أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي الدرداء قاله العراقي وقال السخاوي في المقاصد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وآخرون عن أبي الدرداء به مرفوعًا بزيادة أن العلماء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وحسنه حمزة الكناني وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده لكن له شواهد يتقوّى بها ولذا
[ ١ / ٢١ ]
قال شيخنا له طرق يعرف بها أن للحديث أصلًا اهـ ثم قال السخاوي ولفظ الترجمة عند الديلمي من حديث محمد بن مطرف عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب بزيادة يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا وكذا ورد لفظ الترجمة بلا سند عن أنس بزيادة وإنما العالم من عمل بعلمه اهـ قلت وبمثل زيادة الديلمي عن البراء أورده ابن النجار في تاريخه عن أنس وقال البدر الزركشي في اللآلئ المنثورة هو بعض حديث أخرجه أصحاب السنن وأحمد في مسنده والطبراني في معجمه وابن حبان في صحيحه اهـ وفي كتاب الضعفاء للدارقطني من حديث جابر بن عبد الله رفعه أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء قال فيه الضحاك بن ضمرة ولا يجوز الاحتجاج به وقد روى العلماء ورثة الأنبياء بأسانيد صحيحة رواه أبو عمر من حديث الوليد بن مسلم عن خالد بن يزيد عن عثمان بن أيمن عن أبي الدرداء اهـ وأخرج الخطيب في تاريخه من حديث نافع عن ابن عمر رفعه حملة العلم في الدنيا خلف الأنبياء وفي الآخرة من الشهداء قال حديث منكر لم نكتبه إلاَّ بهذا السند وهو غير ثابت وإنما سمّى العلماء ورثة الأنبياء لقوله تعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) الآية اهـ. قال الحافظ في الفتح (أورده البخاري في صحيحه ولم يفصح بكونه حديثًا فلهذا لا يعدّ في تعاليقه لكن إيراده في الترجمة يشعر بأن له أصلًا وشاهده في القرآن قوله تعالى (ثم أورثنا الكتاب) الآية وله شواهد يتقوّى بها ومثله للعيني وزاد [للعلل التي ذكرناها] يعني ما نذكره في أوّل حديث فضل التعليم وخالفهما الكرماني في شرحه فقال: أورده البخاري تعليقًا لأنه ليس على شرطه فتأمل.