[ ٧٨٣ ]
١ - حَدِيث أبي بكر: أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة وتؤولونها عَلَى خلاف تَأْوِيلهَا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾
أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَتقدم فِي الْعُزْلَة.
[ ٧٨٣ ]
١ - حَدِيث أبي ثَعْلَبَة: أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقَالَ «يَا أَبَا ثَعْلَبَة مر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر فَإِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ، فَعَلَيْك بِنَفْسِك ودع عَنْك الْعَوام؛ إِن من وَرَائِكُمْ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم، للمتمسك فِيهَا بِمثل الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ أجر خمسين مِنْكُم» قيل: بل مِنْهُم يَا رَسُول الله. قَالَ: «لَا بل مِنْكُم لأنكم تَجِدُونَ عَلَى الْخَيْر أعوانا وَلَا يَجدونَ عَلَيْهِ أعوانا»
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه ابْن مَاجَه.
[ ٧٨٣ ]
٢ - حَدِيث «لتأمرون بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر أَو ليسلطن الله عَلَيْكُم شِرَاركُمْ ثمَّ يدعوا خياركم فَلَا يُسْتَجَاب لَهُم»
أخرجه الْبَزَّار من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَكِلَاهُمَا ضَعِيف وللترمذي من حَدِيث حُذَيْفَة نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ «أَو ليوشكن الله أَن يبْعَث عَلَيْكُم عقَابا مِنْهُ ثمَّ تَدعُونَهُ فَلَا يستجيب لكم» قَالَ هَذَا حَدِيث حسن.
[ ٧٨٣ ]
٣ - حَدِيث «يَا أَيهَا النَّاس إِن الله سُبْحَانَهُ يَقُول لتأمرون بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر قبل أَن تدعوا فَلَا يُسْتَجَاب لكم»
أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ «مروا وانهوا» وَهُوَ عِنْد ابْن مَاجَه دون عزوه إِلَى كَلَام الله تَعَالَى وَفِي إِسْنَاده لين.
[ ٧٨٣ ]
٤ - حَدِيث «مَا أَعمال الْبر عِنْد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا كنفثة فِي بَحر لجي»
رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس مُقْتَصرا عَلَى الشّطْر الأول من حَدِيث جَابر بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَأما الشّطْر الْأَخير فَرَوَاهُ عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة من رِوَايَة يَحْيَى بن عَطاء مُرْسلا أَو معضلا، وَلَا أَدْرِي من يَحْيَى بن عَطاء؟
[ ٧٨٣ ]
٥ - حَدِيث «إِن الله تَعَالَى ليسأل العَبْد مَا مَنعك إِذْ رَأَيْت الْمُنكر أَن تنكره؟ فَإِذا لقن الله العَبْد حجَّته قَالَ رب وثقت بك وَفرقت من النَّاس»
أخرجه ابْن مَاجَه وَقد تقدم.
[ ٧٨٤ ]
٦ - حَدِيث «إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس عَلَى الطرقات» قَالُوا مَا لنا بُد إِنَّمَا هِيَ مجالسنا نتحدث فِيهَا قَالَ «فَإِذا أَبَيْتُم إِلَّا ذَلِك فأعطوا الطَّرِيق حَقّهَا» قَالُوا: وَمَا حق الطَّرِيق؟ قَالَ: «غض الْبَصَر وكف الْأَذَى ورد السَّلَام وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر»
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد.
[ ٧٨٤ ]
٧ - حَدِيث «كَلَام ابْن آدم كُله عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أمرا بِالْمَعْرُوفِ أَو نهيا عَن مُنكر أَو ذكرا لله تَعَالَى»
تقدم فِي الْعلم.
[ ٧٨٤ ]
٨ - حَدِيث «إِن الله لَا يعذب الْخَاصَّة بذنوب الْعَامَّة حَتَّى يرَى الْمُنكر بَين أظهرهم وهم قادرون عَلَى أَن ينكروه فَلَا ينكرونه»
أخرجه أَحْمد من حَدِيث عدي بن عميرَة وَفِيه من يسم وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أَخِيه الْعرس بن عميرَة وَفِيه من لم أعرفهُ.
