كتب على أول ورقة من هذه النسخة:
الحمد لله، ومما قيد على ظهر أول ورقة من الأصل المنتسخ هذا منه ما نصه: قابلت جميع هذا الكتاب بكتاب الشيخ الفقيه، الأجل، المقرئ، أبي الخطاب الذي قرأه على مؤلفه، وكتب له على ظهر الكتاب المذكور:
قرأ علي الشيخ، الفقيه، الأجل، المقرئ، أبو الخطاب عبد الرحمن ابن الشيخ الفقيه الأجل، المقرئ، أبي عمرو، ابن الشيخ الفقيه الأجل، المقرئ، أبي الحسن بن عبد الرحمن بن الطفيل، أدام الله توفيقه وكرامته - جميع هذا الكتاب: كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، قراءة تحمل وتصحيح، أنا أمسك له الأصل الذي صححت فيه ما ألفت منه، منه، وفرغ منه يوم الجمعة، الثاني من صفر، سنة تسع وعشرة وستمائة، فإنه يرويه عني
[ ١ / ٤٩٨ ]
مستعينًا بالله سبحانه. . . ثم قال. . . وكتب … في التاريخ المذكور مؤلفه، علي بن محمد بن عبد الملك حامدًا الله سبحانه، ومصليًا على محمد نبيه، وعلى آله وأزواجه، ﵃. انتهى ما وجدته.
ولدقة هذه النسخة وأهميتها، فقد جعلتها هي الأصل في تحقيق النصف الأول من هذا الكتاب، وجعلت النسخة التركية نسخة ثانية. وهذا لا يعني إهمالها، فقد اعتمدت أحيانًا ما فيها لثبوت أنه الصواب وأن ما في الفاسية خطأ، ولكن ذلك قليل.
وأما في النصف الثاني، فقد اعتمدت في التحقيق على النسخة التركية وحدها؛ ولذلك كان العمل في هذا القسم مضنيًا، حيث يستوجب تيقظًا وتتبعًا أكثر للوصول إلى تقويم النص وتصويبه.
وقد استغرق العمل - لهذا - في هذا النصف أكثر مما استغرق في النصف الأول للعلل التي ذكرنا أنها توجد في هذه النسخة، وأشير للنسخة الفاسية بحرف (ق) وللتركية بحرف (ت).