[ ٨٣٨ ]
١ - حَدِيث: كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ «اللَّهُمَّ حسن خلقي وَخلقِي»
أخرجه أَحْمد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث عَائِشَة وَلَفْظهمَا «اللَّهُمَّ أَحْسَنت خلقي فَأحْسن خلقي» وإسنادهما جيد وَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ ابْن حبَان.
[ ٨٣٨ ]
٢ - حَدِيث «اللَّهُمَّ جنبني مُنكرَات الْأَخْلَاق»
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَاللَّفْظ لَهُ من حَدِيث قُطْبَة بن مَالك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك» .
[ ٨٣٨ ]
٣ - حَدِيث سعد بن هِشَام: دخلت عَلَى عَائِشَة فسألتها عَن أَخْلَاق رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: كَانَ خلقه الْقُرْآن.
رَوَاهُ مُسلم وَوهم الْحَاكِم فِي قَوْله إنَّهُمَا لم يخرجَاهُ.
[ ٨٣٨ ]
٤ - حَدِيث: كسرت رباعيته وشج ﷺ يَوْم أحد فَجعل الدَّم يسيل عَلَى وَجهه وَهُوَ يمسح الدَّم وَيَقُول «كَيفَ يفلح قوم خضبوا وَجه نَبِيّهم بِالدَّمِ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى رَبهم» فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾
أخرجه مُسلم من حَدِيث أنس وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا.
[ ٨٣٨ ]
٥ - حَدِيث «بعثت لأتمم مَكَارِم الْأَخْلَاق»
أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقد تقدم فِي آدَاب الصُّحْبَة.
[ ٨٣٨ ]
٦ - حَدِيث «إِن الله يحب معالي الْأَخْلَاق وَيبغض سفسافها»
أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سهل بن سعد مُتَّصِلا وَمن رِوَايَة طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز مُرْسلا ورجالهما ثِقَات.
[ ٨٣٩ ]
١ - حَدِيث عَلّي قَوْله: وَاعجَبا لرجل مُسلم يَجِيئهُ أَخُوهُ الْمُسلم فِي حَاجَة فَلَا يرَى نَفسه للخير أَهلا فَلَو كَانَ لَا يَرْجُو ثَوابًا وَلَا يخْشَى عقَابا لقد كَانَ يَنْبَغِي أَن يُسَارع إِلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق فَإِنَّهَا مِمَّا تدل عَلَى سَبِيل النجَاة. فَقَالَ لَهُ رجل: أسمعته من رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسلم؟ فَقَالَ نعم وَمَا هُوَ خير مِنْهُ لما أَتَى بسبايا طَيء وقفت جَارِيَة فِي السَّبي فَقَالَت: يَا مُحَمَّد إِنِّي رَأَيْت أَن تخلي عني وَلَا تشمت بِي أَحيَاء الْعَرَب فَإِنِّي بنت سيد قومِي وَإِن أبي كَانَ يحمي الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع وَيطْعم الطَّعَام ويفشي السَّلَام وَلم يرد طَالب حَاجَة قطّ، أَنا ابْنة حَاتِم الطَّائِي. فَقَالَ ﷺ «يَا جَارِيَة هَذِه صفة الْمُؤمنِينَ حَقًا لَو كَانَ أَبوك مُسلما لترحمنا عَلَيْهِ، خلوا عَنْهَا فَإِن أَبَاهَا كَانَ يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَإِن الله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق» فَقَامَ أَبُو بردة بن نيار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، الله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق؟ فَقَالَ «وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا حسن الْأَخْلَاق»
أخرجه التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف.
[ ٨٣٩ ]
٢ - حَدِيث معَاذ «حف الْإِسْلَام بمكارم الْأَخْلَاق ومحاسن الْأَعْمَال»
بِطُولِهِ لم أَقف لَهُ عَلَى أصل ويغني عَنهُ حَدِيث معَاذ الْآتِي بعده بِحَدِيث.
[ ٨٣٩ ]
٣ - حَدِيث أنس «لم يدع ﷺ نصيحة جميلَة إِلَّا وَقد دَعَانَا إِلَيْهَا وأمرنا بهَا»
لم أَقف لَهُ عَلَى إِسْنَاد وَهُوَ صَحِيح من حَيْثُ الْوَاقِع.
[ ٨٣٩ ]
٤ - حَدِيث «يَا معَاذ أوصيك باتقاء الله وَصدق الحَدِيث وَالْوَفَاء بالعهد وَأَدَاء الْأَمَانَة وَترك الْخِيَانَة وَحفظ الْجَار وَرَحْمَة الْيَتِيم ولين الْكَلَام وبذل السَّلَام وَحسن الْعَمَل وَقصر الأمل وَلُزُوم الْإِيمَان والتفقه فِي الْقُرْآن وَحب الْآخِرَة والجزع من الْحساب وخفض الْجنَاح، وأنهاك أَن تسب حكيما أَو تكذب صَادِقا أَو تطيع آثِما وتعصي إِمَامًا عادلا أَو تفْسد أَرْضنَا وأوصيك باتقاء الله عِنْد كل حجر وَشَجر ومدر، وَأَن تحدث لكل ذَنْب تَوْبَة السِّرّ بالسر وَالْعَلَانِيَة بالعلانية»
أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَقد تقدم فِي آدَاب الصُّحْبَة.
[ ٨٤٠ ]
٥ - حَدِيث «كَانَ ﷺ أحلم النَّاس»
أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب أَخْلَاق رَسُول الله ﷺ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي: كَانَ رَسُول الله عَلَيْهِ وَسلم من أحلم النَّاس الحَدِيث. وَهُوَ مُرْسل. وَرَوَى أَبُو حَاتِم بن حبَان من حَدِيث عبد الله بن سَلام فِي قصَّة إِسْلَام زيد بن شعثة من أَحْبَار الْيَهُود وَقَول زيد لعمر بن الْخطاب: يَا عمر كل عَلَامَات النُّبُوَّة قد عرفتها فِي وَجه رَسُول الله صَلَّى عَلَيْهِ وَسلم حِين نظرت إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لم أخبرهما مِنْهُ يسْبق حلمه جَهله وَلَا تزيده شدَّة الْجَهْل عَلَيْهِ إِلَّا حلما فقد اختبرتهما الحَدِيث".
[ ٨٤٠ ]
٦ - حَدِيث «إِنَّه كَانَ أَشْجَع النَّاس»
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس.
[ ٨٤٠ ]
٧ - حَدِيث «كَانَ أعدل النَّاس»
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب فِي الحَدِيث الطَّوِيل فِي صفته ﷺ: لَا يقصر عَن الْحق وَلَا يُجَاوِزهُ وَفِيه. قد وسع النَّاس بَسطه وخلقه فَصَارَ لَهُم أَبَا وصاروا عِنْده فِي الْحق سَوَاء الحَدِيث. وَفِيه من لم يسم.
[ ٨٤٠ ]
١ - حَدِيث «كَانَ أعف النَّاس لم تمس يَده قطّ يَد امْرَأَة لَا يملك رقها أَو عصمَة نِكَاحهَا أَو تكون ذَات محرم لَهُ»
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة: مَا مست يَد رَسُول الله ﷺ يَد امْرَأَة إِلَّا امْرَأَة يملكهَا.
[ ٨٤٠ ]
٢ - حَدِيث «كَانَ ﷺ أسخى النَّاس»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس "فضلت عَلَى النَّاس بِأَرْبَع: بالسخاء والشجاعة الحَدِيث". وَرِجَاله ثِقَات. وَقَالَ صَاحب الْمِيزَان إِنَّه مُنكر وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثه: كَانَ رَسُول الله ﷺ أَجود النَّاس واتفقا عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس. وَتقدم فِي الزَّكَاة.
[ ٨٤٠ ]
٣ - حَدِيث: كَانَ لَا يبيت عِنْده دِينَار وَلَا دِرْهَم قطّ، وَإِن فضل وَلم يجد من يُعْطِيهِ وفَجَأَهُ الليلُ، لم يأو إِلَى منزله حَتَّى يبرأ مِنْهُ إِلَى من يحْتَاج إِلَيْهِ.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث بِلَال فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ: أهْدَى صَاحب فدك لرَسُول الله ﷺ أَربع ركائب عَلَيْهِنَّ كسْوَة وَطَعَام وَبيع بِلَال لذَلِك ووفاء دينه وَرَسُول الله ﷺ قَاعد فِي الْمَسْجِد وَحده. وَفِيه: قَالَ «فضل شَيْء» قلت: نعم، دِينَارَانِ قَالَ «انْظُر أَن تريحني مِنْهُمَا فلست بداخل عَلَى أحد من أَهلِي حَتَّى تريحني مِنْهُمَا» فَلم يأتنا أحد فَبَاتَ فِي الْمَسْجِد حَتَّى أصبح وظل فِي الْمَسْجِد الْيَوْم الثَّانِي حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر النَّهَار جَاءَ راكبان فَانْطَلَقت بهما فكسوتهما وأطعمتهما حَتَّى إِذا صَلَّى الْعَتَمَة دَعَاني فَقَالَ «مَا فعل الَّذِي قبلك؟» قلت: قد أراحك الله مِنْهُ فَكبر وَحمد الله شفقا من أَن يُدْرِكهُ الْمَوْت وَعِنْده ذَلِك ثمَّ اتبعته حَتَّى جَاءَ أَزوَاجه الحَدِيث. وللبخاري من حَدِيث عقبَة بن الْحَارِث: ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة فَكرِهت أَن يُمْسِي ويبيت عندنَا فَأمرت بقسمته. وَلأبي عبيد فِي غَرِيبه من حَدِيث الْحسن بن مُحَمَّد مُرْسلا: كَانَ لَا يقبل مَالا عِنْده وَلَا يبيته.
