٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِى الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ».
قَالَ عَوْفٌ وَقَالَ خِلَاسٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -ﷺ- مِثْلَهُ.
_________________
(١) إسنْادُهُ صَحِيْحٌ. * عوف: هو ابنُ أبي جميلة العبديُّ الأعرابيُّ، أبو سهل البصرىّ. أخرج له الجماعةُ. وثقه أحمدُ وقال: "صالحُ الحديث"، وابنُ معين، والمصنِّفُ وزاد: "ثبتٌ"، وابن سعدٍ وزاد: "كثير الحديث"، وابنُ حبان. وقال أبو حاتم: "صدوقٌ صالحٌ". أمَّا ما رُمى به من البدعة، فلا يضرُّه في روايته ما دام ثقةً أمينًا ضابطًا، على نحو ما فصَّلْتُه في "الإمعان"، ولله الحمدُ. * محمد: هو ابنُ سيرين الأنصاريُّ، الإِمامُ العلم، والثقةُ النبيلُ. =
[ ٢ / ٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وثقه أحمدُ، وابنُ معين، والعجليُّ، وابنُ سعدٍ وقال: "كان ثقةً، مأمونًا، عاليًا، رفيعًا، إمامًا كثير العلم، ورعًا". وقال هشام بنُ حسَّان: "حدَّثنى أصدقُ من أدركتُه من البشر: محمد بنُ سيرين". وقال مورقُ العجليُّ: "ما رأيت أحدًا أفقه في ورعه، ولا أورعُ في فقهه من محمد بن سيرين" وكان - ﵀ - أشهر الناس تعبيرًا للرؤيا. ومن عجيب تعبيره، ما رواه هشام بنُ حسَّان، قال: "قصَّ رجلٌ على ابن سيرين، فقال: رأيتُ كأن بيدىّ قدحًا من زجاجٍ فيه ماءٌ، فانكسر القدح وبقى الماءُ! فقال له: اتق الله فإنك لم تر شيئًا. فقال: سبحان الله! قال ابنُ سيرين: فمن كذب عليَّ. ستلد امرأتك وتموت، ويبقى ولدُها. فلمَّا خرج الرجلُ قال: والله! ما رأيتُ شيئًا. فما لبث أن وُلد له، وماتت امرأتُه". أخرجه ابنُ عساكر في "تاريخه" (ج ١٥/ ل ٤٥٢ - ٤٥٣). قال الذهبيُّ في "السير" (٤/ ٦١٨). "قد جاء عن ابن سيرين في التعبير عجائبُ يطول الكتابُ بذكرها، وكان له في ذلك تأييدٌ إلهىٌّ" اهـ. * قُلْتُ: ولا يصحُّ الكتابُ المنسوبُ إليه في تفسير الأحلام، فكُنْ على ذُكْرٍ من هذا، أيدك الله تعالى. =
[ ٢ / ٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = واعلم أن لهذا الحديث طرقًا كثيرة عن أبي هريرة ﵁. * أولًا: محمدُ بنُ سيرين عنه. ثُمَّ له عن ابن سيرين في طرقٌ منها:
(٢) عوف الأعرابى، عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٢)، وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١٢٤٨)، وابنُ المقرى في "معجمه" (ق ١٣٩/ ٢) والإسماعيلى في "معجمه" (ق ٩٦/ ٢) وعنه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٠٥)، والبيهقى (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩). وقد رواه عن عوف جماعةٌ منهم: "عيسى بنُ يونس، ومحمد بن جعفر، وروح بنُ عبادة، والنضرُ بنُ شُميل".
