رُوِيَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أَنا يُونُس أَنا وهب أَنا شبيب عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي أَنه سمع أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (إِن الله يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مناديا يُنَادي يَا أهل الْجنَّة بِصَوْت يسمع أَوَّلهمْ وَآخرهمْ إِن الله وَعدكُم الْحُسْنَى وَزِيَادَة وَالْحُسْنَى الْجنَّة وَزِيَادَة النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن ﷿)
وَرَوَاهُ هُوَ وَابْن أبي حَاتِم من حَدِيث أبي بكر الْهُذلِيّ عَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي بِهِ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق عبد الله بن وهب ثَنَا شبيب عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أبي تَمِيمَة بِهِ
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن هياج بن بسطَام عَن أَبِيه عَن أبان بن أبي عَيَّاش بِهِ
حَدِيث آخر أخرج الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم أَيْضا عَن زُهَيْر عَمَّن سمع أَبَا الْعَالِيَة حَدثنَا أبي بن كَعْب أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ (الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ابْن دِينَار حَدثنَا قَحْطَبَةَ بن غُدَانَة حَدثنَا أَبُو خلدَة عَن أبي الْعَالِيَة بِهِ سَوَاء
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي حَفْص عَن أبي الْعَالِيَة بِهِ
[ ٢ / ١٢٥ ]
حَدِيث آخر رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار عَن ابْن جريح عَن عَطاء عَن كَعْب بن عجْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَارِيخ أَصْبَهَان عَن إِبْرَاهِيم بن مُخْتَار بِهِ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن حميد بِهِ وَقَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث حَدِيث عباد بن كثير عَن ثَابت بن الْبنانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى عَن كَعْب بن عجْرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين
حَدِيث آخر أخرج ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن عَامر بن سعد بن أبي بكر الصّديق فِي قَوْله تَعَالَى للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى انْتَهَى
قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي آخر تَفْسِير سُورَة هود بعد أَن رَوَى عَن ابْن عَبَّاس تَفْسِير آيَة قَالَ وَلَعَلَّ مُتَوَهمًا يتَوَهَّم أَن هَذَا وَأَمْثَاله من الْمَوْقُوفَات وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن الصَّحَابِيّ إِذا فسر التِّلَاوَة فَهُوَ مُسْند عِنْد الشَّيْخَيْنِ
حَدِيث آخر رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْهَيْثَم بن جميل حَدثنَا أَبُو معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم انْتَهَى
[ ٢ / ١٢٦ ]
حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أبضا من حَدِيث نوح بن أبي مَرْيَم عَن ثَابت عَن أنس بن مَالك قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن هَذِه الْآيَة للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ (فَأحْسنُوا الْعَمَل فِي الدُّنْيَا فَلهم الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم)
انْتَهَى
وَأخرج عَن الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا نَحوه
وَعَن الْحَارِث عَن عَلّي مَوْقُوفا نَحوه
وَأخرج حَدِيث أبي بكر عَن إِسْرَائِيل عَن عَامر بن سعد عَنهُ
٥٩٦ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي بعض غَزَوَاته لِتَأْخُذُوا مَصَافكُمْ
قلت غَرِيب
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَسَأَلت عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَن مَالك بن يخَامر عَن معَاذ بن جبل قَالَ أَبْطَأَ عَنَّا رَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْفجْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس أَن تطلع قَالَ (ثمَّ خرج وأقيمت الصَّلَاة فَصَلى بِنَا صَلَاة تجوز بهَا فَلَمَّا سلم قَالَ كَمَا أَنْتُم عَلَى مَصَافكُمْ) فَثَبت الْقَوْم عَلَى مَصَافهمْ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ (إِنِّي منبئكم بطئي عَنْكُم الْغَدَاة إِنِّي قُمْت من اللَّيْل فَتَوَضَّأت ثمَّ صليت مَا شَاءَ الله وَإِنِّي رَأَيْت رَبِّي ﷿ فِي مَنَامِي فرأيته فِي أحسن صُورَة فَقَالَ فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى) فَذكر الحَدِيث
وَأخرج مُسلم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ َ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم مقَامه
انْتَهَى ذكره فِي الصَّلَاة
[ ٢ / ١٢٧ ]
وَأخرج أَبُو دَاوُد أَيْضا فِي صَلَاة الْخَوْف عَن أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ذَات الرّقاع وَفِيه فَلَمَّا قَامُوا مَشوا الْقَهْقَرَى إِلَى مصَاف أَصْحَابهم
