[ ٨٥٣ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل مَا وجد.
تقدم.
[ ٨٥٣ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى ضفف أَي كثرت عَلَيْهِ الْأَيْدِي.
أخرجه أَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث جَابر بِسَنَد حسن: أحب الطَّعَام إِلَى الله مَا كثرت عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَلأبي يعْلى من حَدِيث أنس: لم يجْتَمع لَهُ غذَاء وعشاء خبز وَلحم إِلَّا عَلَى ضفف. وَإِسْنَاده ضَعِيف.
[ ٨٥٣ ]
٦ - حَدِيث: كَانَ إِذا وضعت الْمَائِدَة قَالَ «بِسم الله اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا نعْمَة مشكورة تصل بهَا نعْمَة الْجنَّة»
أما التَّسْمِيَة فرواها النَّسَائِيّ من رِوَايَة، من خدم النَّبِي ﷺ ثَمَان سِنِين: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ إِذا قرب إِلَيْهِ طَعَاما يَقُول «بِسم الله الحَدِيث» وَإِسْنَاده صَحِيح وَأما بَقِيَّة الحَدِيث فَلم أَجِدهُ.
[ ٨٥٣ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ كثيرا إِذا جلس يَأْكُل يجمع بَين رُكْبَتَيْهِ وقدميه كَمَا يفعل الْمُصَلِّي إِلَّا أَن الرّكْبَة تكون فَوق الرّكْبَة والقدم فَوق الْقدَم وَيَقُول «إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد»
أخرجه عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف من رِوَايَة أَيُّوب معضلا: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أكل أحفز وَقَالَ «آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد الحَدِيث» وَرَوَى ابْن الضَّحَّاك فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أنس بِسَنَد ضيف: كَانَ إِذا قعد عَلَى الطَّعَام استوفز عَلَى ركبته الْيُسْرَى وَأقَام الْيُمْنَى ثمَّ قَالَ «إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأفعل كَمَا يفعل العَبْد» وَرَوَى الشَّيْخ فِي أَخْلَاق النَّبِي ﷺ بِسَنَد حسن من حَدِيث أبي بن كَعْب: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يجثوا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ لَا يتكئ. أوردهُ فِي صفة أكل رَسُول الله ﷺ. وللبزار من حَدِيث ابْن عمر «إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد» وَلأبي يعْلى من حَدِيث عَائِشَة «آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد» وَسَنَدهمَا ضَعِيف.
[ ٨٥٣ ]
١ - حَدِيث: كَانَ لَا يَأْكُل الْحَار وَيَقُول «إِنَّه غير ذِي بركَة، وَإِن الله لم يطعمنا نَارا»
أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد صَحِيح: أَتَى النَّبِي ﷺ يَوْمًا بِطَعَام سخن فَقَالَ «مَا دخل بَطْني طَعَاما سخن مُنْذُ كَذَا وَكَذَا قبل الْيَوْم» وَلأَحْمَد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث خَوْلَة بنت قيس: وقدمت لَهُ حريرة فَوضع يَده فِيهَا فَوجدَ حرهَا فقبضها - لفظ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ - وَقَالَ أَحْمد: فأحرقت أَصَابِعه فَقَالَ: حسن. [لَعَلَّه "وَقَالَ أَحْمد: فأحرقت أَصَابِعه. قَالَ حسن «. انْظُر المناقشة التالية] .