(٣) هشام بنُ حسَّان، عنه. أخرجه مسلمٌ (٢٨٢/ ٩٥)، وأبو داود (٦٩)، والدارميُّ (١/ ١٥٢)، وأحمدُ (٢/ ٣٦٢)، وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ١٩/ ١)، وأبو يعلى (ج ١٠/ رقم ٦٠٧٦) والبزار (ج ٢/ ق ٣٧٥/ ٢)، والطحاويُّ في "شرح المعانى" (١/ ١٤)، والبيهقيُّ (١/ ٢٣٨). وقد رواه عن هشامٍ -هكذا- جماعةٌ منهم: "زائدة بنُ قدامة، وعبد الله بن يزيد وعبد الأعلى الصنعانى، وجرير ابن عبد الحميد، وعبد الله بنُ بكر السهميُّ، ويونُس". وخالفهم ابنُ عُليِّة"، فرواه عن هشام بسنده سواء، لكن وقفه على أبي هريرة. أخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنَّف" (١/ ١٤١). =
[ ٢ / ٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وذكر الدارقطنيُّ في "العلل" (ج ٣/ ق ٢٩/ ٢) أن هشيمًا رواه عن هشام بن حسَّان موقوفًا. ويُمكن الجمعُ بصحة الموقوف والمرفوع، لثقة من روى الوجهين جميعًا، ولو سلكنا مسلك الترجيح لرجحنا الرواية المرفوعة، لتتابع الثقات عليها. والله أعلمُ.
(٢) أيوب السختياني، عنه. أخرجه المصنِّفُ في أول كتاب "الغسل والتيمم" ويأتى -إنْ شاء الله تعالى- برقم (٤٠٠)، والبيهقيُّ (١/ ٢٣٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب به موقوفًا على أبي هريرة ﵁. قال المصنِّفُ بعدها: "قال سفيان: قالوا لهشام -يعنى: ابن حسَّان-: إن أيوب إنما ينتهى بهذا الحديث إلى أبي هريرة؟ فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثًا، لم يرفعه" اهـ. * قُلْتُ: ومقصود هشام أنَّ وقف أيوب لا يضرُّ رفع غيره، إن ثبت الرفع بطريق آخر قوىّ. وإنما كان أيوب يفعل ذلك هيبة وخشية. وقد رواه ابنُ عيينة، عن أيوب فرفعه. أخرجه الحميديُّ في "مسنده" (ج٢/ رقم ٩٧٠)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٦٦). وابنُ حزمٍ في "المحلى" (١/ ١٣٩). وتابعه معمرُ بنُ راشد، عن أيوب. أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٥) والبزار (ج ٢/ ق ٢٦٦/ ١)، وأبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٢٧٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٤)، وابنُ حزمٍ =
[ ٢ / ٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١/ ١٣٩) جميعًا عن عبد الرزاق، وهذا في "مصنفه" (ج ١/ رقم ٣٠٠) عن معمر به. وتابعهما أيضًا الحارث بن عمير، عن أيوب. أخرجه الدُّولابى في "الكُنى" (٢/ ٣٩). والحارث بن عمير وثقه ابن معين وأبو حاتم، والمصنف، وأبو زرعة وقال حماد بن زيد: "من ثقات أصحاب أيوب". ونقل ابن الجوزى عن ابن خزيمة أنه كذَّبه. وقال ابنُ حبان: "كان ممن يروى عن الأثبات الأشياء الموضوعة". وقال الحاكم: "روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمدٍ أحاديث موضوعة". ورجح الذهبيُّ في "الميزان" ضعْفَهُ. وقال في "المغنى" (١٢٤٥): "أنا أتعجَّبُ كيف خرَّج له النسائيُّ"! * قُلْتُ: سيأتى الكلام عنه مفصَّلًا في موضعه إنْ شاء الله تعالى. ولا بأس بحديثه، لا سيما وقد توبع، ويبعُد أن يكون كذابًا، بل كان يخطىء، ويُفحش في الخطأ أحيانًا. ولربما يكون بريئًا من الوهم، ويكون ممن دونه. والله أعلمُ. وكذا رواه ابنُ عليَّة، عن أيوب مرفوعًا. أخرجه البزار (ج٢/ ق ٢٦٦/ ١) حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى =
[ ٢ / ٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= نا إسماعيل بن إبراهيم به.
فهؤلاء أربعة رفعوا الحديث عن أيوب.
وذكر الدارقطنيُّ في "العلل" (ج ٣/ ق ٢٩/ ٢) أن عبد الوهاب الثقفى رواه عن أيوب موقوفًا.
