" جنتان من ذهب للمقربين، -أو قال: للسابقين-، وجنتان من وَرِقٍ لأصحاب اليمين".
ضعيف. رواه الطبرى في "تفسيره" (٢٧/ ٨٥) عن على بن سهل، والبيهقى في "البعث" (٢٢٠) من طريق محمد بن أبي بكر كلاهما عن مؤمل ابن إسماعيل قال: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﵌. وعند الطبرى: "قال حماد: لا أعلمه إلا رفعه في قوله: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ قال: فذكره. وفي رواية البيهقي."للسابقين" بغير تردد. ورفع هذا الحديث وهم من أوهام مؤمل التى يطول ذكرها -كما قال الإِمام زكريا الساجى ﵀-، فقد خالفه ثقتان حافظان عن حماد فأوقفاه. فقد روى الحاكم (١/ ٨٤) والبيهقى (٢١٩) من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى وأبى عمران الجونى، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعرى عن أبي موسى -في قوله ﷿: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾، قال: "جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين". وهذا لفظ البيهقي، وقال عقبة: "وكذلك رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة موقوفا، ورواه مؤمل " إلخ. ثم رواه من طريق مرفوعًا. وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط مسلما ولم يخرجاه هكذا، إنما خرجا من حديث الحارث ابن عبيد وعبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران الجونى عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﵌: "جنتان من فضة " الحديث، وليس فيه ذكر: "السابقين والتابعين". وقال الذهبى: "على شرط م".
[ ٢ / ٥٢ ]
ورواية عبد الصمد بن عبد الوارث -التى أشار إليها البيهقي- وصلها ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٨٣) عنه عن حماد عن أبي عمران عن ابن أبي موسى عن أبيه: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾، قال: "جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين". ورواه موقوفا أيضًا: عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه كما في "الدور المنثور" (٦/ ١٤٦). وحكمه الرفع إذ لا مجال فيه للرأى. أما المرفوع، فرواه أيضًا ابن أبي حاتم وابن مردويه. والله أعلى وأعلم.