[كَيفَ تحرق أَصَابِعه وَيَقُول» حسن"، مَعَ ثُبُوت كَرَاهَته للطعام الْحَار فِي أَحَادِيث هَذَا الْبَاب! يلْزم مُرَاجعَة الحَدِيث فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد فَلَعَلَّهُ: «فأحرقت أَصَابِعه. قَالَ (أَي أَحْمد) حسن (أَي هَذَا الحَدِيث)» . وَهَذَا يتوافق مَعَ ابْتِدَاء كَلَام الْعِرَاقِيّ، وقرنه رِوَايَة الإِمَام أَحْمد مَعَ روايتي الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ (فحتى يقرن تِلْكَ الرِّوَايَات لَا بُد أَن تكون جَمِيعهَا تثبت كَرَاهَته للطعام الْحَار)، ويتوافق كَذَلِك مَعَ انْتِهَاء كَلَامه، وإيراده لفظ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَولا، ثمَّ لفظ أَحْمد ثَانِيًا. هَذَا دأب الْمُحدثين، وَالله أعلم، فَليُرَاجع. دَار الحَدِيث.؟؟] .
وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أبردوا الطَّعَام فَإِن الطَّعَام الْحَار غير ذِي بركَة» وَله فِيهِ وَفِي الصَّغِير من حَدِيثه: أُتِي بصحفة تَفُور فَرفع يَده مِنْهَا وَقَالَ «أَن الله لم يطعمنا نَارا» وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.
[ ٨٥٣ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل مِمَّا يَلِيهِ.
أخرجه أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان من حَدِيث عَائِشَة وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَسَماهُ فِي رِوَايَة لَهُ وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَته فِي الشّعب عبيد بن الْقَاسِم نسيب سُفْيَان الثَّوْريّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ عبيد هَذَا وَقد رَمَاه ابْن معِين بِالْكَذِبِ، وَلأبي الشَّيْخ من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر نَحوه.
[ ٨٥٣ ]
٣ - حَدِيث: أكله بأصابعه الثَّلَاث.
أخرجه مُسلم من حَدِيث كَعْب بن مَالك.
[ ٨٥٣ ]
٤ - حَدِيث: استعانته بالرابعة.
رَوَيْنَاهُ فِي الغيلانيات من حَدِيث عَامر بن ربيعَة وَفِيه الْقَاسِم بن عبد الله الْعمريّ هَالك وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة الزُّهْرِيّ مُرْسلا: كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْكُل بالخمس.
[ ٨٥٤ ]
٥ - حَدِيث: لم يَأْكُل بإصبعين وَيَقُول «إِن ذَلِك أَكلَة الشَّيْطَان»
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف «لَا تَأْكُل بإصبع فَإِنَّهُ أكل الْمُلُوك وَلَا تَأْكُل بإصبعين فَإِنَّهُ أكل الشَّيَاطِين الحَدِيث» .
[ ٨٥٤ ]
٦ - حَدِيث: جَاءَ عُثْمَان بن عَفَّان بفالوذج فَأكل مِنْهُ وَقَالَ «مَا هَذَا يَا عبد الله؟» قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي نجْعَل السّمن وَالْعَسَل فِي البرمة ونضعها عَلَى النَّار ثمَّ نغليه ثمَّ نَأْخُذ مخ الْحِنْطَة إِذا طحنت فنقليه عَلَى السّمن وَالْعَسَل فِي البرمة، ثمَّ نسوطه حَتَّى ينضج فَيَأْتِي كَمَا ترَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ «إِن هَذَا الطَّعَام طيب»
قلت: الْمَعْرُوف أَن الَّذِي صنعه عُثْمَان: الخبيص رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم قَالَ: إِن أول من خبص الخبيص عُثْمَان بن عَفَّان، قدمت عَلَيْهِ عير تحمل النقي وَالْعَسَل الحَدِيث. وَقَالَ هَذَا مُنْقَطع وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث عبد الله بن سَلام: أقبل عُثْمَان وَمَعَهُ رَاحِلَة عَلَيْهَا غِرَارَتَانِ. وَفِيه: فَإِذا دَقِيق وَسمن وَعسل. وَفِيه: ثمَّ قَالَ لأَصْحَابه كلوا هَذَا الَّذِي تسميه فَارس الخبيص. وَأما خبر الفالوذج فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: أول مَا سمعنَا بالفالوذج أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِن أمتك تفتح عَلَيْهِم الأَرْض ويفاض عَلَيْهِم من الدُّنْيَا إِنَّهُم ليأكلون الفالوذج، قَالَ النَّبِي ﷺ: وَمَا الفالوذج؟ قَالَ: يخلطون السّمن وَالْعَسَل جَمِيعًا. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ.