[ ٨٤٠ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ لَا يَأْخُذ مِمَّا آتَاهُ الله إِلَّا قوت عَامه فَقَط من أيسر مَا يجد من التَّمْر وَالشعِير وَيَضَع سَائِر ذَلِك فِي سَبِيل الله.
مُتَّفق عَلَيْهِ نَحوه من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَقد تقدم فِي الزَّكَاة.
[ ٨٤١ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ.
أخرجه الطَّيَالِسِيّ والدارمي من حَدِيث سهل بن سعد وللبخاري من حَدِيثه: فِي الرجل الَّذِي سَأَلَهُ الشملة فَقيل لَهُ سَأَلته إِيَّاهَا وَقد علمت أَنه لَا يرد سَائِلًا الحَدِيث. وَلمُسلم من حَدِيث أنس: مَا سُئِلَ عَلَى الْإِسْلَام شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر: مَا سُئِلَ شَيْئا قطّ فَقَالَ: لَا.
[ ٨٤١ ]
٦ - حَدِيث: إِنَّه كَانَ يُؤثر مِمَّا ادخر لِعِيَالِهِ حَتَّى رُبمَا احْتَاجَ قبل انْقِضَاء الْعَام. هَذَا مَعْلُوم وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنه ﷺ توفّي وَدِرْعه مَرْهُونَة بِعشْرين صَاعا من طَعَام أَخذه لأَهله. وَقَالَ ابْن مَاجَه بِثَلَاثِينَ صَاعا من شعير. وَإِسْنَاده جيد وللبخاري من حَدِيث عَائِشَة: توفّي وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ بِثَلَاثِينَ. وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: بِثَلَاثِينَ صَاعا من شعير.
[ ٨٤١ ]
٧ - حَدِيث: وَكَانَ ﷺ يخصف النَّعْل ويرقع الثَّوْب ويخدم فِي مهنة أَهله.
أخرجه أَحْمد من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يخصف نَعله ويخيط ثَوْبه وَيعْمل فِي بَيته كَمَا يعْمل أحدكُم فِي بَيته. وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ بِلَفْظ: ويرقع الثَّوْب. وللبخاري من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يكون فِي مهنة أَهله.
[ ٨٤١ ]
٨ - حَدِيث: إِنَّه كَانَ يقطع اللَّحْم.
أخرجه أَحْمد من حَدِيث عَائِشَة: أرسل إِلَيْنَا آل أبي بكر بقائمة شَاة لَيْلًا فَأَمْسَكت وَقطع رَسُول الله ﷺ - أَو قَالَت - فَأمْسك رَسُول الله ﷺ وَقطعت. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكر فِي أثْنَاء حَدِيث: وأيم الله مَا من الثَّلَاثِينَ وَمِائَة إِلَّا حز لَهُ رَسُول الله ﷺ من سَواد بَطنهَا.
[ ٨٤١ ]
٩ - حَدِيث: كَانَ من أَشد النَّاس حَيَاء لَا يثبت بَصَره فِي وَجه أحد.
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها.
[ ٨٤١ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ يُجيب دَعْوَة العَبْد وَالْحر.
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث أنس: كَانَ يُجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك. قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد. قلت: بل ضَعِيف وللدارقطني فِي غرائب مَالك وَضَعفه والخطيب فِي أَسمَاء من رَوَى عَن مَالك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كَانَ يُجيب دَعْوَة العَبْد إِلَى أَي طَعَام دعِي وَيَقُول «لَو دعيت إِلَى كرَاع لَأَجَبْت» . وَهَذَا بِعُمُومِهِ دَال عَلَى إِجَابَة دَعْوَة الْحر وَهَذِه الْقطعَة الْأَخِيرَة عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم وَرَوَى ابْن سعد من رِوَايَة حَمْزَة بن عبد الله بن عتبَة: كَانَ لَا يَدعُوهُ أَحْمَر وَلَا أسود من النَّاس إِلَّا أَجَابَهُ الحَدِيث. وَهُوَ مُرْسل.
[ ٨٤١ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ يقبل الْهَدِيَّة وَلَو أَنَّهَا جرعة لبن أَو فَخذ أرنب ويكافئ عَلَيْهَا.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقبل الْهَدِيَّة ويثيب عَلَيْهَا. وَأما ذكر: جرعة اللَّبن، وفخذ الأرنب، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أم الْفضل: أَنَّهَا أرْسلت بقدح لبن إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة فشربه. وَلأَحْمَد من حَدِيث عَائِشَة: أَهْدَت أم سَلمَة لرَسُول الله ﷺ لَبَنًا الحَدِيث. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس: أَن أَبَا طَلْحَة بعث بورك أرنب أَو فَخذهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقبله.
[ ٨٤١ ]
١ - حَدِيث «كَانَ يَأْكُل الْهَدِيَّة وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة»
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم.
[ ٨٤١ ]
٢ - حَدِيث «كَانَ لَا يستكبر أَن يمشي مَعَ الْمِسْكِين»
أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن أبي أَوْفَى بِسَنَد صَحِيح وَقد تقدم فِي الْبَاب الثَّانِي من آدَاب الصُّحْبَة وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
[ ٨٤١ ]
٣ - حَدِيث «كَانَ يغْضب لرَبه وَلَا يغْضب لنَفسِهِ»
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة وَفِيه: وَكَانَ لَا تغضبه الدُّنْيَا وَمَا كَانَ مِنْهَا فَإِذا تعدى الْحق لم يقم لغضبه شَيْء حَتَّى ينتصر لَهُ وَلَا يغْضب لنَفسِهِ وَلَا ينتصر لَهَا. وَفِيه من لم يسم.
[ ٨٤٢ ]
٤ - حَدِيث: وَينفذ الْحق وَإِن عَاد ذَلِك بِالضَّرَرِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابه عرض عَلَيْهِ الِانْتِصَار بالمشركين عَلَى الْمُشْركين وَهُوَ فِي قلَّة وحاجة إِلَى إِنْسَان وَاحِد يزِيد فِي عدد من مَعَه فَأَبَى وَقَالَ «أَنا لَا أستنصر بمشرك»
أخرجه مُسلم عَائِشَة: خرج رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا كَانَ بِحَرّةِ الْوَبرَة أدْركهُ رجل قد كَانَ يذكر مِنْهُ جرْأَة ونجدة ففرح بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حِين رَأَوْهُ فَلَمَّا أدْركهُ قَالَ جِئْت لأتبعك وَأُصِيب مَعَك فَقَالَ لَهُ «أتؤمن بِاللَّه وَرَسُوله» قَالَ: لَا. قَالَ «فَارْجِع فَلَنْ أستعين بمشرك الحَدِيث» .
[ ٨٤٢ ]
٥ - حَدِيث: وجد من فضلاء أَصْحَابه وخيارهم قَتِيلا بَين الْيَهُود فَلم يحِف عَلَيْهِم وَلَا زَاد عَلَى مر الْحق بل وداه بِمِائَة نَاقَة وَإِن بِأَصْحَابِهِ لحَاجَة إِلَى بعير وَاحِد يتقوون بِهِ.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَرَافِع بن خديج وَالرجل الَّذِي وجد مقتولا هُوَ عبد الله بن سهل الْأنْصَارِيّ.
[ ٨٤٢ ]
٦ - حَدِيث كَانَ يعصب الْحجر عَلَى بَطْنه من الْجُوع.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث جَابر فِي قصَّة حفر الخَنْدَق وَفِيه: فَإِذا رَسُول الله ﷺ شدّ عَلَى بَطْنه حجرا، وَأغْرب ابْن حبَان فَقَالَ فِي صَحِيحه إِنَّمَا هُوَ الحجز - بِضَم الْحَاء وَآخره زَاي: جمع حجزة - وَلَيْسَ بمتابع عَلَى ذَلِك. وَيرد عَلَى ذَلِك مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي طَلْحَة: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ الْجُوع ورفعنا عَن بطوننا عَن حجر فَرفع رَسُول الله ﷺ عَن حجرين. وَرِجَاله كلهم ثِقَات.