٥٩٧ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن أبي بن كَعْب أَن رَسُول الله ﷺ َ تَلا قَوْله تَعَالَى قل بِفضل الله وبرحمته فَقَالَ (بِكِتَاب الله وَالْإِسْلَام)
قلت رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان حَدثنَا أبي عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قل بِفضل الله وبرحمته قَالَ بِفضل الله الْقُرْآن وبرحمته أَن جعلكُمْ من أَهله
انْتَهَى غَرِيب مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعلي وَالْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مصنفة مَوْقُوفا عَلَى الْخُدْرِيّ وَعلي وَابْن عَبَّاس
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس فِي الْبَاب التَّاسِع عشر أخرجه عَن جرير عَن مَنْصُور حَدثنَا مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله قل بِفضل الله إِلَى آخِره
٥٩٨ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن أَوْلِيَاء الله فَقَالَ (هم الَّذين يذكر الله عِنْد رُؤْيَتهمْ)
قلت هَكَذَا رَوَاهُ المُصَنّف مُرْسلا وَقد رُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا
فَالْمُسْنَدُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث مُحَمَّد بن سعيد بن سَابق
[ ٢ / ١٢٨ ]
حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشْعَرِيّ عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ من أَوْلِيَاء الله قَالَ (الَّذين إِذا رُءُوا ذكر الله) انْتَهَى
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ الْبَزَّار وَقد رَوَاهُ غير مُحَمَّد بن سعيد عَن يَعْقُوب عَن جَعْفَر عَن سعيد بن جُبَير عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا انْتَهَى
وَأما الْمُرْسل فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي بَاب كَلَام النَّبِي ﷺ َ والطبري فِي تَفْسِيره حَدثنَا يَحْيَى بن الْيَمَان عَن أَشْعَث بن إِسْحَاق عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ
وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مسعر عَن الْهياج بن بسطَام عَن مسعر عَن بكير بن الْأَخْنَس عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ الحَدِيث ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مسعر تفرد بِهِ الْهياج وَبُكَيْر ابْن الْأَخْنَس رَوَى عَنهُ مسعر وَلم يلقه الثَّوْريّ وَلَا شُعْبَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يَحْيَى الْحمانِي حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الله القمي بِهِ مُرْسلا
٥٩٩ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن عمر سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (إِن من عباد الله عبادا مَا هم بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة لِمَكَانِهِمْ من الله) قَالُوا يَا رَسُول الله خبرنَا مَا هم وَمَا أَعْمَالهم فَلَعَلَّنَا نحبهمْ فَقَالَ (قوم تحَابوا فِي الله عَلَى غير أَرْحَام بَينهم وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا فو الله إِن وُجُوههم لنُور وَإِنَّهُم عَلَى مَنَابِر من نور لَا يخَافُونَ
[ ٢ / ١٢٩ ]
إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس) ثمَّ قَرَأَ الْآيَة
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا جرير بن عبد الحميد عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن عمر بن الْخطاب سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول فَذكره
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ بِسَنَدِهِ وَمَتنه ثمَّ قَالَ وَأَبُو زرْعَة عَن عمر مُرْسل
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا جرير بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي أول الْكتاب والواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط عَن قيس بن الرّبيع عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثمَّ رَوَاهُ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن البيع حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زِيَاد حَدثنَا عبد الصَّمد بن مُوسَى الْقطَّان حَدثنَا جرير بن عبد الحميد عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة عَن عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
حَدثنَا زُهَيْر وَعُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَا حَدثنَا جرير بِهِ
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب
وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي مَالك الْأَشْعَرِيّ وَابْن عمر والْعَلَاء بن زِيَاد وَأنس وَأبي الدَّرْدَاء
