قوله: وعن ابن عباس، ﵂: "يصح وإن طال شهرا"٢.
١٩٢- قال سعيد بن منصور٣: ثنا أبو معاوية٤، ثنا الأعمش، عن مجاهد عن ابن عباس "أنه كان يرى الاستثناء، ولو بعد سنة"٥.
_________________
(١) ١ التخصيص هو: قصر حكم العام على بعض أجزائه، كقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ عام قصر بالدليل على غير الذمي والمستأمن. وانظر شرح الكوكب المنير ٣/ ٢٦٧، ٢٦٨. ٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٢٦". ٣ هو: الإمام الحافظ سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني نزيل مكة، صاحب السنن، ثقة مصنف من العاشرة. مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وقيل بعدها. تذكرة الحفاظ ٢/ ٤١٦، التقريب ١/ ٣٠٦. ٤ هو: الحافظ محمد بن خازم -بمعجمتين- أبو معاوية الضرير الكوفي -عمي وهو صغير- ثقة. أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة. مات سنة خمس وتسعين ومائة، وله اثنان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء. تذكرة الحفاظ ١/ ٢٩٤، التقريب ١/ ١٥٧، التهذيب ٩/ ١٣٧. ٥ أخرجه البيهقي في كتاب الأيمان، باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه إلخ ١٠/ ٤٨، من طريق سعيد بن منصور به، وزاد عليه ثم قرأ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ . وأخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب الإيمان ٤/ ٣٠٣. من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش به بنحوه، وقال: وإنما نزلت هذه الآية في هذا: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] . قال: إذا ذكر استثنى. قال علي بن مسهر: وكان الأعمش يأخذ بهذا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وتعقبه الحافظ في الموافقة ل١٤٤ب، قال: "وقال يعني الحاكم: على شرطهما
[ ٢٥٦ ]
_________________
(١) = واغترّ بظاهر الإسناد، فإنه لم يقع عنده كلام الأعمش الأخير، فإن به تبين أن الإسناد معلول، وأن بين الأعمش ومجاهد واسطة، وهو ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولم يحتج به واحد من الشيخين. وأخرجه الطبري في تفسيره عن هشيم، وفيه الزيادة. والطبراني في الأوسط عن أحمد بن يحيى الرقي، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، نا أبو معاوية به، وفيه زيادة. وقال: لم يروه عن الأعمش إلا أبو معاوية، ولا عنه إلا يحيى بن سليمان. ا. هـ. وتُعقب بأنه رواه عن الأعمش، علي بن مسهر، وهشيم، ويعلى بن عبيد، ووكيع، وعيسى بن يونس. ورواه أيضا عبد بن حميد -وليس فيه الزيادة- في تفسيره. وابن أبي حاتم في تفسيره أيضا. وأبو موسى في جزء له، وفيها الزيادة مختصرة، وفي رواية الجميع: "ولو بعد سنة" إلا يعلى بن عبيد فقال في روايته: "ولو بعد حين". وقال الزركشي: وذكر الخطيب أبو بكر أن ابن المديني قال في حديث الأعمش عن مجاهد: عامتها عن حكيم بن جبير وأولئك، يريد الضعفاء. وقال أبو موسى: إن صح هذا عن ابن عباس لاحتمل رجوعه عنه، أو علم أن ذلك خاص برسول الله -ﷺ- كما في حديث الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن الحصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ . قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت. قال: هي لرسول الله -ﷺ- خاصة، وليس لأحد منا أن يستثني إلا بصلة اليمين. ثم قال: قلت: وهذا أخرجه الطبراني في معجمه وقال: تفرد به الوليد. ويحصل من هذا أن إطلاق النقل عن ابن عباس في هذه المسألة ليس بجيد لأمرين: أحدهما: أنه لم يقل ذلك في الاستثناء، إنما قاله في تعليق المشيئة. قال ابن جرير: ولو صح عنه، فهو محمول على أن السنة أن يقول الحالف: إن شاء الله ولو بعد سنة، ليكون آتيا بسنة الاستثناء حتى ولو كان بعد الحنث لا أن يكون رافعا لحدث اليمين ومسقطا للكفارة. وثانيهما: أنه جعل ذلك من الخصائص النبوية ا. هـ. انظر فيما تقدم المعتبر ل٥٤ أوب والموافقة ل١٤٤ ب. "قلت": قال الخطابي في معالم السنن ٤/ ٣٧٠: وعامة أهل العلم على خلاف قول ابن عباس وأصحابه، ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لكان للحالف المخرج من يمينه حتى لا يلزمه كفارة بحال، وقد ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" ا. هـ.
[ ٢٥٧ ]
قوله: لنا لو [صح] ١ لم يقل٢ ﷺ: "فليكفر عن يمينه".
١٩٣- عن أبي هريرة، أن النبي -ﷺ- قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير".
رواه مسلم٣.
١٩٤- وفي الصحيحين عن جماعة نحو هذا٤.