[ ٨٤٢ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ يَأْكُل مَا حضر وَلَا يرد مَا وجد وَلَا يتورع من مطعم حَلَال إِن وجد تَمرا دون خبز أكله وَإِن وجد خبز بر أَو شعير أكله وَإِن وجد حلوا أَو عسلا أكله وَإِن وجد لَبَنًا دون خبز اكْتَفَى بِهِ وَإِن وجد بطيخا أَو رطبا أكله. انْتَهَى. هَذَا كُله مَعْرُوف من أخلاقه فَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أم هَانِئ دخل عَلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ «أعندك شَيْء.» قلت: لَا، إِلَّا خبز يَابِس وخل فَقَالَ «هَات» الحَدِيث، وَقَالَ حسن غَرِيب وَفِي كتاب الشَّمَائِل لأبي الْحسن بن الضَّحَّاك بن الْمقري من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ «مَا أُبَالِي مَا رددت بِهِ الْجُوع» وَهَذَا معضل، وَلمُسلم من حَدِيث جَابر: أَن النَّبِي ﷺ سَأَلَ أَهله الْأدم فَقَالُوا: مَا عندنَا إِلَّا خل، فَدَعَا بِهِ الحَدِيث. وَله من حَدِيث أنس: رَأَيْته مقعيا يَأْكُل تمرات وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ من حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قربت إِلَيْهِ جنبا مشويا فَأكل مِنْهُ الحَدِيث. وللشيخين من حَدِيث عَائِشَة: مَا شبع رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أَيَّام تباعا خبز بر حَتَّى مَضَى لسبيله. لفظ مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ: مَا شبع من خبز شعير يَوْمَيْنِ مُتَتَابعين. وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس: كَانَ أَكثر خبزهم الشّعير. وللشيخين من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل. وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ شرب لَبَنًا فَدَعَا بِمَاء فَمَضْمض. وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة كَانَ يَأْكُل الرطب بالبطيخ وَإِسْنَاده صَحِيح.
[ ٨٤٢ ]
٨ - حَدِيث: إِنَّه كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا.
تقدم فِي آدَاب الْأكل من الْبَاب الأول.
[ ٨٤٢ ]
٩ - حَدِيث: إِنَّه كَانَ لَا يَأْكُل عَلَى خوان.
تقدم فِي الْبَاب الْمَذْكُور.
[ ٨٤٢ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ منديله بَاطِن قدمه.
لَا أعرفهُ من فعله وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث جَابر: كُنَّا زمَان رَسُول الله ﷺ قَلِيلا مَا نجد الطَّعَام فَإِذا وَجَدْنَاهُ لم يكن لنا مناديل إِلَّا أكفنا وسواعدنا. وَقد تقدم فِي الطَّهَارَة.
[ ٨٤٢ ]
١١ - حَدِيث: لم يشْبع من خبز بر ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة حَتَّى لَقِي الله.
تقدم فِي جملَة الْأَحَادِيث الَّتِي قبله بِثَلَاثَة أَحَادِيث.
[ ٨٤٣ ]
١٢ - حَدِيث: كَانَ يُجيب الْوَلِيمَة.
هَذَا مَعْرُوف وَتقدم قَوْله «لَو دعيت إِلَى كرَاع لَأَجَبْت» وَفِي الْأَوْسَط للطبراني من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ الرجل من أهل العوالي ليدعو رَسُول الله ﷺ بِنصْف اللَّيْل عَلَى خبز الشّعير فيجيب. وَإِسْنَاده ضَعِيف.
[ ٨٤٣ ]
١ - حَدِيث «كَانَ يعود الْمَرِيض وَيشْهد الْجِنَازَة»
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَضَعفه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ من حَدِيث أنس وَرَوَاهُ الْحَاكِم من سهل بن حنيف، وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عدَّة أَحَادِيث من عيادته للمرضى وشهوده للجنائز.
[ ٨٤٣ ]
٢ - حَدِيث «كَانَ يمشي وَحده بَين أعدائه بِلَا حارس»
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ يحرس حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ فَأخْرج رَأسه من الْقبَّة فَقَالَ «انصرفوا فقد عصمني الله» قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد.
[ ٨٤٣ ]
٣ - حَدِيث «كَانَ أَشد النَّاس تواضعا وأسكنهم من غير كبر»
رَوَاهُ أَبُو الْحسن بن الضَّحَّاك فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي صفته ﷺ: هَين المؤونة لين الْخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طليق الْوَجْه - إِلَى أَن قَالَ - متواضع فِي غير ذلة - وَفِيه - ذائب الإطراق. وَإِسْنَاده ضَعِيف وَفِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الدَّالَّة عَلَى شدَّة تواضعه غنية عَنهُ مِنْهَا عِنْد النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى: كَانَ لَا يأنف وَلَا يستكبر أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين الحَدِيث. وَقد تقدم وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث الْبَراء: فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا كَأَن عَلَى رؤوسنا الطير الحَدِيث. ولأصحاب السّنَن من حَدِيث أُسَامَة بن شريك: أتيت النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسهم الطير.
[ ٨٤٣ ]
٤ - حَدِيث «كَانَ أبلغ النَّاس من غير تَطْوِيل»
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عَدّه العادّ لأحصاه. وَلَهُمَا من حَدِيثهَا: لم يكن يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ، عَلّقَه البُخَارِيّ وَوَصله مُسلم، زار التِّرْمِذِيّ: وَلكنه كَانَ يتَكَلَّم بِكَلَام يُبينهُ فصل، يحفظه من جلس إِلَيْهِ. وَله فِي الشَّمَائِل من حَدِيث ابْن أبي هَالة: يتَكَلَّم بجوامع الْكَلم، فصل، لَا فضول وَلَا تَقْصِير.
[ ٨٤٣ ]
٥ - حَدِيث «كَانَ أحْسنهم بشرا»
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب: كَانَ رَسُول الله ﷺ دَائِم الْبشر سهل الْخلق الحَدِيث وَله فِي الْجَامِع من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء: مَا رَأَيْت أحدا كَانَ أَكثر تبسما من رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غَرِيب قلت: وَفِيه ابْن لَهِيعَة.
[ ٨٤٣ ]
٦ - حَدِيث «كَانَ لَا يهوله شَيْء من أُمُور الدُّنْيَا»
أخرجه أَحْمد من حَدِيث عَائِشَة: مَا أعجب رَسُول الله ﷺ شَيْء من الدُّنْيَا وَمَا أعجبه أحد قطّ إِلَّا ذُو تقى وَفِي لفظ لَهُ: مَا أعجب النَّبِي ﷺ شَيْء من الدُّنْيَا إِلَّا أَن يكون فِيهَا ذُو تقى. وَفِيه ابْن لَهِيعَة.
[ ٨٤٣ ]
٧ - حَدِيث "كَانَ يلبس مَا وجد: فَمرَّة شملة وَمرَّة حبرَة وَمرَّة جُبَّة صوف. مَا وجد من الْمُبَاح لبس"
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سهل بن سعد: جَاءَت امْرَأَة بِبُرْدَةٍ. قَالَ سهل: هَل تَدْرُونَ مَا الْبردَة؟ هِيَ الشملة منسوج فِي حاشيتها وَفِيه: فَخرج إِلَيْنَا وَأَنَّهَا لإزاره الحَدِيث وَلابْن مَاجَه من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت. أَن رَسُول الله ﷺ صَلَّى فِي شملة قد عقد عَلَيْهَا. فِيهِ الْأَحْوَص بن حَكِيم مُخْتَلف فِيهِ وللشيخين من حَدِيث أنس: كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن يلبسهَا الْحبرَة. وَلَهُمَا من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَعَلِيهِ جُبَّة من صوف.
[ ٨٤٣ ]
٨ - حَدِيث «خَاتمه فضَّة»
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس: اتخذ خَاتمًا من فضَّة.
[ ٨٤٣ ]
٩ - حَدِيث «لبسه الْخَاتم فِي خِنْصره الْأَيْمن»
أخرجه مُسلم من حَدِيث أنس: أَن رَسُول الله ﷺ لبس خَاتم فضَّة فِي يَمِينه" وللبخاري من حَدِيثه: فَإِنِّي لأرَى بريقة فِي خِنْصره.
[ ٨٤٤ ]
١٠ - حَدِيث «تختمه فِي الْأَيْسَر»
أخرجه مُسلم من حَدِيث أنس: كَانَ خَاتم النَّبِي ﷺ فِي هَذِه - وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصر من يَده الْيُسْرَى -.
[ ٨٤٤ ]
١١ - حَدِيث إردافه خَلفه عَبده أَو غَيره: أرْدف ﷺ أُسَامَة بن زيد من عَرَفَة.
كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أُسَامَة، وَأَرْدَفَ مرّة أُخْرَى عَلَى حمَار وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث أُسَامَة وَهُوَ مَوْلَاهُ وَابْن مَوْلَاهُ، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس من الْمزْدَلِفَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث أُسَامَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالْفضل بن عَبَّاس وَأَرْدَفَ معَاذ بن جبل وَابْن عمر وَغَيرهم من الصَّحَابَة.