[ ٨٥٤ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل خبز الشّعير غير منخول.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سهل بن سعد.
[ ٨٥٤ ]
٨ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل القثاء بالرطب.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر.
[ ٨٥٤ ]
٩ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل القثاء بالملح.
أخرجه أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه يَحْيَى بن هَاشم كذبه ابْن معِين وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن عدي وَفِيه عباد بن كثير مَتْرُوك.
[ ٨٥٤ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ أحب الْفَاكِهَة الرّطبَة إِلَيْهِ الْبِطِّيخ وَالْعِنَب.
أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ من رِوَايَة أُميَّة بن زيد الْعَبْسِي: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يحب من الْفَاكِهَة الْعِنَب والبطيخ. وَرَوَى أَبُو الشَّيْخ وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أنس: كَانَ يَأْخُذ الرطب بِيَمِينِهِ والبطيخ بيساره وَيَأْكُل الرطب بالبطيخ، وَكَانَ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ. فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار مجمع عَلَى ضعفه وَرَوَى ابْن عدي من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ أحب الْفَاكِهَة لرَسُول الله ﷺ الرطب والبطيخ. وَله من حَدِيث آخر لَهَا. فَإِن خير الْفَاكِهَة الْعِنَب. وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.
[ ٨٥٤ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل الْبِطِّيخ بالخبز وَالسكر.
أما أكل الْبِطِّيخ بالخبز فَلم أره وَإِنَّمَا وجدت أكل الْعِنَب بالخبز فِيمَا رَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا «عَلَيْكُم بالمرازمة» قيل يَا رَسُول الله وَمَا المرازمة؟ قَالَ «أكل الْخبز مَعَ الْعِنَب. فَإِن خير الْفَاكِهَة الْعِنَب وَخير الطَّعَام الْخبز» وَإِسْنَاده ضَعِيف. وَأما أكل الْبِطِّيخ بالسكر فَإِن أُرِيد بالسكر نوع من التَّمْر وَالرّطب مَشْهُور فَهُوَ الحَدِيث الْآتِي بعده وَإِن أُرِيد بِهِ السكر الَّذِي هُوَ الطبرزد فَلم أر لَهُ أصلا إِلَّا فِي حَدِيث مُنكر معضل رَوَاهُ أَبُو عمر التوقاني فِي كتاب الْبِطِّيخ من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن. أَن النَّبِي ﷺ أكل بطيخا بسكر. وَفِيه مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي كذبه يَحْيَى بن معِين.
[ ٨٥٤ ]
١ - حَدِيث: أكل الْبِطِّيخ بالرطب.
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث سهل بن سعد. كَانَ يَأْكُل الرطب بالبطيخ. وَهُوَ عِنْد الدَّارمِيّ بِلَفْظ. الْبِطِّيخ بالرطب.
[ ٨٥٤ ]
٢ - حَدِيث: استعانته باليدين جَمِيعًا فَأكل يَوْمًا الرطب فِي يَمِينه وَكَانَ يحفظ النَّوَى فِي يسَاره فمرت شَاة فَأَشَارَ إِلَيْهَا بالنوى فَجعلت تَأْكُل من كَفه الْيُسْرَى وَهُوَ يَأْكُل بِيَمِينِهِ حَتَّى فرغ وانصرفت الشَّاة.
أما استعانته بيدَيْهِ جَمِيعًا فَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر قَالَ. آخر مَا رَأَيْت من رَسُول الله ﷺ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ رطبات وَفِي الْأُخْرَى قثاء يَأْكُل من هَذِه ويعض من هَذِه. وَتقدم حَدِيث أنس فِي أكله بيدَيْهِ قبل هَذِه بِثَلَاثَة أَحَادِيث وَأما قصَّته مَعَ الشَّاة فرويناها فِي فَوَائِد أبي بكر الشَّافِعِي من حَدِيث أنس بِإِسْنَاد ضَعِيف.
