إلاَّ بحقها وحسابهم على الله ﷿ قال المناوي قال الرافعي وبين الشافعي أن الحديث مخرجه عام ويراد به الخاص والقصد به أهل الأوثان وهو أصل من أصول الإسلام وفي بعض رواياته حتى يشهدوا أي يقرّوا ويبينوا وهذا الحديث رواه ستة عشر من الصحابة كما.
[ ١ / ٩٥ ]
قاله العراقي: وهم أبو هريرة وعمر وابن عمر وجابر وأنس ومعاذ وأوس بن أبي أوس وأبو بكر الصديق وسعد بن أبي وقاص وجرير بن عبد الله وسهل بن سعد وابن عباس وأبو بكرة وأبو مالك الأشجعي عن أبيه وسمرة بن جندب والنعمان بن بشير أما حديث أبي هريرة فأخرجه الأئمة الستة وهذا لفظ الترمذي وابن ماجة في الفتن إلاَّ أنهما لم يقولا فقد وكذا قال أبو داود إلاَّ أنه قال منعوا بدل عصموا وقال الشيخان فمن قال لا إله إلاَّ الله قال مسلم عصم وقال البخاري فقد عصم مني نفسه وماله إلاَّ بحقه وحسابه على الله.
قلت: وأخرجه أبو بكر بن مردويه من رواية الحسن بن عمرو عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن أبي هريرة رفعه كسياق المصنف وفي آخره قيل له طفت على أبيك قال إني لم أفعل أن الناس انطلقوا إلى أبي فبايعوه طائعين غير مكرهين فنكث ناكث فقتله وبغى باغ فقتله ومرق مارق فقتله وابن الحنفية هذا لم يخرج له عن أبى هريرة في شيء من الكتب الستة وأخرجه الخلعي في فوائده من رواية مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ثم قال وأما حديث عمر فرواه الستة خلا ابن ماجه من روايه أبي هريرة عن عمر عن النبي - ﷺ - نحوه.
قلت: أخرجه أحمد والبخاري قال أحمد حدثنا عاصم بن خالد وأبو اليمان وقال البخاري حدثنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال لما توفي رسول الله - ﷺ - وكان أبو بكر بعده وكفر من كفرهم العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - ﷺ - أمرت أن أقتل الناس الحديث بطوله ورواه البخاري أيضًا ومسلم عن قتيبة عن الليث ورواه عمرو بن عاصم الكلابي عن عمران القطان عن معمر عن الزهري عن أنس عن أبي بكر مرفوعًا أمرت أن أقاتل الناس الحديث قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة عنه فقال هذا خطأ إنما هو الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر القصة.
قلت: لأبي زرعة الوهم ممن قال من عمران ثم.
قال العراقي: وأما حديث ابن عمر. فأخرجه الشيخان وقالا حتى يشهدوا
[ ١ / ٩٦ ]
أن لا إله إلاَّ الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة قال البخاري فإذا فعلوا ذلك وقال مسلم فإذا فعلوه عصموا مني دماءهم وأموالهم الحديث وأما حديث جابر فرواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه ولفظ الترمذي كلفظ المصنف إلا أنه لم يقل فقد وقال مسلم وابن ماجه فإذا قالوا لا إله إلاَّ الله وأما حديث أنس فرواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي زاد البخاري فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموٍ الهم الحديث وقال أبو داود والترمذي حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا فإذا فعلوا ذلك حرمت الحديث.
قلت: وأخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير قال وأما حديث معاذ فرواه ابن ماجه ولفظه حتى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وفي إسناده شهر بن حوشب وأما حديث أوس بن أبي أوس بن حذيفة فرواه النسائي وابن ماجه ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وأخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير من طريق شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت أوس بن أبي أوس وقال سماك بن حرب عن النعمان بن سالم عن أوس وقال حاتم عن النعمان عن عمر بن أوس عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال أوحى إليّ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله الحديث قال أبو حاتم وشعبة احفظ القوم قال وأما حديث أبي بكر الصديق فرواه البزار في مسنده من رواية عمران القطان عن معمر عن الزهري عن أنس عن أبي بكر قال البزار أحسب أن عمران أخطأ في إسناده ولذا قال الترمذي في الجامع أن حديث عمران خطأ وكذا قال الدارقطني في العلل أنه وهم فيه على معمر وأن الصواب رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة قال قال أبو بكر لعمر ﵄.
قلت: قد تقدم أن الذي رواه عن عمران القطان هو عمرو بن عاصم الكلابي وتقدم أيضًا سؤال ابن أبي حاتم لأبي زرعة وجوابه له وأن الوهم فيه من عمران القطان قال وأما حديث سعد فرواه الترمذي بقوله وفي الباب قال
[ ١ / ٩٧ ]
وأما حديث جرير وسهل وأبي مالك الأشجعي عن أبيه فرواهما الطبراني في المعجم الكبير وأما حديث سمرة فرواه الطبراني في الأوسط وحديث ابن عباس وأبي بكره رواهما في الكبير والأوسط وحديث النعمان بن بشير رواه البزار وقال أخطأ فيه أسود بن عامر اهـ.
قلت: ويروي هذا الحديث أيضًا من رواية عياض الأنصاري وهو صحابي أخرجه البزار في مسنده فتم العدد سبعة عشر وهو ومتواتر صرح به غير واحد من المحدّثين.