_________________
(١) ١ في النسختين: "لو لم يصح" وهو خطأ، وما أثبته من مختصر المنتهى ومن الموافقة نقلا عن المصنف. ٢ في ف: زيادة كلمة "قوله" بعدها. وفي الأصل ومختصر المنتهى كما أثبته. وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٢٦". ٣ مسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها إلخ، حديث "١١-١٤" ٣/ ١٢٧٢. وأخرجه الترمذي في أبواب النذور والأيمان، باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث، حديث "١٥٣٠" ٤/ ١٠٧. وقال أبو عيسى: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح". وأخرجه الإمام أحمد ١/ ٣٦١. ٤ كذا في النسختين ولعل العبارة: "وفي الصحيحين عن جماعة من الصحابة نحو هذا" والله أعلم. قلت: وفي الباب: عن عبد الرحمن بن سمرة، وعدي بن حاتم، وأبي موسى، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وأم سلمة. انظر جامع الترمذي ٤/ ١٠٧. وسأكتفي بتخريج حديث عبد الرحمن بن سمرة، وعدي بن حاتم -﵄- وبقية الصحابة -﵃- مخرجة أحاديثهم في كتب السنن في الباب. فحديث عبد الله بن سمرة، ﵁: أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب "١" قول الله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ ٧/ ٢١٦ وفيه زيادة. وفي كتاب الأحكام، باب "٥" من لم يسأل الإمارة أعانه الله. وفي باب "٦" من سأل الإمارة وكل إليها ٨/ ١٠٦. ومسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها إلخ، حديث "١٩" ٣/ ١٢٧٣. وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، حديث "٣٢٨٧، ٣٢٧٨" ٣/ ٥٨٤، ٥٨٥. =
[ ٢٥٨ ]
قوله: قالوا: قال ﷺ: "والله لأغزون قريشا" ثم سكت، وقال بعده: "إن شاء الله" ١.
١٩٥- روى أبو داود من حديث مسعر٢ عن سماك٣ عن عكرمة، يرفعه قال:
"والله لأغزون قريشا" ثم قال: "إن شاء الله". ثم قال: "والله لأغزون قريشا إن شاء الله"، ثم قال: "والله لأغزون قريشا" ثم سكت، ثم قال: "إن شاء الله".
_________________
(١) = والترمذي في أبواب الأيمان والنذور، باب ما جاء فيمن حلف على يمين إلخ "١٥٢٩" ٤/ ١٠٦. وقال أبو عيسى: "حديث سمرة بن عبد الرحمن حديث حسن صحيح". وأخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث، وفي باب الكفارة بعد الحنث ٧/ ١٠-١٢. وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٦١. وأخرجه الدارمي في كتاب النذور والأيمان، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ٢/ ١٨٦. وحديث عدي، ﵁: وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا إلخ، حديث "١٥-١٨" ٣/ ١٢٧٢، ١٢٧٣ بمثل حديث أبي هريرة. وابن ماجه في كتاب الكفارات، باب من حلف على يمين إلخ، حديث "٢١٠٨" ١/ ٦٨١. وأخرجه الإمام أحمد ٤/ ٢٥٦ و٢٥٧ و٢٥٩ و٣٧٨. وأخرجه الدارمي في كتاب النذور والأيمان، باب من حلف إلخ ٢/ ١٨٦. ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٢٧". ٢ هو: الإمام الحافظ مسعر -بكسر الميم وسكون السين وفتح العين- بن كدام -بكسر أوله وتخفيف ثانيه- بن ظهير الهلالي الكوفي، أبو سلمة ثقة ثبت، فقيه فاضل. من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة. تذكرة الحفاظ ١/ ١٨٨، والتقريب ٢/ ٢٤٣، والتهذيب ١٠/ ١٣٣. ٣ هو: سماك -بكسر أوله وتخفيف الميم- بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن. من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. التقريب ١/ ٣٣٢، التهذيب ٤/ ٢٣٢، الكواكب النيرات ص٢٣٨، الميزان ٢/ ٢٣٢.
[ ٢٥٩ ]
هذا لفظ أبي داود.
ثم رواه من طريق أخرى مرسلا عن عكرمة.
قال: وروي موقوفا على ابن عباس١.
_________________
(١) ١ أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت، حديث "٣٢٨٦" وفيه لفظ حديث الباب. وفي "٣٢٨٥" ٣/ ٥٨٩، ٥٩٠ ولم يذكر فيه لفظ: "ثم سكت". قال أبو داود بعد حديثه رقم "٣٢٨٥": وقد أسند هذا الحديث غير واحد، عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أسنده عن النبي -ﷺ- وقال الوليد بن مسلم عن شريك: ثم لم يغزهم. وقال الحافظ ابن حجر في الموافقة "خ ل١٤٧": وبهذه الزيادة يتم الاستدلال، لكن الحديث لم يثبت إلخ ا. هـ. والحديث أخرجه ابن حبان في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء المنفصل ص٢٨٨ "موارد الظمآن" من طريق علي بن مسهر عن [مسعر] عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، ﷺ الحديث" هكذا مرفوعا. قلت: وقع في المطبوع من موارد الظمآن والإحسان بتحقيق الحوت: "معمر" بدل "مسعر" وهو خطأ والصواب "مسعر" كما ذكر الزركشي عن ابن حبان، وسيأتي قريبا. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه إلخ ١٠/ ٤٧-٨٤ موصولا، من طريق شريك عن سماك به. وقال البيهقي: يحتمل أن يكون ﷺإن صح هذا- لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين، وإنما قال ذلك لقول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ . قال الزركشي في المعتبر "خ ل٥ أ": ورواه أبو الحسن بن القطان صاحب ابن ماجه في علله من جهة الحسن بن قتيبة عن مسعر عن سماك به كذلك -"قلت: أي مرفوعا- وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد رواه علي بن مسهر عن مسعر مثل رواية ابن قتيبة، وتابعهما عبد الله بن داود الخريبي، والناس لا يتعدون عكرمة فقط. وقال ابن المديني في كتاب السنن: وهذا الحديث يروى من غير وجه، عن مسعر عن سماك. وقال ابن وارة: هو مرسل من غير ذكر ابن عباس، وهو الأشبه. ورواه أبو مسعود الرازي عن أبي نعيم، عن مسعر مرسلا. وقال أبو حاتم الرازي في علله "١/ ٤٤٠": إرساله هو الأشبه. وقال عبد الحق في أحكامه: إنه الصحيح. =
[ ٢٦٠ ]
قوله: قالوا: سأله اليهود عن [لبث] ١ أهل الكهف فقال: "غدا أجيبكم".