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن من عبَادي لعبادا يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء) قيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ (هم قوم تحَابوا بِروح الله عَلَى غير أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب وُجُوههم نور عَلَى مَنَابِر من نور لَا يخَافُونَ إِن خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِن حزن النَّاس) ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة أَلا إِن أَوْلِيَاء الله
[ ٢ / ١٣٠ ]
لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ)
انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَأما حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه وَأعله الْبَيْهَقِيّ بِشَهْر بن حَوْشَب
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبر والصلة من حَدِيث زِيَاد بن خَيْثَمَة عَن أَبِيه عَن ابْن عمر مَرْفُوعا نَحوه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث الْعَلَاء بن زِيَاد فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا مُحَمَّد ابْن بشر حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عمر حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة أَن الْعَلَاء بن زِيَاد كَانَ يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكر نَحوه
وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث فرج بن فضَالة عَن أَسد بن ودَاعَة عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا نَحوه
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعَاشِر عَن وَاقد بن سَلامَة الْبَصْرِيّ عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكر نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والعقيلي فِي ضعفَاهُ وَأَعلاهُ بِوَاقِدِ قَالَ ابْن عدي لم يَصح حَدِيثه وَنقل الْعقيلِيّ عَن البُخَارِيّ نَحوه قَالَ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ إِلَّا من طَرِيق يُقَارِبه
[ ٢ / ١٣١ ]
٦٠٠ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ)
قلت رُوِيَ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء وَابْن مَسْعُود وَجَابِر بن عبد الله بن رِئَاب وَأبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث عبَادَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ لفظ التِّرْمِذِيّ عَن أبي سَلمَة قَالَ نبئت عَن عبَادَة وَسكت عَنهُ وَلَفظ ابْن ماجة عَن أبي سَلمَة عَن عبَادَة وَبِهِمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَابْن ماجة فِي كتاب الرُّؤْيَا من حَدِيث أبي سَلمَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ)
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي فِي مسانيدهم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَأَعَادَهُ الْحَاكِم فِي كتاب الرُّؤْيَا وَقَالَ عَن أبي سَلمَة قَالَ نبئت عَن عبَادَة بن الصَّامِت فَذكره وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَشَاهده حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ثمَّ أخرجه عَن أبي الدَّرْدَاء وَسكت عَنهُ
قلت ظَاهر هَذَا اللَّفْظ الِانْقِطَاع فَكيف يكون عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو صَحَّحَاهُ بِالْجُمْلَةِ قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَأَبُو سَلمَة لم يسمع من عبَادَة وَالْعجب من الذَّهَبِيّ كَيفَ أقره عَلَى ذَلِك
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عبد الله بن حميد بن عبد الله المري عَن أَبِيه عَن عبَادَة بن الصَّامِت مَرْفُوعا
[ ٢ / ١٣٢ ]
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش حَدثنَا صَفْوَان بن عَمْرو السكْسكِي عَن حميد بن عبد الله عَن عبَادَة
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد حَدثنَا صَفْوَان بن عَمْرو السكْسكِي وَعمر بن عَمْرو والأحموسي عَن حميد بن عبد الله أَنه حَدثهمْ عَن عبَادَة بن الصَّامِت
وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه عَن عَطاء بن يسَار عَن رجل من أهل مصر قَالَ سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَزَاد فِيهِ وَفِي الْآخِرَة الْجنَّة وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان رَوَاهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن عَطاء بن يسَار قَالَ سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء فَذكره وَسكت عَنهُ
وَيَنْبَغِي أَن ينظر فِي هَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي من هَذَا الشَّيْخ الَّذِي من أهل مصر فَقَالَ لَا يعرف
انْتَهَى
وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله بن رِئَاب فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن ابْن صَالح عَن جَابر بن عبد الله بن رِئَاب عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو يَرَاهَا لَهُ)
انْتَهَى وَسكت عَنهُ
رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وعده من مُنكرَات الْكَلْبِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر الْقَزاز الْكُوفِي حَدثنَا عبيد بن كثير العامري حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الخزاز حَدثنَا مفضل بن صَالح عَن جَابر عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر بن عبد الله مَرْفُوعا قَالَ وَهُوَ جَابر بن عبد الله
[ ٢ / ١٣٣ ]
ابْن رِئَاب وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ
وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان حَدثنَا عبد السَّلَام بن عبد الحميد الْحَرَّانِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق ابْن وهب وَأَخْبرنِي جرير بن حَازِم عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن أبي وَائِل وزر بن حُبَيْش عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من طَرِيق ابْن لَهِيعَة حَدثنَا دراج عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عبد الله بن عَمْرو عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن هِيَ جُزْء من تِسْعَة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة)
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى من حَدِيث أبي إِسْحَاق عبد الرَّحْمَن بن عمر رجل من أهل الْكُوفَة أَن الْأَعْمَش حَدثهُ عَن أبي صَالح بِهِ قَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو إِسْحَاق هَذَا لَا أعرفهُ والْحَدِيث خطأ انْتَهَى
وَفِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم الْمُؤَدب حَدثنَا عمار بن مُحَمَّد ثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا هِيَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد الصَّالح أَو ترَى لَهُ وَهِي فِي الْآخِرَة الْجنَّة)
انْتَهَى
[ ٢ / ١٣٤ ]
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا عَن عباد بن مُوسَى الْخُتلِي حَدثنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش بِهِ
٦٠١ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات)
قلت رُوِيَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد وَمن حَدِيث أبي الطُّفَيْل وَمن حَدِيث أم كرز الْكَعْبِيَّة
أما حَدِيث حُذَيْفَة فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْحلْوانِي حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن مهْدي بن مَيْمُون عَن عُثْمَان بن عبيد الرَّاسِبِي عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد أبي سريحَة الْغِفَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرجل أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي الطُّفَيْل فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْوسط فِي بَاب الْعين الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة عُثْمَان بن عبيد فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان عَن حَمَّاد بن زيد عَن عُثْمَان بن عبيد عَن أبي الطُّفَيْل عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات) انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُوسَى بن هَارُون حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء حَدثنِي مهْدي بن مَيْمُون حَدثنَا عُثْمَان بن عبيد الرَّاسِبِي عَن أبي الطُّفَيْل مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء بِهِ سندا ومتنا
وَأما حَدِيث أم كرز فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس والسِّتين من الْقسم الثَّالِث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن أَبِيه عَن سِبَاع بن ثَابت عَن أم كرز الْكَعْبِيَّة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات)
[ ٢ / ١٣٥ ]
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَأحمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَأَبُو يعلي قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلمهُ يروي عَن أم كرز إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا زُهَيْر حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا عبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد عَن الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الرسَالَة والنبوة قد انْقَطَعت فَلَا رَسُول بعدِي وَلَكِن بقيت الْمُبَشِّرَات) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (رُؤْيا الْمُسلمين جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة) انْتَهَى
٦٠٢ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن أبي ذَر قلت لرَسُول الله ﷺ َ الرجل يعْمل الْعَمَل لله وَيُحِبهُ وَيَحْمَدهُ النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ (تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي آخر الْبر والصلة من حَدِيث عبد الله ابْن الصَّامِت الْغِفَارِيّ عَن أبي ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله الرجل يعْمل الْعَمَل لله فنحبه وَتَحْمَدهُ النَّاس عَلَيْهِ قَالَ (تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن) انْتَهَى