[ ٨٥٥ ]
٣ - حَدِيث: رُبمَا أكل الْعِنَب خرطا يرَى زؤانه؟؟ عَلَى لحيته كخرز اللُّؤْلُؤ.
أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث الْعَبَّاس والعقيلي فِي الضُّعَفَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس هَكَذَا مُخْتَصرا وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.
[ ٨٥٥ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ أَكثر طَعَامه المَاء وَالتَّمْر.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة. توفّي رَسُول الله ﷺ وَقد شبعنا من الأسودين النمر وَالْمَاء.
[ ٨٥٥ ]
٥ - حَدِيث «كَانَ يجمع اللَّبن بِالتَّمْرِ، ويُسَمِّيهِما الأطْيَبَيْن»
أخرجه أَحْمد من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن أَبِيه قَالَ. دخلت عَلَى رجل وَهُوَ يجمع لبن بِتَمْر وَقَالَ. ادن فَإِن رَسُول الله ﷺ سماهما الأطْيَبَيْن وَرِجَاله ثِقَات وإبهامه لَا يضر.
[ ٨٥٥ ]
٦ - حَدِيث: كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ اللَّحْم وَيَقُول «هُوَ يزِيد فِي السّمع وَهُوَ سيد الطَّعَام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَو سَأَلت رَبِّي أَن يطعمنيه كل يَوْم لفعل»
أخرجه أَبُو الشَّيْخ من رِوَايَة ابْن سمْعَان قَالَ: سَمِعت من عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ كَانَ أحب الطَّعَام إِلَى رَسُول الله ﷺ اللَّحْم الحَدِيث. وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث جَابر: أَتَانَا النَّبِي ﷺ فِي منزلنا فذبحنا لَهُ شَاة فَقَالَ «كَأَنَّهُمْ علمُوا أَنا نحب اللَّحْم» وَإِسْنَاده صَحِيح وَابْن مَاجَه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء بِإِسْنَاد ضَعِيف: سيد طَعَام أهل الدُّنْيَا وَأهل الْجنَّة اللَّحْم.
[ ٨٥٥ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل الثَّرِيد بِاللَّحْمِ والقرع.
أخرجه مُسلم من حَدِيث أنس.
[ ٨٥٥ ]
٨ - حَدِيث: كَانَ يحب القرع وَيَقُول «إِنَّهَا شَجَرَة أخي يُونُس»
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أنس: كَانَ النَّبِي ﷺ يحب القرع. وَقَالَ النَّسَائِيّ: الدُّبَّاء، وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ: تعجبه وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة يُونُس: فلفظته فِي أصل شَجَرَة، وَهِي الدُّبَّاء.
[ ٨٥٥ ]
٩ - حَدِيث "يَا عَائِشَة إِذا طبختم قدرا فَأَكْثرُوا من الدُّبَّاء فَإِنَّهَا تشد قلب الحزين. رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِد أبي بكر الشَّافِعِي.
[ ٨٥٥ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل لحم الطير الَّذِي يصاد.
أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس قَالَ: كَانَ عِنْد النَّبِي ﷺ طير فَقَالَ «اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأحب الْخلق إِلَيْك يَأْكُل معي هَذَا الطير» فجَاء عَلّي فَأكل مَعَه، قَالَ حَدِيث غَرِيب قلت وَله طرق كلهَا ضَعِيفَة. وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاسْتَغْرَبَهُ من حَدِيث سفينة قَالَ: أكلت مَعَ النَّبِي ﷺ لحم حباري.
[ ٨٥٥ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ لَا يتبعهُ وَلَا يصيده وَيُحب أَن يصاد لَهُ فيؤتي بِهِ فيأكله.