فتأخر الوحي بضعة عشر يوما، ثم نزل: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٢ فقال: "إن شاء الله" ٣.
هذا مشهور في كتب السير والمغازي.
١٩٦- ممن ذكر ذلك الإمام الحافظ محمد بن إسحاق في كتاب السيرة٤.
_________________
(١) = وفي الكامل لابن عدي: أسنده عبد الواحد بن صفوان -وهو ضعيف- عن عكرمة عن ابن عباس والصحيح مرسل. وقال ابن المواق في بغية النقاد: عبد الواحد ليس به بأس، وإنما اختلف في قول ابن معين فيه ا. هـ. "قلت": وقال الحافظ في التقريب ١/ ٤٢٦: عبد الواحد بن صفوان مقبول ا. هـ. وأقول: وهذا الحديث جاء من طريق سماك عن عكرمة، ولا يثبت من طريقه لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولأنه يقبل التلقين، وعابوا عليه أحاديث كان يصلها وهي مرسلة. ومع ذلك، فقد صوّب جماعة من الحفاظ الرواية المرسلة، ومنهم أبو حاتم الرازي. انظر الموافقة ل١٤٧ ب. وجاء الحديث من طريق آخر عن عكرمة، وهي التي رواها ابن عدي في الكامل عن عبد الواحد عنه. وعبد الواحد هذا لو رجحنا أنه مقبول كما قال الحافظ ابن حجر، فإن الحديث لا يرتقي إلى درجة الصحة، بل قد يكون مقبولا. ومع هذا كله، يبقى الراجح من الآراء على أنه مرسل، والحكم لمن أرسله؛ لأن كبار النقاد مالوا إليه، والله أعلم. توضيح: قال الخطابي في العالم ٤/ ٣٦٩: لم يختلف العلماء في أن استثناءه إذا كان متصلا بيمينه، فإنه لا يلزمه كفارة. وقال بعضهم: له أن يستثني ما دام في مجلسه إلخ، وذكر الخلاف في مدة الاستثناء. ١ ساقطة من الأصل، وأثبتها من نسخة ف ومن المختصر. ٢ من الآية ٢٣ و٢٤ في سورة الكهف. ٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٢٧". ٤ في ف "السير". انظر سيرة ابن إسحاق ١٨٢، ١٨٣، وانظر سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٥-٢٧١، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٤٦-٤٨.
[ ٢٦١ ]
والحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة.
وذلك أن أهل مكة بعثوا رهطا منهم إلى اليهود يسألونهم عن أشياء يمتحنون بها رسول الله -ﷺ- فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث، فإن عرفها فهو نبي. سلوه عن أقوام ذهبوا في الأرض فلا يدرى ما صنعوا. وسلوه عن رجل بلغ مشارق الأرض ومغاربها. وسلوه عن الروح. فلما رجعوا سألوا رسول الله -ﷺ- عن ذلك فقال: "غدا أجيبكم" وتأخر الوحي بضعة عشر يوما، والقصة طويلة مشهورة.
قوله: وأيضا: "كلكم جائع إلا من أطعمته" ١.
١٩٧- عن أبي ذر -﵁- عن النبي -ﷺ- فيما يروي عن ربه عز وجل٢: "قال: يا عبادي، إن حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضالّ إلا من هديته ٣، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ".
الحديث بطوله، رواه مسلم٤.
_________________
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٢٧". ٢ وهذا يسمى بالحديث القدسي، وهو: ما كان لفظه من عند الرسول -ﷺ- ومعناه من عند الله بالإلهام أو المنام. وقيل في تعريفه غير ذلك. انظر قواعد التحديث للقاسمي ص٦٤. ٣ في ف: "هديت" وفي الأصل والصحيح كما أثبته. ٤ مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، حديث "٥٥" ٤/ ١١٩٤. وتمام الحديث: " يا عبادي، كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي =
[ ٢٦٢ ]
قوله: قالوا: لو كان للزم من "لا علم إلا بحياة"١، "ولا صلاة إلا بطهور"٢.
فقوله: "لا صلاة إلا بطهور":
يشير به إلى حديث، ليس هو في شيء من الكتب الستة بهذا اللفظ٣.