[ ٨٤٤ ]
١٢ - حَدِيث: كَانَ يركب مَا أمكنه مرّة فرسا وَمرَّة بَعِيرًا وَمرَّة بغلة شهباء وَمرَّة حمارا وَمرَّة رَاجِلا وَمرَّة حافيا بِلَا رِدَاء وَلَا عِمَامَة وَلَا قلنسوة، يعود الْمَرْضَى فِي أقْصَى الْمَدِينَة.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس: ركُوبه صَلَّى الله عَلَيْهِ سلم فرسا لأبي طَلْحَة. وَلمُسلم من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة ركُوبه الْفرس عريا حِين انْصَرف من جَنَازَة ابْن الدحداح وَلمُسلم من حَدِيث سهل بن سعد: كَانَ للنَّبِي ﷺ فرس يُقَال لَهُ: اللحيف. وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس: طَاف النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى بعير. وَلَهُمَا من حَدِيث الْبَراء: رَأَيْت النَّبِي ﷺ عَلَى بغلته الْبَيْضَاء يَوْم حنين. وَلَهُمَا من حَدِيث أُسَامَة: أَنه ﷺ ركب عَلَى حمَار عَلَى إكاف الحَدِيث. وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عمر: كَانَ يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشيا. وَلمُسلم من حَدِيثه فِي عيادته ﷺ لسعد بن عبَادَة: فَقَامَ وقمنا مَعَه وَنحن بضعَة عشر مَا علينا نعال وَلَا خفاف وَلَا قلانس وَلَا قمص نمشي فِي السباخ الحَدِيث.
[ ٨٤٤ ]
١ - حَدِيث: كَانَ يحب الطّيب والرائحة الطّيبَة وَيكرهُ الروائح الرَّديئَة.
أخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس. حبب إِلَى النِّسَاء وَالطّيب وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة: أَنَّهَا صنعت لرَسُول الله ﷺ جُبَّة من صوف فلبسها فَلَمَّا عرق وجد ريح الصُّوف فخلعها وَكَانَ يُعجبهُ الرّيح الطّيبَة. لفظ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلابْن عدي من حَدِيث عَائِشَة كَانَ يكره أَن يُوجد مِنْهُ إِلَّا ريح طيبَة.
[ ٨٤٤ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ يُجَالس الْفُقَرَاء.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد: جَلَست فِي عِصَابَة من ضعفاء الْمُهَاجِرين وَإِن بَعضهم ليستر بَعْضًا من العرى الحَدِيث. وَفِيه: فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَسطنَا ليعدل بِنَفسِهِ فِينَا الحَدِيث. وَابْن مَاجَه من حَدِيث خباب: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يجلس مَعنا الحَدِيث فِي نزُول قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم﴾ إسنادهما حسن.
[ ٨٤٤ ]
٣ - حَدِيث: مؤاكلته للْمَسَاكِين.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: وَأهل الصّفة أضياف الْإِسْلَام لَا يأوون إِلَى أهل وَلَا مَال وَلَا عَلَى أحد، إِذا أَتَتْهُ صَدَقَة بعث بهَا إِلَيْهِم وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا وَإِذا أَتَتْهُ هَدِيَّة أرسل إِلَيْهِم وَأصَاب مِنْهَا وأشركهم فِيهَا.
[ ٨٤٤ ]
٤ - حَدِيث: كَانَ يكرم أهل الْفضل فِي أَخْلَاقهم ويتألف أهل الشّرف بِالْبرِّ لَهُم.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي الطَّوِيل فِي صفته ﷺ: وَكَانَ من سيرته إِيثَار أهل الْفضل بِإِذْنِهِ وقسمه عَلَى قدر فَضلهمْ فِي الدَّين. وَفِيه. ويؤلفهم وَلَا ينفرهُمْ وَيكرم كريم كل قوم وبوليه عَلَيْهِم الحَدِيث. وللطبراني من حَدِيث جرير فِي قصَّة إِسْلَامه. فَألْقَى إِلَى كسائه ثمَّ أقبل عَلَى أَصْحَابه ثمَّ قَالَ إِذا جَاءَكُم كريم قوم فأكرموه. وَإِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث معبد بن خَالِد الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه نَحوه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد.
[ ٨٤٤ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ يصل ذَوي رَحمَه من غير أَن يؤثرهم عَلَى من هُوَ أفضل مِنْهُم.
أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس. كَانَ يجل الْعَبَّاس إجلال الْوَالِد والوالدة. وَله من حَدِيث سعد بن وَقاص: أَنه أخرج عَمه الْعَبَّاس وَغَيره من الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس تخرجنا وَنحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا فَقَالَ «مَا أَنا أخرجكم وَأَسْكَنَهُ وَلَكِن الله أخرجكم وَأَسْكَنَهُ» قَالَ فِي الأول صَحِيح الْإِسْنَاد وَسكت عَن الثَّانِي وَفِيه مُسلم الْملَائي ضَعِيف. فآثر عليا لفضله بتقدم إِسْلَامه وشهوده بَدْرًا وَالله أعلم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي سعيد لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر.
[ ٨٤٥ ]
٦ - حَدِيث: كَانَ لَا يجفو عَلَى أحد.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث أنس: كَانَ قَلما يواجه رجلا بِشَيْء يكرههُ. وَفِيه ضعف وللشيخين من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن رجلا اسْتَأْذن عَلَيْهِ ﷺ فَقَالَ «بئس أَخُو الْعَشِيرَة فَلَمَّا دخل ألان لَهُ القَوْل الحَدِيث» .
[ ٨٤٥ ]
٧ - حَدِيث: يقبل معذرة المعتذر إِلَيْهِ.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث كَعْب بن مَالك فِي قصَّة الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا وَفِيه: طفق الْمُخَلفُونَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَقبل مِنْهُم علانيتهم الحَدِيث.
[ ٨٤٥ ]
٨ - حَدِيث: يمزح وَلَا يَقُول إِلَّا حَقًا.
أخرجه أَحْمد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ: قَالُوا إِنَّك تداعبنا: قَالَ «إِي وَلَا أَقُول إِلَّا حَقًا» وَقَالَ حسن.
[ ٨٤٥ ]
٩ - حَدِيث: ضحكه من غير قهقهة.
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ مستجمعا ضَاحِكا حَتَّى أرَى لهواته إِنَّمَا كَانَ يتبسم. وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء: مَا كَانَ ضحك رَسُول الله ﷺ إِلَّا تبسما. قَالَ صَحِيح غَرِيب وَله فِي الشَّمَائِل فِي حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة: جلّ ضحكه التبسم.
[ ٨٤٥ ]
١٠ - حَدِيث: يرَى اللّعب الْمُبَاح وَلَا يكرههُ.
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة: فِي لعب الْحَبَشَة بَين يَدَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَقَالَ لَهُم «دونكم يَا بني أرفدة» وَقد تقدم فِي كتاب السماع.
[ ٨٤٥ ]
١١ - حَدِيث: مسابقته ﷺ أَهله.
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَائِشَة: فِي مسابقته لَهَا: وَتقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من النِّكَاح.
[ ٨٤٥ ]
١٢ - حَدِيث: ترفع الْأَصْوَات عِنْده فيصبر.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير: قدم ركب من بني تَمِيم عَلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر: أَمر الْقَعْقَاع بن معبد، وَقَالَ عمر: بل أَمر الْأَقْرَع بن حَابِس. فَقَالَ أَبُو بكر: مَا أردْت إِلَّا خلافي؟ وَقَالَ عمر: مَا أردْت خِلافك. فتماريا حَتَّى ارْتَفَعت أصواتهما فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾ .
[ ٨٤٥ ]
١٣ - حَدِيث: وَكَانَ لَهُ لقاح وغنم يتقوت هُوَ وَأَهله من أَلْبَانهَا.
أخرجه مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات من حَدِيث أم سَلمَة: كَانَ عيشنا مَعَ رَسُول الله ﷺ اللَّبن - أَو قَالَت أَكثر عيشنا - كَانَت لرَسُول الله ﷺ لقاح بِالْغَابَةِ الحَدِيث. وَفِي رِوَايَة لَهُ: كَانَت لنا أعنز سبع فَكَانَ الرَّاعِي يبلغ بِهن مرّة الْحمى وَمرَّة أحدا وَيروح بِهن علينا وَكَانَت لقاح بِذِي الْحَبل فيؤب إِلَيْنَا ألبانهم بِاللَّيْلِ الحَدِيث. وَفِي إسنادهما مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع: كَانَت لقاح رَسُول الله ﷺ ترعى بِذِي قرد الحَدِيث. وَلأبي دَاوُد من حَدِيث لَقِيط بن صبرَة: لنا غنم مائَة لَا نُرِيد أَن تزيد فَإِذا ولد الرَّاعِي بهمة ذبحنا مَكَانهَا شَاة الحَدِيث.
[ ٨٤٥ ]
١ - حَدِيث: كَانَ لَهُ عبيد وإماء فَلَا يرْتَفع عَلَيْهِم فِي مأكل وَلَا ملبس.
أخرجه مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات من حَدِيث سلْمَى قَالَت: كَانَ خدم النَّبِي ﷺ أَنا وخضرة ورضوى ومَيْمُونَة بنت سعد أعتقهن كُلهنَّ. وَإِسْنَاده ضَعِيف، وَرَوَى ⦗٨٤٦⦘ أَيْضا أَن أَبَا بكر بن حزم كتب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز بأسماء خدم رَسُول الله ﷺ فَذكر: بركَة - أم أَيمن - وَزيد بن حَارِثَة أَبَا كَبْشَة وأنسة وشقران وسفينة وثوبان ورباحا وبسارا وَأَبا رَافع وَأَبا مويهنة ورافعا، أعتقهم كلهم، وفضالة ومدعما وكركرة وَرَوَى أَبُو بكر بن الضَّحَّاك فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف: كَانَ ﷺ يَأْكُل مَعَ خادمه. وَمُسلم من حَدِيث أبي الْيُسْر «أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وألبسوهم مِمَّا تلبسُونَ الحَدِيث» .
[ ٨٤٥ ]
٢ - حَدِيث: لَا يمْضِي لَهُ وَقت فِي غير عمل لله تَعَالَى أَو فِيمَا لابد مِنْهُ من صَلَاح نَفسه.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب: كَانَ إِذا أَوَى إِلَى منزله جزأ دُخُوله ثَلَاثَة أَجزَاء جُزْءا لله وجزءا لأَهله وجزءا لنَفسِهِ. ثمَّ جزأ جزأه بَينه وَبَين النَّاس فَرد ذَلِك بالخاصة عَلَى الْعَامَّة الحَدِيث.
[ ٨٤٦ ]
٣ - حَدِيث: يخرج إِلَى بساتين أَصْحَابه.
تقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من آدَاب الْأكل «خُرُوجه ﷺ إِلَى بُسْتَان أبي الْهَيْثَم بن التيهَان وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا» .
[ ٨٤٦ ]
٤ - حَدِيث: لَا يحتقر مِسْكينا لفقره وزمانته وَلَا يهاب ملكا لملكه يَدْعُو هَذَا وَهَذَا إِلَى الله دُعَاء وَاحِدًا.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سهل بن سعد: مر رجل عَلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ «مَا تَقولُونَ فِي هَذَا؟» قَالُوا: حَرِيٌّ إِن خطب أَن ينْكح الحَدِيث. وَفِيه: فَمر رجل من فُقَرَاء الْمُسلمين فَقَالَ «مَا تَقولُونَ فِي هَذَا؟» قَالُوا: حَرِيٌّ إِن خطب أَن لَا ينْكح الحَدِيث. وَفِيه «هَذَا خير من ملْء الأَرْض مثل هَذَا» وَمُسلم من حَدِيث أنس: أَن النَّبِي ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي وَإِلَى كل جَبَّار يَدعُوهُم إِلَى الله ﷿.
[ ٨٤٦ ]
٥ - حَدِيث: قد جمع الله لَهُ السِّيرَة الفاضلة والسياسية التَّامَّة وَهُوَ أُمِّي لَا يقْرَأ وَلَا يكْتب نَشأ فِي بِلَاد الْجَهْل والصحارى وَفِي فقر وَفِي رِعَايَة الْغنم لَا أَب وَلَا أم فَعلمه الله جَمِيع محَاسِن الْأَخْلَاق والطرق الحميدة وأخبار الْأَوَّلين والآخرين وَمَا فِيهِ النجَاة والفوز فِي الْآخِرَة وَالْغِبْطَة والخلاص فِي الدُّنْيَا وَلُزُوم الْوَاجِب وَترك الفضول.
هَذَا كُله مَعْرُوف مَعْلُوم فروَى التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب فِي حَدِيثه الطَّوِيل فِي صفته: وَكَانَ من سيرته فِي جُزْء الْأمة إِيثَار أهل الْفضل بِإِذْنِهِ وقسمه الحَدِيث. وَفِيه: فَسَأَلته عَن سيرته فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِم الْبشر سهل الْخلق لين الْجَانِب الحَدِيث. وَفِيه: كَانَ يخزن لِسَانه إِلَّا فِيمَا يُعينهُ. وَفِيه: قد ترك نَفسه من ثَلَاث، من المراء والإكثار وَمَا لَا يعنيه الحَدِيث. وَقد تقدم بعضه، وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا كنت تتلو من قبله من كتاب وَلَا تخطه بيمينك﴾ قَالَ: كَانَ نَبِي الله ﷺ أُمِّيا لَا يقْرَأ وَلَا يكْتب. وَقد تقدم فِي الْعلم وللبخاري من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا سرك أَن تعلم جهل الْعَرَب فاقرأ مَا فَوق الثَّلَاثِينَ وَمِائَة فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفها بِغَيْر علم﴾ وَأحمد وَابْن حبَان من حَدِيث أم سَلمَة فِي قصَّة هِجْرَة الْحَبَشَة: أَن جَعْفَر قَالَ للنجاشي أَيهَا الْملك كُنَّا قوما أهل جَاهِلِيَّة نعْبد الْأَصْنَام وَنَأْكُل الْميتَة الحَدِيث. وَلأَحْمَد من حَدِيث أبي بن كَعْب: إِنِّي لفي صحراء ابْن عشر سِنِين وَأشهر فَإِذا كَلَام فَوق رَأْسِي الحَدِيث وَالْبُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كنت أرعاها - أَي الْغنم - عَلَى قراريط لأهل مَكَّة وَلأبي يعْلى وَابْن حبَان من حَدِيث حليمة: إِنَّمَا نرجو كَرَامَة الرضَاعَة من وَالِد الْمَوْلُود وَكَانَ يَتِيما الحَدِيث. وَتقدم حَدِيث «بعثت بمكارم الْأَخْلَاق» .
[ ٨٤٦ ]
٦ - حَدِيث «مَا شتم أحدا من الْمُؤمنِينَ إِلَّا جعلهَا الله كَفَّارَة وَرَحْمَة»
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أثْنَاء حَدِيث فِيهِ «فَأَي الْمُؤمنِينَ لعنته شتمته جلدته فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقربة» وَفِي رِوَايَة «فاجعلها زَكَاة وَرَحْمَة» وَفِي رِوَايَة «فاجعلها لَهُ كَفَّارَة وقربة» وَفِي رِوَايَة «فَاجْعَلْ ذَلِك كَفَّارَة لَهُ يَوْم الْقِيَامَة» .
[ ٨٤٧ ]
٧ - حَدِيث: مَا لعن امْرَأَة وَلَا خَادِمًا قطّ.
الْمَعْرُوف مَا ضرب. مَكَان مَا لعن. كَمَا هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وللبخاري من حَدِيث أنس: لم يكن فحاشا وَلَا لعانا. وَسَيَأْتِي الحَدِيث الَّذِي بعده فِيهِ هَذَا الْمَعْنى.
[ ٨٤٧ ]
١ - حَدِيث «إِنَّمَا بعثت رَحْمَة وَلم أبْعث لعانا»
أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
[ ٨٤٧ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ إِذا سُئِلَ أَن يَدْعُو عَلَى أحد مُسلم أَو كَافِر عَام أَو خَاص عدل عَن الدُّعَاء ودعا لَهُ.
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: قَالُوا يَا رَسُول الله إِن دوسا قد كفرت وأبت فَادع عَلَيْهِم فَقيل: هَلَكت دوس، فَقَالَ «اللَّهُمَّ اهد دوسا وائت بهم» .
[ ٨٤٧ ]
٣ - حَدِيث: مَا ضرب بِيَدِهِ أحدا قطّ إِلَّا أَن يضْرب فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَمَا انتقم فِي شَيْء صنع إِلَيْهِ إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله، وَمَا خير بَين أَمريْن قطّ إِلَّا اخْتَار أيسرهما إِلَّا أَن يكون فِيهِ إِثْم أَو قطيعة رحم فَيكون أبعد النَّاس من ذَلِك.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة مَعَ اخْتِلَاف وَقد تقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من آدَاب الصُّحْبَة.
[ ٨٤٧ ]
٤ - حَدِيث: مَا كَانَ يَأْتِيهِ أحد حر أَو عبد أَو أمة إِلَّا قَامَ مَعَه فِي حَاجته.
أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث أنس: إِن كَانَت الْأمة من إِمَاء أهل الْمَدِينَة لتأْخذ بيد رَسُول الله ﷺ فتنطلق بِهِ حَيْثُ شَاءَت وَوَصله ابْن مَاجَه وَقَالَ: فَمَا ينْزع يَده من يَدهَا حَتَّى تذْهب بِهِ حَيْثُ شَاءَت من الْمَدِينَة فِي حَاجَتهَا. وَقد تقدم، وَتقدم أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى: وَلَا يأنف وَلَا يستكبر أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين حَتَّى يقْضِي لَهما حاجتهما.