قلت هَذَا هُوَ الظَّاهِر من أَحْوَاله فقد قَالَ من تبع الصَّيْد غفل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: حسن غَرِيب وَأما حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة عِنْد الطَّبَرَانِيّ «قد كَانَت قبلي لله رسل كلهم يصطاد وَيطْلب الصَّيْد» فَهُوَ ضَعِيف جدا.
[ ٨٥٥ ]
١٢ - حَدِيث: كَانَ إِذا أكل اللَّحْم لم يُطَأْطِئ رَأسه إِلَيْهِ وَرَفعه إِلَى فِيهِ رفعا ثمَّ نهشه.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة قَالَ: كنت آكل مَعَ النَّبِي ﷺ فآخذ اللَّحْم من الْعظم فَقَالَ «أدن اللَّحْم من فِيك فَإِنَّهُ أهنأ وأمرأ» وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيثه «انهش اللَّحْم نهشا فَإِنَّهُ أهنى وأمرأ» وَهُوَ مُنْقَطع وَالَّذِي قبله مُنْقَطع أَيْضا وللشيخين من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: فَتَنَاول الذِّرَاع فنهش مِنْهَا نهشة الحَدِيث.
[ ٨٥٦ ]
١٣ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل الْخبز وَالسمن.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس فِي قصَّة طَوِيلَة فِيهَا: فَأَتَت بذلك الْخبز فآمر بِهِ رَسُول الله ﷺ ففت وعصرت أم سليم عكة فآدمته الحَدِيث. وَفِيه: ثمَّ أكل النَّبِي ﷺ. وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: فصنعت فِيهَا شَيْئا من سمن وَلَا يَصح وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر: وددت أَن عِنْدِي خبْزَة بَيْضَاء من بر سمراء ملبقة بِسمن الحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُد مُنكر.
[ ٨٥٦ ]
١ - حَدِيث: كَانَ يحب من الشَّاة الذِّرَاع والكتف وَمن الْقدر الدُّبَّاء وَمن الصّباغ الْخلّ وَمن التَّمْر الْعَجْوَة.
وَرَوَى الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: وضعت بَين يَدي النَّبِي ﷺ قَصْعَة من ثريد وَلحم فَتَنَاول الذِّرَاع وَكَانَت أحب الشَّاة إِلَيْهِ الحَدِيث. وَرَوَى أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: كَانَ أحب اللَّحْم إِلَى رَسُول الله ﷺ الْكَتف. وَإِسْنَاده ضَعِيف وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة: لم يكن يُعجبهُ من الشَّاة إِلَّا الْكَتف. وَتقدم حَدِيث أنس: كَانَ يحب الدُّبَّاء. قبل هَذَا بِسِتَّة أَحَادِيث وَلأبي الشَّيْخ من حَدِيث أنس: كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ الدُّبَّاء. وَله من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف: كَانَ أحب الصّباغ إِلَى رَسُول الله ﷺ الْخلّ. وَله بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور: كَانَ أحب التَّمْر إِلَى رَسُول الله ﷺ الْعَجْوَة.
[ ٨٥٦ ]
٢ - حَدِيث: دَعَا فِي الْعَجْوَة بِالْبركَةِ وَقَالَ «هِيَ من الْجنَّة وشفاء من السم وَالسحر»
أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عبد الله بن الْأسود قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فِي وَفد سدوس فأهدينا لَهُ تَمرا. وَفِيه: حَتَّى ذكرنَا تمر أهلنا هَذَا الجذامي فَقَالَ «بَارك الله فِي الجذامي وَفِي حديقة خرج هَذَا مِنْهَا الحَدِيث» قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ: قيل هُوَ تمر أَحْمَر وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «الْعَجْوَة من الْجنَّة وَهِي شِفَاء من السم» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص «من تصبح بِسبع تمرات من عَجْوَة لم يضرّهُ ذَلِك الْيَوْم سم وَلَا سحر» .
