" أكرموا أولادكم، وأحسنوا أدبهم".
ضعيف جدًا. رواه ابن ماجة (٣٦٧١) والقضاعي (٦٦٥) والخطيب (٨/ ٢٨٨).
[ ١ / ٣١ ]
وابن عساكر (٧/ ٣٢٥) من طرق عن سعيد بن عمارة الكلاعي أخبرني الحارث ابن النعمان سمعت أَنس بن مالك يحدث عن رسول الله ﵌ قال: فذكره. وهذا إسناد ضعيف جدًا.
سعيد بن عمارة الكلاعي ترجمه ابن عساكر فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال الأزدى: متروك. وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٥٣): "قلت: روى عنه بقية، وعلي بن عياش، وجماعة. جائز الحديث". وصوَّب العلامة الألباني في "الضعيفة" (١٦٤٩) قوله في "الكاشف" (١/ ٣٦٨): "مستور" والحارث ابن النعمان قال الذهبي (١/ ٤٤٤): "قال أبو حاتم: ليس بقوى وقال البخاري: منكر الحديث" (٢٠). ثم ساق له هذا الحديث فيما استنكر عليه. وقال الحافظ الشهاب البوصيرى ﵀ في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٦٣): "هذا إسناد ضعيف، الحارث وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" فقد لينه أبو حاتم. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير.
قال المزى: ورواه أبو الجماهر محمد بن عبد الرحمن الحمصي عن علي بن عياش (هو شيخ شيخ ابن ماجة) فزاد في إسناده "سعيد بن جبير" بين الحارث وبين أَنس" اهـ.
قلت: أبو الجماهر هذا صدوق كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٧/ ٣٢٧) لكن الأرجح عدم الزيادة.
والحديث رواه أيضًا الديلمى (٢١) وقال الحافظ: "ابن ماجة وأبو الشيخ عن أَنس".
وقال العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" (١/ ٣٤٦) و"الضعيفة" (١٦٤٩):
_________________
(١) وهذه اللفظة من أردأ مراتب الجرح عند البخاري لا يقولها غالبًا إلا فيمن يتهمه، وقد جاء عنه أنَّه قال: "من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه" ولكن لا يؤخذ بها بإطلاق، بل ينظر في جميع ما قيل في الراوى ويتخير الأليق بحاله. والله أعلم.
(٢) "الفردوس" (١/ ١١٠).
[ ١ / ٣٢ ]
"ضعيف جدًا".
وبعد (فالصحيح) أنَّه من كلام ابن سيرين ﵀ - يحكيه عمن قبله - كما رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٥) وعنه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨٤) عن ابن علية عن ابن عون عنه قال: "كانوا يقولون، أكرم ولدك، وأحسن أدبه". وإسناده صحيح على شرطهما.
ورواه ابن المقرئ في "معجمه" (ص ١٨٢) عن مؤمل حدثنا سعيد بن عامر عن ابن عون قال: قال ابن سيرين: "أكرم ولدك، وأحسن أدبه".
ورواية ابن أبى شيبة أصح، فإن إسماعيل بن علية أثبت بكثير من سعيد بن عامر، وهي أيضًا أرفع، فإن الظاهر أنَّه يعنى بقوله: "كانوا يقولون" الجيل السابق له وهم الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أدرك منهم ثلاثين صحابيًا كما قال (٢٢) صاحبه هشام بن حسان ﵀. ومؤمل - في سند ابن المقرئ - هو ابن إهاب الربعى العجلي، فإنه هو الَّذي يروى عن سعيد بن عامر كما في "تهذيب الكمال" (ق ١٣٩٥) لا كما توهم المعلق على "معجم ابن المقرئ" فأدرجه في الفهارس على أنَّه: "مؤمل بن إسماعيل". والكمال لله وحده ثم وجدت عبد الوهاب بن عطاء تابع ابن علية بلفظ: "كان يقال" عند ابن عساكر (١٥/ ٤٤٦).