وقوله: مسألة: لا إجمال في نحو:
٢٢٠- "لا صلاة إلا بطهور".
تقدم الكلام على هذا الحديث في الباب قبله٢.
قوله: مسألة:
ما له محمل لغوي، ومحمل في حكم شرعي مثل: "الطواف بالبيت صلاة" ٣.
٢٢١- عن طاوس٤ عن ابن عباس -﵃- أن رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) ١ المجمل لغة: المجموع في أجملت الحساب، أو المبهم. وأجملت الشيء إجمالا: جمعته من غير تفصيل. ومنه: العلم الإجمالي؛ لاختلاط المعلوم بالمجهول. وسمي ما يذكر في هذا الباب مجملا لاختلاط المراد بغيره. والمجمل في اصطلاح الأصوليين: ما لم تتضح دلالته، أو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء. انظر مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد ٢/ ١٥٨، وشرح الكوكب المنير ٣/ ٤١٣، ٤١٤. ٢ انظر الحديث رقم "١٩٩". وانظر المسألة في مختصر المنتهى ص"١٤١". ٣ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٢ و١٤٣". ٤ هو: الإمام طاوس بن كيسان -بفتح الكاف وسكون التحتانية- اليماني الحميري، مولاهم الفارسي. يقال: اسمه ذكوان وطاوس، لقب له. ثقة فقيه فاضل. مات سنة ست ومائة، وقيل بعد ذلك. التذكرة ١/ ٩٠، التقريب ١/ ٣٧٧، التهذيب ٥/ ٨، السير ٥/ ٣٨.
[ ٢٧٦ ]
قال: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه الكلام" رواه الترمذي١.
_________________
(١) ١ الترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف، حديث "٩٦٠" ٣/ ٢٨٤. ولفظه: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمن إلا بخير". وأخرجه الدارمي في كتاب مناسك الحج، باب الكلام في الطواف ٢/ ٤٤. وأخرجه ابن خزيمة في كتاب الحج، باب الرخصة في التكلم بخير في الطواف والزجر عن الكلام السيئ، حديث "٢٧٣٩" ٤/ ٢٢٢. وأخرجه ابن حبان في كتاب الحج، باب ما جاء في الطواف، حديث "٩٩٨" ص٢٤٧ "موارد الظمآن". وأخرجه ابن الجارود في المنتقى في كتاب المناسك، حديث "٤٦١" ص١٦١. وأخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب المناسك ١/ ٤٥٩. وقال: "وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد وقفه جماعة" وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الحج، باب إقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف ٥/ ٨٥. كلهم من طريق عطاء بن السائب عن طاوس به، مرفوعا. وعطاء بن السائب كان قد اختلط، وقد روى عنه جماعة قبل اختلاطه وآخرون بعد الاختلاط. قال الحافظ في التهذيب ٧/ ٢٠٧ بعد ذكر أقوال الأئمة في حديثه: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري، وشعبة، وزهيرا، وزائدة، وحماد بن زيد، وأيوب، عنه: صحيح. ومن عداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم. والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب، ومرة بعد ذلك، والله أعلم ا. هـ. "قلت": وقد جاء في هذا الحديث من رواية سفيان عنه في رواية الحاكم، وقد حكم عليها بالصحة، ووافقه الذهبي كما سبق في التخريج. وقد جاء في الموافقة ل١٦٣ ب: وقد وجدت للحديث طريقا مرفوعا لم يختلف على راويه فيه. أخرجه الحاكم من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "قال الله تعالى لنبيه: "طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" " فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ: "الطواف مثل الصلاة، فلا تتكلموا فيه إلا بخير". قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ثم قال: قلت: وهو كما قال إن كان شطره الثاني من قول ابن عباس. وقد رواه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مقتصرا على شطره الأول، فاحتمل أن يكون الشطر الثاني من قول مَنْ دون ابن عباس، فيكون مرسلا أو معضلا، والله أعلم ا. هـ.
[ ٢٧٧ ]
٢٢٢- ورواه النسائي عن طاوس، عن رجل أدرك النبي -ﷺ- عن النبي، صلى الله عليه وسلم١.
٢٢٣- ورواه من طريق أخرى عن طاوس، عن ابن عمر -﵃- موقوفا٢.
قوله: فالإثبات مثل: "إني إذًا لصائم" ٣.
٢٢٤- عن عائشة -﵂- قالت: "دخل عليَّ النبي -ﷺ- ذات يوم فقال: "هل عندكم من شيء؟ " فقلنا: لا، قال: "فإني إذًا صائم". ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس٤، فقال: "ادنيه، فلقد أصبحت صائما" فأكل" رواه مسلم٥.
_________________
(١) ١ النسائي في كتاب مناسك الحج، باب إباحة الكلام في الطواف ٥/ ٢٢٢. وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٤١٤ و٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٧. وقال بعد أحاديثه: لم يرفعه محمد بن بكر. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الحج، باب الطواف على الطهارة ٥/ ٨٧ من طريق النسائي، وقال في حديثه عن طاوس عن بعض من أدرك النبي، ﷺ. ٢ النسائي في كتاب مناسك الحج، باب إباحة الكلام في الطواف ٥/ ٢٢٢ "ورجاله ثقات". وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٥٨: أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط. "قلت": وخلاصة القول في هذا الحديث أنه ثابت مرفوعا وموقوفا، والله تعالى أعلم. ٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٣". ٤ في نسخة ف "حيش" معجمة الآخر، وهو خطأ. والحيس: هو تمر يخلط بسمن وأقط، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. قال الراجز: التمر والسمن معا ثم الأقط الحيس إلا أنه لم يختلط وأصل الحيس: الخلط. انظر الصحاح مادة "حيس" ٣/ ٩٢٠، ٩٢١، والنهاية مادة "حيس" ١/ ٤٦٧، "ومادة أقط" ١/ ٥٧. ٥ مسلم في كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنيته من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر، حديث "١٦٩ و١٧٠" وفي الثاني لفظه ٢/ ٨٠٩. وأخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك، حديث "٢٤٥٥" ٢/ ٨٢٤. وأخرجه الترمذي في أبواب الصوم، باب صيام التطوع بغير تبييت، حديث "٧٣٣ و٧٣٤" ٣/ ١٠٢. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن". وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب النية في الصيام إلخ ٤/ ١٩٣-١٩٥. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم في الليل والخيار في الصوم، حديث "١٧٠١" ١/ ٥٤٣. وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ٤٩.
[ ٢٧٨ ]
٢٢٥- وقوله: وإلا لزم في "دعي الصلاة" الإجمال.
تقدم في الأمر١.
_________________
(١) ١ انظر الحديث رقم "١٣٠". وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٣".
[ ٢٧٩ ]