" ما بر أباه من شد إليه الطرف".
ضعيف جدًا. رواه ابن عدى (٤/ ١٣٨٧) وعنه البيهقي في "الشعب" (١/ ٣ / ق ١٢ ب - ١٣ أ) والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" (٢٥٤) والطبرانى في "الأوسط" - كما عزاه إليه الديلمى في "المسند" (ق: ٢١٩) كما في حاشية "الفردوس" (٤/ ٣٧٠) بزيادة: "بالغضب" (٣٢)، من طريق صالح بن موسى الطلحى حدثنا معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ﵂ مرفوعًا به. وإسناده ضعيف جدًا كما في "ضعيف الجامع" (٥/ ٨٨)، فقد قال الهيثمى في "المجمع" (٨/ ١٤٧): "وفيه صالح بن موسى، وهو متروك". ورواه أيضًا ابن مردويه كما في "الجامع الصغير" (٧٨٥٤).
(والصحيح) عن معاوية بن إسحاق إيقافه على عروة بن الزبير - ﵀ ورضى عن أبيه -، كما رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٥) وهناد في "الزهد" (٩٧٥) كلاهما عن وكيع، والخرائطى (٢٥٣)، وعنه ابن عساكر (١١/ ٥٨٢) من طريق الفريابى والمحاربى ثلاثتهم عن سفيان الثورى عن معاوية عنه به، ولفظه: "ما بر والده من شد إليه الطرف". وإسناده صحيح. (ووقع في إسناد الخرائطى اختصار وبياض صوبته من "تاريخ دمشق").
_________________
(١) في إسناد الطبراني - بهذه الزيادة -: شيخه: "الهيثم بن خالد المصيصي"، ضعفه الدارقطني، وسكت عليه الهيثمى. وليست الزيادة في رواية الآخرين، ولا في الأثر الموقوف.
[ ٢ / ١٣١ ]
وقد رواه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٧) من طريق شعيب بن حرب عن الثورى، فأوقفه عليه. وإسناده صحيح. فإما أن يكون شعيب أو أحد ممن دونه قَصَّر به، أو أن الثورى ﵀ كان يسنده إلى عروة تارة، ويذكره من قِبَل نفسه أخرى، فالله أعلم. وفي معناه ما رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٣) عن ابن علية عن عمارة أبي سعيد، قال: "قلت للحسن: إلى ما ينتهى العقوق؟ قال: أن تحرمهما وتهجرهما وتحد النظر إلى وجه والديك، يا عمارة! كيف البر لهما؟ ". وإسناده صحيح. ورواه عبد الله بن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٦٣) من طريق حزم - وهو ابن أبي حزم القطعى عن عمارة بنحوه - بزيادة ونقص- وفي آخره: "قال: أما علمت أن نظرك في وجه والديك أو والدتك عبادة؟ ". وإسناده صحيح أيضًا.
تنبيه: أما حديث: "من أحزن والديه فقد عقهما"، فكذب موضوع، رواه الخطيب في "جامعه" (١٦٩٩) عن على مرفوعًا، وفيه: محمد بن محمد ابن الأشعث الكوفى، وهو رافضى يضع الحديث. وضع كتابا كاملًا بأسانيد مسلسلة بآل البيت، سماه "السنن"، وقد ذكرت له حديثًا في حاشية "البدائل" (١/ ٥١). وسأعيد ذكره عند الحديث السادس والتسعين بإذن الله.
ولم يطلع العلامة الألبانى حفظه الله على إسناده، فقال في "ضعيف الجامع" (٥/ ١٥٢): "ضعيف"، استنادًا إلى قاعدة الحافظ السيوطى ﵀ في ضعف كل ما تفرد به جماعة من المخرجين، منهم الخطيب في "جامعه"، فلزم التنبيه.