[ ٨٤٧ ]
٥ - حَدِيث أنس: وَالَّذِي بَعثه بِالْحَقِّ مَا قَالَ فِي شَيْء قطّ كرهه «لم فعلته.» وَلَا لامني أحد من أَهله إِلَّا قَالَ «دَعوه إِنَّمَا كَانَ هَذَا بِكِتَاب وَقدر»
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس: مَا قَالَ لشَيْء صَنعته «لم صَنعته.» وَلَا لشَيْء تركته «لم تركته.» وَرَوَى أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب أَخْلَاق رَسُول الله ﷺ من حَدِيث لَهُ قَالَ فِيهِ: وَلَا أَمرنِي بِأَمْر فتوانيت فِيهِ فعاتبني عَلَيْهِ، فَإِن عَاتَبَنِي أحد من أَهله قَالَ «دَعوه فَلَو قدر شَيْء كَانَ» وَفِي رِوَايَة لَهُ «كَذَا قضي» .
[ ٨٤٧ ]
٦ - حَدِيث: مَا عَابَ مضجعا، إِن فرشوا لَهُ اضجع [اضْطجع؟؟] وَإِن لم يفرشوا لَهُ اضجع [اضْطجع؟؟] عَلَى الأَرْض.
لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَعْرُوف: مَا عَابَ طَعَاما. وَيُؤْخَذ من عُمُوم حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب: لَيْسَ بِفَظٍّ، إِلَى أَن قَالَ: وَلَا عياب. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة، وَرَوَى ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة من حَدِيث أنس: مَا أعلمهُ عَابَ شَيْئا قطّ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عمر: اضطجاعه عَلَى حَصِير. وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ من حَدِيث ابْن مَسْعُود: نَام عَلَى حَصِير فَقَامَ وَقد أثر فِي جنبه الحَدِيث.
[ ٨٤٧ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ من خلقه أَن يبْدَأ من لقِيه بِالسَّلَامِ.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة.
[ ٨٤٨ ]
٨ - حَدِيث: وَمن قاوَمَه لِحاجةٍ، صابَرَهُ حَتَّى يكون هُوَ المنصرف.
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَمن طَرِيقه أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب وَهُوَ من حَدِيث أنس: كَانَ إِذا لَقِي الرجل يكلمهُ لم يصرف وَجهه حَتَّى يكون هُوَ المنصرف. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ نَحوه وَقَالَ غَرِيب.
[ ٨٤٨ ]
٩ - حَدِيث: وَمَا أَخذ أحد بِيَدِهِ فَيُرْسل يَده حَتَّى يرسلها الآخر.
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أنس الَّذِي قبله: كَانَ إِذا اسْتقْبل الرجل فصافحه، لَا ينْزع يَده من يَده حَتَّى يكون الرجل ينْزع. لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب.
[ ٨٤٨ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ إِذا لَقِي أحدا من أَصْحَابه بدأه بالمصافحة ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ فشابكه ثمَّ شدّ قَبضته.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي ذَر: وَسَأَلَهُ رجل من عنزة هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يصافحكم إِذا لقيتموه، قَالَ: مَا لَقيته قطّ إِلَّا صَافَحَنِي الحَدِيث، وَفِيه الرجل الَّذِي من عنزة وَلم يسم وَسَماهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَدَب عبد الله وروينا فِي عُلُوم الحَدِيث للْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: شَبكَ بيَدي أَبُو الْقَاسِم ﷺ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ: أَخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ.
[ ٨٤٨ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ لَا يقوم وَلَا يجلس إِلَّا عَلَى ذكر الله ﷿.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي فِي حَدِيثه الطَّوِيل فِي صفته قَالَ: عَلَى ذكر - بِالتَّنْوِينِ -
[ ٨٤٨ ]
١ - حَدِيث: كَانَ لَا يجلس إِلَيْهِ أحد وَهُوَ يُصَلِّي إِلَّا خفف صلَاته وَأَقْبل عَلَيْهِ فَقَالَ «أَلَك حَاجَة.» فَإِذا فرغ من حَاجته عَاد إِلَى صلَاته.
لم أجد لَهُ أصلا.
[ ٨٤٨ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ أَكثر جُلُوسه أَن ينصب سَاقيه جَمِيعًا ويمسك بيدَيْهِ عَلَيْهِمَا شبه الحبوة.
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا جلس فِي الْمجْلس احتبى بيدَيْهِ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالْبُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمرك رَأَيْت رَسُول الله ﷺ بِفنَاء الْكَعْبَة مُحْتَبِيًا بيدَيْهِ.
[ ٨٤٨ ]
٣ - حَدِيث: إِنَّه لم يكن يعرف مَجْلِسه من مجَالِس أَصْحَابه.
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي ذَر: قَالَا: كَانَ النَّبِي ﷺ يجلس بَين ظهراني أَصْحَابه فَيَجِيء الْغَرِيب فَلَا يدْرِي أَيهمْ هُوَ؟ حَتَّى يسْأَل الحَدِيث.
[ ٨٤٨ ]
٤ - حَدِيث: إِنَّه حَيْثُمَا انْتَهَى بِهِ الْمجْلس جلس.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي حَدِيث عَلّي الطَّوِيل.
[ ٨٤٨ ]
٥ - حَدِيث: مَا رُؤِيَ قطّ مَادًّا رجلَيْهِ بَين أَصْحَابه حَتَّى يضيق بهَا عَلَى إِلَّا أَن يكون الْمَكَان وَاسِعًا لَا ضيق فِيهِ.
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من حَدِيث أنس وَقَالَ بَاطِل وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه لم ير مقدما رُكْبَتَيْهِ بَين يَدي جليس لَهُ، زَاد ابْن مَاجَه قطّ، وَسَنَده ضَعِيف.
[ ٨٤٨ ]
٦ - حَدِيث: كَانَ يكرم من يدْخل عَلَيْهِ حَتَّى رُبمَا بسط ثَوْبه لمن لَيست بَينه وَبَينه قرَابَة وَلَا رضَاع يجلسه عَلَيْهِ.
أخرجه الْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده من حَدِيث أنس: دخل جرير بن عبد الله عَلَى النَّبِي ﷺ، وَفِيه: فَأخذ بردته فألقاها عَلَيْهِ فَقَالَ «اجْلِسْ عَلَيْهَا يَا جرير» الحَدِيث وَفِيه «فَإِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه» وَقد تقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من آدَاب الصُّحْبَة. وللطبراني فِي الْكَبِير من حَدِيث جرير: فَألْقَى إِلَيّ كسَاء" وَلأبي نعيم فِي الْحِلْية: فَبسط إِلَيّ رِدَاءَهُ.
[ ٨٤٩ ]
٧ - حَدِيث: كَانَ يُؤثر الدَّاخِل بالوسادة الَّتِي تَحْتَهُ فَإِن أَبَى أَن يقبلهَا عزم عَلَيْهِ حَتَّى يفعل.
تقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من آدَاب الصُّحْبَة.
[ ٨٤٩ ]
٨ - حَدِيث: مَا استصغاه أحد إِلَّا ظن أَنه أكْرم النَّاس عَلَيْهِ حَتَّى يُعْطي كل من جلس إِلَيْهِ نصِيبه من وَجهه حَتَّى كَانَ مَجْلِسه وسَمعه وَحَدِيثه وتوجهه للجالس إِلَيْهِ ومجلسه مَعَ ذَلِك مجْلِس حَيَاء وتواضع وَأَمَانَة.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي الطَّوِيل وَفِيه: وَيُعْطِي كل جُلَسَائِهِ نصِيبه لَا يحْسب جليسه أَن أحدا أكْرم عَلَيْهِ مِنْهُ. مَجْلِسه مجْلِس حلم وحياء وصبر وَأَمَانَة.
[ ٨٤٩ ]
٩ - حَدِيث كَانَ يَدْعُو أَصْحَابه بكناهم إِكْرَاما لَهُم واستمالة لقُلُوبِهِمْ.
فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قصَّة الْغَار من حَدِيث أبي بكر: يَا أَبَا بكر مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما. وللحاكم من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنه قَالَ لعمر يَا أَبَا حَفْص أَبْصرت وَجه عَم رَسُول الله ﷺ؟ قَالَ عمر: أَنه لأوّل يَوْم كناني فِيهِ بِأبي حَفْص. وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه قَالَ لعَلي: قُم يَا أَبَا تُرَاب. وللحاكم من حَدِيث رِفَاعَة بن مَالك: أَن أَبَا الْحسن وجد مغصا فِي بَطْنه فتخلفت عَلَيْهِ - يُرِيد عليا - وَلأبي يعْلى الْموصِلِي من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص: فَقَالَ من هَذَا؟ أَبُو اسحق؟ فَقلت: نعم، وللحاكم من حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي ﷺ كناه أَبَا عبد الرَّحْمَن وَلم يُولد لَهُ.
[ ٨٤٩ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ يُكَنّي من لم يكن لَهُ كنية، وَكَانَ يُدْعَى بِمَا كنّاه بِهِ.
أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس: قَالَ كنّاني ﷺ ببقلة كنت أختليها - يَعْنِي أَبَا حَمْزَة - قَالَ حَدِيث غَرِيب، وَابْن مَاجَه: أَن عمر قَالَ لِصُهَيْب بن مَالك تكتني وَلَيْسَ لَك ولد؟ قَالَ كناني رَسُول الله ﷺ بِأبي يَحْيَى. وللطبراني من حَدِيث أبي بكرَة: تدليت ببكرة من الطَّائِف فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ فَأَنت أَبُو بكرَة.
