قوله: الندب٢ "إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم" ٣.
١٢٩- عن أبي هريرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "ما نهيتكم [عنه] ٤ فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين [من] ٥ قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم".
رواه البخاري ومسلم٦.
قوله: وأجيب بأن الشرعي ليس معناه المعتبر؛ لقوله: "دعي الصلاة" ٧.
_________________
(١) ١ الأمر: هو اقتضاء مستعلٍ ممن دونه فعلا بقول. انظر شرح الكوكب المنير، وانظر مختصر المنتهى ص"٩٠، ٩١" في الأمر. ٢ الندب: هو طلب الشارع الفعل طلبا غير لازم. انظر أصول الفقه لأبي زهرة ص٣١. وقد جاء في نسخة ف: قوله: الندب، قوله: "إذا أمرتكم " وكلمة "قوله" الثانية زائدة والله أعلم. ٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"٩٣". ٤ و٥ سقطا من الأصل. ٦ البخاري: في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب "٢" الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ إلخ ٨/ ١٤٢ بنحوه. ومسلم: في كتاب الفضائل، باب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه إلخ حديث "١٣٠" وفيه لفظ. وفي الحديث "١٣١" ٤/ ١٨٣٠، ١٨٣١. وأخرجه النسائي، في كتاب المناسك الحج، باب وجوب الحج ٥/ ١١٠، ١١١. وأخرجه: الإمام أحمد ٢/ ٢٥٨ و٣١٣ و٤٤٧ و٤٨٢. ٧ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٢ و١٠٣".
[ ٢٠٥ ]
١٣٠- عن عائشة -﵂- قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش١ لرسول الله، ﷺ: "إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" ".
رواه البخاري ومسلم٢.
قوله: قالوا: نهيت الحائض عن الصلاة والصوم٣.
دليل النهي:
١٣١- حديث عائشة: "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" ٤.
_________________
(١) ١ هي: الصحابية الجليلة، فاطمة بنت قيس -أبي حبيش، بالتصغير- بن عبد العزى بن قصي الأسدية، من المهاجرات، رضي الله تعالى عنها. الإصابة ٨/ ٦١، التهذيب ٢/ ٤٤٢. ٢ البخاري: في كتاب الوضوء، باب "٦٣" غسل الدم ١/ ٦٣. وفي كتاب الحيض، باب "٨" الاستحاضة ١/ ٧٩. وفي باب "١٩" إقبال الحيض وإدباره ١/ ٨٢. وفي باب "٢٤" إذا حاضت في شهر ثلاث حيض إلخ ١/ ٨٤. وفي باب "٢٨" إذا رأت المستحاضة الطهر ١/ ٨٥. ومسلم: في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث "٦٢" ١/ ٢٦٢. وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، حديث "٢٨٢، ٢٨٣" ١/ ١٩٤، ١٩٥. وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، حديث "١٢٥" ١/ ٢١٧. وقال أبو عيسى: حسن صحيح. وأخرجه النسائي: في كتاب الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ١/ ١٨٥. وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي عدم أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، حديث "٦٢١ و٢٦٤" ١/ ٢٠٣، ٢٠٤. وأخرجه الإمام مالك: في كتاب الطهارة، باب المستحاضة، حديث "١٠٤" ١/ ٦١. وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ١٩٤. ٣ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٣". ٤ تقدم في الحديث السابق رقم "١٣٠".
[ ٢٠٦ ]
١٣٢- وحديثها أيضا:
"كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"١.
١٣٣- وفي حديث أبي سعيد الذي في البخاري: "أن رسول الله -ﷺ- قال للنساء يوم العيد: "أليس إذا حاضت -يعني المرأة- لم تصل، ولم تصم؟ " قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها" "٢.
وهذا وإن كان خبرا، إلا أنه نهي في المعنى٣.
_________________
(١) ١ الحديث أخرجه: البخاري، في كتاب الحيض، باب "٢٠" لا تقضي الحائض الصلاة ١/ ٨٣. وأخرجه: مسلم، في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، حديث "٦٧- ٦٩" ١/ ٢٦٥. وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة، حديث "٢٦٢، ٢٦٣" ١/ ١٨٠، ١٨١. وأخرجه: الترمذي، في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الحائض إلخ. حديث "١٣٠" ١/ ٢٣٤. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه: النسائي، في كتاب الحيض والاستحاضة، باب سقوط الصلاة عن الحائض ١/ ١٩١. وأخرجه: ابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة، حديث "٦٣١" ١/ ٢٠٧. وأخرجه: الدارمي، في كتاب الطهارة، باب الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ١/ ٢٣٣. وأخرجه: الإمام أحمد ٦/ ٢٣١. ٢ البخاري في كتاب الحيض، باب "٦" الحائض والصوم ١/ ٧٨ مطولا. وسيأتي في الحديث رقم "٢٥٠". وفي كتاب الصوم، باب "٤١" الحائض تترك الصوم والصلاة ٢/ ٢٣٩. وفي كتاب الشهادات، باب "١٢" شهادة المرأة ٣/ ١٥٣. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات إلخ، حديث "٨٠" ١/ ٨٧. ٣ قال الحافظ في الموافقة خ ل١١٣ ب: وأما الصوم فلم أر فيه تنصيصا، وإنما يؤخذ من مقتضيات أدلة أخرى، وأشار إلى حديث أبي سعيد في البخاري الذي ذكره المصنف -عليه رحمة الله- آنفا.
[ ٢٠٧ ]