١٩٨- وإنما روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله، ﷺ: "لا صلاة لمن لا وضوء [له] ٤، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
_________________
(١) = إلا كما ينقص المخيط إذ أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه". وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ١٥٤ و١٦٠. توضيح: قال الإمام النووي، عليه رحمة الله ١٦/ ١٣٣: قال العلماء في قوله تعالى في الحديث القدسي: "ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر": هذا تقريب للأفهام، ومعناه: لا ينقص شيئا أصلا كما قال في الحديث الآخر: "لا يغيضها نفقة" أي: لا ينقصها نفقة؛ لأن ما عند الله لا يدخله نقص، وإنما يدخل النقص المحدود الفاني، وعطاء الله من رحمته وكرمه، وهما صفتان قديمتان لا يتطرق إليهما نقص. فضرب المثل بالمخيط في البحر؛ لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة. والمقصود: التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه في البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها. والإبرة من أصغر الموجودات، مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء، والله أعلم. ا. هـ. ١ قال الزركشي في المعتبر "خ ل٥٦ أ": لم أره بهذا اللفظ. وقال ابن حجر في الموافقة "ل١٥٠" في قوله: "لا علم إلا بحياة": فلم أره في الأحاديث مرفوعا ولا موقوفا. ا. هـ. ٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٠". ٣ ساقطة من الأصل. ٤ أبو داود في كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء، حديث "١٠١" ١/ ٨٧٥. وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في التسمية على الوضوء، حديث "٣٩٩" ١/ ١٤٠. =
[ ٢٦٣ ]
وإسناده ليس بذاك.
ولهذا الحديث طرق في السنن، وفي كل منها مقال١.
_________________
(١) = وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٤١٨ بمثل حديث أبي داود، سندا ومتنا. وأخرجه الدارقطني في كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء ١/ ١٧١ بنحوه. وأخرجه الحاكم في كتاب الطهارة ١/ ١٤٦، وصححه وتعقبه الذهبي فقال: إسناده فيه لين. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب التسمية في الوضوء ١/ ٤٣. كلهم من طريق يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، إلا أن الحاكم قال: عن يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه، وتعقبه الذهبي فقال: صوابه: يعقوب بن سلمة الليثي. قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة. وقال الذهبي في الميزان: شيخ ليس بعمدة. انظر التهذيب ١١/ ٣٨٨، الميزان ٤/ ٤٥٢. وقال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له، وتبعه النووي. وقال ابن دقيق العيد: ولو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا ا. هـ. انظر التلخيص الحبير ١/ ٧٢ و٧٣. ١ والحديث روي عن أبي سفيان بن حويطب عن جدته -واسمها أسماء بنت سعيد بن زيد- عن أبيها. أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، حديث "٢٥، ٢٦" ١/ ٣٧-٣٩ من طريقين فالأول: من طريق نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ العقدي قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته عن أبيها قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". وفيه عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة، صدوق وربما أخطأ. التقريب ١/ ٤٧٧. وأبو ثفال -واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين- مقبول، كذا قال الحافظ في التقريب ١/ ١٢٠. وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٤: مجهول الحال. والثاني أخرجه من طريق: الحسن بن علي الحلواني، حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض عن أبي ثفال به. ويزيد بن عياض بن جعدية كذبه مالك وغيره، التقريب ٢/ ٣٦٩. =
[ ٢٦٤ ]
١٩٩- وعن ابن عمر -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غُلول" رواه مسلم١.
ولو أن المصنف مثل هذا٢ بما صح من الأحاديث:
٢٠٠-[مثل قوله، ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ٣] .
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في باب التسمية على الوضوء ١/ ٤٣، من طريق عبد الرحمن بن حرملة به، بسند الترمذي الأول. ولفظه: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه الحديث " وفيه زيادة. قال الإمام الترمذي ١/ ٣٨، ٣٩ في الجامع: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد. وقال: قال محمد بن إسماعيل، يعني الإمام البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ا. هـ. "قلت": هو حديث سعيد بن زيد، الذي رواه الترمذي، وقد تقدم في التخريج. وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٤: وأسند إلى الأثرم أنه قال: سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء، فقال: لا أعلم فيها حديثا، وأرجو أن يجزئه الوضوء؛ لأنه ليس فيه حديث أحكم به. "قلت": وبقية الطرق معلولة، وقد ذكر هذا المصنف، عليه رحمة الله تعالى. وانظر نصب الراية ١/ ٣-٨، والتلخيص الحبير ١/ ٧٢-٧٦. ١ مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، حديث "١" ١/ ٢٠٤. ولفظه: "لا تقبل صلاة الحديث ". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور، حديث "٢٧٢" ١/ ١٠٠. وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٥١ و٧٣. ٢ من ف "لهذا". توضيح: قوله، ﷺ: "ولا صدقة من غلول". الغلول بضم الغين: الخيانة، وأصله: السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة. انظر شرح الحديث عند النووي على مسلم "٣/ ١٠٢-١٠٤". ٣ الحديث رواه عبادة بن الصامت، ﵁. أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب "٩٥" وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها، في الحضر والسفر إلخ ١/ ١٨٤ بلفظه. =
[ ٢٦٥ ]
٢٠١- و"لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" ١.
٢٠٢-[و] ٢ "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة".
رواه مسلم٣.
٢٠٣-[و"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل"] ٤.