[ ٨٥٦ ]
٣ - حَدِيث: كَانَ يحب من الْبُقُول الهندباء والباذروج والبقلة الحمقاء - الَّتِي يُقَال لَهَا الرجلة - أَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس «عَلَيْكُم بالهندباء فَإِنَّهُ مَا يَوْم إِلَّا ويقطر عَلَيْهِ قَطْرَة من قطر الْجنَّة»
وَله من حَدِيث الْحسن بن عَلّي وَأنس بن مَالك نَحوه وَكلهَا ضَعِيفَة وَأما الباذروج فَلم أجد فِيهِ حَدِيثا وَأما الرجلة فروَى أَبُو نعيم من رِوَايَة ثُوَيْر قَالَ: مر النَّبِي ﷺ بالرجلة وَفِي رجله قرحَة فداواها بهَا فبرئت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ «بَارك الله فِيك أنبتي حَيْثُ شِئْت فَأَنت شِفَاء من سبعين دَاء أدناه الصداع» وَهَذَا مُرْسل ضَعِيف.
[ ٨٥٦ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ يكره الكليتين لمكانهما من الْبَوْل.
رَوَيْنَاهُ فِي جُزْء من حَدِيث أبي بكر مُحَمَّد بن عبيد الله بن الشخير من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف فِيهِ أَبُو سعيد الْحسن بن عَلّي الْعَدوي أحد الْكَذَّابين.
[ ٨٥٦ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ لَا يَأْكُل من الشَّاة الذّكر والأنثيين والمثانة والمرارة والغدة والحيا وَالدَّم.
أخرجه ابْن عدي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُجَاهِد مُرْسلا.
[ ٨٥٦ ]
٦ - حَدِيث: كَانَ لَا يَأْكُل الثوم وَلَا البصل وَلَا الكراث.
أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن يسَار مُرْسلا وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر: أَتَى بِقدر فِيهِ خضرات من بقول فَوجدَ لَهَا ريحًا الحَدِيث. وَفِيه قَالَ فَإِنِّي أُنَاجِي من لَا تناجي. وَلمُسلم من حَدِيث أبي أَيُّوب فِي قصَّة بَعثه إِلَيْهِ بِطَعَام فِيهِ ثوم فَلم يَأْكُل مِنْهُ وَقَالَ «إِنِّي أكرهه من أجل رِيحه» .
[ ٨٥٧ ]
٧ - حَدِيث: مَا ذمّ طَعَاما قطّ لَكِن إِن أعجبه أكله وَإِن كرهه تَركه وَإِن عافه لم يبغضه إِلَى غَيره.
تقدم أول الحَدِيث وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة الضَّب فَقَالَ «كلوا فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحرَام وَلَا بَأْس بِهِ وَلكنه لَيْسَ من طَعَام قومِي» .
[ ٨٥٧ ]
٨ - حَدِيث: كَانَ يعاف الضَّب وَالطحَال وَلَا يحرمهما.
أما الضَّب فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس «لم يكن بِأَرْض قومِي فأجدني أعافه» وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عمر «أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ» وَفِيه "أما الدمَان: فَالْكَبِد وَالطحَال «وللبيهقي مَوْقُوفا عَلَى زيد بن ثَابت» إِنِّي لآكل الطحال وَمَا بِي إِلَيْهِ حَاجَة إِلَّا ليعلم أَهلِي أَنه لَا بَأْس بِهِ".
[ ٨٥٧ ]
٩ - حَدِيث: كَانَ يلعق الصحفة وَيَقُول «آخر الطَّعَام أَكثر بركَة»
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من حَدِيث جَابر فِي حَدِيث قَالَ فِيهِ: وَلَا ترفع الْقَصعَة حَتَّى تلعقها - أَو تلعقها - فَإِن آخر الطَّعَام فِيهِ الْبركَة. وَمُسلم من حَدِيث أنس: أمرنَا أَن نسلت الصحفة. وَقَالَ «إِن أحدكُم لَا يدْرِي أَي طَعَامه يُبَارك لَهُ فِيهِ.» .