[ ٧٨٤ ]
١ - حَدِيث أبي أُمَامَة "كَيفَ أَنْتُم إِذا طَغى نِسَاؤُكُمْ وَفسق شبانكم وتركتم جهادكم؟ قَالُوا وَإِن ذَلِك لكائن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَأَشد مِنْهُ سَيكون. قَالُوا وَمَا أَشد مِنْهُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: كَيفَ أَنْتُم إِذا لم تأمروا بِمَعْرُوف وَلم تنهوا عَن مُنكر؟ قَالُوا: وكائن ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَأَشد مِنْهُ سَيكون. قَالُوا وَمَا أَشد مِنْهُ؟ قَالَ: كَيفَ أَنْتُم إِذا رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف مُنْكرا وَالْمُنكر مَعْرُوفا؟ قَالُوا: وكائن ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَأَشد مِنْهُ سَيكون. قَالُوا وَمَا أَشد مِنْهُ؟ قَالَ كَيفَ أَنْتُم إِذا أمرْتُم بالمنكر ونهيتم عَن الْمَعْرُوف؟ قَالُوا وكائن ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَأَشد مِنْهُ سَيكون، يَقُول الله تَعَالَى: بِي حَلَفت لأتيحن لَهُم فتْنَة يصير الْحَلِيم فِيهَا حيران «
أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد ضَعِيف دون قَوْله» كَيفَ بكم إِذا أمرْتُم بالمنكر ونهيتم عَن الْمَعْرُوف" وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مُقْتَصرا عَلَى الأسئلة الثَّلَاثَة الأول وأجوبتها دون الْأَخيرينِ، وَإِسْنَاده ضَعِيف.
[ ٧٨٤ ]
٢ - حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس «لَا تقفن عِنْد رجل يقتل مَظْلُوما فَإِن اللَّعْنَة تنزل عَلَى من حَضَره حِين لم يدفعوا عَنهُ»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان بِسَنَد حسن.
[ ٧٨٤ ]
٣ - حَدِيث «لَا يَنْبَغِي لامرئ شهد مقَاما فِيهِ حق إِلَّا تكلم بِهِ فَإِنَّهُ لن يقدم أَجله وَلنْ يحرمه رزقا هُوَ لَهُ»
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد الحَدِيث الَّذِي قبله وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه من حَدِيث أبي سعيد «لَا يمنعن رجلا هَيْبَة النَّاس أَن يَقُول الْحق إِذا علمه» .
[ ٧٨٤ ]
٤ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة «من حضر مَعْصِيّة فكرهها فَكَأَنَّهُ غَابَ عَنْهَا وَمن غَابَ عَنْهَا فأحبها فَكَأَنَّهُ حضرها»
رَوَاهُ ابْن عدي وَفِيه يَحْيَى بن أبي سلمَان قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث.
[ ٧٨٥ ]
٥ - حَدِيث ابْن مَسْعُود «مَا بعث الله ﷿ نَبيا إِلَّا وَله حوارِي فيمكث النَّبِي بَين أظهرهم مَا شَاءَ الله تَعَالَى يعْمل فيهم بِكِتَاب الله وبأمره حَتَّى إِذا قبض الله نبيه مكث الحواريون يعْملُونَ بِكِتَاب الله وبأمره وبسنة نَبِيّهم فَإِذا انقرضوا كَانَ من بعدهمْ قوم يركبون رُؤُوس المنابر يَقُولُونَ مَا يعْرفُونَ ويعملون مَا يُنكرُونَ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَحق عَلَى كل مُؤمن جهادهم بِيَدِهِ فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك إِسْلَام»
رَوَى مُسلم نَحوه.
[ ٧٨٥ ]
١ - حَدِيث ابْن عَبَّاس: قيل يَا رَسُول الله أتهلك الْقرْيَة وفيهَا الصالحون؟ قَالَ «نعم» قيل: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ «بتهاونهم وسكوتهم عَن معاصي الله»
أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف.
[ ٧٨٥ ]
٢ - حَدِيث جَابر أوحى الله ﵎ إِلَى ملك من الْمَلَائِكَة أَن اقلب مَدِينَة كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهلهَا فَقَالَ يَا رب إِن فيهم عَبدك فلَانا لم يعصك طرفَة عين قَالَ اقلبها عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم فَإِن وَجهه لم يتعر فِي سَاعَة قطّ"
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه وَقَالَ الْمَحْفُوظ من قَول مَالك بن دِينَار.