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة إلخ، حديث "٣٤" ١/ ٢٩٥. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب القراءة في الفجر، حديث "٨٢٢ و٨٢٣" ١/ ٥١٤، ٥١٥ وفي الثاني قصة. وأخرجه الترمذي في أبواب مواقيت الصلاة، باب ما جاء أنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، حديث "٢٤٧" ٢/ ٢٥. وقال أبو عيسى: "حديث عبادة حديث حسن صحيح". وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة ٢/ ١٣٧. وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، حديث "٨٣٧" ١/ ٢٧٣. وأخرجه الدارمي في كتاب الصلاة، باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ١/ ٢٨٣. ١ ما بين المعقوفتين سقط من نسخة الأصل، وأثبته من ف. والحديث روته عائشة ﵂. أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام إلخ، حديث "٦٧" ١/ ٣٩٣ بلفظه. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ حديث "٨٩" ١/ ٦٩. وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ٤٣ و٥٤ و٧٣. ٢ من ف. ٣ من حديث أبي هريرة، ﵁. أخرجه الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في النافلة بعد شروع المؤذن، حديث "٦٣، ٦٤" ١/ ٤٩٣ بلفظه. وأخرجه أبو داود في باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، حديث "١٢٦٦" ٢/ ٥٠. وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء إذا أُقيمت الصلاة إلخ، حديث "٤٢١" ٢/ ٢٨٢. ٤ هذا الحديث غير مذكور في الأصل، وأثبته من ف. وهو عن ابن عمر، عن حفصة أم المؤمنين -﵃- وسيأتي تخريجه في موضعه في الحديث رقم "٢٤٧".
[ ٢٦٦ ]
وما أشبه ذلك، لكان أجود.
قوله: قال ابن عباس، ﵄: "كنا نأخذ بالأحدث، فالأحدث"١.
٢٠٤- روى البخاري عن ابن عباس، ﵄ "أن النبي -ﷺ- خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى إذا بلغ الكديد -وهو ما بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا. وإنما يؤخذ من أمر رسول الله -ﷺ- بالآخر فالآخر"٢.
ولمسلم نحوه٣.
_________________
(١) ١ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٣٣". ٢ أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب "٤٧" غزوة الفتح في رمضان ٥/ ٩٠ عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس "أن النبي -ﷺ- خرج في رمضان من المدينة الحديث" ثم قال في آخره: "قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله، ﷺ الآخر فالآخر". وأخرجه في كتاب الصوم، باب "٣٤" إذا صام أياما من رمضان ثم سافر ٢/ ٢٣٧، ٢٣٨ بنحوه، ولم يذكر قول الزهري وإنما يؤخذ إلخ. وفي باب "٣٨" فيمن أفطر في السفر ليراه الناس ٢/ ٢٣٨ بنحوه، ولم يذكر قول الزهري أيضا. وأخرجه في كتاب الجهاد والسير في باب "١٠٦" الخروج في رمضان ٤/ ٧ مختصرا. ٣ مسلم في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إلخ، الحديث رقم "٨٨" ٢/ ٧٨٤، ٧٨٥ بنحوه. "قلت": ولفظه "الأحدث فالأحدث" عنده في رواية أخرى في الباب: عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵄ "أنه أخبره أن رسول الله -ﷺ- خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله -ﷺ- يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره". ورواية: "الأحدث فالأحدث": رواها الإمام مالك في الموطأ، في كتاب الصيام، باب ما جاء في الصيام. ولفظه " فكانوا يأخذون بالأحدث من فعل رسول الله ﷺ". ولو أن المصنف ذكر هذه الرواية، لكان قريبا من اللفظ الذي ذكره مصنف الأصل. والحديث أخرجه النسائي أيضا في كتاب الصيام، باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعضا ويفطر بعضا ٤/ ١٨٩ مختصرا، ولم يذكر قول الزهري. =
[ ٢٦٧ ]
_________________
(١) = توضيح: الكديد، بفتح الكاف وكسر الدال المهملة بعدها ياء وآخره دال أخرى: موضع بالحجاز بالقرب من مكة على الطريق بين مكة والمدينة، على وادٍ يسمى الآن بالحمض؛ لكثرة ما فيه من شجر الحمض، وهي تسمى الآن بالحمض أيضا، وفيه أفطر النبي -ﷺ- عندما كان ذاهبا إلى مكة في الفتح في رمضان. انظر معجم البلدان ٤/ ٤٤٢، وانظر كتاب على طريق الهجرة لعاتق بن غيث البلادي ص"٢٢، ٢٣". وعسفان، بضم العين وسكون السين بعدها فاء وآخره نون: موضع بالقرب من مكة المكرمة على الطريق بينها وبين المدينة المنورة -على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم- وفيها بئر التفلة