٦٠٣ - الحَدِيث السَّادِس عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَا غمَّة فِي فَرَائض الله)
قلت وَأَعَادَهُ فِي سُورَة أَرَأَيْت قَالَ السّلف الْغُمَّة الستْرَة أَي لَا تستر فِي فَرَائض الله بل يُجَاهر بهَا ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الْبَاب الأول من كتاب الشِّفَاء فِي فصل فَصَاحَته قَالَ وَمن كِتَابه ﵇ لِوَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة والأرواع المشابيب وَفِيه فِي التيعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط وَلَا ضناك وانطوا الثبجة وَفِي السُّيُوب الْخمس وَمن زنَى مِم بكر فاصعقوه مائَة واستوفضوه عَاما وَمن زنَى مِم ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ وَلَا توصيم فِي الدَّين وَلَا غمَّة فِي فَرَائض الله وكل مُسكر حرَام
انْتَهَى
[ ٢ / ١٣٦ ]
٦٠٤ - الحَدِيث السَّابِع عشر
قَالَ المُصَنّف وَالَّذِي يَحْكِي أَنه حِين قَالَ آمَنت يَعْنِي فِرْعَوْن أَخذ جِبْرِيل من حَال الْبَحْر فَدَسَّهُ فِي فِيهِ فللغضب لله عَلَى الْكَافِر فِي وَقت قد علم أَن إيمَانه لَا يَنْفَعهُ وَأما مَا يضم إِلَيْهِ من قَوْله خشيَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة
فَمن زيادات الباهتين لله وَمَلَائِكَته وَفِيه جَهَالَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الْإِيمَان يصبح بِالْقَلْبِ كَإِيمَانِ الْأَخْرَس فحال الْبَحْر لَا يمنعهُ
وَالْأُخْرَى أَن من ذكر هَذَا الِاعْتِرَاض الأول لَا يمشي إِلَّا عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة
لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط لَهُ اللَّفْظ بِاللِّسَانِ وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَن جِبْرِيل إِنَّمَا أَرَادَ أَن يشْتَغل قلبه لَا لِسَانه بِدَلِيل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي الْغَرق آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل ثمَّ وضع جِبْرِيل فِي فِيهِ الطين فَعلم أَنه أَرَادَ أَن يشغل قلبه ويلهيه عَن الْإِيمَان بِقَلْبِه وَذَلِكَ أَن من كره إِيمَان الْكَافِر وَأحب بَقَاءَهُ عَلَى الْكفْر فَهُوَ كَافِر لِأَن الرِّضَا بالْكفْر كفر
[ ٢ / ١٣٧ ]
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث شُعْبَة عَن عدي بن ثَابت وَعَطَاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أَحدهمَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ كَانَ يدس فِي فَم فِرْعَوْن الطين مَخَافَة أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله زَاد التِّرْمِذِيّ فيرَحِمَهُ اللَّهُ
انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن عريب صَحِيح
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث دون زِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان بِزِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَفِي التَّفْسِير بِدُونِهَا وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ لِأَن أَكثر أَصْحَاب شُعْبَة وَقَفُوهُ عَلَى ابْن عَبَّاس
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَله طَرِيق آخر أَيْضا عِنْد التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لما أغرق الله فِرْعَوْن قَالَ آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل فَقَالَ جِبْرِيل يَا مُحَمَّد فَلَو رَأَيْتنِي وَأَنا آخذ من حَال الْبَحْر فَأَدُسهُ فِي فِيهِ مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد بن حميد فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَرَوَاهُ السَّرقسْطِي فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث أخبرنَا مُوسَى بن هَارُون حَدثنَا يَحْيَى بن عبد الحميد حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عمر بن يعلي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ جِبْرِيل للنَّبِي ﷺ َ وَذكر فِرْعَوْن فَقَالَ لقد
[ ٢ / ١٣٨ ]
رَأَيْتنِي وَإِنِّي لألبس فَمه بِالْحُمَاةِ مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة انْتَهَى
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين والطبري وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم عَن حكام بن سلم عَن عَنْبَسَة بن سعيد عَن كثير بن زَاذَان عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد لَو رَأَيْتنِي وَأَنا آخذ من حَال الْبَحْر فَأَدُسهُ فِي فِي فِرْعَوْن مَخَافَة أَن يَقُول رَبِّي الله فَتُدْرِكهُ رَحْمَة الله)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا خطاب بن سعد الدِّمَشْقِي حَدثنَا نصر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي ضَمرَة السّلمِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عبد الله بن أبي قيس حَدثنَا عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد مَا غضب رَبك عَلَى أحد غَضَبه عَلَى فِرْعَوْن إِذْ قَالَ مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي وَإِذ نَادَى فَقَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى فَلَمَّا أدْركهُ الْغَرق اسْتَغَاثَ وَأَقْبَلت أَحْشُو فَاه مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة) انْتَهَى
