" إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة".
ضعيف. ورد من حديث أَنس، ومن مرسل الحسن البصري.
[ ١ / ٤٩ ]
١ - حديث أَنس:
رواه أحمد (٣/ ١٥٧) والرامهرمزى في "الأمثال" (٥١) من طريق رشدين بن سعد المصري عن عبد الله بن الوليد التجيبي (٣١) عن أبي حفص عنه به مرفوعًا. وإسناده ضعيف، قال الهيثمي (١/ ١٢١): "رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، اختلف في الاحتجاج به، وأبو حفص صاحب أَنس مجهول.
قلت: رشدين ضعيف كادوا يطبقون على ضعفه. وقدم أحمد وأبو حاتم عليه ابن لهيعة، بل قال النسائي: متروك. فهو ممن تتردد أنظار العلماء في تضعيفه وتركه. وما أعلم وثقه سوى الهيثم بن خارجة الخراسانى ﵀ وعبد الله بن الوليد التجيبي، قال الحافظ (٣٦٩١): "لين الحديث".
٢ - مرسل الحسن:
رواه البيهقى في "المدخل" (٣٩٢) من طريق سهل بن أبى الصلت السراج عنه مرفوعًا بلفظ: "إنما مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا رآها الناس اقتدوا بها، وإذا عميت عليهم تحيروا".
وإسناده ضعيف للإِرسال، ومراسيل الحسن سبق التعرض لحالها في الحديث الرابع.
وسهل بن أبي الصلت فيه مقال، قال الحافظ (٢٦٦٣): "صدوق له أفراد، كان القطان لا يرضاه" (والأصحّ) أن هذا الكلام من قول أبى مسلم الخولانى وأبى قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمى البصري موقوفًا عليهما (مقطوعا).
١ - أثر أبي مسلم: رواه أبو نعيم (٥/ ١٢٠) والبيهقي (٣٩٤) من طريقين عن الحسن قال: كان أبو مسلم الخولاني يقول: "مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، إذا بدت لهم اهتدوا، وإذا خفيت عليهم تحيروا".
_________________
(١) وقع في "الأمثال" زيادة: "عن النخعي" بعد "عن عبد الله بن الوليد التجيبي". ولا معنى لها.
[ ١ / ٥٠ ]
٢ - أثر أبى قلابة: رواه ابن أبى شيبة (١٣/ ٤٩٦) وأبو نعيم (٢/ ٢٨٣) والبيهقى (٣٩٥) من طريقين عن أيوب عن أبى قلابة (٣٢) قال: "مثل العلماء مثل النجوم التى يهتدى بها، والأعلام التى يقتدى بها، إذا تغيبت عنهم تحيروا، وإذا تركوها ضلوا" وإسناده صحيح.
وقال محقق "المدخل": " ورواه أحمد فى "الزهد" عن أبى الدرداء موقوفًا بلفظ: "مثل العلماء فى الأرض، مثل النجوم فى السماء، إذا ظهرت ساروا بها، وإذا توارت عنهم تاهوا". ولم أجده فى "زهد أبى الدرداء" من كتاب "الزهد" (ص ١٤٣: ١٣٤). فالله أعلم.