وفي بعض النسخ إلى الله (ويرغبون إليه والثاني يعلمون الناس فقال أما هؤلاء فيسألون الله إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وأما هؤلاء فيعلمون الناس وإنما بعثت معلمًا ثم عدل إليهم وجلس معهم) هكذا أورده صاحب القوت بلا إسناد إلا أن فيه والآخر يتفقهون في الدين ويعلمون الناس فوقف بينهما
وقال العراقي: رواه ابن ماجه من رواية داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين أحدهما كذا يقرؤن القرآن ويذكرون الله والآخر كذا يتعلمون ويعلمون فقال النبي - ﷺ - كل على خير هؤلاء يقرؤن القرآن ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلمون وإنما بعثت معلمًا وجلس معهم ومداره على عبد الرحمن بن زياد وقد وثقه يحيى بن سعيد وقال البخاري مقارب الحديث وضعفه جماعة وابن الزبرقان وبكر بن خنيس ضعيفان وقد تابع بكر بن خنيس عليه زهير بن معاوية وعبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك إلا أنهم قالوا عنه عن عبد الرحمن بن رافع بدل عبد الله بن يزيد وقولهم أولى بالصواب من رواية بكر بن خنيس فأما رواية زهير فأخرجها الطبراني ولفظه أن رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فرأى مجلسين أحد المجلسين يدعون الله ويرغبون إليه والآخر يتعلمون الفقه ويعلمون فقال
[ ١ / ٧٧ ]
رسول الله - ﷺ - كلا المجلسين على خير أحدهما أفضل من الآخر أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وأما هؤلاء فيتعلمون ويعلمون الجاهل وإنما بعثت معلمًا وهؤلاء أفضل فأتاهم حتى جلس إليهم وأما رواية عبد الله بن وهب فرواها ابن السني في رياضة المتعلمين وابن عبد البر في العلم بنحو لفظ الطبراني وأما رواية ابن المبارك فرواها أبو نعيم في رياضة المتعلمين نحوه وعبد الرحمن بن رافع هذا قال البخاري في حديثه مناكير وذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه قال لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم عنه اهـ وقال صاحب القوت بعدما أورد الحديث ويحكى عن بعض السلف قال دخلت المسجد ذات يوم فإذا بحلقتين أحداهما يقصون ويدعون والأخرى يتكلمون في العلم وفقه الأعمال قال.
قلت: إلى حلقة الدعاء فجلست إليهم فحملتني عيناي فنمت فهتف بي هاتف جلست إلى هؤلاء وتركت مجلس العلم أما لو جلست إليهم لوجدت جبريل ﵇ عندهم.