٦٠٥ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ فِرْعَوْن بِفُتْيَا مَا قَول الْأَمِير فِي عبد لرجل نَشأ فِي مَاله وَنعمته فَكفر نعْمَته وَجحد حَقه وَادَّعَى السِّيَادَة دونه فَكتب فِرْعَوْن عَلَيْهَا يَقُول أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بن مُصعب جَزَاء هَذَا العَبْد الْخَارِج عَلَى سَيّده الْكَافِر نعماه أَن يغرق فِي الْبَحْر فَلَمَّا ألْجمهُ الْغَرق نَاوَلَهُ جِبْرِيل خطه فَعرفهُ
[ ٢ / ١٣٩ ]
٦٠٦ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ عِنْد نزُول قَوْله تَعَالَى فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك فَسَأَلَ الَّذين يقرءُون الْكتاب من قبلك الْآيَة (لَا أَشك وَلَا أسأَل بل أشهد أَنه الْحق)
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا أَشك وَلَا أسأَل)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مثله سَوَاء وَهُوَ معضل
٦٠٧ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
رُوِيَ أَنه لما نزلت واصبر حَتَّى يحكم الله جمع رَسُول الله ﷺ َ الْأَنْصَار فَقَالَ (إِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي)
غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ عَن أنس بِغَيْر سَنَد
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ
(يَا معشر الْأَنْصَار ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي) إِلَى أَن قَالَ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض)
مُخْتَصر
وَأخرجه أَيْضا عَن أسيد بن حضير أَن رجلا من الْأَنْصَار قَالَ يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي كَمَا اسْتعْملت فلَانا فَقَالَ (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض)
انْتَهَى
[ ٢ / ١٤٠ ]
٦٠٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين
رُوِيَ أَن أَبَا قَتَادَة تخلف عَن تلقي مُعَاوِيَة وَقد قدم الْمَدِينَة وَقد تَلَقَّتْهُ الْأَنْصَار ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَالك لم تتلقنا قَالَ لم تكن عندنَا دَوَاب قَالَ فَأَيْنَ النَّوَاضِح قَالَ قَطعْنَاهَا فِي طَلَبك وَطلب أَبِيك يَوْم بدر وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة) فَقَالَ مُعَاوِيَة فَمَاذَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) قَالَ فَاصْبِرُوا قَالَ إِذن نصبر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن حسان بن ثَابت
(أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب أَمِير الظَّالِمين نَثَا كَلَامي)
(بِأَنا صَابِرُونَ فمنظروكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْخِصَام)
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل بن أبي طَالب أَن مُعَاوِيَة ﵁ لما قدم الْمَدِينَة لقِيه أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ مُعَاوِيَة تَلقانِي النَّاس كلهم غَيْركُمْ يَا معشر الْأَنْصَار فَمَا يمنعكم أَن تَلْقَوْنِي قَالَ لم يكن لنا دَوَاب فَقَالَ مُعَاوِيَة فَأَيْنَ النَّوَاضِح قَالَ أَبُو قَتَادَة عقرناها فِي طَلَبك وَطلب أَبِيك يَوْم بدر ثمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَة إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لنا (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة) قَالَ مُعَاوِيَة فَمَا أَمركُم قَالَ أمرنَا أَن نصبر حَتَّى نَلْقَاهُ قَالَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوهُ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن حسان حِين بلغه ذَلِك فَذكر الْبَيْتَيْنِ إِلَّا أَنه قَالَ عوض الظَّالِمين الْمُؤمنِينَ وَقَالَ عوض يَوْم الْقِيَامَة يَوْم التغابن
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْحَاكِم وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ
[ ٢ / ١٤١ ]
٦٠٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة يُونُس أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِيُونُس وَكذب بِهِ وَبِعَدَد من غرق مَعَ فِرْعَوْن)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد بِسَنَدِهِ فِي آخر الْكتاب
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه بِهِ فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر الْعدْل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن شريك الْأَسدي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس حَدثنَا سَلام بن سليم بِهِ
[ ٢ / ١٤٢ ]