" الدعاء سلاح المؤمن".
ضعيف جدًا. رُوِى من حديث على، وجابر.
١ - حديث على:
رواه أبو يعلى (١/ ٣٤٤) وابن عدى (٦/ ٢١٨١) والحاكم (١/ ٤٩٢) والقضاعي (١٤٣) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي به مرفوعًا بزيادة: "وعماد الدين، ونور السموات والأرض". وإسناده ضعيف جدًا، الهمداني واه وكذبه ابن معين، ووهم الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح، فإن محمد بن الحسن هذا هو التل، وهو صدوق في الكوفيين".
[ ١ / ٧٢ ]
وقال الذهبي: "صحيح"، مع أنه أورد هذا الحديث بعينه في جملة مناكير الهمداني، في ترجمته من "الميزان" (٣/ ٥١٤) وسبقه إلى ذلك ابن عدى ووهم الذهبي أيضًا، فأورده في جملة مناكير التل (٣/ ٥١٣).
وقال الهيثمى (١٠/ ١٤٧): "رواه أبو يعلي، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو متروك" وفى الإسناد أيضًا انقطاع بين على بن الحسين وجده على ﵁ وانظر تفصيل ما تقدم - بأطول منه - في "الضعيفة" (١٧٩).
٢ - حديث جابر:
رواه أبو يعلى أيضًا (٣/ ٣٤٦) من طريق محمد بن أبي حميد المدني عن محمد بن المنكدر عنه به مرفوعًا، ولفظه: "ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم، ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله ليلكم ونهاركم، فإن الدعاء سلاح المؤمن".
وقال الهيثمى (١٠/ ١٤٧): "وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف".
قلت: ووهاه كثير من الأئمة كابن معين والبخارى وأبو حاتم الرازى والجوزجاني والنسائى وغيرهم، وهو كما قال هؤلاء - ﵏ - فإن عامة أحاديثه مناكير لا يتابع عليها.
والحديث من هذا الوجه في "الضعيفة" أيضًا (١٨٠). واقتصر الشيخ الألبانى حفظه الله على تضعيفه. وقال - في آخر الكلام عن حديث على -: "والجملة الأولى من الحديث وردت من كلام الفضيل بن عياض، رواه السلفى في "الطيوريات" (٦٤/ ١)، ورويت في حديث آخر ضعيف وهو " فذكر حديث جابر.
قلت: (الأثر) عن الفضيل ﵀ رواه أيضًا الشجرى في (٤٨) "أماليه" (١/ ٤٤)
_________________
(١) وفيها أخطاء وتصحيفات كثيرة، منها - على سبيل المثال - قوله في هذا الإسناد: "أخبرنا أحمد أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد العقيقي قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن سفيان الموصلي المعلم. قال حدثنا أبو يعلى " الخ. وإنما الصواب " العتيقي قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي " الخ.
[ ١ / ٧٣ ]
من طريق الحافظ أبي يعلي ﵀ قال: حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: "الدعاء سلاح المؤمن، والصبر سلاح المؤمن، ولو كان مع علمائنا صبر، لما تمندلوا بهم هؤلاء" - يعنى الملوك - اهـ. وإسناده حسن.