسبته هو "المكى". والله أعلمُ فهذا من المواضع التي أشكلت عليَّ. ثمَّ بعد كتابة ما تقدم وقفت على كلام نفسٍ للحافظ المزيّ ﵀ يُصوِّبُ ما ظهر لي. فقد سئل المزيّ عن "محمد بن منصور" الذي يروى عنه النسائي، فأجاب -كما في "طبقات الشافعية" (١٠/ ٤٠٨) =
[ ١ / ٢١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لابن السبكى-: "وأمَّا محمد بن منصور الذي يروى عنه النسائيُّ ولا ينسبُهُ فهو "المكيُّ" لا "الطوسيّ" وقد روى النسائيُّ عن الطوسيّ عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، والحسن بن موسى الأشيب ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وتنسبه في عامة ذلك، قال: ولا أعلمه روى عن ابن عيينة شيئًا". فرحم الله الحافظ المزى، ما أوسع علمه. * سفيانُ، هو ابنُ عيينة. * عطاء بنُ يزيد، هو اللَّيثيُّ ثم الجندعىُّ، أبو محمدٍ، ويُقال: أبو زيد أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ. وثقهُ ابنُ المدينى، وابنُ سعد وزاد: "كثير الحديث"، وابنُ حبان. والحديثُ أخرجه البخاريُّ (١/ ٢٤٥، ٤٩٨ - فتح)، ومسلم (٣/ ١٥٢ - ١٥٣ نووى)، وأبو عوانة (١/ ١٩٩)، وأبو داود (٩)، والترمذيُّ (٨)، وابنُ ماجة (٣١٨)، والدارميُّ (١/ ١٣٥)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٥٧)، وابنُ حبان في "صحيحه" (ج ٢ / رقم ١٤١٤)، والشافعى في "المسند" (ج ١/ رقم ٦٣)، وفي "السنن المأثورة" (١١١ - رواية الطحاوي)، والحميديُّ (٣٧٨)، وأبو إسحق الحربى في "الغريب" (٢/ ٦٣٨) وابن أبي شيبة (١/ ١٥٠)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٢)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ق ١٢/ ١)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج٤ / رقم ٣٩٣٧، ٣٩٣٨، ٣٩٣٩، ٣٩٤٠، =
[ ١ / ٢١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣٩٤١، ٣٩٤٢، ٣٩٤٣، ٣٩٤٤، ٣٩٤٥، ٣٩٤٦، ٣٩٤٧، ٣٩٤٨)، وابنُ حزمٍ في "المحلى" (١/ ١٩٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٦)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٠٤)، والبيهقيُّ (١/ ٩١)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١/ ٣٥٨)، والحازميُّ في "الاعتبار" (ص ٧١) من طرقٍ عن الزهريّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب فذكره. وقد رواه عن الزهريّ جماعة من أصحابه، منهم: "ابنُ عيينة، وابنُ أبي ذئب، وابن أخي الزهريّ، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وعقيل بن خالد، وقرة بن خالد، وسليمان بن كثير، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، والنعمان بن راشد، وعبد الرحمن بن إسحق، وسفيان بن حسين". قال الترمذيُّ: "حديثُ أبي أيوب أحسنُ شيءٍ في هذا الباب وأصحُّ". وللحديث طرق أخرى، عن أبي أيوب ﵁:
(٢) عمر بن ثابت، عنه. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٤ / رقم ٣٩١٧)، والدارقطنيُّ (١/ ٦٠)، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (٣/ ١١٨٩)، والخطيبُ في "تاريخه" (٢/ ٣٦٣) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، نا ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب مرفوعًا: "لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائطٍ ولا بولٍ، ولكن شرقوا أو غربوا". قال شيخُنا في "الإِرواء" (١/ ٩٩): =
[ ١ / ٢١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "وسندُهُ صحيحٌ"! * قُلْتُ: سعد بنُ سعيد ضعَّفه أحمدُ وابنُ معينٍ في رواية ولينه النسائيُّ، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ". وقال أبو حاتمٍ: "مؤدٍّ"! قال ابن أبي حاتم في تفسيرها: "يعني أنه كان لا يحفظ، ويؤدى ما سمع". ووثقه ابنُ سعد والعجليُّ، وقال ابنُ معينٍ في روايةٍ: "صالح" ومثل هذا يُحسَّنُ حديثه لأجل المتابعات.
(٢) عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن أبي أيوب. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٤ / رقم ٣٩٢١)، والطحاويُّ (٤/ ٢٣٢) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهريَّ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن أبي أيوبٍ قال: "نهانا رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنْ نستقبل القبلة بغائطٍ أو بوِلٍ، فلما قدمنا الشام وجدنا مرافقهم مراحيض قد استقبل بها القبلة، فنحن ننحرف، ونستغفر الله". وسندُهُ صحيحٌ، ولكن قال أبو حاتم -كما في "العلل" (٦٦) "هو خطأ" ولم يظهر لي وجه الخطأ، وفي السياق كلامٌ غير مفهوم، فلعلَّ هذا هو الذي حجب عني وجه الخطأ. والله أعلم.
(٣) أبو الأحوص، عنه. ويأتي ذكرُهُ في الحديث القادم إنْ شاء الله. ***
[ ١ / ٢١٨ ]