وليس هذا بقادحٍ، لما علمنا أن أيوب لم يكن رفَّاعًا، بل يكون الحديث عنده مرفوعًا، ويرويه موقوفًا، وسيأتي مثال لذلك في الحديث رقم (٦٣) فانظره غير مأمورٍ.
٤ - سليمانُ بنُ أبي سليمان، عنه.
أخرجه ابنُ عدىّ في "الكامل" (٣/ ١١١١) من طريق الخصيب بن ناصح، ثنا سليمان بن أبي سليمان القافلاني، بيَّاع الأقفال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا سندٌ ضعيفٌ، لضعف القافلاني.
ضعّفه أحمدُ، وابن معين، وابن المدينى.
بل تركه النسائيُّ.
وقال ابنُ عدىّ:
"لا أرى بأحاديثه بأسًا، إذا روى عنه ثقةٌ".
والذي روى عنه الخصيبُ بنُ ناصحٍ، وكان يخطئ كما قال ابنُ حبان.
٥ - يونس بن عبيد، عنه.
أخرجه ابنُ عدىٍ (٤/ ١٥٦٤) والبزار (ج٢/ ق ٢٦٧/ ٢) من طريق عبد الله بن عيسى، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا (١) =
_________________
(١) ولفظ البزار: "أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الماء الدائم".
[ ٢ / ٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال: "لا يرويه عن يونس، عن ابن سيرين غير عبد الله بن عيسى". * قُلْتُ: قال فيه النسائيُّ: "ليس بثقةٍ". وقال أبو زرعة: "منكرُ الحديث". وقال ابنُ عدىٍّ: "يروى عن يونس وداود بن أبي هندٍ ما لا يوافقه عليه الثقاتُ".
(٢) سلمة بن علقمة، عنه. أخرجه ابنُ أبي شيبة (١/ ١٤١) حدثنا ابنُ عُليَّة، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قوله. ووقع في "المصنف": "سلمة عن علقمة"! وهو تصحيفٌ.
(٣) عبد الله بن عون، عنه. أخرجه الطحاوي في "شرح المعانى" (١/ ١٤) والطبرانى في "الأوسط" (ج ١/ق ١٧٤/ ٢) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال سمعتُ ابن عون يحدث عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: نُهى -أو نهى- أن يبول الرجل في الماء الدائم أو الراكد، ثُمَّ يتوضأ منه أو يغتسل منه. قال الطبرانى: "لم يجوده عن ابن عون إلا المقرئ". وتابعه أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون به. أخرجه البزار (ج ٢ / ق ٢٦٩/ ٢) حدثنا جوثرة بن محمد، نا أزهر به. وسنده صحيح.
[ ٢ / ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٨ - عمران بن خالد، عنه. أخرجه أبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات" (ج ٤/ ق ٦٠/ ١) من طريق محمد بن أبان، ثنا عمران بن خالد عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا. وسندهُ ضعيف. وعمران بن خالد الخزاعى ضعّفه أبو حاتم -كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٢٩٧). وقال ابن حبان: "لا يجوز الاحتجاجُ به".
(٢) خالدُ الحذَّاء، عنه. أخرجه ابنُ الأعرابى في "معجمه" (ج ٤/ ق ٦٥/ ٢) من طريق عليٍّ بنِ عاصمٍ، نا خالد، عن ابن سيرين به مرفوعًا. وهذا سندٌ رجاله ثقات غير علىّ بن عاصم، كان ردىء الحفظ، يستصغر الأكابر.
(٣) يحيى بن عتيق، عنه. ويأتي في الحديث القادم إن شاء الله. ثانيًا: همَّامُ بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة. أخرجه مسلم (٢٨٢/ ٩٦)، وأبو عوانة (١/ ٢٧٦)، والترمذيُّ (٦٨)، وأحمد (٢/ ٣١٦)، وعبد الرزاق في "المصنف" (ج١/ رقم ٢٩٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٤)، والبيهقيُّ (١/ ٩٧، ٢٣٨) وفي "السنن الصغرى" (رقم ٦٦)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٢/ ٦٦)، والذهبيُّ في "معجم شيوخه" (ق ٩٤/ ١) من طريق معمر بن راشد، عن همَّامٍ به.