[ ٨٥٧ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ يلعق أَصَابِعه من الطَّعَام حَتَّى تحمر.
أخرجه من حَدِيث كَعْب بن مَالك دون قَوْله حَتَّى تحمر فَلم أَقف لَهُ عَلَى أصل.
[ ٨٥٧ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ لَا يمسح يَده بالمنديل حَتَّى يلعق أَصَابِعه وَاحِدَة وَاحِدَة وَيَقُول «إِنَّه لَا يدْرِي فِي أَي أَصَابِعه الْبركَة»
أخرجه مُسلم من حَدِيث كَعْب بن مَالك: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ لَا يمسح يَده حَتَّى يلعقها وَله من حَدِيث جَابر: فَإِذا فرغ فليلعق أَصَابِعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه تكون الْبركَة؟ وللبيهقي فِي الشّعب من حَدِيثه «لَا يمسح أحدكُم يَده بالمنديل حَتَّى يلعق يَده فَإِن الرجل لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه يُبَارك لَهُ فِيهِ» .
[ ٨٥٧ ]
١ - حَدِيث: وَإِذا فرغ قَالَ «اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أطعمت وأشبعت وسقيت وأرويت لَك الْحَمد غير مكفور وَلَا مُودع وَلَا مُسْتَغْنَى عَنهُ»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْحَارِث بن الْحَارِث بِسَنَد ضَعِيف وللبخاري من حَدِيث أبي أُمَامَة: كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه قَالَ «الْحَمد لله الَّذِي كفانا وآوانا غير مكفي ومكفور» وَقَالَ مرّة «الْحَمد لله رَبنَا غير مكفى وَلَا مُودع وَلَا مُسْتَغْنَى عَنهُ رَبنَا» .
[ ٨٥٧ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ إِذا أكل الْخبز وَاللَّحم خَاصَّة غسل يَدَيْهِ غسلا جيدا ثمَّ يمسح بِفضل المَاء عَلَى وَجهه.
أخرجه أَبُو يعْلى من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد ضَعِيف «من أكل من هَذِه اللحوم شَيْئا فليغسل يَده من ريح وضره لَا يُؤْذَى من حذاءه» .
[ ٨٥٧ ]
٣ - حَدِيث: كَانَ يشرب فِي ثَلَاث دفعات لَهُ فِيهَا ثَلَاث تسميات وَفِي آخرهَا ثَلَاث تحميدات"
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَرِجَاله ثِقَات وَمُسلم من حَدِيث أنس: كَانَ إِذا شرب تنفس ثَلَاثًا.
[ ٨٥٧ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ يمص المَاء مصا وَلَا يعبه عبا.
أخرجه الْبَغَوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَابْن قَانِع وَابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم فِي الصَّحَابَة من حَدِيث بهز: كَانَ يستاك عرضا وَيشْرب مصا. وللطبراني من حَدِيث أم سَلمَة: كَانَ لَا يعب. وَلأبي الشَّيْخ من حَدِيث مَيْمُونَة: لَا يعب وَلَا يَلْهَث. وَكلهَا ضَعِيفَة.
[ ٨٥٧ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ يدْفع فضل سؤره إِلَى من عَن يَمِينه.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس.
[ ٨٥٨ ]
٦ - حَدِيث: اسْتِئْذَانه من عَلَى يَمِينه إِذا كَانَ من عَلَى يسَاره أجل رُتْبَة.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن سعد.
[ ٨٥٨ ]
٧ - حَدِيث: شربه بِنَفس وَاحِد.
أخرجه أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث زيد بن أَرقم بِإِسْنَاد ضَعِيف وللحاكم من حَدِيث أبي قَتَادَة وَصَححهُ «إِذا شرب أحدكُم فليشرب بِنَفس وَاحِد» وَلَعَلَّ تَأْوِيل هذَيْن الْحَدِيثين عَلَى ترك التنفس فِي الْإِنَاء وَالله أعلم.