المشهورة بعذوبة مائها. ويقال: إن الرسول -ﷺ- عندما ورد عسفان بجيش الفتح، تفل فيها ودعا لها بالبركة؛ فأصبحت عذبة مباركة، ومن يومها قل أن يوجد أعذب من مائها وأعذى منه. انظر معجم البلدان ٤/ ١٢١، ١٢٢، وانظر على طريق الهجرة "١٩ و٢٠". قديد، بضم القاف وفتح الدال، تصغير قد: اسم موضع بالقرب من مكة، وتقع على سهل فسيح على الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويتفرع منه واديان هما: وادي الأخرم، وهو وادٍ قاحل، ووادي قديد، وهو وادٍ فحل، من أكبر أودية الحجاز وأكثرها عيونا. وفي هذا الوادي كانت قبيلة خزاعة التي غزاها رسول الله -ﷺ- على ماء لهم يسمى المريسيع. انظر معجم البلدان ٤/ ٣١٣، وانظر على طريق الهجرة من "٣٨-٤٢". "قلت": وقد دل الحديث على إباحة الصوم والإفطار في السفر للمسافر مسافة القصر، وأن المكلف مخير فيه في رمضان، وكذا في غيره بدلالة النص. وهل الصوم أفضل من الإفطار في السفر؟ فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية -وهو مذهب الإمام البخاري في صحيحه- إلى أن الصوم أفضل؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] ولأنه -ﷺ- كان صائما في شهر رمضان في السفر، ولبراءة الذمة وفضيلة الوقت. لكن الحنابلة استحبوا الفطر في السفر مسافة القصر، سواء وجد المسافر مشقة أم لا. وفي وجه لهم أن الصوم أفضل. والذي ينبغي أن من صام لا يعيب على من أفطر في مسافة القصر، وأن من أفطر لا يعيب على من صام، كما كان عليه أصحاب النبي -ﷺ- حيث كانوا يسافرون مع النبي -ﷺ- فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. انظر المسألة في تحفة الفقهاء للسمرقندي ١/ ٥٥٠، وفتح القدير ٢/ ٧٩، والمدونة لإمام دار الهجرة برواية سحنون ١/ ٢٠١، والخرشي على مختصر خليل ٢/ ٢٤٠، والمهذب للشيرازي ١/ ١٧٨، والوجيز للغزالي ١/ ١٠٣، والمجموع للنووي ٦/ ٢٨٦ و٢٩٢، وانظر الكافي لابن قدامة ١/ ٣٤٦، وكشاف القناع ٢/ ٣٦٣، وفتح الباري لابن حجر ٤/ ١٧٩-١٨٦، وعمدة القاري للعيني ١١/ ٤٣، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ٣٠٤-٣١٠، وفقه الإمام البخاري في الحج والصيام للأخ الفاضل الدكتور نزار الحمداني ٢/ ٧٦٤-٧٧٤، حفظه الله.
[ ٢٦٨ ]
قوله: لنا "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" مخصص لقوله، ﷺ: "فيما سقت السماء العشر" ١.
وهذان حديثان، الأول:
٢٠٥- عن أبي سعيد الخدري -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة" رواه البخاري ومسلم٢.
_________________
(١) = دار الهجرة برواية سحنون ١/ ٢٠١، والخرشي على مختصر خليل ٢/ ٢٤٠، والمهذب للشيرازي ١/ ١٧٨، والوجيز للغزالي ١/ ١٠٣، والمجموع للنووي ٦/ ٢٨٦ و٢٩٢، وانظر الكافي لابن قدامة ١/ ٣٤٦، وكشاف القناع ٢/ ٣٦٣، وفتح الباري لابن حجر ٤/ ١٧٩-١٨٦، وعمدة القاري للعيني ١١/ ٤٣، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ٣٠٤-٣١٠، وفقه الإمام البخاري في الحج والصيام للأخ الفاضل الدكتور نزار الحمداني ٢/ ٧٦٤-٧٧٤، حفظه الله. ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣". ٢ البخاري في كتاب الزكاة، باب "٣٢" زكاة الورق "وفيه لفظه". وفي باب "٤٢" ليس فيما دون خمس ذود صدقة. وفي باب "٥٦" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ٢/ ١٢١ و١٢٥ و١٣٣. ومسلم في كتاب الزكاة، حديث "١-٥" ٢/ ٦٧٣-٦٧٥. وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، حديث "١٥٥٨ و١٥٥٩" ٢/ ٢٠٨-٢١١. وأخرجه الترمذي في أبواب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، حديث "٦٢٦ و٦٢٧" ٣/ ٣. وقال أبو عيسى: "حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح". وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل ٥/ ١٧، ١٨. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، حديث "١٧٩٣" ١/ ٥٧١. وأخرجه الدارمي في كتاب الزكاة، باب ما لا يجب فيه الصدقة من الحبوب والورق والذهب ١/ ٣٨٤. وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٦ و٣٠ و٤٥ و٥٩ و٦٠ و٧٤ و٧٩ و٨٦ و٩٧. توضيح: الوسق بالفتح: ستون صاعا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز. =
[ ٢٦٩ ]
الثاني:
٢٠٦- عن ابن عمر -﵄- أن النبي -ﷺ- قال: "فيما سقت السماء والعيون، أو كان "عَثَرِيّا" ١ العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر".
رواه البخاري٢.
٢٠٧- ولمسلم عن جابر نحوه٣.