[ ٢ / ٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ثالثًا: الأعرج، عن أبي هريرة. أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٤٦ - فتح)، والمصنِّفُ ويأتي برقم (٣٩٨)، وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ١٨/ ٢ - ١٩/ ١) والطبراني في "مسند الشاميين" (ق ٦٤١) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج. وعزاه الزيلعيُّ في "نصب الراية" (١/ ١١٢) لمسلمٍ من هذا الوجه فوهم. وقد رواه عن أبي الزناد: "شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن عجلان". وخالفهما سفيان بن عيينة، فرواه عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ نهى أن يُبال في الماء الراكد، ثُمَّ يغتسل منه. أخرجه المصنِّفُ ويأتي برقم (٢٢١، ٣٩٩)، وأحمدُ (٢/ ٣٩٤، ٤٦٤)، والشافعي في "الأم" (١/ ٩)، والحميديُّ (٩٦٩)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٦٦)، وابن حِبان (ج ٢/ رقم ١٢٥١)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢٦٤)، والطحاوي (١/ ١٤)، والبيهقى (١/ ٢٥٦). قال الدارقطنىُّ في "العلل" (ج ٣ / ق ٤٧/ ١): "يرويه أبو الزناد واختلف عنه فرواه ابنُ عجلان ومالك بن أنس عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه ابنُ عيينة عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، ويشبهُ أنْ يكون ابنُ عيينة حفظه" اهـ. * قُلْتُ: وترجيجُ الدارقطنيِّ رواية ابن عيينة فيه نظرٌ من وجوهٍ: =
[ ٢ / ٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأول: أنَّ الذين رووا الحديث عن أبي الزناد عن الأعرج جماعةٌ، وهم أثبت من ابن عيينة، ولا شك أنَّ العدد الكثير أولى بالحفظ من واحدٍ. الثاني: أنَّ أبا الزناد توبع عليه عن الأعرج. تابعه ابنُ لهيعة وعبد الله بن عيَّاش كلاهما عن الأعرج. أخرجه الطحاويُّ. الثالث: أنه قد اختلف على ابن عيينة فيه. فرواه محمَّدُ بنُ عبد الله بن يزيد، وأبو أحمد الزبيريّ، والثوريُّ، وعبدُ الله بنُ الوليد، ومؤملُ بْنُ إسماعيل، والشافعيُّ، والحميديُّ، وعبدُ الرحمن بنُ أبي الزناد، وعبدُ الجبار بنُ العلاء، وحامدُ بْن يحيى البلخى، والفضلُ بنُ دُكين جميعُهُمْ عن ابن عيينة، عن أبي الزناد عن موسى ابن أبي عمان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وخالفهم الشافعيُّ وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي كلاهما عن ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. أخرج الأول الإسماعيلى في "المستخرج" -كما في "الفتح" (١/ ٣٤٦)، والثاني ابنُ خزيمة في "صحيحه". فهذا يُبين أن سفيان بن عيينة كان يرويه على الوجهين، فيترشح منه صحة الروايتين جميعًا، وأن لأبي الزناد فيه شيخين والله أعلم. رابعًا: أبو السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة. أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٧٦)، =
[ ٢ / ٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والمصنّفُ ويأتي برقم (٣٣١)، وابنُ ماجة (٦٠٥)، وأبو عبيد (ق١٩/ ١)، وابن خزيمة (١/ ٤٩ - ٥٠)، وابن حبان (ج ٢ / رقم ١٢٤٩)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٥٦)، والطحاويُّ (١/ ١٤)، والدارقطنيُّ (١/ ٥١ - ٢٥)، وابنُ حزم في "المحلى" (١/ ٢١١، ٢/ ٤٠ - ٤١) والبيهقي (١/ ٢٣٧) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جُنب" فقال: كيف يفعل ما أبا هريرة قال: كتناوله تناوُلًا. وتابعه موسى بنُ أعين، عن عمرو بن الحارث به. أخرجه أبو عوانة في "صحيحه". خامسًا: عجلانُ المدنيُّ، عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود (٧٠)، وابنُ ماجة (٣٤٤)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، وابنُ أبي شيبة (١/ ١٤١)، وأبو عبيد (ق ١٨/ ٢) وفي "الغريب" (١/ ٢٢٥)، والحربيُّ في "الغريب" (٣/ ١١٣٩)، وابن حبان (ج ٢ / رقم ١٢٥٤)، وابنُ حزمٍ (٢/ ٤١)، والبيهقيُّ (١/ ٢٣٨). سادسًا: حميدُ بن عبد الرحمن، عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٦) والبزار (ج٢ / ق ٢٣٨/ ١) من طريق أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأوديّ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى، عن =