[ ٨٥٨ ]
٨ - حَدِيث: كَانَ لَا يتنفس فِي الْإِنَاء حَتَّى ينحرف عَنهُ.
أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «وَلَا يتنفس أحدكُم فِي الْإِنَاء إِذا شرب مِنْهُ وَلَكِن إِذا أَرَادَ أَن يتنفس فليؤخره عَنهُ ثمَّ يتنفس» وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
[ ٨٥٨ ]
٩ - حَدِيث: أُتِي بِإِنَاء فِيهِ عسل وَلبن فَأَبَى أَن يشربه وَقَالَ «شربتان فِي شربة وإدامان فِي إِنَاء وَاحِد؟
رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله دون قَوْله» شربتان فِي شربة" إِلَى آخِره وَسَنَده ضَعِيف.
[ ٨٥٨ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ فِي بَيته أَشد حَيَاء من العاتق لَا يسألهم طَعَاما وَلَا يتشهاه عَلَيْهِم إِن أطعموه أكل وَمَا أطعموه قبل وَمَا سقوه شرب.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي سعيد: كَانَ أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها الحَدِيث. وَقد تقدم.
وَأما كَونه كَانَ لَا يسألهم طَعَاما فَإِنَّهُ أَرَادَ أَي طَعَام بِعَيْنِه من حَدِيث عَائِشَة: أَنه قَالَ ذَات يَوْم «يَا عَائِشَة هَل عنْدكُمْ شَيْء.» قَالَت: فَقلت مَا عندنَا شَيْء الحَدِيث وَفِيه: فَلَمَّا رَجَعَ قلت أهديت لنا هَدِيَّة، قَالَ «مَا هُوَ؟» قلت: حيس، قَالَ «هاتيه» وَفِي رِوَايَة «قربيه» وَفِي رِوَايَة للنسائي «أصبح عنْدكُمْ شَيْء تطعمينيه.» وَلأبي دَاوُد «هَل عنْدكُمْ طَعَام.» وللترمذي «أعندك غداء.»
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَائِشَة: فَدَعَا بِطَعَام فَأَتَى بِخبْز وأدم من أَدَم الْبَيْت فَقَالَ «ألم أر برمة عَلَى النَّار فِيهَا لحم؟ الحَدِيث» وَفِي رِوَايَة لمُسلم «لَو صَنَعْتُم لنا من هَذَا اللَّحْم الحَدِيث» فَلَيْسَ فِي قصَّة بَرِيرَة إِلَّا الِاسْتِفْهَام وَالرِّضَا [وَقد مر: مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة: "أهدي لبريرة لحم فَقَالَ النَّبِي ﷺ: هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة"] . وَالْحكمَة فِيهِ بَيَان الحكم لَا التشهي وَالله أعلم.
وللشيخين من حَدِيث أم الْفضل: أَنَّهَا أرْسلت إِلَيْهِ بقدح لبن وَهُوَ وَاقِف عَلَى بعيره فشربه. وَلأبي دَاوُد من حَدِيث أم هَانِئ: فَجَاءَت الوليدة بِإِنَاء فِيهِ شراب فتناوله فَشرب مِنْهُ. وَإِسْنَاده حسن.
[ ٨٥٨ ]
١١ - حَدِيث: وَكَانَ رُبمَا قَامَ فَأخذ مَا يَأْكُل أَو يشرب بِنَفسِهِ.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أم الْمُنْذر بنت قيس: دخل عَلَى رَسُول الله ﷺ فَشرب وَمَعَهُ عَلَى - وَعَلَى نَاقَة - وَلنَا دوال معلقَة فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَأكل مِنْهَا الحَدِيث. وَإِسْنَاده حسن وللترمذي وَصَححهُ وَابْن مَاجَه من حَدِيث كَبْشَة: دخل عَلَى رَسُول الله ﷺ فَشرب من قربَة معلقَة قائما الحديث.
[ ٨٥٨ ]