٢٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ الْقَنَّادُ - قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى قَتَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ».
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ بِمَا بَعْدَهُ. * يحيى بْنُ دُرُست أبو زكريا البصريُّ. أخرج له الترمذيُّ، وابنُ ماجة. وثقهُ المصنِّفُ، وروى عنه (١٦) حديثًا. * أبو إسماعيل القناد، اسمه إبراهيم بن عبد الملك. أخرج له الترمذيُّ أيضًا. وثقه ابنُ حبان وقال: "يخطيء". وقال المصنِّفُ: "لا بأس به". وضعَّفه ابنُ معين، والساجي، والعقيليُّ ولكنه لم يتفرد بالحديث، فقد توبع. وتأتى المتابعةُ في الحديث القادم إنْ شاء الله. * يحيى بن أبي كثير، أبو نصر اليماميُّ. =
[ ١ / ٢٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرج له الجماعةُ. وهو ثقة ثبتٌ، لكنه كان يرسلُ ويدلسُ. ومن غُرر كلامه: "لا يُسْتَطَاعُ العِلْمُ براحة الجسد". أخرجه مسلمٌ في "صحيحه" (١/ ٤٢٨) مع أنه ليس من موضوع كتابه. قال النوويُّ في "شرح مسلم" (٥/ ١١٣): "جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخال هذه الحكاية عن يحيى مع أنه لا يذكرُ في كتابه إلا أحاديث النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم محضةً مع أنَّ هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة، فكيف أدخلها بينها؟! وحكى القاضى عياض ﵀ عن بعض الأئمة أنه قال: سببه أن مسلمًا رحمه الله تعالى أعجبه حسنُ سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمر، وكثرة فوائدها، وتلخيص مقاصدها، وما اشتملت عليه من الفوائد في الأحكام وغيرها، ولا نعلمُ أحدًا شاركه فيها. فلما رأى ذلك أراد أن يُنبِّه من رغب في تحصيل الرتبة التي يُنال بها معرفة مثل هذا، فقال: طريقُهُ أن يكثر اشتغاله، وإتعابُه جسمَهُ في الاعتناء بتحصيل العلم" اهـ. وهو توجيه جيدٌ قويٌّ. ﵀. * عبد الله بن أبي قتادة هو الأنصاريُّ السلميُّ. أخرج له الجماعة. ووثقه المصنِّفُ، وابنُ سعدٍ، وابنُ حبَّان. والحديثُ أخرجه البخاريُّ (١/ ٢٥٣، ٢٥٤ و١٠/ ٩٢ فتح)، =
[ ١ / ٢٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومسلمٌ (٣/ ١٥٩ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٢٠)، وأبو داود (٣١)، والترمذيُّ (١٥)، وابنُ ماجة (٣١٠)، والدَّارميُّ (١/ ١٣٧ - ١٣٨)، وأحمدُ (٤/ ٣٨٣ و٥/ ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١)، والحميديُّ (٤٢٨)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٧٨، ٧٩)، وابنُ حبان (ج٢ / رقم ٤٣١ وج ٧ / رقم ٥٣٠٤) وابنُ المنذرى في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢٨٩، ٣٢٤)، وتمام الرازي في "الفوائد" (رقم ١٤٩)، والخطيب في "التلخيص" (٦١٢/ ٢)، والبيهقيُّ في "السنن" (١/ ١١٢ و٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وفي "الآداب" (رقم ٦٧٥)، وكذا البغويُّ في "شرح السُّنة" (١/ ٣٦٧ و١١/ ٣٧١) من طرقٍ عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. قال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وصرّح يحيى بن أبي كثير بالتحديث، فانتفى تدليسه. وقد رواه عن يحيى خَلْقٌ من أصحابه، منهم: "الأوزاعى، وهشام الدستوائي، وشيبان، ومعمر، ووكيع، وأيوب السختيانى، والحجاج بن أبي عثمان، وحربُ بْنُ شداد، وأبان بن يزيد العطار". قال الترمذيُّ: "وفي الباب عن: عائشة، وسلمان، وأبي هريرة، وسهل بن حنيف". =
[ ١ / ٢٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) حديثُ عائشة، ﵂. يأتي تخريجه برقم (١١٢).
(٢) حديث سلمان، ﵁. يأتي تخريجه برقم (٤١).
(٣) حديث أبي هريرة، ﵁. يأتي برقم (٤٠).
(٤) حديث سهل بن حنيف، ﵁. قال المباركفورى في "التحفة" (١/ ٧٨): "لم أقف عليه". * قُلْتُ: وكذلك ما وقفتُ عليه بعد البحث والتتبُع. فالله أعلمُ. وفي الباب أيضًا:
(٥) حديث عبد الله بن مسعود، ﵁. أخرجه البزار (ج١/ رقم ٢٤٠) من طريق مسدد، ثنا حصين بن نمير، ثنا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال رجلٌ من المشركين لعبد الله: إلى لأحسبُ أن صاحبكم علمكم كل شىءٍ، حتى علمكم كيف تأتون الخلاء! قال: إن كنت مستهزئًا فقد علمنا أن لا نستقبل القبلة بفروجنا، وأحسبه قال: ولا نستنجى بأيماننا، ولا نستنجى بالرجيع، ولا نستنجى بالعظم، ولا نستنجى بدون ثلاثة أحجار". =
[ ١ / ٢٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال البزَّارُ: "لا نعلم رواه عن الحكم إلا سفيان، ولا عن حصين إلا مسدد، وإنما يُعرف من حديث عبد الرحمن عن سلمان. ورواه منصور عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن رجلٍ من الصحابة". وقال الهيثميُّ (١/ ٢٠٥): "رجاله موثقون". وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في الحديث (٤١). ***
[ ١ / ٢٤٧ ]
٢٥ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى - هُوَ ابْنُ أَبِى كَثِيرٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ».
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * هنَّادُ بنُ السَّريّ هو ابنُ مصعب، أبو السريِّ الكوفيُّ .. أخرج له الجماعة إلا البخاريَّ، في "خلق الأفعال". وثقه المصنِّفُ، وروى عنه (٧٤) حديثًا. وقال أبو حاتمٍ: "صدوق". وأثنى عليه أحمد. قال قتيبةُ بنُ سعيد: "ما رأيتُ وكيعًا يُعظِّمُ أحدًا، تعظيمه لهنَّادٍ". * وكيع بنُ الجراح الرؤاسى، الإِمام، العلمُ، المفرد. أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ نبيلٌ، جبل. قال ابنُ معينٍ: "والله ما رأيت أحدًا يحدثُ لله تعالى غير وكيعٍ، وما رأيتُ أحفظ منه، ووكيع في زمانه كالأوزاعيّ في زمانه". * قُلْتُ: وقد روى خبرًا منكرًا كاد أن يُقتل به، لولا أن خلَّصه سفيان بن عيينة. وانظره في "السير" (٩/ ١٦٠). =
[ ١ / ٢٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * هشام، هو ابنُ أبي عبد الله الدستوائي. أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ، ثبتٌ، حافظٌ. وقد مرّ تخريجه في الحديث الماضي. ***
[ ١ / ٢٤٩ ]