[ ٢ / ٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبي هريرة مرفوعًا "يبولن أحدكم " الحديث. وهذا سندٌ صحيحٌ، ولكن اختُلف في صحابيه وفي متنة أيضًا وانظر تفصيل ذلك في الحديث رقم (٢٣٨). سابعًا: خلاس، عنه. أخرجه أحمدُ (٢/ ٢٥٩)، والإسماعيلى في "معجمه" (ق ٩٦/ ٢ - ٩٧/ ١)، وابنُ المقرى في "معجمه" (ق ١٣٩/ ٢)، والخطيبُ في "التاريخ" (١٠/ ١٠٥). من طرق عن عوف، عن خلاس به. وأخرجه أحمدُ (٢/ ٤٩٢، ٥٢٩) عن عوف عن خلاس وابن سيرين معًا، عن أبي هريرة مرفوعًا به. ثامنًا: أبو سلمة بْنُ عبد الرحمن، عنه. أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٤٢) من طريق الحسن بن محمد البلخي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى النبي صلى - ﷺ - عليه وسلم أن يُبال الذي الماء الراكد. قال العقيليُّ: "الحسن بن محمد منكرُ الحديث والحديث غير محفوظ لا يُتابع عليه، وقد روى عن أبي هريرة بإسنادٍ صحيحٍ" اهـ. =
[ ٢ / ٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تاسعًا: عطاءُ بْنُ ميناء، عنه. أخرجه ابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٩٤)، وابنُ حبان (ج٤ / رقم ١٢٥٦)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (١/ ١٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا أنس بن عياضٍ، عن الحارث بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره وفيه: "أو يشربُ منه". وتابعه ابنُ وهب، أخبرنا أنس بن عياض به. أخرجه البيهقي (١/ ٢٣٩). عاشرًا: أبو مريمَ، عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨) واللفظ لَهُ، وابنُ أبي شيبة (١/ ١٤١) والبزار (ج ٢ / ق ٢٣١/ ١) من طريق زيد بن الحباب، قال: أنا معاويةُ بنُ صالحٍ، قال: سمعتُ أبا مريم يذكر عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن يبال في الماء الراكد، ثُم يتوضأ منه. ولفظُ ابن أبي شيبة. "لا يبول أحدكم في الماء الراكد، ثم يتوضأ منه". وتابعه حماد خالد، ثنا معاوية بن صالح به. أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٢). وكذا أسد بن موسى، ثنا معاوية بن صالح. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (ق ٣٧٩). وسنده جيد. =
[ ٢ / ٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأبو مريم معروف بكُنْيه. وثقه العجليُّ. وقال أحمد. "رأيتُ أهل حمصٍ يُحسنون الثناء عليه". حادي عشر: أبو المهزم، عنه. أخرجه الحكيمُ الترمذي في "المنهيات" (ص- ٩) قال: حدثنا الجارود بنُ معاذ، نا عمر بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: نُهى أن يُبال في الماء الراكد ثم يغتسل فيه، أو يتوضأ منه. ثم قال أبو هريرة ﵁: وليبُل في الماء الجاري إن شاء. * قلتُ: وسندهُ ضعيف جدًّا. وعمر بن هارون البلخيُّ واهٍ، كذبه ابن معين وغيره. وأما قوله: "وليبُل في الماء الجاري" فهذا يؤخذ بدلالة المفهوم من حديث الباب. وقد فهم هذا أبو عوانة، فبوّب في "صحيحه" على حديث جابر الذي مضى برقم (٣٥) بقوله (١/ ٢١٥): "بيان حظر البول في الماء الراكد، والدليل على إباحة البول في الماء الجاري، وكذا قال الطحاوي وغيره. • [تنبيه]: أخرج الطبراني في "الأوسط" (ج ٢/ رقم ١٧٧٠) قال: حدثنا =
[ ٢ / ٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أحمدُ، قال: حدثنا المتوكل بن محمد بن سورة، قال: حدثنا الحارث بن عطية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يبال في الماء الجاري.