[ ٨٤٩ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ يكني النِّسَاء اللَّاتِي لَهُنَّ الْأَوْلَاد واللاتي لم يلدن يَبْتَدِئ لَهُنَّ الكنى.
أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أم أَيمن فِي قصَّة شربهَا بَوْل النَّبِي ﷺ. فَقَالَ "يَا أم أَيمن قومِي إِلَى تِلْكَ الفخارة الحَدِيث وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَائِشَة: أَنَّهَا قَالَت للنَّبِي ﷺ كل أَزوَاجك كنيته غَيْرِي قَالَ «فَأَنت أم عبد الله» وَالْبُخَارِيّ من حَدِيث أم خَالِد: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا «يَا أم خَالِد هَذَا سناه» وَكَانَت صَغِيرَة وَفِيه مولَى الزبير لم يسم وَلأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله كل صواحبي لَهُنَّ كِنَى، قَالَ «فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير» .
[ ٨٤٩ ]
١ - حَدِيث: كَانَ يكني الصّبيان.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس. أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأخ لَهُ صَغِير «يَا أَبَا عُمَيْر، مَا فَعَلَ النُّغَيْر؟» .
[ ٨٤٩ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ أبعد النَّاس غَضبا وأسرعهم رضَا.
هَذَا من الْمَعْلُوم وَيدل عَلَيْهِ أخباره ﷺ أَن بني آدم خَيرهمْ بطيء الْغَضَب سريع الْفَيْء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَهُوَ ﷺ خير بني آدم وسيدهم وَكَانَ ﷺ لَا يغْضب لنَفسِهِ وَلَا ينتصر لَهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة.
[ ٨٤٩ ]
٣ - حَدِيث: كَانَ أرأف النَّاس بِالنَّاسِ وَخير النَّاس للنَّاس وأنفع النَّاس للنَّاس.
هَذَا من الْمَعْلُوم ورويناه فِي الْجُزْء الأول من فَوَائِد أبي الدحداح من حَدِيث عَلّي فِي صفته النَّبِي صَلَّى عَلَيْهِ وَسلم: كَانَ أرْحم النَّاس بِالنَّاسِ الحَدِيث بِطُولِهِ.
[ ٨٥٠ ]
٤ - حَدِيث: لم تكن ترفع فِي مَجْلِسه الْأَصْوَات.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي الطَّوِيل.
[ ٨٥٠ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ إِذا قَامَ من مَجْلِسه قَالَ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك» ثمَّ يَقُول «عَلَّمَنِيهِنّ جِبْرِيل ﵇»
أخرجه النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث رَافع بن خديج وَتقدم فِي الْأَذْكَار والدعوات.
[ ٨٥٠ ]
٦ - حَدِيث" كَانَ أفْصح النَّاس منطقا وأحلاهم كلَاما.
أخرجه أَبُو الْحسن بن الضَّحَّاك فِي كتاب الشَّمَائِل وَابْن الْجَوْزِيّ فِي الْوَفَاء بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث بُرَيْدَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ من أفْصح الْعَرَب وَكَانَ يتَكَلَّم بالْكلَام لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ حَتَّى يُخْبِرهُمْ؟.
[ ٨٥٠ ]
٧ - حَدِيث «أَنا أفْصح الْعَرَب»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَنا أعرب الْعَرَب. وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالْحَاكِم من حَدِيث عمر قَالَ: قلت يَا رَسُول الله مَا بالك أفصحنا وَلم تخرج من بَين أظهرنَا؟ الحَدِيث: وَفِي كتاب الرَّعْد والمطر لِابْنِ أبي الدُّنْيَا فِي حَدِيث مُرْسل: أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي ﷺ: مَا رَأَيْت أفْصح مِنْك؟.
[ ٨٥٠ ]
٨ - حَدِيث: إِن أهل الْجنَّة يَتَكَلَّمُونَ بلغَة مُحَمَّد ﷺ
أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَصَححهُ: كَلَام أهل الْجنَّة عَرَبِيّ.
[ ٨٥٠ ]
٩ - حَدِيث: كَانَ نزر الْكَلَام، سمح الْمقَالة، إِذا نطق لَيْسَ بمهذار، وَكَأن كَلَامه خزرات [خَرَزَات؟؟] النّظم.
أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم معبد: وَكَانَ مَنْطِقه خزرات نظم ينحدرن، حُلْو الْمنطق، لَا نذر وَلَا هذر. وَقد تقدم، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث عَائِشَة بعده: كَانَ إِذا تكلم تكلم نزرا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يحدثنا حَدِيثا لَو عَدّه العادّ لأحصاه.
[ ٨٥٠ ]
١٠ - حَدِيث عَائِشَة: كَانَ لَا يسْرد كَسَرْدِكُمْ هَذَا، كَانَ كَلَامه نزرا وَأَنت تنثرونه نثرا.
اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى أول الحَدِيث وَأما الجملتان الأخيرتان فَرَوَاهُ الخلعي فِي فَوَائده بِإِسْنَاد مُنْقَطع.
[ ٨٥٠ ]
١١ - حَدِيث: كَانَ أوجز النَّاس كلَاما وَبِذَلِك جَاءَهُ جِبْرِيل وَكَانَ مَعَ الإيجاز يجمع كل مَا أَرَادَ.
أخرجه عيد بن حميد من حَدِيث عمر بِسَنَد مُنْقَطع والدراقطني من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد جيد: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ إِلَيّ الحَدِيث اختصارا. وشطره الأول مُتَّفق عَلَيْهِ - كَمَا سَيَأْتِي - قَالَ البُخَارِيّ بَلغنِي فِي جَوَامِع الْكَلم إِن الله جمع لَهُ الْأُمُور الْكَثِيرَة فِي الْأَمر الْوَاحِد والأمرين وَنَحْو ذَلِك. وللحاكم من حَدِيث عمر الْمُتَقَدّم: كَانَت لُغَة إِسْمَاعِيل قد درست فجَاء بهَا جِبْرِيل فحفظنيها.
[ ٨٥٠ ]
١٢ - حَدِيث: كَانَ يتَكَلَّم بجوامع الْكَلم لَا فضول وَلَا تَقْصِير كَلَام يتبع بعضه بَعْضًا بَين كَلَامه توقف يحفظه سامعه ويعيه.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: بعثت بجوامع الْكَلم. وَلأبي دَاوُد من حَدِيث جَابر: كَانَ فِي الْكَلَام النَّبِي ﷺ ترتيل أَو ترسيل. وَفِيه شيخ لم يسم وَله ⦗٨٥١⦘ وللترمذي من حَدِيث عَائِشَة: كَانَ كَلَام النَّبِي ﷺ كلَاما فصلا يفهمهُ كل من سمعته. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: يحفظه من جلس إِلَيْهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة: يحفظه من سمعته وَإِسْنَاده حسن.
[ ٨٥٠ ]
١٣ - حَدِيث: كَانَ جهير الصَّوْت أحسن النَّاس نَغمَة.
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى من حَدِيث صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر بَينا نَحن عِنْده إِذْ ناداه أَعْرَابِي بِصَوْت لَهُ جَهورِي: يَا مُحَمَّد فَأَجَابَهُ رَسُول الله ﷺ عَلَى نَحْو من صَوته «هاؤم» الحَدِيث. وَقَالَ أَحْمد فِي مُسْنده: وأجابه نَحوا مِمَّا تكلم بِهِ الحَدِيث. وَقد يُؤْخَذ من هَذَا أَنه ﷺ كَانَ جَهورِي الصَّوْت وَلم يكن يرفعهُ دَائِما، وَقد يُقَال لم يكن جَهورِي الصَّوْت وَإِنَّمَا رفع صَوته رفقا بالأعرابي حَتَّى لَا يكون صَوته أرفع من صَوته وَهُوَ الظَّاهِر وللشيخين من حَدِيث الْبَراء: مَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ.
[ ٨٥١ ]
١ - حَدِيث: كَانَ طَوِيل السُّكُوت لَا يتَكَلَّم فِي غير حَاجَة.
أخرجه فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة.
[ ٨٥١ ]
٢ - حَدِيث: لَا يَقُول الْمُنكر وَلَا يَقُول فِي الرِّضَى وَالْغَضَب إِلَّا الْحق.
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ: كنت أكتب كل شَيْء أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ أُرِيد حفظه فنهتني قُرَيْش وَقَالُوا تكْتب كل شَيْء وَرَسُول الله ﷺ بشر يتَكَلَّم فِي الْغَضَب وَالرِّضَا فَأَمْسَكت عَن الْكتاب، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَأَوْمأ بإصبعه إِلَى فِيهِ وَقَالَ «اكْتُبْ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا يخرج مِنْهُ إِلَّا الْحق» رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ.
[ ٨٥١ ]
٣ - حَدِيث: يعرض عَمَّن تكلم بِغَيْر جميل.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي الطَّوِيل: يتغافل عَمَّا لَا يَشْتَهِي الحَدِيث.
