١ - قابلنا النسختين مع المنسوخ ثلاث مرات، حتى تأكدنا من سلامة النص وسلاسته، كما قابلناه بالأصول التي ينقل عنها المؤلف، والأصول التي نقلت عنه، فاطمأننا بذلك لسلامته.
٢ - أثبتنا الفروق بين النسختين، بحيث جعلنا النسخة الفاسية نسخة أصلية، فما خالف ما فيها من النسخة المصرية، وضعناه في الحاشية، فإن كان خطأ نبهنا عليه وإن كان صوابًا أو محتملًا له، أثبتناه كما هو، وإذا تحقق أن ما في النسخة الفاسية هو الخطأ، وأن الصواب ما في المصرية، أثبتنا الصواب،
[ ١ / ٤٩٩ ]
وأشرنا للخطأ في الهامش.
٣ - رقمنا الكتاب ترقيمين: ترقيمًا عامًا، وترقيمًا خاصًّا.
فأما الترقيم العام، فوضعناه مسلسلًا للأحاديث التي ينقلها المؤلف ويبحثها، وبذلك استطعنا التغلب عليها ولَمُ أطرافها التي يوزعها فيها المؤلف، فبلغت تلك الأرقام بالتحديد خمسة وأربعين وثمانمائة وألفين رقم.
وأما الترقيم الخاص، فهو يختص بكل ورقة، وتتناول أرقامها الفروق بين النسخ، وتوضيح ما يمكن توضيحه، من شرح الغريب، والتعليق على كلام المؤلف، والتنبيه على ما في كلامه من عدم الحقيقة، أو اختصار، أو ما إلى ذلك.
٤ - خرجت الأحاديث تخريجًا مسهبًا في القسم الثاني، وأطلت النفس فيها واختصرته جدًّا في القسم الأول؛ لأن المؤلف لم ينشغل فيه بعلل الأحاديث في الجملة فجاريناه في ذلك. فعزونا الأحاديث لمصادرها دون التفصيل فيها، وفصلنا الكلام على أحاديث القسم الثاني، فأسفر ذلك عن الحقائق الآتية:
أ - اكتشاف طرق جديدة لجملة من الأحاديث ادعى المؤلف أنها ليس لها إلا ما ذكر، وكذلك اكتشاف متابعات الجملة من الرواة، يقول المؤلف عنهم: إنهم انفردوا بما ذكر لهم.
ب - اكتشاف أخطاء وأوهام وقعت لأناس، واكتشاف تصحيفات وتحريفات في أمور جمة في كتب محققة؛ مما جعل الكتاب المحقق من غير المتخصصين لا يعتمد عليه في نظري.
جـ - تتبع المؤلف في كل شاذة وفاذة ذكرها، اللهم إلا ما فقدت مصادره، فأكتفي فيه بالمصادر التي نقلت عنه.
[ ١ / ٥٠٠ ]
٥ - نوه المؤلف بقيمة عمله في مقدمته بأنه ما نقل أبو محمد عبد الحق من كتاب إلا وهو بين يديه، ووقف على موضع نقله منه.
وأنا أقول أيضًا: إن كتب المؤلف التي ينقل منها، وقفت على نقوله منها إلا في النادر، وإذا صح له أن يقول: إنه رجع إلى كتب ما رآها أبو محمد ولا عرج عليها؛ فإنه يصح لي أن أقول: قد رجعت في هذا التحقيق إلى مصادر لم يذكر عنها المؤلف شيئًا، ولا نقل عنها حرفًا واحدًا، ولا أدري ألم تكن لديه -وهو الغالب - أم كان قد استغنى عنها بغيرها؟
٦ - درست رجال إسناد كل حديث، ولم أخرج حديثًا إلا واطلعت على ترجمة كل راو من رواته، مما أفادني في الاستدراك على المؤلف عللًا أخرى في الأسانيد لم يذكرها، وهي مبثوثة في ثنايا هذا البحث في أماكنها.
٧ - صدرت كل حديث بالحكم الذي يستحقه المتوصل إليه بعد دراسة كل حديث، وقد وافقت في جل هذه الأحكام أحكام من تقدمني، وخالفت في بعض المواضع لملاحظ ودواعي ذكرتها في أماكنها، ولا أدعي عصمتي فيها من الخلل، ولكني اجتهدت حسب قواعد الفن وأصوله، وحسبي ذلك.
٨ - خالفت المؤلف في حكمه على كل حديث بمفرده، فتبعت الجمهور في الحكم للمجموع، ولذلك حسنت وصححت أحاديث كثيرة بمجموع طرقها.
٩ - قومت النص تقويمًا كاملًا، ورددت كل نص أورده المؤلف إلى أصوله التي نقله منها إلا في النادر الذي فقدت أصوله، فاضطررت فيه إلى النقل عمن نقل عن تلك الأصول.
١٠ - صيغ التحديث والإخبار، كانت مختصرة في المخطوطين معًا،
[ ١ / ٥٠١ ]
فأتممت الصيغة، سواء كانت: حدثنا، أو أخبرنا، أو أنبأنا، رغبة في تسهيل عبارة الكتاب.
١١ - كل ما يخالف قواعد الرسم في المخطوطين، كتبته وفق قواعد الرسم الحديثة.
١٢ - إذا اتضح لي أن ما في المخطوطين خطأ محض، أكتب الصواب وأضع الخطأ في الهامش.
١٣ - وضعت لكل نسخة رمزًا خاصًّا بها، فالنسخة المصرية أشير إليها بحرف (ت)، والنسخة الفاسية أشير إليها بحرف (ق).