وقال:
"لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي، إلا الحارث".
* قُلْتُ: أما الحارث، فقد وثقه ابن معين وغيره وقال ابن حبان: "ربما أخطأ".
وشيخ الطبراني هو أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ولم أجد له ترجمة، ولعله أحمد بن عبيد الله أبو الطيب الداري الأنطاكي، فقد ذكره الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٥٢) وذكر له هذا الحديث (١)، وهو يرويه عن المتوكل بن أبي سورة بسنده سواء. فهذا يرجح أنه هو لكن الخطيب لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والمتوكل بن أبي سبرة لم أهتد إليه.
فالغريب أن يقول الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢٠٤):
"رجاله ثقات"!!
وأغربُ منه قول المنذري في "الترغيب" (١/ ١٣٦):
"رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادٍ جيدٍ"!!
ثُمَّ متن هذا الحديث منكر، والمحفوظ عن جابر: "نهى أن يبال في الماء الراكد". والله أعلم.
_________________
(١) ولكن وقع في متنه: "في الماء الراكد" وأرجح أنه تصحيف وصوابه الجاري، وكنت جعلته في تخريج الحديث رقم (٣٥) فينقل. والله الموفق.
[ ٢ / ٨٧ ]
٥٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِى الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَعْقُوبُ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَاّ بِدِينَارٍ.
_________________
(١) إسنَادُهُ صَحِيحٌ. * إسماعيلُ: هو ابن عُليَّة. * يحيى بن عتيق، الطفاويُّ البصريُّ. أخرج له مسلم وأبو داود، وعلَّق له البخاري. وثقه أحمد، وابنُ معين، وأبو حاتم، والمصنف، وابنُ سعدٍ، وابنُ حبان وزاد: "وكان ورعًا متقنًا". والحديث أخرجه البزار (ج ٢/ ق ٢٧٣/ ٢) والطبراني في "الأوسط" (ج ٢ / ق ٢٩٢/ ٢) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٩٣ - ١٤/ ٢٧٨)، وفي "الكفاية" (ص ١٥٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم به. ووقع عند الخطيب: "قال أبو بكر بن أبي داود: غرمتُ على هذا الحديث ثلاثة دنانير حتى سمعته منه -يعني من يعقوب"!. ورواه الخطيب من طريق أبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن محمد بن =
[ ٢ / ٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سليمان بن الحارث، ومحمد بن هارون بن حميد المجدر، وأحمد بن عبد الله بن سابور، ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي مقاتل قالوا: ثنا يعقوب بن إبراهيم. قال أبو عمرو الدراج: "كل واحدٍ من هؤلاء الشيوخ ذكر أنه سمع هذا الحديث من يعقوب بثلاثة دنانير"!! وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٥٨) من طريق عليّ بن عبدة المكتب، ثنا ابنُ علية به وقال: "وهذا لم يُحدث به عن ابن عُليَّة من الثقات غير يعقوب الدورقي وكان يعقوب يأخذُ على هذا الحديث دينارًا سرقه منه عليُّ ابن عبدة هذا". وقد فصَّلْتُ البحث حول أخذ الأجرة على التحديث في "الإمعان" والحمد لله على توفيقه. وقال البزار: "لا نعلم رواه إلا ابنُ عُليَّة، عن يحيى". وقال الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث مرفوعًا عن ابن علية إلا السرى بن عاصم ويعقوب الدورقي". ***
[ ٢ / ٨٩ ]