قال العراقي: يروى عن أبي هريرة وابن مسعود أما حديث أبي هريرة فرويناه في جزء ابن نظيف وفي فوائد الخلعي من طريقه من رواية موسى بن محمد عن زيد بن مسور عن ابن المسيب عن أبي هريرة رفعه وفيه أن لا يكتم وموسى بن محمد البلقاوي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريقة وأعله به وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية عبد الملك بن عطية عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة وعبد الملك بن عطية قال فيه الأزدى ليس حديثه بالقائم وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من رواية عبد الله ابن صالح عن محمد بن عبد الله الموصلي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ليس من عالم إلاَّ وقد أخذ الله عليه ميثاقه يوم أخذ ميثاق النبيين وعبد الله بن صالح مختلف في الاحتجاج به اهـ قلت أما حديث أبي هريرة فقد
أخرجه العراقي في جزء له ألفه في الذب عن مسند الإمام أحمد وساق سنده إلى محمد بن الفضل بن نظيف أخبرنا أحمد بن الحسين الرازي أخبرنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا موصى بن محمد فذكره ثم قال موصى بن محمد هو البلقاوي متهم لكن له شاهد بإسناد صالح من حديث ابن مسعود رويناه في كتاب فضل العالم العفيف لأبي نعيم وقال تلميذه الحافظ ابن حجر في القول المسدد بعد
[ ١ / ٦٤ ]
أن نقل كلام شيخه هذا احتجاجه بهذا الحديث واعترافه بأن موسى البلقاوي متهم أي أن الحفاظ اتهموه بالكذب لا يصح لأنه إذا لذلك لا يحتج بحديثه وقد أخرج أبو نعيم في الحلية هذا الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه من لا يعرف وهو من رواية محمد بن عبدة القاضي وكان يدعى سماع ما لم يسمع وهو مشهور اهـ كلام الحافظ وقد أورد الديلمي في الفردوس هذا الحديث عن أبي هريرة وساقه ثم قال وفي الباب عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب ولفظ الأخير ما أخذ الله ميثاق الجاهل أن يتعلم حتى أخذ ميثاق العالم أن يعمله.