_________________
(١) = وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في الصاع والمد. والأصل في الوسق: الحمل، وكل شيء وسقته فقد حملته. والوسق أيضا: ضم الشيء إلى الشيء. والأواق: جمع أوقية -بضم الهمزة وتشديد الياء- وهي إحدى أدوات الوزن. والذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم. والحديث عام فيهما؛ لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت فيه الزكاة، ذكورا كانت أو إناثا. انظر النهاية مادة "وسق" ٤/ ١٨٥، ومادة "أوق" ١/ ٨٠، ومادة "ذود" ٢/ ١٧١. وانظر فتح الباري ٣/ ٣١٠، ٣١١ في شرح الحديث. ١ في الأصل "عشريا" وما أثبتناه من ف ومن الصحيح. ٢ البخاري في باب "٥٥" العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري إلخ ٢/ ١٣٣ وفيه لفظه، إلا أن في الصحيح: "وما سقي" بدل "وفيما". وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، حديث "١٥٩٦" ٢/ ٢٥٢ بنحوه. وأخرجه الترمذي في أبواب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، حديث "٦٤٠" ٣/ ٢٣. وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح". وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر ٥/ ٤١. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع والثمار، حديث "١٨١٧" ١/ ٥٨١. ٣ مسلم في كتاب الزكاة، باب ما فيه العشر أو نصف العشر، حديث "٧" ٢/ ٦٧٥ ولفظه: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وما سقي بالسانية نصف العشر". وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، حديث: "١٥٩٧" ٢/ ٢٥٣. وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب فيما يوجب العشر إلخ ٥/ ٤١. وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٣٤١ و٣٥٣. توضيح: عثريا، بفتح المهملة والمثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية: هو الذي يشرب بعروقه من ماء المطر، فيجتمع في حفيرة. واشتقاقه من العاثور الذي يجري فيها الماء؛ لأن الماشي يعثر فيها. والنضح: وهو ما سقي بالدوالي والأسقاء. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح، وهي السواني في رواية مسلم. انظر النهاية، مادة عثر ونضح ٣/ ١٨٢، ٥/ ٦٩، وانظر "فتح الباري ٣/ ٣٤٧-٣٥٠".
[ ٢٧٠ ]
قوله: لنا أنهم خصوا: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ ١ بقوله، ﷺ: "لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها" ٢.
٢٠٨- عن أبي هريرة -﵁- قال: "نهى رسول الله -ﷺ- أن تنكح المرأة على عمتها، أو خالتها" رواه الجماعة٣.
٢٠٩- وللبخاري مثله عن جابر٤.
قوله: و﴿يُوصِيكُمُ اللَّه﴾ ٥ بقوله: "لا يرث القاتل، ولا الكافر من
_________________
(١) ١ من الآية "٢٤" في سورة النساء. ٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣". ٣ البخاري: في كتاب النكاح، باب "٢٧" لا تنكح المرأة على عمتها ٦/ ١٢٨ وفيه لفظه. ومسلم: في كتاب الزكاة، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، حديث "٣٣-٤٠" ٢/ ١٠٢٨-١٠٣٠. وأخرجه أبو داود: في كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن في النساء، حديث "٢٠٦٥، ٢٠٦٦" ٢/ ٥٥٣، ٥٥٤. والترمذي: في أبواب النكاح، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، حديث "١١٢٦" ٣/ ٤٢٤. وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح". والنسائي: في كتاب النكاح، باب الجمع بين المرأة وعمتها. وفي باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها ٦/ ٩٨. وابن ماجه في كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، حديث "١٩٢٩" ١/ ٦٢١. وأخرجه الدارمي في كتاب النكاح، باب الحالة التي يجوز للرجل أن يخطب فيها ٢/ ١٣٦. وأخرجه الإمام أحمد: ٢/ ٢٢٩ و٤٢٣ و٤٢٦ و٤٣٢ و٤٧٤ و٥٠٨ و٥١٦. ٤ البخاري: في كتاب النكاح، باب "٢٧" لا تنكح المرأة على عمتها ٢/ ١٢٨. وأخرجه النسائي: في كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها ٦/ ٩٨. وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٣٣٨. ٥ إشارة إلى الآية ١١ في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الآية﴾ .
[ ٢٧١ ]
المسلم، ولا المسلم من الكافر" ١.
هذان حديثان، الأول:
٢١٠- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -ﷺ- قال: "لا يرث القاتل شيئا".
رواه النسائي من حديث إسماعيل بن عياش٢، عن الحجازيين٣.
٢١١- وعن عمرو بن شعيب أن عمر قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "ليس لقاتل ميراث".
رواه مالك في الموطأ والنسائي أيضا، وقال: هذا هو الصواب، وحديث إسماعيل بن عياش خطأ٤.
قلت: وهذا منقطع [عمرو بن شعيب لم يسمع عمر] ٥.
وروى أبو داود من حديث سليمان بن موسى٦ عن عمرو بن شعيب
_________________
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣". ٢ هو: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي. صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين. "وسيأتي الكلام عنه، انظر التعليق على الحديث ٢٨٩". التقريب ١/ ٧٣، التهذيب ١/ ٣٢١، الميزان ١/ ٢٤٠، الكواكب النيرات ص٩٨. ٣ النسائي في السنن الكبرى في الفرائض. انظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٤١. ورواه الدارقطني في كتاب الفرائض ٤/ ٩٦، ٩٧. والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل ٦/ ٢٢٠. كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد وابن جريج وغيرهما، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٤ الموطا في كتاب العقول، باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه ٢/ ٨٦٧، وفيه قصة. والنسائي في السنن الكبرى في الفرائض. انظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٤١. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل ٦/ ٢١٩، وفيه قصة أيضا. ٥ ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل، وأثبتها من ف. ٦ هو: سليمان بن موسى الأموي، مولاهم الدمشقي الأشدق من الخامسة. فقيه، صدوق، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل. التقريب ١/ ٣٣١، التهذيب ٤/ ٢٢٧.