[ ٧٨٦ ]
٣ - حَدِيث عَائِشَة «عذب أهل الْقرْيَة فِيهَا ثَمَانِيَة عشر ألفا عَمَلهم عمل الْأَنْبِيَاء»
لم أَقف عَلَيْهِ مَرْفُوعا وَرَوَى ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم بن عمر الصَّنْعَانِيّ «أوحى الله إِلَى يُوشَع بن نون إِنِّي مهلك من قَوْمك أَرْبَعِينَ ألفا من خيارهم وَسِتِّينَ ألفا من شرارهم قَالَ يَا رب هَؤُلَاءِ الأشرار فَمَا بَال الأخيار؟ قَالَ إِنَّهُم لم يغضبوا لغضبي فَكَانُوا يؤاكلوهم ويشاربوهم» .
[ ٧٨٦ ]
٤ - حَدِيث أبي ذَر: قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله هَل من جِهَاد غير قتال الْمُشْركين؟ قَالَ «نعم يَا أَبَا بكر إِن لله تَعَالَى مجاهدين فِي الأَرْض أفضل من الشُّهَدَاء» فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ «هم الآمرون بِالْمَعْرُوفِ والناهون عَن الْمُنكر والمحبون فِي الله والمبغضون فِي الله» ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن العَبْد مِنْهُم ليَكُون فِي الغرفة فَوق الغرفات فَوق غرف الشُّهَدَاء للغرفة مِنْهَا ثَلَاثمِائَة ألف بَاب مِنْهَا الْيَاقُوت والزمرد الْأَخْضَر عَلَى كل بَاب نور وَإِن الرجل مِنْهُم ليزوج بثلاثمائة ألف حوراء قاصرات الطّرف عين كلما الْتفت إِلَى وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَنظر إِلَيْهَا تَقول لَهُ: أَتَذكر يَوْم كَذَا وَكَذَا أمرت بِالْمَعْرُوفِ ونهيت عَن الْمُنكر؟ كلما نظر إِلَى وَاحِدَة مِنْهُنَّ ذكرت لَهُ مقَاما أَمر فِيهِ بِمَعْرُوف وَنَهَى فِيهِ عَن مُنكر"
بِطُولِهِ لم أَقف لَهُ عَلَى أصل وَهُوَ مُنكر.
[ ٧٨٦ ]
١ - حَدِيث أبي عُبَيْدَة "قلت يَا رَسُول الله أَي الشُّهَدَاء أكْرم عَلَى الله ﷿؟ قَالَ: رجل قَامَ إِلَى وَال جَائِر فَأمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُ عَن الْمُنكر فَقتله فَإِن لم يقْتله فَإِن الْقَلَم لَا يجْرِي عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَإِن عَاشَ مَا عَاشَ «
أخرجه الْبَزَّار مُقْتَصرا عَلَى هَذَا دون قَوْله» فَإِن لم يقْتله إِلَى آخِره" وَهَذِه الزِّيَادَة مُنكرَة وَفِيه أَبُو الْحسن غير مَشْهُور لَا يعرف.
[ ٧٨٦ ]
٢ - حَدِيث الْحسن الْبَصْرِيّ مُرْسلا «أفضل شُهَدَاء أمتِي رجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر فَأمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُ عَن الْمُنكر فَقتله عَلَى ذَلِك فَذَلِك الشَّهِيد مَنْزِلَته فِي الْجنَّة بَين حَمْزَة وجعفر»
لم أره من حَدِيث الْحسن وللحاكم فِي الْمُسْتَدْرك وَصحح إِسْنَاده من حَدِيث جَابر سيد الشُّهَدَاء حَمْزَة بن عبد الْمطلب «وَرجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر فَأمره وَنَهَاهُ فَقتله» .
[ ٧٨٦ ]
٣ - حَدِيث عمر «بئس الْقَوْم قوم لَا يأمرون بِالْقِسْطِ وَبئسَ الْقَوْم قوم لَا يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَلَا ينهون عَن الْمُنكر»
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ بن حبَان من حَدِيث جَابر بِسَنَد ضَعِيف وَأما حَدِيث عمر فَأَشَارَ أَبُو مَنْصُور الديلمي بقوله وَفِي الْبَاب وَرَوَاهُ عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة من حَدِيث الْحسن مُرْسلا.
[ ٧٨٧ ]