[ ٨٥١ ]
٤ - حَدِيث: يكني عَمَّا اضطره الْكَلَام بِمَا يكره فَمن ذَلِك قَوْله ﷺ لامْرَأَة رِفَاعَة «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك»
رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة: وَمن ذَلِك مَا اتفقَا عَلَيْهِ من حَدِيثهَا فِي الْمَرْأَة الَّتِي سَأَلته عَن الِاغْتِسَال من الْحيض «خذي فرْصَة ممسكة فتتطهري بهَا الحَدِيث» .
[ ٨٥١ ]
٥ - حَدِيث: كَانَ إِذا سكت تكلم جُلَسَاؤُهُ وَلَا يتنازع عِنْده فِي الحَدِيث.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي حَدِيث عَلّي الطَّوِيل.
[ ٨٥١ ]
٦ - حَدِيث يعظ بالجد والنصيحة.
أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول صبحكم ومساكم الحَدِيث.
[ ٨٥١ ]
٧ - حَدِيث «لَا تضربوا الْقُرْآن بعضه بِبَعْض وَأَنه أنزل عَلَى وُجُوه»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بِإِسْنَاد حسن «إِن الْقُرْآن يصدق بعضه بَعْضًا فَلَا تكذبوا بعضه بِبَعْض» وَفِي رِوَايَة للهروي فِي ذمّ الْكَلَام «إِن الْقُرْآن لم ينزل لتضربوا بعضه بِبَعْض» وَفِي رِوَايَة لَهُ «أَبِهَذَا أمرْتُم أَن تضربوا كتاب الله بعضه بِبَعْض» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عمر بن الْخطاب «إِن هَذَا الْقُرْآن أنزل عَلَى سَبْعَة أحرف» .
[ ٨٥١ ]
٨ - حَدِيث: كَانَ أَكثر النَّاس تبسما وضحكا فِي وُجُوه أَصْحَابه وتعجبا مِمَّا تحدثُوا بِهِ وخلطا لنَفسِهِ بهم.
أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن حَارِث بن جُزْء: مَا رَأَيْت أحدا أَكثر تبسما من رَسُول الله ﷺ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جرير: وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسم. وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عَلّي: يضْحك مِمَّا تضحكون مِنْهُ ويتعجب مِمَّا يتعجبون مِنْهُ. وَمُسلم من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة: كَانُوا يتحدثون فِي أَمر الْجَاهِلِيَّة فيضحكون ويتبسم.
[ ٨٥١ ]
٩ - حَدِيث: ولربما ضحك حَتَّى تبدون نَوَاجِذه.
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود فِي قصَّة آخر من يخرج من النَّار وَفِي قصَّة الحبر الَّذِي قَالَ: إِن الله يضع السَّمَوَات عَلَى إِصْبَع. وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة المجامع فِي رَمَضَان وَغير ذَلِك.
[ ٨٥١ ]
١٠ - حَدِيث: كَانَ ضحك أَصْحَابه عِنْده التبسم اقْتِدَاء بِهِ وتوقيرا لَهُ.
أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة فِي أثْنَاء حَدِيثه الطَّوِيل: جلّ ضحكه التبسم.
[ ٨٥٢ ]
١١ - حَدِيث: جَاءَهُ أَعْرَابِي يَوْمًا وَهُوَ متغير يُنكره أَصْحَابه فَأَرَادَ أَن يسْأَله فَقَالُوا: لَا تفعل يَا أَعْرَابِي، فَإنَّا ننكر لَونه فَقَالَ: دَعونِي، وَالَّذِي بَعثه بِالْحَقِّ نَبيا لَا أَدَعهُ حَتَّى يتبسم. فَقَالَ: يَا رَسُول الله بلغنَا أَن الْمَسِيح الدَّجَّال يَأْتِي النَّاس بالثريد وَقد هَلَكُوا جوعا، أفَتَرى لي بِأبي أَنْت وَأمي أَن أكف عَن ثريده تعففا وتنزها حَتَّى أهلك هزالًا أم أضْرب فِي ثريده حَتَّى إِذا تضلعت شبعا آمَنت بِاللَّه وكفرت بِهِ؟ قَالُوا: فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ثمَّ قَالَ «لَا بل يُغْنِيك الله بِمَا يُغني بِهِ الْمُؤمنِينَ» .
وَهُوَ حَدِيث مُنكر لم أَقف لَهُ عَلَى أصل وَيَردهُ قَوْله ﷺ فِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ: حِين سَأَلَهُ أَنهم يَقُولُونَ إِن مَعَه جبل خبز ونهر مَاء، قَالَ «هُوَ أَهْون عَلَى الله من ذَلِك» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: إِنَّهُم يَقُولُونَ مَعَه جبالا من خبز وَلحم [أَي قَالَه الْأَعرَابِي] الحَدِيث. نعم فِي حَدِيث حُذَيْفَة وَأبي مَسْعُود الْمُتَّفق عَلَيْهِمَا لمن؟؟ مَعَه مَاء وَنَارًا الحَدِيث.
[ ٨٥٢ ]
١ - حَدِيث: كَانَ من أَكثر النَّاس تبسما وأطيبهم نفسا مَا لم ينزل عَلَيْهِ الْقُرْآن أَو يذكر السَّاعَة أَو يخْطب بِخطْبَة عظة.
تقدم حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث: مَا رَأَيْت أحدا أَكثر تبسما مِنْهُ. وللطبراني فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من حَدِيث جَابر: كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي قلت: نَذِير قوم، فَإِذا سرى عَنهُ فَأكْثر النَّاس ضحكا الحَدِيث. وَلأَحْمَد من حَدِيث عَلّي أَو الزبير: كَانَ يخْطب فيذكر بأيام الله حَتَّى يعرف ذَلِك فِي وَجهه وَكَأَنَّهُ نَذِير قوم يصبحهم الْأَمر غدْوَة، وَكَانَ إِذا كَانَ حَدِيث عهد بِجِبْرِيل لم يتبسم ضَاحِكا حَتَّى يرْتَفع عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى من حَدِيث الزبير من غير شكّ وللحاكم من حَدِيث جَابر: كَانَ إِذا ذكر السَّاعَة احْمَرَّتْ وجنتاه وَاشْتَدَّ غَضَبه. وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ: كَانَ إِذا خطب.
[ ٨٥٢ ]
٢ - حَدِيث: كَانَ إِذا سر ورضى فَهُوَ أحسن النَّاس رضَا وَإِن وعظ وعظ بجد وَإِن غضب - وَلَا يغْضب إِلَّا الله - لم يقم لغضبه شَيْء، وَكَذَلِكَ كَانَ فِي أُمُوره كلهَا.
أخرجه أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب أَخْلَاق النَّبِي ﷺ من حَدِيث ابْن عمر: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعرف غَضَبه وَرضَاهُ بِوَجْهِهِ كَانَ إِذا رضى فَكَأَنَّمَا ملاحك الْجدر وَجهه، وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالْمرَاد بِهِ الْمرْآة تُوضَع فِي الشَّمْس فَيرَى ضوءها عَلَى الْجِدَار، وللشيخين من حَدِيث كَعْب بن مَالك قَالَ: وَهُوَ يَبْرق وَجهه من السرُور. وَفِيه: وَكَانَ إِذا سر استنار وَجهه حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَة قمر وَكُنَّا نَعْرِف ذَلِك مِنْهُ الحَدِيث، وَمُسلم: كَانَ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه الحَدِيث، وَقد تقدم وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي حَدِيث هِنْد بن أبي هَالة: لَا تغضبه الدُّنْيَا وَمَا كَانَ مِنْهَا فَإِذا تعدى الْحق لم يقم لغضبه شَيْء حَتَّى ينتصر لَهُ وَلَا يغْضب لنَفسِهِ وَلَا ينتصر لَهَا، وَقد تقدم.
[ ٨٥٢ ]
٣ - حَدِيث: كَانَ يَقُول «اللَّهُمَّ أَرِنِي الْحق حَقًا فَأتبعهُ وَأَرِنِي الْمُنكر مُنْكرا وارزقني اجتنابه وأعذني من أَن يشْتَبه عَلّي فأتبع ⦗٨٥٣⦘ هواي بِغَيْر هدى مِنْك وَاجعَل هواي تبعا لطاعتك وَخذ رضَا نَفسك من نَفسِي فِي عَافِيَة واهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق بإذنك إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم»
لم أَقف لأوله عَلَى أصل، وَرَوَى المستغفري فِي الدَّعْوَات من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. كَانَ النَّبِي ﷺ يَدْعُو فَيَقُول «اللَّهُمَّ إِنَّك سألتنا من أَنْفُسنَا مَا لَا نملكه إِلَّا بك فَأَعْطِنَا مِنْهَا مَا يرضيك عَنَّا» وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِيمَا كَانَ يفْتَتح بِهِ صلَاته من اللَّيْل «اهدني لما اخْتلف فِيهِ» إِلَى آخر الحَدِيث.
[ ٨٥٢ ]