[ ٢٧٢ ]
عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله، ﷺ: "ليس للقاتل شيء".
[ذكر في باب ديات الأعضاء، في جملة حديث طويل] ١.
٢١٢- وعن أبي هريرة -﵁- عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "القاتل لا يرث".
رواه الترمذي وابن ماجه٢.
قال الترمذي: هذا حديث لا يصح، ولا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تركه بعض أهل العلم٣.
_________________
(١) ١ ما بين المعقوفتين غير موجودة في الأصل، وهي في ف. والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب ديات الاعضاء، حديث "٤٥٦٤" ٤/ ٦٩١. وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي، صدوق يهم ورمي بالقدر. انظر التقريب ٢/ ١٦٠. ٢ الترمذي في أبواب الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، حديث "٢١٠٩" ٤/ ٤٢٥. وابن ماجه في كتاب الديات، باب القاتل لا يرث، حديث "٢٦٤٥" ٢/ ٨٨٣. والنسائي في الكبرى في الفرائض. وقال: إسحاق متروك، وإنما أخرجته لئلا يسقط من الوسط. انظر تحفة الأشراف ٩/ ٣٣٣. وأخرجه الدارقطني في كتاب الفرائض، حديث "٨٦" ٤/ ٩٦، من طريق النسائي، وفيه إسحاق بن أبي فروة. وذكر كلام النسائي المتقدم وفيه: "وإنما أخرجته في مشايخ الليث؛ لئلا يترك من الوسط". ٣ ذكر الترمذي كلامه هذا بعد حديث الباب، انظره في الجامع ٤/ ٤٢٥ وزاد: منهم أحمد بن حنبل. وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم. "قلت": وقال البخاري، في إسحاق هذا: تركوه. وقال عمرو بن علي وأبو حاتم وأبو زرعة: متروك الحديث. وقال ابن معين، في رواية ابن أبي مريم عنه: لا يكتب حديثه، ليس بشيء. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني والبرقاني: متروك. وقال ابن معين، في رواية إسحاق بن منصور: إسحاق بن أبي فروة لا شيء، كذاب. انظر هذا وغيره من أقوال العلماء فيه في التهذيب ١/ ٢٤٠-٢٤٢، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨، وميزان الاعتدال ١/ ١٩٣، ١٩٤. ملاحظة: لقد وقع في نسخة "ف" -فيما تقدم من كلامه على هذه القولة- تقديم وتأخير وسقط، وقد ثبت النص كما جاء في نسخة الأصل، واستعنت بنسخة "ف" في استدراك بعض سقط وقع في الأصل، وأشرت إلى ذلك، وبالله التوفيق.
[ ٢٧٣ ]
والثاني:
٢١٣- عن أسامة بن زيد أن النبي -ﷺ- قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم".
رواه البخاري ومسلم١.
وقوله:
٢١٤ - "ونحن معاشر الأنبياء لا نورث" ٢.
تقدم في العموم٣.
قوله: قالوا:
_________________
(١) ١ البخاري في كتاب المغازي، باب "٤٨" أين ركز النبي -ﷺ- الراية يوم الفتح ٥/ ٩٢. وفي كتاب الفرائض، باب "٢٦" لا يرث المسلم الكافر إلخ ٨/ ١١. ومسلم في كتاب الفرائض، حديث "١" ٣/ ١٢٣٣ وفيه لفظه. وأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر؟ حديث "٢٩٠٩" ٣/ ٣٢٦. وأخرجه الترمذي في أبواب الفرائض، باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر، حديث "٢١٠٧" ٣/ ٤٢٣. وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، حديث "٢٧٢٩ و٢٧٣٠" ٢/ ٩١١، ٩١٢. وأخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الملل، حديث "١٠" ٢/ ٥١٩. وأخرجه الدارمي في كتاب الفرائض، باب في ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام ٢/ ٣٧١. وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٩. ٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣ و١٣٤". ٣ انظر الحديث رقم "١٣٩-١٤٢".
[ ٢٧٤ ]
٢١٥- رد عمر حديث فاطمة بنت قيس: "أنه لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة"١ إلى آخره.
تقدم في الأخبار٢.
[وقوله:
٢١٦- أو "بحكمي على الواحد".
تقدم في العموم] ٣.
وقوله مثل:
٢١٧- "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ٤.
وقوله:
٢١٨- في شاة ميمونة: "دباغها طهورها".
تقدما في العموم٥.
وقوله: مسألة:
٢١٩- لا إجمال في نحو: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان".
تقدم في العموم٦.
_________________
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٤". ٢ انظر الحديث رقم "٩٠". ٣ انظر الحديث رقم "١٨٠". وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٣٥". وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. ٤ انظر الحديث رقم "١٤٨". ٥ انظر الحديث رقم "١٤٧". وانظر القولتين في مختصر المنتهى ص"١٣٦". ٦ انظر الحديث رقم "١٥٨-١٦٤". وانظر المسألة في مختصر المنتهى ص"١٤١".
[ ٢٧٥ ]