هكذا في النسخ وفي نسخة بعد قوله فأنبتت الكلا والعشب وتصيب أرضًا أخرى إنما هي أجاذب أمسكت الماء ولم تنبت الكلا فحمل الناس عنها الماء إلى غيرها فزرعوا عليها وسقوا وأسقوا وكانت منها بقعة لا تمسك ماء ولا تنبت كلا ونسخة العراقي بعد قوله والعشب الكثير وكانت منها أجاذب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وكانت منها طائفة لا تمسك ماء ولا تنبت كلا (فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به)
[ ١ / ٧٨ ]
قال العراقي: رواه البخاري ومسلم من رواية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى عن النب - ﷺ - واللفظ للبخاري إلا أنه قال من الهدى والعلم وقال في الرواية المشهورة نقية بدل بقعة ولم يقل في الثانية بقعة وقال وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان وذكر بقية الحديث اهـ
قلت: البخاري في أوّل صحيحه ومسلم في فضائله - ﷺ - والنسائي في العلم والرامهرمزي والعسكري في الأمثال كلهم من رواية أبي أسامة حماد بن أسامة عن بريد ولفظ البخاري مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث وقال إسحاق بن راهويه قيلت الماء بالتحتية المشددة والمعنى شربت القيل وهو شرب نصف النهار وجزم الأصلي بأنه تصحيف وذكر العشب بعد الكلا من باب ذكر الخاص بعد العام إذ الكلا النبات يابسًا ورطبًا والعشب الرطب منه وفي رواية الحميدي والخطابي ثغبة بالمثلثة مفتوحة وغين معجمه ساكنة وهو مستنقع الماء في الجبال والأودية ورده عياض وحكم بتصحيحه وقلبه لتمثيل قال لأنه إنما جعل هذا المثل لما ينبت والثغاب لا ينبت وفي كتاب مسلم طائفة طيبة قبلت الماء قوله أجادب جمع جدب محركة على غير قياس وصوّبه الأصيلي وقيل بالذال المعجمة وهكذا ضبطه المازري وهمه عياض وفي رواية أبي ذر أخاذات بالكسر جمع أخاذة وهي الأرض التي تمسك الماء كالغدير وعدن الإسماعيلي أحارب بحاء مهملة وراء وآخره موحدة وفي المصابيح ويروي أجارد أي جرداء بارية لا يسترها النبات قوله ورعوا وفي رواية وزرعوا قوله وأصاب منها طائفة أخرى وللأصيلي وكريمة وأصابت ووقع كذلك عند النسائي.