أخرجه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف والشطر الأول عند أحمد من حديث محجن بن الأدرع بإسناد جيد والشطر الثاني عند الطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف.
قاله العراقي: قلت أما حديث محجن فقد أخرجه أبو داود والطيالسي في مسنده فقال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن رجاء عن محجن قال أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي حتى انتهينا إلى سدة المسجد فإذا رجل يركع ويسجد ويركع ويسجد فقال لي من هذا فقلت هذا فلان وجعلت أطريه وأقول له هذا هذا قال رسول الله - ﷺ - لا تسمعه فتهلكه ثم انطلق بي حتى بلغ باب حجرة إحدى نسائه ثم أرسل يده من بين يدي قال فقال رسول الله - ﷺ - خير دينكم أيسره قالها ثلاثًا وأخرجه مسدد في مسنده فقال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا يونس عن زياد بن مخراق عن رجل من أسلم قال كان منا ثلاثة صحبوا النبي - ﷺ - بريدة ومحجن ومسكبة فقال محجن لبريدة ألا تصلي كما يصلي مسكبة قال لا
[ ١ / ٤٠ ]
لقد رأيتني أقبلت مع رسول الله - ﷺ - من أحد نتماشي يدي في يده فرأى رجلًا يصلي فقال أتراه جدًّا أتراه صادقًا فذهبت أثني عليه قال فلماذا دنونا نزع يده من يدي وقال ويحك أسكت لا تسمعه فتهلكه إن خير دينكم أيسره وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده فقال حدثنا شبابة بن سوار حدثنا شعبة عن جعفر بن أياس عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء قال دخل بريدة المسجد ومحجن على باب المسجد فقال بريدة وكان فيه مزاح يا محجن ألا تصلي كما يصلي مسكبة فقال نزل النبي - ﷺ - من أحد وهو آخذ بيدي فدخل المسجد فأنا رجل يصلي فقال لي من هذا فأثنيت عليه خيرًا فقال اسكت لا تسمعه فتهلكه ثم أتى على باب حجرة امرأة من نسائه فقبض يده من يدي ثم قال إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره مرتين وقد علم مما سقناه أن الحديث يروى من طريق بريدة أيضًا وقد أخرجه أيضًا من طريق محجن البخاري في الأدب والطبراني في الكبير ويروى من طريق عمران بن الحصين أخرجه الطبراني في الكبير وقال تفرد به إسماعيل بن يزيد ومن طريق أنس بن مالك أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل والضياء المقدسي في المختارة فاقتصار العراقي على محجن ومن مخرجيه على أحمد قصور ظاهر
وقول العراقي: بإسناد جيد صحيح فإن رجاله من الطرق التي سقناها ثقات ليس فيهم متهم أو متروك غير أن في سياق سند مسدد رجلًا من أسلم لم يسم ومن شواهده ما أخرجه أحمد بن منيع في مسنده من طريق غاضرة بن عروة الفقيمي عن أبيه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يا أيها الناس إن دين الله في يسر يا أيها الناس إن دين الله في يسر وقد رواه الإمام أحمد أيضًا من هذا الطريق وغاضرة بن عروة ويقال ابن عمر والفقيمي ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن المديني مجهول وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس سئل رسول الله - ﷺ - أي الأديان أحب عند الله قال الحنيفية السمحة وقد أخرجه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد في مسنديهما بهذا الطريق والسند فيه مقال.
وقول العراقي: أخرجه ابن عبد البر عن أنس فقد وافقه على إخراجه ذلك
[ ١ / ٤١ ]
أبو الشيخ في الثواب والديلمي في الفردوس. كلهم من رواية عبد الرحيم بن مطرف حدثنا أبو عبد الله العذري عن يونس عن الزهري عن أنس ولفظهم وخير بدل وأفضل وأبو عبد الله العذري لا يدري من هو وأما الشطر الثاني فقد أخرجه الطبراني في الصغير بزيادة وأفضل الدين الورع وله شاهد جيد من حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه الحاكم في التاريخ ومن حديث حذيفة أخرجه الطبراني في الأوسط فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة وخير دينكم الورع وقد تقدم هذا والكلام عليه وأخرج الطبراني في الكبير والصغير من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن ابن عمر رفعه أفضل العبادة الفقه وأخرج الطبراني أيضًا من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف رفعه يسير الفقه خير من كثير العباد، وأفضل أعمالكم الفقه وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدًا*