ذكر فِيهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا
٩٩٩ - الحَدِيث الأول
عَن زر قَالَ قَالَ لي أبي بن كَعْب كم تَعدونَ سُورَة الْأَحْزَاب قلت ثَلَاثًا وَسبعين آيَة قَالَ فو الَّذِي يحلف بِهِ أبي بن كَعْب إِن كَانَت لتعدل سُورَة الْبَقَرَة أَو أطول وَلَقَد قَرَأنَا مِنْهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة نكالا من الله وَالله عَزِيز حَكِيم
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي كتاب الرَّجْم من حَدِيث مَنْصُور عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن زر بن حُبَيْش قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب كم تَعدونَ سُورَة الْأَحْزَاب قُلْنَا ثَلَاثًا وَسبعين آيَة قَالَ فو الَّذِي يحلف بِهِ أبي بن كَعْب إِن كَانَت لتعدل سُورَة الْبَقَرَة أَو أطول وَلَقَد كَانَ فِيهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي وَالْمِائَة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْحُدُود عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَبِسَنَد الْحَاكِم رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا زيد بن أبي أنيسَة عَن عَاصِم بِهِ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْحُدُود أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم
[ ٣ / ٩٣ ]
بِهِ وَزَاد قَالَ الثَّوْريّ بلغنَا أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كَانُوا يقرءُون الْقُرْآن أجِيبُوا يَوْم مُسَيْلمَة فَذهب حُرُوف من الْقُرْآن انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا ابْن فضَالة عَن عَاصِم بِهِ
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل فَرفعت فِيمَا رفعت
وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١٠٠٠ - قَوْله
وَأما مَا يُحْكَى أَن تِلْكَ الزِّيَارَة كَانَت فِي صحيفَة فِي بَيت عَائِشَة فَأَكَلتهَا الدَّاجِن فَمن تَأْلِيفَات الْمَلَاحِدَة وَالرَّوَافِض
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي كتاب الرَّضَاع من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عمره عَن عَائِشَة وَعَن عبد الرَّحْمَن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت لقد نزلت آيَة الرَّجْم وَالرضَاعَة وكانتا فِي صحيفَة تَحت سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي ﷺ َ تَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ فَدخل دَاجِن فَأكلهَا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي سَنَده
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي الرَّضَاع من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَسكت وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط فِي تَرْجَمَة مَحْمُود الوَاسِطِيّ
وَرَوَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث ثَنَا هَارُون بن عبد الله ثَنَا عبد الصَّمد ثَنَا أبي قَالَ سَمِعت حُسَيْنًا عَن ابْن أبي بردة أَن الرَّجْم أنزل
[ ٣ / ٩٤ ]
فِي سُورَة الْأَحْزَاب وَكَانَ مَكْتُوبًا فِي خوصَة فِي بَيت عَائِشَة فَأَكَلتهَا شَاتِهَا انْتَهَى
١٠٠١ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة كَانَ يحب إِسْلَام الْيَهُود قُرَيْظَة وَالنضير وَبني قينقاع وَقد تَابعه نَاس مِنْهُم عَلَى النِّفَاق وَكَانَ يلين لَهُم جَانِبه وَيكرم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَإِذا أَتَى مِنْهُم قَبِيح تجَاوز عَنْهُم وَكَانَ يسمع مِنْهُم فَنزلت وَلَا تُطِع الْكَافرين الْآيَة
وَرُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَأَبا الْأَعْوَر السّلمِيّ قدمُوا عَلَيْهِ فِي الْمُوَادَعَة الَّتِي كَانَت بَينهم وَبَينه وَقَامَ مَعَهم عبد الله بن أبي ومتعب بن قُشَيْر وَالْجد بن قيس فَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ ارْفض ذكر آلِهَتنَا وَقل إِنَّهَا تضر وَتَنْفَع وَتشفع وَنحن نَدعك وَرَبك قَالَ فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَى الْمُؤمنِينَ وهموا بِقَتْلِهِم فَنزلت
قلت غَرِيب
وَالثَّانِي ذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
١٠٠٢ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ فِي زيد بن حَارِثَة وَكَانَ رجلا من كلب سبي صَغِيرا وَكَانَت الْعَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا يَتَغَاوَرُونَ ويتسابون فَاشْتَرَاهُ حَكِيم بن حزَام لِعَمَّتِهِ خَدِيجَة فَلَمَّا تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ َ وهبته لَهُ وَطَلَبه أَبوهُ وَعَمه فَخير فَاخْتَارَ رَسُول الله ﷺ َ فَأعْتقهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ زيد بن مُحَمَّد فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة وَمَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد الْآيَة
[ ٣ / ٩٥ ]
قلت رَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي أول تَارِيخه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ وَكَانَ من أَمر زيد بن حَارِثَة أَنه أَصَابَته منَّة من رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ من سَبَايَا الْعَرَب من كلب فِي بَيت مِنْهُم كَانَ حَكِيم بن حزَام اشْتَرَاهُ من سوق حُبَاشَة بِمَكَّة سوق للْعَرَب يتسوقون بِهِ فِي كل سنة وَاشْتَرَاهُ لِخَدِيجَة بنة خويلد فَوَهَبته لرَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ أكبر مِنْهُ بِعشر سِنِين فَتَبَنَّاهُ رَسُول الله ﷺ َ وَحفظ عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيد بن مُحَمَّد حَتَّى أنزل الله ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ انْتَهَى
وَهَذِه اللَّفْظَة فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر قَالَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيد بن مُحَمَّد حَتَّى أنزل الله ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ انْتَهَى
١٠٠٣ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْعمد
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَائِشَة
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث عَن جَعْفَر بن برْقَان عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أخْشَى عَلَيْكُم بعدِي الْفقر وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْغِنَى وَالتَّكَاثُر وَمَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْعمد
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِير سُورَة التكاثر وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث ثَابت بن
[ ٣ / ٩٦ ]
عجلَان عَن عَطاء عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أما إِنِّي لست أَخَاف عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم الْعمد انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا فِي مُسْند الشاميين ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن الْمُنْذر الْحِمصِي ثَنَا أبي ثَنَا بَقِيَّة عَن ثَابت بن عجلَان ثني عَطاء بن أبي رَبَاح بِهِ
١٠٠٤ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّلَاق ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيد ابْن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ انْتَهَى
وَهُوَ سَنَد ضَعِيف
لَكِن رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبيد بن عُمَيْر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الطَّلَاق وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث جَعْفَر بن جبر بن فرقد ثني أبي عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ انْتَهَى وعده من مُنكرَات جَعْفَر
وَفِي الحَدِيث كَلَام طَوِيل وَله طرق أُخْرَى بيّنت ذَلِك فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
١٠٠٥ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا من مُؤمن إِلَّا أَنا أولَى بِهِ فِي الدُّنْيَا
[ ٣ / ٩٧ ]
وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن هلك وَترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من مُؤمن إِلَّا وَأَنا أولَى النَّاس بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن ترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَإِن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَليَأْتِنِي أَنا مَوْلَاهُ انْتَهَى
١٠٠٦ - قَوْله
قَالَت عَائِشَة لسنا أُمَّهَات النِّسَاء
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عبيد الله بن الْهَيْثَم الْعَبْدي ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة مُسلم بن قُتَيْبَة ثَنَا مطر الْأَعْنَق حَدَّثتنِي خرقاء قَالَت قلت لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت لست أم النِّسَاء إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى ذكره فِي بَاب خرقاء
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عَائِشَة أخبرنَا الْفضل بن دُكَيْن ثَنَا سُفْيَان عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت عَائِشَة إِنِّي لست بأمك إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى
١٠٠٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور انْتَهَى البُخَارِيّ فِي الاسْتِسْقَاء وَفِي بَدْء الْخلق وَفِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي الاسْتِسْقَاء
[ ٣ / ٩٨ ]
١٠٠٨ - الحَدِيث الثَّامِن
من حَدِيث الْأَحْزَاب وَيَوْم الخَنْدَق رُوِيَ أَن الله تَعَالَى أرسل جُنُودا لم تَرَوْهَا وهم الْمَلَائِكَة وَكَانُوا ألفا بعث الله عَلَيْهِم صبا بَارِدَة فِي لَيْلَة شَاتِيَة فَأَخْصَرَتْهُمْ وَسَفتْ التُّرَاب فِي وُجُوههم وَأمر الْمَلَائِكَة فَقلعت الْأَوْتَاد وَقطعت الْأَطْنَاب وَأَطْفَأت النيرَان وَأَكْفَأت الْقُدُور وَمَاجَتْ الْخُيُول بَعْضهَا فِي بعض وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب وَكَبرت الْمَلَائِكَة فِي جَوَانِب عَسْكَرهمْ فَقَالَ طليحة بن خويلد الْأَسدي أما مُحَمَّد فقد بَدَأَكُمْ بِالسحرِ فَالنَّجَاةُ النجَاة فَانْهَزَمُوا من غير قتال وَحين سمع النَّبِي ﷺ َ بِإِقْبَالِهِمْ ضرب الخَنْدَق عَلَى الْمَدِينَة وَأَشَارَ عَلَيْهِ بذلك سلمَان الْفَارِسِي ثمَّ خرج فِي ثَلَاثَة آلَاف من الْمُسلمين فَضرب مُعَسْكَره وَالْخَنْدَق بَينه وَبَين الْقَوْم وَأمر بِالذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاء فَرفعُوا فِي الْآطَام وَاشْتَدَّ الْخَوْف وَظن الْمُؤْمِنُونَ كل ظن وَنجم النِّفَاق من الْمُنَافِقين حَتَّى قَالَ معتب بن قُشَيْر كَانَ مُحَمَّد يعدنا كنوز كسْرَى وَقَيْصَر وَنحن لَا نقدر نَذْهَب إِلَى الْغَائِط وَكَانَت قُرَيْش قد أَقبلت فِي عشرَة آلَاف من الْأَحَابِيش وَبني كنَانَة وَأهل تهَامَة وَقَائِدهمْ أَبُو سُفْيَان وَخرج غطفان فِي ألف وَمن تَابعهمْ من أهل نجد وَقَائِدهمْ عُيَيْنَة بن حصن وعامر بن الطُّفَيْل فِي هوَازن وضامتهم الْيَهُود من قُرَيْظَة وَالنضير وَمَضَى عَلَى الْفَرِيقَيْنِ قريب من شهر لَا حَرْب بَينهم إِلَّا الرَّمْي بِالنَّبلِ وَالْحِجَارَة حَتَّى أنزل الله النَّصْر
قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة الخَنْدَق مُعَرفا فِي طول الْقِصَّة عَن ابْن إِسْحَاق من قَوْله
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة بن
[ ٣ / ٩٩ ]
الزُّبَيْر وَعبد الله بن أبي بكر بن حزم وَمُحَمّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا أَنه كَانَ من حَدِيث الخَنْدَق فَذكره مطولا بِزِيَادَات وَنقص
١٠٠٩ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأَصْحَابه إِن الْأَحْزَاب سائرون إِلَيْكُم تسعا أَو عشرا يَعْنِي فِي آخر تسع ليل أَو عشر فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قد أَقبلُوا لِلْمِيعَادِ قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله
١٠١٠ - الحَدِيث الْعَاشِر
فِي الحَدِيث من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي المناقب وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث الصَّلْت بن دِينَار الْأَزْدِيّ عَن أبي نَضرة مُنْذر بن مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من سره أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الصَّلْت بن دِينَار وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم وَضَعفه انْتَهَى
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَد آخر فَقَالَ ثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صَالح ثَنَا سُلَيْمَان بن أَيُّوب بن سُلَيْمَان ابْن عِيسَى بن مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله حَدثنِي أبي ثني جدي عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا رَآنِي يَقُول من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد الحَدِيث
[ ٣ / ١٠٠ ]
الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن طَلْحَة ثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد حَتَّى أُصِيبَت يَده فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أوجب طَلْحَة
قلت لم يروه هَكَذَا بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا عبد الله بن حَامِد ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَاذان ثَنَا جَيْعُونَةَ بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حزم عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فِي قَوْله تَعَالَى من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ قَالَت مِنْهُم طَلْحَة بن عبيد الله ثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره
وَلَكِن رُوِيَ مفرقا
فَحَدِيث أوجب طَلْحَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الْجِهَاد من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبَيْر عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن الزُّبَيْر عَن أَبِيه الزُّبَيْر بن الْعَوام قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ دِرْعَانِ يَوْم أحد فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع فَأقْعدَ طَلْحَة تَحْتَهُ فَصَعدَ النَّبِي ﷺ َ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَة قَالَ فَسمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول أوجب طَلْحَة انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْمَغَازِي وَقَالَ عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
[ ٣ / ١٠١ ]
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَحَدِيث أُصِيبَت يَده رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْجِهَاد أخبرنَا عَمْرو بن سَواد أَنا ابْن وهب أَخْبرنِي يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ فِي نَاحيَة فِي اثْنَي عشر رجلا من الْأَنْصَار وَفِيهِمْ طَلْحَة بن عبيد الله فأدرجهم الْمُشْركُونَ فَالْتَفت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا قَالَ كَمَا أَنْت فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا يَا رَسُول الله فقاتل حَتَّى قتل ثمَّ الْتفت فَإِذا الْمُشْركُونَ قَالَ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا فَقَالَ كَمَا أَنْت فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا فَقَالَ أَنْت فقاتل حَتَّى قتل ثمَّ لم يزل يَقُول ذَلِك وَيخرج إِلَيْهِم رجل من الْأَنْصَار فَيُقَاتل قتال من قبله حَتَّى يقتل حَتَّى بَقى رَسُول الله ﷺ َ وَطَلْحَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا فقاتل طَلْحَة قتال الْأَحَد عشر حَتَّى ضربت يَده فَانْقَطَعت أَصَابِعه فَقَالَ حس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو قلت بِسم الله لَرَفَعَتْك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ ثمَّ رد الله الْمُشْركين انْتَهَى
وَرُوِيَ البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس قَالَ رَأَيْت يَد طَلْحَة شلاء وقِي بهَا رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد انْتَهَى
١٠١٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ أَتَى رَسُول الله ﷺ َ صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي انهزم فِيهَا الْأَحْزَاب وَرجع الْمُسلمُونَ إِلَى الْمَدِينَة وَوَضَعُوا سِلَاحهمْ عَلَى فرسه الحيزوم وَالْغُبَار عَلَى وَجه الْفرس وَعَلَى السرج فَقَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ من مُتَابعَة قُرَيْش فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يمسح الْغُبَار عَن وَجه الْفرس وَعَن سَرْجه فَقَالَ يَا رَسُول الله ﷺ َ إِن الْمَلَائِكَة لم تضع السِّلَاح إِن الله يَأْمُرك بِالْمَسِيرِ إِلَى بني قُرَيْظَة وَأَنا عَامِد إِلَيْهِم
[ ٣ / ١٠٢ ]
فَإِن الله داقهم دق الْبيض عَلَى الصَّفَا وَإِنَّهُم لكم طعمة فَأذن رَسُول الله ﷺ َ فِي النَّاس أَن من كَانَ سَامِعًا مُطيعًا فَلَا يُصَلِّي الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة فَمَا صَلَّى كثير من النَّاس الْعَصْر إِلَّا بعد الْعشَاء الْآخِرَة لأجل قَول رَسُول الله ﷺ َ فَحَاصَرَهُمْ خمْسا وَعشْرين لَيْلَة حَتَّى جهدهمْ الْحصار فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ تَنْزِلُونَ عَلَى حكمي فَأَبَوا فَقَالَ عَلَى حكم سعد بن معَاذ فَرَفَضُوا بِهِ فَقَالَ سعد حكمت فيهم أَن تقتل مُقَاتلَتهمْ وَتَسْبِي ذَرَارِيهمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَكبر رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ لقد حكمت بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة ثمَّ اسْتَنْزَلَهُمْ وَخَنْدَق فِي سوق الْمَدِينَة خَنْدَقًا وَقَدَّمَهُمْ وَضرب أَعْنَاقهم وهم من ثَمَانمِائَة إِلَى تِسْعمائَة وَقيل كَانُوا سِتّمائَة مقَاتل وَسَبْعمائة أَسِير
قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بني قُرَيْظَة عَن ابْن إِسْحَاق من قَوْله إِلَّا قَوْله ﵇ لقد حكمت بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة فَإِنَّهُ أسْندهُ حَدثنِي عَاصِم بن عُمَيْر بن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد ابْن معَاذ عَن عَلْقَمَة بن وَقاص اللَّيْثِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لسعد لقد حكمت فيهم بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن إِسْحَاق ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى سوق الْمَدِينَة فَخَنْدَق بهَا خَنْدَق ثمَّ بعث إِلَيْهِم فَضربت أَعْنَاقهم فِي تِلْكَ الْخَنَادِق فَخرج بهم إِلَيْهِ أَرْسَالًا وهم سِتّمائَة أَو سَبْعمِائة وَالْمُكثر يَقُول كَانُوا بَين الثَّمَانمِائَة إِلَى التسْعمائَة وَبَقِيَّة الحَدِيث مفرق فِي طول الْقِصَّة إِلَّا قَوْله فَإِن الله داقهم دق الْبيض عَلَى الصَّفَا فَإِنَّهُ قَالَ بدله إِنِّي عَامِد إِلَيْهِم فَمُزَلْزِل بهم وَرَوَاهَا بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فَقَالَ فِي الْفَصْل الثَّامِن وَالْعِشْرين وَهُوَ فصل الْمَغَازِي ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد فِي جمَاعَة قَالُوا ثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي ثَنَا معَاذ ابْن رِفَاعَة حَدثنِي أَبُو الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما رابط النَّبِي ﷺ َ بني النَّضِير
[ ٣ / ١٠٣ ]
وَطَالَ الْمكْث بهم أَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ وَهُوَ يغسل رَأسه فَقَالَ عَفا الله عَنْك يَا مُحَمَّد مَا أسْرع مَا مللتهم وَالله مَا نَزَعْنَا من لِأُمَّتِنَا شَيْئا مُنْذُ نزلت عَلَيْهِم قُم فَشد عَلَيْك سِلَاحك وَالله لأذقنهم كَمَا يدق الْبيض عَلَى الصَّفَا قَالَ فَأَتْبَعته بَصرِي حَتَّى تقذفذ فِي الْمَدِينَة فَلَمَّا رَأينَا ذَلِك نهضنا إِلَيْهِ فَفَتحهَا الله انْتَهَى
١٠١٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ جعل عقارهم يَعْنِي الْأَحْزَاب للمهاجرين دون الْأَنْصَار فَقَالَت الْأَنْصَار فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّكُم فِي مَنَازِلكُمْ وَقَالَ عمر أما نُخَمِّسُ كَمَا خمست يَوْم بدر قَالَ لَا إِنَّمَا جعلت هَذِه طعمة لي دون النَّاس قَالُوا رَضِينَا بِمَا صنع الله وَرَسُوله
قلت رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن خَارِجَة بن زيد عَن أم الْعَلَاء قَالَت لما غنم رَسُول الله ﷺ َ بني النَّضِير قسم مَا أَفَاء الله عَلَيْهِ فَأعْطَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط أحدا من الْأَنْصَار من ذَلِك الْفَيْء شَيْئا إِلَّا رجلَيْنِ كَانَا مُحْتَاجين سهل بن حنيف وَأَبا دُجَانَة مُخْتَصر
وحَدثني أَبُو بكر بن عبد الله عَن الْمسور بن رِفَاعَة قَالَ وَقبض رَسُول الله ﷺ َ الْأَمْوَال وَالْحَلقَة فوجدوا من الْحلقَة خمسين درعا وَخمسين بَيْضَة وثلاثمائة وَأَرْبَعين سَيْفا وَكَانَ الَّذِي ولي قبضهَا مُحَمَّد بن مسلمة وَيُقَال إِنَّهُم غَيَّبُوا بعض سِلَاحهمْ فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله أَلا نُخَمِّسُ كَمَا خمست مَا أُصِيب من بدر فَقَالَ ﵇ لَا أجعَل شَيْئا جعله الله لي دون الْمُؤمنِينَ بقوله مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله من أهل الْقرى الْآيَة كَهَيئَةِ مَا وَقع فِيهِ السهْمَان للْمُسلمين مُخْتَصر
١٠١٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
رُوِيَ أَن آيَة التَّخْيِير لما نزلت غم ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَبَدَأَ
[ ٣ / ١٠٤ ]
بعائشة وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ فَخَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن فَاخْتَارَتْ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَرُئِيَ الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ اخْتَار جَمِيعهنَّ اخْتِيَارهَا فَشكر الله لَهُنَّ ذَلِك وَأنزل لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج
وَرُوِيَ انه قَالَ لعَائِشَة إِنِّي ذَاكر لَك أمرا وَلَا عَلَيْك أَلا تجعلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن قَالَت أَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي إِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَت لَا تخير أَزوَاجك إِنِّي اخْتَرْتُك قَالَ إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا
قلت الأول رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الْأَعْلَى ثَنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا الْآيَة قَالَ أمره الله أَن يُخَيِّرهُنَّ بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْجنَّة وَالنَّار قَالَ قَتَادَة وَهِي غيرَة من عَائِشَة فِي شَيْء أَرَادَتْهُ من الدُّنْيَا وَكَانَت تَحْتَهُ تسع نسْوَة عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَسَوْدَة بنت زَمعَة وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة وَزَيْنَب بنت جحش ومَيْمُونَة بني الْحَارِث الْهِلَالِيَّة جوَيْرِية بنت الْحَارِث من بني المصطلق وَصفِيَّة بنت حييّ وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ فَلَمَّا اخْتَارَتْ الله رَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة رئي الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله ﷺ َ فَتَتَابَعْنَ عَلَى ذَلِك فشكرهن الله عَلَى ذَلِك فَقَالَ لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد الْآيَة فَقَصره الله عَلَيْهِنَّ وَهن التسع اللَّاتِي اخْترْنَ الله وَرَسُوله انْتَهَى
وَالثَّانِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الطَّلَاق من
[ ٣ / ١٠٥ ]
حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَت لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي فَقَالَ إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا عَلَيْك أَلا تعجلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ثمَّ قَالَ إِن الله قَالَ يأيها النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ فَقلت لَهُ فَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة قَالَت ثمَّ فعل أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ مِثْلَمَا فعلت انْتَهَى
الثَّالِث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الطَّلَاق من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ دخل أَبُو بكر يسْتَأْذن عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَوجدَ فَوجدَ النَّاس جُلُوسًا فَذكر قصَّة عَائِشَة بِعَينهَا وَفِي آخِره قَالَت بل أخْتَار الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَأَسْأَلك أَلا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك قَالَ لَا تَسْأَلنِي امْرَأَة مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبرتهَا إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا متمعنتا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما ميسرًا مُخْتَصر
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس فَذَكَرَاهُ مطولا وَفِي آخِره قَالَ معمر فَأخْبرنَا أَيُّوب عَن عَائِشَة قَالَت لَهُ لَا تخبر نِسَاءَك أَنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ إِن الله أَرْسلنِي مبلغا وَلم يُرْسِلنِي مُتَعَنتًا
وَعَزاهُ الطَّيِّبِيّ لِأَحْمَد فَقَط
١٠١٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن عَائِشَة ﵂ خيرنا رَسُول الله ﷺ َ فاخترناه فَلم يعده طَلَاقا وَرُوِيَ أَفَكَانَ طَلَاقا
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ بَعضهم فِي النِّكَاح وَبَعْضهمْ فِي الطَّلَاق من رِوَايَة مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت خيرنا رَسُول الله ﷺ َ فَلم يعده طَلَاقا انْتَهَى
وَفِي رِوَايَة فَلم نعده طَلَاقا وَفِي رِوَايَة أَفَكَانَ طَلَاقا وَالثَّلَاثَة فِي الصَّحِيحَيْنِ
[ ٣ / ١٠٦ ]
١٠١٦ - الحَدِيث السَّادِس عشر
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لأبي الدَّرْدَاء (إِن فِيك جَاهِلِيَّة قَالَ جَاهِلِيَّة كفر أم إِسْلَام قَالَ بل جَاهِلِيَّة كفر)
قلت غَرِيب وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﵇ قَالَ ذَلِك لأبي ذَر أَخْرجَاهُ فِي الْعتْق من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد عَن أبي ذَر قَالَ كَانَ بيني وَبَين رجل من إخْوَانِي كَلَام وَكَانَت أمه أَعْجَمِيَّة فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لي (أُعِيرَت فلَانا بِأُمِّهِ قلت نعم قَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة هم إخْوَانكُمْ) الحَدِيث مُخْتَصر
وَلم يذكر الطَّيِّبِيّ غير حَدِيث أبي ذَر من غير أَن يَعْتَرِضهُ وَالَّذِي عيره أَبُو ذَر بِأُمِّهِ هُوَ بِلَال بن رَبَاح قَالَه الْمُنْذِرِيّ
١٠١٧ - الحَدِيث السَّابِع عشر
رُوِيَ أَن أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ قُلْنَ يَا رَسُول الله ﷺ َ ذكر الله الرِّجَال فِي الْقُرْآن بِخَير وَمَا فِينَا خير نذْكر بِهِ إِنَّا نَخَاف أَلا يقبل منا طَاعَة فَنزلت إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات الْآيَة وَرُوِيَ أَن السَّائِل أم سَلمَة ﵂
قلت رَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث شريك عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت يَا رَسُول الله مَا لي أسمع الرِّجَال يذكرُونَ فِي الْقُرْآن وَالنِّسَاء لَا يذكرُونَ فَأنْزل الله إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات الْآيَة انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري فِي تَفْسِيره عَن أبي مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهِ
[ ٣ / ١٠٧ ]
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم عَن عبد الرَّحْمَن بن شيبَة عَن أم سَلمَة فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُجَاهِد عَن أم سَلمَة فَذكره وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَن أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّة بِنَحْوِ حَدِيث أم سَلمَة سَوَاء
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن الْحسن الْأَشْقَر ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة عَن قَابُوس عَن أبيَّة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قُلْنَ نسَاء النَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله مَا لَهُ لَيْسَ يذكر إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يذكر الْمُؤْمِنَات بِشَيْء فَأنْزل الله إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات الْآيَة
١٠١٨ - قَوْله
وَرُوِيَ أَنه لما نزل فِي نسَاء النَّبِي ﷺ َ مَا نزل قَالَ نسَاء الْمُسلمين فَمَا نزل فِينَا شَيْء فَنزلت
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة قَالَ دخل نسَاء من الْمُؤْمِنَات عَلَى نسَاء النَّبِي ﷺ َ فَقُلْنَ قد ذَكَرَكُنَّ الله فِي الْقُرْآن وَلم نذْكر بِشَيْء مَا فِينَا مَا يذكر فَأنْزل الله تَعَالَى إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات الْآيَة
وَرَوَاهُ ابْن سعيد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ ثَنَا عَن قَتَادَة نَحوه
١٠١٩ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من اسْتَيْقَظَ من نَومه وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَصَليَا جَمِيعًا رَكْعَتَيْنِ كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات)
[ ٣ / ١٠٨ ]
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي صَلَاة اللَّيْل من حَدِيث الْأَعْمَش عَن الْأَغَر أبي مُسلم الْمَدِينِيّ عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ امْرَأَته) إِلَى آخِره قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ بَعضهم مَوْقُوفا عَلَى أبي سعيد وَلم يذكر فِيهِ أَبَا هُرَيْرَة انْتَهَى
قلت وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما أخبرنَا الثَّوْريّ عَن عَلّي بن الْأَقْمَر عَن الْأَغَر عَن الْخُدْرِيّ مَوْقُوفا
وَرَوَاهُ مَرْفُوعا ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده صَحِيح
١٠٢٠ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أَن رَسُول الله خطب زَيْنَب بنت جحش بنت عمته أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب عَلَى مَوْلَاهُ زيد بن حَارِثَة فَأَبت وَأَبَى أَخُوهَا عبد الله فَنزلت وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قَضَى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة الْآيَة فَقَالَا رَضِينَا برَسُول الله فَأَنْكحهَا إِيَّاه وسَاق إِلَيْهَا مهرهَا سِتِّينَ درهما وَحِمَارًا وَمِلْحَفَة وَدِرْعًا وَإِزَار وَخمسين مدا من الطَّعَام وَثَلَاثِينَ صَاعا من تمر
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي النِّكَاح وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الْحسن بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثني الْحسن بن أعين الْحَرَّانِي ثَنَا حَفْص بن سُلَيْمَان عَن الْكُمَيْت بن زيد الْأَسدي حَدثنِي مَذْكُور مولَى زَيْنَب بنت جحش عَن زَيْنَب بنت جحش قَالَت خطبني عدَّة من قُرَيْش فَأرْسلت أُخْتِي حمْنَة إِلَى
[ ٣ / ١٠٩ ]
رَسُول الله ﷺ َ أَسْتَشِيرهُ فَقَالَ لَهَا أَيْن هِيَ مِمَّن يعلمهَا كتاب رَبهَا وَسنة نبيها قَالَت وَمن هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ زيد بن حَارِثَة قَالَ فَغضِبت حمْنَة غَضبا شَدِيدا وَقَالَت يَا رَسُول الله أَتزوّج بنت عَمَّتك مَوْلَاك قَالَت وجاءتني فأعلمتني فَغضِبت غَضبا شَدِيدا من غَضَبهَا وَقلت أَشد من قَوْلهَا فَأنْزل الله وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قَضَى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم قَالَت فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَقلت إِنِّي أسْتَغْفر الله وَأطِيع الله وَرَسُوله أفعل مَا رَأَيْت فَزَوجنِي زيد انْتَهَى
وَالْحُسَيْن بن أبي السّري ضعفه أَبُو دَاوُد وَغَيره وَحَفْص بن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ البُخَارِيّ تَرَكُوهُ
١٠٢١ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
قَالَ المُصَنّف ﵀ وَقيل أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَهِي أول من هَاجر من النِّسَاء فَوهبت نَفسهَا للنَّبِي فَقَالَ قد قبلت وَزوجهَا زيدا فَسَخِطَتْ هِيَ وأخوها وَقَالا إِنَّمَا أردنَا رَسُول الله فَزَوَّجنَا عَبده
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي يُونُس أَنا ابْن وهب قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد ابْن أسلم فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة الْآيَة قَالَ نزلت فِي أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَكَانَت أول من هَاجر من النِّسَاء فَوهبت نَفسهَا للنَّبِي فَقَالَ قد قبلت فَزَوجهَا زيد بن حَارِثَة فَسَخِطَتْ هِيَ وأخوها وَقَالا إِنَّمَا أردنَا رَسُول الله ﷺ َ فَزَوَّجنَا عَبده انْتَهَى
وَذكر الثَّعْلَبِيّ هَذِه الرِّوَايَة وَالَّتِي قبلهَا بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد
[ ٣ / ١١٠ ]
١٠٢٢ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ أبْصر زَيْنَب بَعْدَمَا أنْكحهَا زيد فَوَقَعت فِي نَفسه فَقَالَ (سُبْحَانَ الله مُقَلِّب الْقُلُوب) وَسمعت زَيْنَب بِالتَّسْبِيحَةِ فَذَكرتهَا لزيد فَفطن وَألقَى الله فِي نَفسه كَرَاهَة صحبتهَا وَالرَّغْبَة عَنْهَا فَقَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي أُرِيد أَن أُفَارِق صَاحِبَتي فَقَالَ (مَا لَك أَرَابَك مِنْهَا شَيْء) قَالَ لَا وَالله مَا رَأَيْت مِنْهَا إِلَّا خيرا وَلكنهَا تتعظم عَلّي بِشَرَفِهَا وَيُؤْذِينِي فَقَالَ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله ثمَّ طَلقهَا بعد فَلَمَّا اعْتدت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أجد أحد أوثق فِي نَفسِي مِنْك أَخطب لي زَيْنَب) قَالَ زيد فَانْطَلَقت فَإِذا هِيَ تخمر عَجِينَتَهَا فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا حِين علمت أَن رَسُول الله ﷺ َ ذكرهَا فَوليتهَا ظَهْري قلت يَا زَيْنَب أَبْشِرِي إِن رَسُول الله ﷺ َ خَطبك فَفَرِحت وَقَالَت مَا أَنا بِصَانِعَةٍ شَيْئا حَتَّى أوَامِر رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدهَا وَنزل الْقُرْآن زَوَّجْنَاكهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ َ وَمَا أولم رَسُول الله ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَا أولم عَلَيْهَا ذبح شَاة وَأطْعم النَّاس الْخبز وَاللَّحم إِلَى أَن امْتَدَّ النَّهَار انْتَهَى
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي النِّكَاح مُخْتَصر من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ لما انْقَضتْ عدَّة زَيْنَب قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لزيد اذْكُرْهَا عَلّي قَالَ فَانْطَلق زيد حَتَّى أَتَاهَا وَهِي تخمر عَجِينهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا أَن رَسُول الله ﷺ َ ذكرهَا فَوليتهَا ظَهْري وَنَكَصت عَلَى عَقبي قفلت يَا زَيْنَب إِن رَسُول الله ﷺ َ يذكرك قَالَت مَا أَنا بِصَانِعَةٍ شَيْئا حَتَّى أوَامِر رَبِّي فَقَامَتْ
[ ٣ / ١١١ ]
إِلَى مَسْجِدهَا وَنزل الْقُرْآن وَجَاء رَسُول الله ﷺ َ فَدخل عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن ثمَّ ذكر قصَّة الْحجاب
وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس وَاللَّفْظ لمُسلم قَالَ مَا أولم رَسُول الله ﷺ َ عَلَى امْرَأَة من نِسَائِهِ أَكثر وَأفضل مِمَّا أولم عَلَى زَيْنَب أطْعمهُم خبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ وَفِي رِوَايَة ذبح شَاة
وَرَوَى الطَّبَرِيّ حَدثنِي يُونُس أَنا وهب قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم كَانَ النَّبِي ﷺ َ قد زوج زيد بن حَارِثَة زَيْنَب بنت جحش ابْنة عمته فَخرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا يُريدهُ وَعَلَى الْبَاب ستر من شعر فَرفعت الرّيح السّتْر فَانْكَشَفَتْ وَهِي فِي حُجْرَتهَا حَاسِرَة فَوَقع إعْجَابهَا فِي قلب النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا وَقع ذَلِك كرهت إِلَى زيد فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أُفَارِق صَاحِبَتي قَالَ أَرَابَك مِنْهَا شَيْء فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا رَابَنِي مِنْهَا شَيْء وَلَا إِلَّا رَأَيْت إِلَّا خيرا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ أمسك عَلَيْك زَوجك الْآيَة انْتَهَى
وَذكر الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره الحَدِيث بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد
١٠٢٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعِشْرين
عَن عَائِشَة قَالَت لَو كتم رَسُول الله ﷺ َ شَيْئا مِمَّا أُوحِي إِلَيْهِ لكَتم هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله أمسك عَلَيْك زَوجك
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة إِلَى أَن قَالَ وَلَو كَانَ مُحَمَّد ﷺ َ كَاتِما شَيْئا مِمَّا أنزل الله عَلَيْهِ لكَتم هَذِه الْآيَة وَإِذا تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ الْآيَة مُخْتَصر
وَسَيَأْتِي فِي حم عسق وَفِي الْجمع لعبد الْحق الصَّحِيح انه عزاهُ لمُسلم فَقَط
[ ٣ / ١١٢ ]
١٠٢٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرين
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما أَرَادَ قتل عبد الله بن أبي السَّرْح وَأَعْتَرِض عُثْمَان بِشَفَاعَتِهِ لَهُ قَالَ عمر لقد كَانَ عَيْني إِلَى عَيْنك هلا تُشِير إِلَيّ فَأَقْتُلهُ فَقَالَ (إِن الْأَنْبِيَاء لَا تُومِضْ ظَاهِرهمْ وَبَاطِنهمْ وَاحِد)
قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب فتح مَكَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث الْحسن بن بشر البَجلِيّ ثَنَا الحكم بن عبد الْملك عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ أَمن رَسُول الله ﷺ َ يَوْم فتح مَكَّة إِلَّا أَرْبَعَة من النَّاس عبد الْعُزَّى بن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَعبد الله بن سعد بن أبي سرح وَأم سارة فَأَما ابْن خطل فَإِنَّهُ قتل وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة قَالَ وَنذر رجل من الْأَنْصَار أَن يقتل عبد الله بن سعد إِذا رَآهُ وَكَانَ أَخا عُثْمَان بن عَفَّان من الرضَاعَة فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ ليشفع لَهُ فَجعل الْأنْصَارِيّ يتَرَدَّد وَيكرهُ أَن يقدم عَلَيْهِ فَبَايعهُ النَّبِي ﷺ َ ثمَّ قَالَ للْأَنْصَارِيِّ (قد انْتَظَرْتُك أَن توفّي بِنَذْرِك) قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا أَوْمَضْت إِلَيّ قَالَ إِنَّه لَيْسَ للنَّبِي أَن يُومِض مُخْتَصر
طَرِيق آخر رَوَى عبد الرازق فِي مُصَنفه فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة الْفَتْح ثَنَا معمر عَن عُثْمَان الْجَزرِي عَن مقسم مولَى ابْن عَبَّاس قَالَ لما كَانَت الْمدَّة الَّتِي بَين رَسُول الله ﷺ َ وَبَين قُرَيْش فَذكره بِطُولِهِ ﷺ َ إِلَى أَن قَالَ وَأمن رَسُول الله ﷺ َ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة عبد الله بن أبي سرح وَابْن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة الْكِنَانِي وَامْرَأَة أُخْرَى قَالَ ثمَّ جَاءَهُ عُثْمَان بن عَفَّان بِابْن أبي سرح فَقَالَ بَايعه يَا رَسُول الله فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ جَاءَهُ فَبَايعهُ فَقَالَ علية السَّلَام (لقد أَعرَضت عَنهُ ليَقْتُلهُ بَعْضكُم) فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار هلا أَوْمَضْت إِلَيْنَا يَا رَسُول الله
[ ٣ / ١١٣ ]
قَالَ (إِن النَّبِي لَا يُومِض) وَهُوَ مُرْسل
طَرِيق آخر رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْأَنْفَال حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتك الْآيَة قَالَ ذكر لنا رجلا كَانَ يكْتب للنَّبِي ﷺ َ فَنَافَقَ وَلحق بالمشركين بِمَكَّة فَسمع ذَلِك رجل من الْأَنْصَار فَنَذر لَئِن أمكنه الله مِنْهُ لَيَقْتُلَنهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح أَمن رَسُول الله ﷺ َ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة عبد الله بن سعد بن أبي سرح وَمقيس بن ضَبَابَة وَابْن خطل وَامْرَأَته فجَاء عُثْمَان بِابْن أبي سرح وَكَانَ أَخَاهُ من الرضَاعَة فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا عبد الله قد جَاءَ تَائِبًا فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا سمع بِهِ الْأنْصَارِيّ جَاءَ مُتَقَلِّدًا سَيْفه وَجعل يطِيف بِهِ وَهُوَ ينظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ رَجَاء أَن يومي إِلَيْهِ ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ َ قدم يَده إِلَيْهِ فَبَايعهُ ثمَّ قَالَ (وَالله لقد تَلَوَّمْتك فِيهِ لِتوفي بِنَذْرِك) فَقَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي هِبتك فلولا أَوْمَضْت إِلَيّ فَقَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يُومِض انْتَهَى
وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر عمر وَلَا قَوْله ظَاهِرهمْ وَبَاطِنهمْ وَاحِدًا وَمَعْنى الحَدِيث فِي سنَن أبي دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أَمن رَسُول الله ﷺ َ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة قَالَ (اقْتُلُوهُمْ وَإِن وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة) عِكْرِمَة بن أبي جهل وَعبد الله بن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَعبد الله بن أبي سرح فَأَما ابْن خطل فَأدْرك مُتَعَلقا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقتله سعيد بن حُرَيْث إِلَى أَن قَالَ وَأما عبد الله بن أبي سرح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان فَلَمَّا دَعَا النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ حَتَّى أوقفهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله بَايع عبد الله فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى فَبَايعهُ بعد ثَلَاث ثمَّ أقبل عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ (أما كَانَ فِيكُم رشيد يقوم إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْت يَدي عَن بيعَته فيقتله) قَالُوا وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُول الله مَا فِي نَفسك هلا أَوْمَأت إِلَيْنَا بِعَيْنَيْك قَالَ (لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يكون لَهُ خَائِنَة أعين) مُخْتَصر
[ ٣ / ١١٤ ]
وَلَفظ يُومِض فِي سنَن أبي دَاوُد فِي الْجَنَائِز فِي بَاب أَيْن يقوم الإِمَام من الْمَيِّت وَلكنه فِي غير هَذِه الْقِصَّة
١٠٢٥ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعِشْرين
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي ابْنه إِبْرَاهِيم حِين توفّي (لَو عَاشَ لَكَانَ نَبيا)
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الْجَنَائِز حَدثنَا عبد القدوس بن مُحَمَّد ثَنَا دَاوُد بن شبيب ثَنَا أَبُو شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان نَا الحكم بن عتيبة عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (إِن لَهُ مُرْضعًا فِي الْجنَّة وَلَو عَاشَ لَكَانَ صديقا نَبيا وَلَو عَاشَ لأعتقت أَخْوَاله القبط وَمَا اسْترق قبْطِي) انْتَهَى
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن ابْن أبي أوفي قَالَ مَاتَ إِبْرَاهِيم بن رَسُول الله ﷺ َ صَغِيرا وَلَو قضي أَن يكون بعد مُحَمَّد نَبِي عَاشَ ابْنه وَلَكِن لَا نَبِي بعده انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف عَن الْحَارِث بن رَجَب الضَّبِّيّ عَن أبي شيبَة بِهِ
١٠٢٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ذكر الله عَلَى فَم كل مُسلم) وَرُوِيَ (فِي قلب كل مُسلم)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ سَأَلَ رجل
[ ٣ / ١١٥ ]
رَسُول الله ﷺ َ الرجل منا يذبح وَيُنْسِي أَن يُسَمِّي قَالَ (اسْم الله عَلَى فَم كل مُسلم)
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِمَرْوَان بن سَالم الْغِفَارِيّ
وَكَذَلِكَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه وَقَالَ إِنَّه ضَعِيف جدا
١٠٢٧ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب قَالَت خطبني رَسُول الله ﷺ َ فاعتذرت إِلَيْهِ فعذرني ثمَّ أنزل الله هَذِه إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك إِلَى قَوْله وَبَنَات عمك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك فَلم أحل لَهُ لِأَنِّي لم أُهَاجِر مَعَه كنت من الطُّلَقَاء
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث السّديّ عَن أبي صَالح عَن أم هَانِئ قَالَت خطبني إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي النِّكَاح وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث السّديّ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
١٠٢٨ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ حِين تَغَايَرْنَ وابتغين زِيَادَة النَّفَقَة وغظن
[ ٣ / ١١٦ ]
رَسُول الله ﷺ َ هَجرهنَّ شهرا وَنزل التَّخْيِير فَأَشْفَقْنَ أَن يطلقن فَقُلْنَ يَا رَسُول الله افْرِضْ لنا من نَفسك وَمَالك مَا شِئْت
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الطَّلَاق من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ دخل أَبُو بكر عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَالنَّاس عَلَى الْبَاب جُلُوس لم يُؤذن لَهُم فَجَلَسَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ جَالس وَالنَّاس حوله وَهُوَ سَاكِت فَقَالَ عمر لأُكلمَن رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَدَعهُ يضْحك فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو رَأَيْت بنت خَارِجَة وَهِي تَسْأَلنِي النَّفَقَة فَقُمْت فَوَجَأْت عُنُقهَا قَالَ فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ثمَّ قَالَ (هن حَولي كَمَا ترَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَة) فَقَامَ أَبُو بكر إِلَى عَائِشَة يجَأ عُنُقهَا وَقَامَ عمر إِلَى حَفْصَة يجَأ عُنُقهَا كِلَاهُمَا يَقُول تَسْأَلَانِ النَّبِي ﷺ َ مَا لَيْسَ عِنْده فَنَهَاهُمَا النَّبِي ﷺ َ فَقُلْنَ وَالله لَا نسْأَل رَسُول الله ﷺ َ بعد هَذَا الْمجْلس مَا لَيْسَ عِنْده وَأنزل الله آيَة التَّخْيِير فَذكره
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا عبد الْملك ابْن عبد الرَّحْمَن الذمارِي عَن سُفْيَان حَدثنِي سَالم الْأَفْطَس عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ للنَّبِي ﷺ َ تسع نسْوَة فخشين أَن يُطَلِّقهُنَّ فَقُلْنَ يَا رَسُول الله أقسم لنا من نَفسك وَمَالك مَا شِئْت فَنزلت ترجى من تشَاء الْآيَة
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ثَنَا جرير عَن مَنْصُور عَن أبي رزين أَن النَّبِي ﷺ َ أَرَادَ أَن يُفَارق نِسَاءَهُ فَقُلْنَ لَهُ اقْسمْ لنا من نَفسك وَمَالك مَا شِئْت وَدعنَا عَلَى حَالنَا
وَسَيَأْتِي قَرِيبا بِتَمَامِهِ وَهُوَ مُرْسل
[ ٣ / ١١٧ ]
١٠٢٩ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين
يرْوَى أَن عَائِشَة قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أرَى رَبك يُسَارع فِي هَوَاك
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه كَانَت خَوْلَة بنت حَكِيم من اللَّاتِي وهبْنَ أَنْفسهنَّ للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَت عَائِشَة أما تَسْتَحي الْمَرْأَة أَن تهب نَفسهَا للرجل فَلَمَّا نزلت ترجى من تشَاء مِنْهُنَّ قلت يَا رَسُول الله مَا أرَى رَبك إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فَرَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الرَّمْز وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
١٠٣٠ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أَرْجَى من نِسَائِهِ خَمْسَة سَوْدَة وَجُوَيْرِية وَصفِيَّة ومَيْمُونَة وَأم حَبِيبَة فَكَانَ يقسم لَهُنَّ مَا يَشَاء وَأَوَى أَرْبَعَة عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب
وَرُوِيَ انه كَانَ يُسَوِّي مَعَ مَا أطلق لَهُ وَخير فِيهِ إِلَّا سَوْدَة فَإِنَّهَا وهبت لَيْلَتهَا لعَائِشَة وَقَالَت لَا تُطَلِّقنِي حَتَّى أحْشر فِي جملَة نِسَائِك
قلت الأول رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا جرير عَن مَنْصُور عَن أبي رزين فِي قَوْله تَعَالَى ترجى من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء فَكَانَ مِمَّن أَوَى عَائِشَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب وَحَفْصَة وَكَانَ قِسْمَتهنَّ من نَفسه وَمَاله فهن سَوَاء وَكَانَ مِمَّن أَرْجَى سَوْدَة وَجُوَيْرِية وَأم حَبِيبَة ومَيْمُونَة وَصفِيَّة فَكَانَ يقسم لَهُنَّ مَا شَاءَ وَكَانَ أَرَادَ أَن يُفَارِقهُنَّ فَقُلْنَ لَهُ اقْسمْ لنا من نَفسك مَا شِئْت وَدعنَا عَلَى حَالنَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرازق فِي تَفْسِيره حَدثنَا معمر عَن مَنْصُور بِهِ
[ ٣ / ١١٨ ]
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا ابْن حميد عَن جرير بِهِ وَهُوَ مُرْسل
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الْملك ابْن عبد الرَّحْمَن الذمارِي عَن سُفْيَان ثني سَالم الْأَفْطَس عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ المرجئات خمْسا وَمن أَوَى أَرْبعا فَذَكرهنَّ وَهَذَا مُرْسل
وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه فِي مُسْند سَوْدَة ثَنَا عمر بن حَفْص السدُوسِي ثَنَا أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفضل بَعْضنَا عَلَى بعض فِي الْقسم وَكَانَ كل يَوْم إِلَّا وَهُوَ يطِيف بِنَا وَيَدْنُو من كل وَاحِدَة منا من غير مَسِيس حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الَّتِي هِيَ يَوْمهَا وَيثبت عِنْدهَا وَلَقَد قَالَت لَهُ سَوْدَة بنت زَمعَة وَقد أَرَادَ أَن يفارقها يومي مِنْك وَنَصِيبِي لعَائِشَة فَقبل ذَلِك مِنْهَا وفيهَا نزلت وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا الْآيَة انْتَهَى
زَاد فِيهِ من طَرِيق أُخْرَى وَالله مَا بِي رَغْبَة فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي أحْشر فِي جملَة نِسَائِك فَيكون لي مَا لَهُنَّ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أَحْمد بن عبد الْجَبَّار العطاردي ثَنَا حَفْص بن غياث عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة أَن رَسُول الله ﷺ َ طلق سَوْدَة فَلَمَّا خرج إِلَى الصَّلَاة أَمْسَكت بِثَوْبِهِ فَقَالَت وَالله مَا لي فِي الرِّجَال من حَاجَة وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أحْشر فِي أَزوَاجك قَالَ فَرَاجعهَا وَجعل يَوْمهَا لعَائِشَة وَهُوَ مُرْسل
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن سَوْدَة خشيت أَن يطلقهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تُطَلِّقنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجعَل يومي لعَائِشَة فَفعل انْتَهَى وَينظر
١٠٣١ - قَوْله
وَالتسع اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن رَسُول الله ﷺ َ عَائِشَة بنت أبي بكر وَحَفْصَة بنت عمر وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَسَوْدَة بنت زَمعَة
[ ٣ / ١١٩ ]
وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة وَصفِيَّة بنت حييّ الْخَيْبَرِية ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة وَزَيْنَب بنت جحش الأَسدِية وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث الْمُصْطَلِقِيَّة
قلت رَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه بِسَنَدِهِ إِلَى الزُّهْرِيّ قَالَ توفّي رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْده تسع نسْوَة فَذَكرهنَّ سَوَاء
وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَدِهِ إِلَى قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ توفّي عَن تسع نسْوَة خمس من قُرَيْش عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم حَبِيبَة وَسَوْدَة وَأم سَلمَة وَثَلَاثَة من سَائِر الْعَرَب مَيْمُونَة وَجُوَيْرِية وَزَيْنَب وَمن بني إِسْرَائِيل صَفِيَّة انْتَهَى
وَحَدِيث قَتَادَة هَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي آخر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة أَن النَّبِي ﷺ َ تزوج خمس عشرَة امْرَأَة وَدخل بِثَلَاثَة عشر وَتُوفِّي عَن تسع مِنْهُنَّ خمس من قُرَيْش فَذَكرهنَّ سَوَاء
وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي أول فَضَائِل عَائِشَة بِسَنَدِهِ إِلَى أبي عبيد الْقَاسِم ابْن سَلام قَالَ صَحَّ عندنَا وَثَبت أَن رَسُول الله ﷺ َ تزوج ثَمَانِي عشر امْرَأَة مِنْهُنَّ وَاحِدَة من بني إِسْرَائِيل وَلم يتَزَوَّج فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا خَدِيجَة ثمَّ تزوج بعْدهَا فِي الْإِسْلَام سَوْدَة بِمَكَّة ثمَّ تزوج عَائِشَة قبل الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ ثمَّ تزوج بِالْمَدِينَةِ بعد وقْعَة بدر بِأم سَلمَة ثمَّ تزوج حَفْصَة بنت عمر سنة ثِنْتَيْنِ فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَة من قُرَيْش ثمَّ تزوج سنة ثَلَاث زَيْنَب بنت جحش ثمَّ تزوج جوَيْرِية سنة خمس ثمَّ تزوج أم حَبِيبَة سنة سِتّ ثمَّ تزوج صَفِيَّة سنة سبع ثمَّ تزوج مَيْمُونَة ثمَّ تزوج فَاطِمَة بنت شُرَيْح ثمَّ تزوج زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ثمَّ تزوج هِنْد بنت يزِيد ثمَّ تزوج أَسمَاء بنت النُّعْمَان ثمَّ تزوج فَتِيلَة بنت قيس أُخْت الْأَشْعر ثمَّ تزوج أَسمَاء بنت شيبَة السلمِيَّة انْتَهَى
وَأسْندَ إِلَى معمر بن الْمثنى قَالَ أول من مَاتَ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ زَيْنَب وَآخر من مَاتَ مِنْهُنَّ أم سَلمَة
انْتَهَى
[ ٣ / ١٢٠ ]
وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات قَالَ مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ قبض رَسُول الله ﷺ َ عَن تسع لَا اخْتِلَاف فِيهِنَّ وَهن عَائِشَة إِلَى آخِرهنَّ سَوَاء قَالَ الْوَاقِدِيّ وَالْمجْمَع عَلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ َ تزوج أَربع عشرَة امْرَأَة الْآتِي سميتهن وَأَسْمَاء بنت النُّعْمَان الْجَوْنِية الَّتِي استعاذت مِنْهُ وَفَاطِمَة بنت الضَّحَّاك الْكلابِيَّة وَخَدِيجَة بنت خويلد وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة وَرَيْحَانَة بنت زيد النَّضْرِية وَمَاتَتْ عِنْده خَدِيجَة بنت خويلد وَزَيْنَب وَرَيْحَانَة انْتَهَى
١٠٣٢ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن عُيَيْنَة بن حصن دخل عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَعِنْده عَائِشَة من غير اسْتِئْذَان فَقَالَ علية السَّلَام (يَا عُيَيْنَة وَأَيْنَ الاسْتِئْذَان) قَالَ يَا رَسُول الله مَا اسْتَأْذَنت عَلَى رجل قطّ مِمَّن مَضَى مُنْذُ أدْركْت ثمَّ قَالَ من هَذِه الْجُمْلَة إِلَى جَنْبك فَقَالَ ﵇ هَذِه (عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ) قَالَ عُيَيْنَة أَفلا أنزل لَك عَن أحسن الْخلق فَقَالَ ﵇ (إِن الله قد حرم ذَلِك) فَلَمَّا خرج قَالَت عَائِشَة من هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ (أَحمَق مُطَاع وَإنَّهُ عَلَى مَا تَرين سيد قومه)
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جرير ابْن عبد الله البَجلِيّ
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي أول النِّكَاح من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن زيد بن اسْلَمْ عَن
[ ٣ / ١٢١ ]
عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ الْبَدَل فِي الْجَاهِلِيَّة أَن يَقُول الرجل للرجل تنزل لي عَن امْرَأَتك وَأنزل عَن امْرَأَتي وَأَزِيدك قَالَ فَانْزِل الله وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ قَالَ فَدخل عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْده عَائِشَة بِغَيْر إِذن فَقَالَ لَهُ ﵇ يَا عُيَيْنَة وَأَيْنَ الاسْتِئْذَان قَالَ يَا رَسُول الله مَا اسْتَأْذَنت عَلَى رجل من مُضر مُنْذُ أدْركْت ثمَّ قَالَ من هَذِه الْحُمَيْرَاء الَّتِي هِيَ جَنْبك يَا رَسُول الله قَالَ (هَذِه عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ) فَقَالَ عُيَيْنَة يَا رَسُول الله أَفلا أنزل لَك عَن أحسن الْخلق قَالَ (يَا عُيَيْنَة إِن الله حرم ذَلِك) قَالَ فَلَمَّا خرج قَالَت عَائِشَة يَا رَسُول الله من هَذَا قَالَ (هَذَا أَحمَق مُطَاع وَإنَّهُ عَلَى مَا تَرين لسَيِّد قومه) انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نَحْفَظهُ عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَإِسْحَاق لين الحَدِيث فَكَتَبْنَاهُ وَبينا علته انْتَهَى
وَأما حَدِيث جرير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير فَقَالَ ثَنَا عَلّي ابْن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا يَحْيَى بن مُطِيع هُوَ الشَّيْبَانِيّ ثَنَا يَحْيَى بن عبد الْملك ابْن أبي غنية عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ دخل عُيَيْنَة بن حصن عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَعِنْده عَائِشَة بِغَيْر إِذن فَقَالَ من هَذِه الْجَالِسَةُ إِلَى جَانِبك قَالَ (هَذِه عَائِشَة) قَالَ أَفلا أنزل لَك عَن خير مِنْهَا يَعْنِي امْرَأَته فَقَالَ لَهُ لَا ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (اخْرُج فَاسْتَأْذن) قَالَ إِنَّهَا يَمِين عَلّي أَلا أَسْتَأْذن عَلَى مُضَرِي فَقَالَت عَائِشَة من هَذَا قَالَ (هَذَا أَحمَق مُتبع) انْتَهَى
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عُيَيْنَة بن حصن أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ ثَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّمِيمِي عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت دخل عُيَيْنَة ابْن حصن عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من هَذِه الْحُمَيْرَاء إِلَى آخِره
[ ٣ / ١٢٢ ]
١٠٣٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أحل لَهُ النِّسَاء يَعْنِي نسخ قَوْله تَعَالَى لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي النِّكَاح من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء قَالَ قَالَت عَائِشَة مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أحل لَهُ النِّسَاء انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح وَأحمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعبد الرازق وَابْن مرْدَوَيْه والطبري فِي التَّفْسِير أخبرنَا ابْن جريج عَن عَطاء عَن عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة قَالَت مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أحل لَهُ من النِّسَاء مَا شَاءَ انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرازق رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة الرَّمْز وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده أَيْضا حَدثنَا عَمْرو بن عَلّي ثَنَا أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عَائِشَة فَذكره
وَقد رُوِيَ نَحْو هَذَا من حَدِيث أم سَلمَة رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره ثَنَا أَبُو زرعه ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بن شيبَة ثني عمر بن أبي بكر حَدثنِي الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي النَّضر مولَى عمر بن عبد الله عَن عبد الله بن وهب بن زَمعَة عَن أم سَلمَة قَالَت لم يمت رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى
[ ٣ / ١٢٣ ]
أحل لَهُ أَن يتَزَوَّج من النِّسَاء مَا شَاءَ إِلَّا ذَات محرم انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي يَزْدَان بن أبي النَّضر عَن أَبِيه عَن عبد الله بن وهب بن زَمعَة عَن أم سَلمَة فَذكره
وَرَوَاهُ أَيْضا أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر ثَنَا ابْن أبي سُبْرَة وَسَعِيد بن مُحَمَّد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس مثله انْتَهَى
١٠٣٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ أولم عَلَى زَيْنَب بِتَمْر وَسَوِيق وشَاة وَأمر أَن يدعوا بِالنَّاسِ فترادفوا أَفْوَاجًا يَأْكُل كل فَوْج ثمَّ يخرج وَيدخل فَوْج إِلَى أَن قَالَ وَالله يَا رَسُول الله دَعَوْت حَتَّى مَا أجد أحدا أَدْعُوهُ فَقَالَ (ارْفَعُوا طَعَامكُمْ) وتفرق النَّاس وَبَقِي ثَلَاثَة نفر يتحدثون فَأَطَالُوا فَقَامَ ﵇ لِيَنْطَلِقُوا فَذهب إِلَى حجرَة عَائِشَة فَقَالَ (السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْبَيْت) قَالُوا وَعَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله كَيفَ وجدت أهلك وَطَاف بالحجرات وَسلم عَلَيْهِنَّ وَدَعَوْنَ لَهُ وَرجع فَإِذا الثَّلَاث جُلُوس يتحدثون فَكَانَ ﵇ شَدِيد الْحيَاء فَتَوَلَّى فَلَمَّا رَأَوْهُ مُتَوَلِّيًا خَرجُوا فَرجع وَنزلت آيَة الْحجاب
قلت رَوَى البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث أنس قَالَ بِنَا النَّبِي ﷺ َ بِزَيْنَب بنة جحش بِخبْز وَلحم فَأرْسلت عَلَى طَعَام دَاعيا فَيَجِيء قوم فَيَأْكُلُونَ وَيخرجُونَ حَتَّى مَا أجد أحد أَدْعُو فَقلت يَا نَبِي الله مَا أجد أحد أَدَعهُ قَالَ (ارْفَعُوا طَعَامكُمْ) وَبَقِي ثَلَاثَة رَهْط يتحدثون فِي الْبَيْت فَخرج النَّبِي ﷺ َ فَانْطَلق إِلَى حجرَة عَائِشَة فَقَالَ (السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله) فَقَالَت وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله كَيفَ وجدت أهلك بَارك الله
[ ٣ / ١٢٤ ]
لَك فَيُقْرِي حجر نِسَائِهِ كُلهنَّ يَقُول لَهُنَّ كَمَا قَالَ لعَائِشَة وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَت عَائِشَة ثمَّ رَجَعَ النَّبِي ﷺ َ فَإِذا ثَلَاثَة رَهْط فِي الْبَيْت يتحدثون وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ شَدِيد الْحيَاء فَخرج مُنْطَلقًا نَحْو حجرَة عَائِشَة فَمَا أَدْرِي أخْبرته أَو أخبر أَنه الْقَوْم خَرجُوا حَتَّى إِذا وضع رجله فِي أُسْكُفَّة الْبَاب دَاخِلَة وَأُخْرَى خَارِجَة أَرْخَى السّتْر بيني وَبَينه وأنزلت آيَة الْحجاب انْتَهَى
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا فِي آخر الْأَطْعِمَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس فَذكره بِتَغَيُّر يسير
١٠٣٥ - قَوْله
عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت حَسبك فِي الثُّقَلَاء أَن الله لم يَحْتَمِلهُمْ فَقَالَ فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن مُحَمَّد بن حبيب ثَنَا أَبُو مُوسَى عمرَان بن مُوسَى ثَنَا أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق ثَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن خرذاد الْأَنْطَاكِي أَنا عمر بن مَرْزُوق ثَنَا جوَيْرِية بن أَسمَاء قَالَ قرئَ بَين يَدي إِسْمَاعِيل بن حَكِيم هَذِه الْآيَة فَقَالَ هَذَا أدب أدب الله بِهِ الثُّقَلَاء وَسمعت الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد يَقُول سَمِعت الْغلابِي يَقُول سَمِعت عَائِشَة تَقول إِلَى آخِره
[ ٣ / ١٢٥ ]
١٠٣٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
فِي سَبَب آيَة الْحجاب قَالَ الْمنصف ﵀ رُوِيَ أَن عمر ﵁ كَانَ يحب ضرب الْحجاب عَلَيْهِنَّ محبَّة شَدِيدَة وَكَانَ يذكرهُ كثيرا وَيَوَد أَن ينزل فِيهِ وَكَانَ يَقُول لَو أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين وَقَالَ يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبَار والفاجر فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب فَنزلت
قَالَ وَرُوِيَ أَنه مر عَلَيْهِنَّ وَهن مَعَ النِّسَاء فِي الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُنَّ احْتَجِبْنَ فَإِن لَكِن عَلَى النِّسَاء فضلا كَمَا أَن لزوجكن عَلَى الرِّجَال فضلا فَقَالَت زَيْنَب يَا ابْن الْخطاب إِنَّك لَتَغَار علينا وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا فَلم يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرا فَنزلت
وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يطعم وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه فأصابت يَد وَاحِد مِنْهُم يَد عَائِشَة فكره النَّبِي ﷺ َ ذَلِك فَنزلت
قلت رَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قلت يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبَار والفاجر فَلَو حجبت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَأنْزل الله آيَة الْحجاب انْتَهَى
وَعَزاهُ الواحدي للْبُخَارِيّ فِي تَفْسِيره وَينظر
وَرَوَى النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مسعر عَن مُوسَى بن أبي كثير عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آكل مَعَ النَّبِي حَيْسًا فِي قَعْب فَمر عمر ﵁ فَدَعَاهُ فَأكل فأصابت أُصْبُعه أُصْبُعِي فَقَالَ حس أَواه لَو كنت أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين فَنزل الْحجاب انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير
[ ٣ / ١٢٦ ]
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْفَضَائِل ثَنَا مُحَمَّد بن بشر ثَنَا مسعر عَن مُوسَى بن أبي كثير عَن مُجَاهِد فَذكره مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مُرْسلا
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث يرويهِ مسعر وَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَنهُ عَن مُوسَى بن أبي كثير عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة وَغَيره يرويهِ عَن مسعر عَن مُوسَى عَن مُجَاهِد مُرْسلا وَالصَّوَاب الْمُرْسل انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا عَمْرو بن عَلّي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا المَسْعُودِيّ ثَنَا أَبُو نهشل عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَمر عمر ﵁ نسَاء النَّبِي ﷺ َ بالحجاب فَقَالَت زَيْنَب يَا بن الْخطاب إِنَّك لَتَغَار علينا وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا فَأنْزل الله تَعَالَى (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب) الْآيَة
حَدثنِي أَحْمد بن مُحَمَّد الطوسي ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَنَا همام ثَنَا عَطاء بن السَّائِب عَن أبي وَائِل بِهِ
وَرَوَى الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي أُسَامَة عَن مُجَاهِد عَن الشّعبِيّ قَالَ مر عمر عَلَى نسَاء النَّبِي ﷺ َ وَهن مَعَ نسَاء فِي الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُنَّ احْتَجِبْنَ فَإِن لَكِن عَلَى النِّسَاء فضلا كَمَا أَن لزوجكن عَلَى الرِّجَال فضلا فَلم يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرا حَتَّى أمروا بالحجاب انْتَهَى
١٠٣٧ - قَوْله
وَذكر أَن بَعضهم قَالَ أننهى أَن نُكَلِّم بَنَات عمنَا إِلَّا من وَرَاء حجاب لَئِن مَاتَ مُحَمَّد لأَتَزَوَّجَن فُلَانَة فَأعْلم الله أَن ذَلِك محرم
قلت قَالَ الطَّيِّبِيّ ذكر الْبَغَوِيّ أَن هَذَا الْقَائِل هُوَ طَلْحَة بن عبيد الله وَفِي رِوَايَة بدل فُلَانَة عَائِشَة انْتَهَى
[ ٣ / ١٢٧ ]
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة أَن رجلا قَالَ لَو قد مَاتَ مُحَمَّد لأَتَزَوَّجَن عَائِشَة فَأنْزل الله (وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَن تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده) الْآيَة
وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره ثَنَا عَلّي بن الْحُسَيْن ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حَمَّاد ثَنَا مهْرَان عَن سُفْيَان عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى (وَمَا لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله) الْآيَة قَالَ نزلت فِي رجل هم أَن يتَزَوَّج بِبَعْض نسَاء النَّبِي ﷺ َ بعده قَالَ رجل لِسُفْيَان أَهِي عَائِشَة قَالَ هَكَذَا ذكرُوا
ثمَّ أسْند إِلَى السّديّ أَن الَّذِي عزم عَلَى ذَلِك طَلْحَة بن عبيد الله حَتَّى نزل تَحْرِيم ذَلِك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن حميد ثَنَا مهْرَان بِهِ سندا ومتنا لم يذكر قَول السّديّ
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ ثني عبد الله بن جَعْفَر عَن ابْن أبي عون عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمر بن حزم فِي قَوْله تَعَالَى (مَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله) الْآيَة قَالَ نزلت فِي طَلْحَة بن عبيد الله لِأَنَّهُ قَالَ إِذا توفّي رَسُول الله ﷺ َ تزوجت عَائِشَة انْتَهَى
١٠٣٨ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
فِي حَدِيث (من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلّي فَأَبْعَده الله)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جَابر بن سَمُرَة وَمن حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول من حَدِيث حَفْص بن غياث عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ (آمين آمين آمين) قلت
[ ٣ / ١٢٨ ]
يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر قلت (آمين آمين آمين) قَالَ (إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان وَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن ذكرت عِنْده وفلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين) انْتَهَى
وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبان ثَنَا قيس بن الرّبيع عَن سماك عَن جَابر بن سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الْمِنْبَر فَذكره سَوَاء
وَحَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث عمرَان بن أبان الوَاسِطِيّ ثَنَا مَالك بن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده مَالك ابْن الْحُوَيْرِث أَن النَّبِي ﷺ َ رقى عتبَة الْمِنْبَر فَقَالَ (آمين) ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعشْرين من الْقسم الثَّالِث لَكِن لم يقل فِيهِ فَدخل النَّار وَقد رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة وَلَيْسَ فِيهِ يدْخل النَّار
رَوَاهُ ابْن عَبَّاس وَجَابِر بن عبد الله وعمار بن يَاسر وَبُرَيْدَة وَعبد الله ابْن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر إِذْ قَالَ (آمين) ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا عَلَيْك فَمَاتَ قلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين) انْتَهَى
[ ٣ / ١٢٩ ]
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان عَن أَبِيه عبد الله ابْن كيسَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فَذكره
وَحَدِيث جَابر بن عبد الله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَارئ بِبَغْدَاد ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي ثَنَا أَبُو يَحْيَى صَاحب الطَّعَام واسْمه مُحَمَّد بن عِيسَى الْعَبْدي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر فَذكره نَحوه
وَحَدِيث عمار بن يَاسر رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام ثَنَا سَلمَة بن عبيد الله الرهاوي ثَنَا عُثْمَان بن أبي عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر قَالَ صعد النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر فَذكره
وَحَدِيث بُرَيْدَة رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير عَن عَطاء ابْن السَّائِب عَن أَصْحَابه عَن بُرَيْدَة قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر فَذكره نَحوه
وَحَدِيث الزبيدِيّ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله ابْن يزِيد الْحَضْرَمِيّ عَن مُسلم بن يزِيد الصَّدَفِي عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الْمِنْبَر فَذكره
وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا كَمَا نرَاهَا مُتَطَابِقَة أَن هَذَا الحَدِيث من كَلَام جِبْرِيل يُخَاطب بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ وَالْمُصَنّف أوردهُ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ فَأعْلم ذَلِك
١٠٣٩ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَنه قيل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت قَوْله الله تَعَالَى إِن الله مَلَائكَته يصلونَ عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ﵇ (هَذَا من الْعلم الْمكنون وَلَوْلَا أَنكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَلَيْهِ مَا أَخْبَرتكُم بِهِ إِن الله وكل
[ ٣ / ١٣٠ ]
بِي ملكَيْنِ فَلَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَيصَلي عَلّي إِلَّا قَالَ ذَانك الْملكَانِ غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته جَوَابا لِذَيْنِك الْملكَيْنِ آمين وَلَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَلَا يُصَلِّي عَلّي إِلَّا قَالَ ذَانك الْملكَيْنِ لَا غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته جَوَابا لِذَيْنِك الْملكَيْنِ آمين)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث يزِيد بن هَارُون أَنا شَيبَان عَن الحكم بن عبد الله بن خطَّاف عَن أم أنيس بنت الْحسن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيهَا الْحسن قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه
١٠٤٠ - قَوْله
وَالِاحْتِيَاط أَن يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ كلما ذكر لما ورد من الْأَخْبَار
قلت فِيهِ أَحَادِيث رَوَى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى عَلّي وَاحِدَة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا)
حَدِيث آخر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن عبد الله ابْن عَلّي بن حُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن حُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْبَخِيل الَّذِي من ذكرت عِنْده فَلم يُصَلِّي عَلّي) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَاهُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة بالسند والمتن الْمَذْكُورين عَن حُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ فِيهِ عَلّي بن أبي طَالب
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الدُّعَاء وَصَحِيحه
[ ٣ / ١٣١ ]
حَدِيث آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَيْضا من طَرِيق ابْن وهب عَن عَمْرو عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن عبد الله بن عَلّي بن الْحُسَيْن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْبَخِيل من ذكرت عِنْده وَلم يصل عَلّي) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة بن مُسلم الْخُرَاسَانِي عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من ذكرت عِنْده فَليصل عَلّي فَمن صَلَّى عَلّي مرّة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا) انْتَهَى وَسَنَده جيد
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يُصَلِّي عَلّي) وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَسكت عَنهُ وَلم يُصَحِّحهُ
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي ثَنَا عبد الله بن كيسَان أَن عبد الله بن شَدَّاد أخبرهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (أولَى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَلّي صَلَاة) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول فَقَالَ فِيهِ عَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَهَذَا غير قَادِح فَإِنَّهُ رَوَى عَن أَبِيه وَعَن ابْن مَسْعُود فَلَعَلَّهُ سَمعه مِنْهُمَا
وَلَكِن أعله ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه بِعَبْد الله بن كيسَان وَقَالَ إِنَّه لَا يعرف حَاله وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا مُوسَى بن يَعْقُوب هَذَا انْتَهَى
قلت رَوَى عَنهُ أَيْضا ابْنه إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان وَهُوَ عِنْد الطَّبَرَانِيّ كَمَا تقدم قَرِيبا فِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ
[ ٣ / ١٣٢ ]
حَدِيث آخر رَوَى ابْن ماجة من حَدِيث جبارَة بن الْمُغلس ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نسي الصَّلَاة عَلّي خطئَ طَرِيق الْجنَّة) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث فطر بن خَليفَة عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عَلّي بن حُسَيْن عَن جده حُسَيْن بن عَلّي مَرْفُوعا من ذكرت عِنْده فَخَطِئَ الصَّلَاة عَلّي خطئَ طَرِيق الْجنَّة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي الضَّحَايَا من حَدِيث عمر بن حَفْص بن غياث ثَنَا أبي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن ماجة سَوَاء
حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث عَاصِم بن عبيد الله الْعَدوي عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من صَلَّى عَلّي صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة مَا صَلَّى عَلّي فَلْيقل عبد من ذَلِك أَو ليكْثر انْتَهَى
وَعَاصِم هَذَا وَإِن تكلم فِيهِ فقد رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث عَاصِم بن عبيد الله هَذَا عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت وَقَالَ فِيهِ حَدِيث حسن صَحِيح مَعَ أَنه قد رُوِيَ من غير طَرِيق عَاصِم فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من طَرِيق عبد الرازق عَن عبد الله ابْن عمر عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ عوض (صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة) (صَلَّى الله عَلَيْهِ)
وَرَوَاهُ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس عَن شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره وَقَالَ لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء إِلَّا عِيسَى بن يُونُس انْتَهَى
قلت عِيسَى بن يُونُس أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَكَذَلِكَ شُعْبَة وَيعْلي بن عَطاء أخرج لَهُ مُسلم
[ ٣ / ١٣٣ ]
حَدِيث آخر رَوَى ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدثنَا زِيَاد بن يَحْيَى ثَنَا معمر ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله بن عَلّي بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا طَنَّتْ أذن أحدكُم فَلْيذكرْنِي وَليصل عَلّي وَليقل ذكر الله من ذَكرنِي بِخَير) انْتَهَى
فِيهِ عدم الِاكْتِفَاء بِالذكر حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ
حَدِيث آخر رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس عشر من حَدِيث سعد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة عَن أَبِيه كَعْب ابْن عجْرَة قَالَ ارْتَقَى النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر فَقَالَ أول دَرَجَة (آمين) ثمَّ ارْتَقَى دَرَجَة ثَانِيَة فَقَالَ (آمين) ثمَّ ارْتَقَى دَرَجَة ثَالِثَة فَقَالَ (آمين) ثمَّ نزل فَقيل لَهُ فَقَالَ (إِن جِبْرِيل عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من إِذا ذكرت عِنْده وَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَاهُ الْكبر أَو أَحدهمَا عِنْده فَلم يدْخل يدْخلَاهُ الْجنَّة فَقلت آمين انْتَهَى
وَأَبُو يعلي والْحَارث بن أبي أُسَامَة
حَدِيث آخر رَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل من حَمَّاد بن سَلمَة أَنا معبد وهلال الْعَنزي الْعَبْدي أَنا فلَان فِي مَسْجِد دمشق عَن عَوْف بن مَالك عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن أضلّ النَّاس من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلّي) مُخْتَصرا
حَدِيث آخر رَوَى البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا عبد الرَّحْمَن ابْن شيبَة أَخْبرنِي عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ عَن عِصَام بن زيد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ رقى الْمِنْبَر بِنَحْوِ حَدِيث كَعْب ابْن عجْرَة إِلَّا انه قَالَ عوض بعد شقي
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا الْعَبَّاس
[ ٣ / ١٣٤ ]
ابْن إِسْمَاعِيل الطَّيَالِسِيّ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُغْرِي ثَنَا الْفضل بن مُبشر عَن جَابر نَحوه
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة أخبرنَا أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن سلم الْبَلْخِي أَنا النَّضر بن شَمل عَن أبي قُرَّة الْأَسْلَمِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب قَالَ إِن الدُّعَاء مَوْقُوف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يصعد مِنْهُ شَيْء حَتَّى يصلى عَلَى النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَى نَحوه مَرْفُوعا الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الدُّعَاء مَحْجُوب عَن الله حَتَّى يصلى عَلَى النَّبِي مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد) انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى عَلّي عِنْد قَبْرِي سمعته وَمن صَلَّى عَلّي نَائِيا أبلغته) وَضعف مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن جمَاعَة وَقَالَ لَيْسَ لَهُ أصل وَلَا هُوَ مَحْفُوظ وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي الْعلم الْمَشْهُور هَذَا حَدِيث مَوْضُوع تقرب بِهِ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ وَكَانَ كذابا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب حَيَاة الْأَنْبِيَاء فِي قُبُورهم وَهُوَ جُزْء حَدِيثي ثمَّ قَالَ وَمُحَمّد بن مَرْوَان فِيهِ نظر وَلَكِن يؤكده مَا أخبرنَا بِهِ الْحسن بن بَشرَان أَنا حَمْزَة بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي وَإِسْرَائِيل قَالَا أَنا ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد ﷺ َ يُصَلِّي علية صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُول لَهُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك انْتَهَى كَلَامه
حَدِيث آخر رَوَى الْأَمَام أَبُو بكر بن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ جُزْء حَدِيثي من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ عَن مسلمة بن يزِيد الصَّدَفِي عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ قَالَ
[ ٣ / ١٣٥ ]
صعد النَّبِي ﷺ َ يَوْمًا الْمِنْبَر فَقَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده الله فَقلت آمين) انْتَهَى
١٠٤١ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ كلهم فِي الزَّكَاة من حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَاتِهِمْ قَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِم) فَأَتَاهُ أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى) انْتَهَى
وَتقدم فِي بَرَاءَة
١٠٤٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَقِفن مَوَاقِف التهم)
قلت غَرِيب
وَتقدم فِي سُورَة يُوسُف
١٠٤٣ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا حَكَى عَن ربه قَالَ (يَشْتمنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يَشْتمنِي آذَانِي وَلم يَنْبع لَهُ أَن يُؤْذِينِي فَأَما شَتمه إيَّايَ فَقَوله إِنِّي اتَّخذت ولدا وَأما أَذَاهُ فَقَوله إِن الله لَا يُعِيدنِي بعد أَن بَدَأَنِي)
[ ٣ / ١٣٦ ]
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (قَالَ الله ﷿ كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ أَن يكذبنِي وَشَتَمَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ أَن يَشْتمنِي أما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله لَا أُعِيدهُ كَمَا بَدأته وَلَيْسَ آخر الْخلق بِأَعَز من أَوله وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله اتخذ الله ولدا وَأَنا الله أحد صَمد لم أَلد وَلم أولد وَلم يكن لي كفوا أحد) انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي تَفْسِير أول سُورَة الْبَقَرَة من حَدِيث نَافِع بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه
وَفِي شرح السّنة لِلْبَغوِيِّ رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن همام ابْن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى
وَهُوَ من مُفْرَدَات البُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ وَآذَانِي
١٠٤٤ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْأَحْزَاب وَعلمهَا أَهله وَمَا ملكت يَمِينه أعطي الْأمان من عَذَاب الْقَبْر)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
[ ٣ / ١٣٧ ]
سُورَة سبأ
[ ٣ / ١٣٩ ]